الفصل 74
كلهم في راحة يدي
لم يكن انتهاء تصوير الفيلم يعني أن جدول أعمال يو وو جون أصبح فارغًا.
> الممثل الطفل الأكثر رواجًا يو وو جون... يصبح الوجه الإعلاني لعلامة Wallaby Kids للملابس.<
> شركة K تطلق هاتفًا للأطفال... ويو وو جون هو الوجه الإعلاني للحملة.<
رغم انتهاء مسلسل العائلة المريبة ذات البنات الأربع وبدء تراجع شعبية شخصية تشوي موا تدريجيًا إلا أنه في مجال إعلانات الأطفال لم يكن هناك من ينافس يو وو جون.
"نعم، نحن الآن على السجادة الحمراء لحفل جوائز بيكسان للفنون."
"لقد وصلت سيارة جديدة...."
"فلنرَ من القادم!"
"أوه! إنه الممثل الطفل يو وو جون!"
"لقد نال وو جون العام الماضي حبًا هائلًا بدور الحفيد وابن الأخ المثالي في مسلسل العائلة المريبة ذات البنات الأربع."
"وفي مطلع هذا العام...."
"أثبت في فيلم في الزمن المتوقف أداءً لا يقل عن كبار الممثلين."
ولم تكن رحلة في الزمن المتوقف مع الجوائز المحلية قد انتهت بعد.
فقد رُشح الفيلم في إحدى أكبر ثلاث حفلات جوائز كورية التي تشمل الأفلام والدراما والبرامج الوثائقية والترفيهية.
وكان يو وو جون مرشحًا لجائزة أفضل ممثل جديد.
من تتوقعون يفوز بجائزة أفضل ممثل جديد؟
> يو وو جون.
> هذه محسومة لوو جون.
> بصراحة لا يوجد أحد غيره يستحقها.
دخل يو وو جون الحفل بصفته المرشح الأوفر حظًا.
فالفيلم لم يعتمد على شباك التذاكر بل على السمعة الممتازة لأداء ممثليه.
حتى المقاطع القصيرة المنتشرة على الإنترنت أظهرت أداءً يتفوق على ممثلين بالغين.
وكان معظم النقاد والعاملين في المجال يتوقعون فوزه بسهولة.
> ؟؟؟
> إيه؟
> ليس وو جون؟
لكن ما إن نطق مقدم الجائزة باسم شخص آخر حتى انفجر البث المباشر بالتعليقات.
> معقول يو وو جون خرج بلا أي جائزة في بيكسان؟
> أنا مصدوم.
> يبدو أنهم لم يعطوه لأنه طفل.
حتى الأشخاص الذين لم يشاهدوا الفيلم كانوا قد سمعوا بالإشادة الكبيرة بأدائه.
ولهذا اشتعلت المنتديات بالنقاش.
فالذي فاز بالجائزة بايك هيون جون لم يكن أصلًا المرشح الأقوى.
> ههههههه إذا لم يعطوا وو جون الجائزة فمكانة بيكسان انتهت.
> في الزمن المتوقف فيلم ممتاز بكن فيلم أسوأ يوم لبايك هيون جون باع أربعة ملايين تذكرة. بينما فيلم وو جون حقق 830 ألفًا فقط. أليس من الطبيعي أن يفوز بايك هيون جون؟
> لكن بيكسان أصلًا لم يكن يهتم بعدد الجمهور.
> اسمها جائزة أفضل تمثيل لممثل جديد. ليس جائزة أعلى إيرادات.
> وبايك هيون جون أصلًا كان تقريبًا الشخصية الخامسة في فيلمه. حتى ترشيحه غريب. بينما وو جون وقف ندًا أمام بارك يونغ هاي في التمثيل.
> بصراحة... لا من ناحية الأداء... ولا من ناحية أهمية الشخصية... بايك هيون جون أقل بكثير. كنت متأكدًا أن الجائزة لوو جون.
> يبدو أنهم قالوا: هو صغير ومازال لديه فرص كثيرة. دعونا نعطي غيره.
> العمر شيء... لكن التمثيل شيء آخر. الناس كلها كانت تمدحه.
لكن في المقابل ظهرت آراء أخرى.
> أظن بايك هيون جون يستحقها. أداء وو جون ممتاز بالنسبة لطفل... لكن ليس لدرجة كل هالضجة.
ومع كثرة التعليقات بدأت المشكلة تكبر.
لم يكن لدى وو جون قاعدة جماهيرية ضخمة تدافع عنه.
فهو ما زال في نظر أغلب الناس مجرد ممثل طفل محبوب.
أما الممثلون الذين يملكون جماهير شرسة فهم غالبًا ممثلون بالغون.
نظر وو جون إلى الشاشة.
'هذا لا يعجبني....'
بعض المنشورات كانت تستغل اسمه فقط لمهاجمة بايك هيون جون.
تمدح وو جون بشكل مبالغ فيه ثم تحطم الآخر تمامًا.
> هل وو جون فعلًا بهذه القوة؟ أظنه فقط جيد بالنسبة لعمره. ليس الأمر وكأنه ظلم تاريخي.
> لكنها جائزة تمثيل. شاهدوا مقاطع مقارنة المرشحين. الفرق واضح جدًا.
> أظن العمر هو سبب خسارته. الكل مدح أداءه. لكن الجوائز المحلية تعودت أن تحصر الأطفال في جوائز خاصة.
ثم دخلت جماهير أحد الممثلين الآيدول الذين قورنوا به سابقًا في العائلة المريبة ذات البنات الأربع.
وفجأة تحولت المنتديات إلى ساحة حرب.
'هل يستحق الأمر كل هذا فعلًا؟'
حتى وو جون نفسه شعر بالدهشة.
'في الحقيقة... ليس لأن لدي معجبين كثيرين. بل لأنهم يستخدمون اسمي لمهاجمة الآخرين.'
لو كانت هناك جائزة خاصة بالأطفال لفاز بها بلا شك.
لكن بدأت الآراء تتشعب.
- كيف يعاملون ممثلًا فاز بأفضل ممثل في سندانس بهذه الطريقة؟
> وهل لأن أمريكا أعطته جائزة يجب أن نقدسه؟ هذا مجرد انبهار بالغرب.
> هل مهرجان سندانس مشهور لهذه الدرجة؟ أليس مجرد مهرجان أفلام مستقلة؟
>> مشهور جدًا.
>> هوليوود تعتبره بوابة الانطلاق.
>> لأول مرة في حياتي أرى أحد يقلل من سندانس.
>> كونك لا تعرفه لا يعني أنه غير مشهور.
أخيرًا ظهر تعليق لفت انتباه الجميع.
- لكن بصراحة... وو جون مذهل.
عادةً الأطفال يقول الناس عنهم: يمثل جيدًا بالنسبة لعمره. وينتهي الأمر.
أما أن يقارن بهذا الشكل مع ممثلين بالغين... فهذا وحده إنجاز.
> صحيح. منذ زمن وهو يثير الضجة.
أغلق وو جون الهاتف.
'كل هذه الضجة... ستنتهي قريبًا.'
كان يتفهم سبب القرار.
فقد حصل بالفعل على العديد من الجوائز الدولية.
وربما رأت لجنة التحكيم أن مستقبله طويل ومن الأفضل منح الفرصة لغيره.
'لكن... كنت أتمنى الفوز قليلًا.'
بسبب نتائجه العالمية ظن أنه سيحصد على الأقل بعض الجوائز المحلية.
لكنه لم يكن من النوع الذي يبقى عالقًا في الماضي.
فقد انتهى كل ما يتعلق بـ في الزمن المتوقف.
والآن حان وقت التفكير في الخطوة التالية.
---
<محاكي النجم الخارق>
اكتمل احتساب إنجازات مشاركتك بطولة فيلم في الزمن المتوقف.
(تصنيف الإنجازات: من SSS حتى F)
تم تفعيل زيادة مكافآت النقاط بسبب كونك دون العاشرة.
---
كان قد تمدد على السرير استعدادًا للنوم لكن الرسالة جعلته يقفز كالنابض.
'أرجوك هذه المرة... أعطني شيئًا جيدًا.'
صحيح أنه خسر جائزة بيكسان لكن حصيلته من الجوائز خلال الفترة الماضية كانت ممتازة.
أخذ نفسًا عميقًا وبدأ يقرأ.
---
<محاكي النجم الخارق>
النتيجة النهائية
تقييم جودة العمل: S
تقييم عدد الجمهور: C
تقييم الضجة الإعلامية: S
مستوى المساهمة: SS
مكافأة الجوائز: 38,000 نقطة
إجمالي النقاط: 63,500
النقاط الحالية: 164,700 / 1,000,000
---
رمش وو جون.
'ما هذا الحرف الوحيد وسط كل تلك الـS؟ 830 ألف مشاهد... أليس رقمًا رائعًا؟'
بالنسبة لفيلم فني مستقل كان ذلك نجاحًا هائلًا.
تجاوز نقطة التعادل.
واستعاد تكلفته بالكامل.
بل حتى منح جميع العاملين مكافآت.
ومع السمعة الممتازة حقق حضورًا جيدًا في الخارج أيضًا.
'إذًا تقييم الجمهور يعتمد على المقارنة؟'
لو قورن بالأفلام التجارية الضخمة فطبيعي أن يكون أقل.
'رغم ذلك... 63 ألف نقطة دفعة واحدة.'
وكانت مكافآت الجوائز هي السبب الأكبر.
فشركة إيلسي إنترتينمنت قامت بحملة ترويجية شرسة وجعلته يحصد جوائز كثيرة.
وربما كان نصف تلك الثمانية والثلاثين ألف نقطة من مهرجان سندانس وحده.
'بهذا المنطق... دخول الأعمال المضمونة النجاح هو الأكثر كفاءة.'
لكن هذا العالم ليس العالم الذي عاش فيه حياته السابقة.
لا يملك معرفة بالمستقبل هنا.
ولا يستطيع معرفة أي عمل سينجح.
'ولو كان الأمر بهذه السهولة... لما اضطررت إلى إعادة حياتي مرات لا تحصى.'
نجاح *في الزمن المتوقف كان مزيجًا من الجودة والتوقيت وقليل من الحظ.
ولا يمكنه الاعتماد على الحظ دائمًا.
ثم تنهد.
حتى لو بدأ تصوير فيلم أو مسلسل جديد الآن فلن يصدر قبل أن يتجاوز العاشرة غالبًا.
أي أنه لن يستفيد كثيرًا من مضاعفة النقاط الخاصة بمن هم دون العاشرة.
'إذن... لا بد من طريق آخر. إذا كبر اسم سونغ ها أيضًا... فسأحصل على نقاط إضافية.'
تذكر أنه حصل سابقًا على ألفي نقطة بفضل أغنية الأطفال التي صدرت باسمه.
إذًا التلحين أيضًا مصدر مهم للنقاط.
*'كن لا يمكنني إهمال حلم الآيدول أيضًا.'
كان عليه أن يستغل كل الاحتمالات الممكنة.
بعد لقائه الأول المحرج مع المتدربين بدأ وو جون يتقرب منهم جميعًا.
'صحيح أن هذا يزيد انشغالي....'
لكنه لا يعرف أيهم سيصبح زميله مستقبلًا.
ولذلك كان عليه اكتشاف الألغام مبكرًا.
"آه، آسف."
"لم نصطدم أصلًا."
كان لدى معظم المتدربين فكرة مسبقة.
يو وو جون ممثل طفل مشهور.
إذًا لا بد أن شخصيته سيئة.
ابتسم وو جون في داخله.
'كل شيء في راحة يدي.'
قدرة قراءة المشاعر من الصوت ليست مطلقة.
فإذا كان الشخص بارعًا في إخفاء مشاعره قد يخطئ.
مثل مين سونغ هوي.
لكن قراءة قلوب المراهقين؟
كانت سهلة جدًا.
كان يفهم شخصياتهم بسرعة.
ويقترب منهم بهدوء حتى أصبح الجميع يرتاح إليه.
"بصراحة... "كان الأمر مؤسفًا."
"ماذا؟"
"أنك لم تفز بجائزة أفضل ممثل جديد."
وهكذا بدأت أول ملامح تشكيلته تظهر.
الشخص الجالس بجانبه هو:
لي جين سيو.
مواليد 2006.
طالب في الصف السادس الابتدائي.
'شخص غريب.'
في الأيام العادية يكاد لا يشعر أحد بوجوده.
لكن في يوم التقييم يتحول إلى شخص آخر تمامًا.
كأنه يعيش في وضع توفير الطاقة ثم يشتعل وقت العمل.
والأهم أن أسرته رفضت سكن المتدربين.
فكان يستقل القطار ثلاث ساعات ذهابًا وثلاث ساعات إيابًا من أجل التدريبات.
'هذه عزيمة تستحق التقدير.'
في تلك اللحظة اقترب شخص آخر بحماس.
"وو جون! هل رأيت هذا؟"
ابتسم وو جون.
"مرحبًا هيونغ. لكن لا ينبغي أن تتابع الإنترنت كثيرًا."
"لا بأس!"
كان هذا هو:
آن جي يول.
مواليد 2007.
راقص موهوب حصد بالفعل بطولات رقص الناشئين.
ويحب آيدولات إرث بشدة.
ودافعه للترسيم مرتفع جدًا.
'نجح.'
لكن لديه مشكلة واحدة.
يعشق الإنترنت.
'لحسن الحظ... يبدو أن أخته الكبرى تراقبه جيدًا.'
فهو يذكرها كثيرًا.
وهكذا اختار وو جون أول شخصين في تشكيلته.
أحدهما انطوائي جدًا والآخر اجتماعي للغاية.
'آمل أن تكون نظرتي صحيحة.'
أما المتدربون الأجانب فما زال الوقت مبكرًا للحكم عليهم.
فهم ما زالوا يتعلمون الكورية.
في الحقيقة كان وو جون يفهم معظم اللغات الأساسية.
ففي حياته السابقة جرب كل شيء تقريبًا.
لكنه تعمد ألا يظهر ذلك.
فقد بدأ الناس يقولون أصلًا إنه لا يشبه الأطفال.
ومن الأفضل ألا يلفت الانتباه أكثر.
وبعد أن اقترب من الجميع بدأت تظهر حقائق جديدة.
بعض الأشخاص كان انطباعهم الأول جيدًا.
لكن بعد التعرف عليهم اكتشف أنهم ليسوا كذلك.
"وو جون. هل تريد الانضمام إلى هذه المجموعة؟"
"أي مجموعة؟"
"مجموعة دردشة تضم متدربي أكبر خمس شركات. الجميع يريد التعرف عليك."
'منذ الآن؟ ولم يترسموا حتى بعد؟'
هذا النوع لا يهتم إلا بالمظاهر.
ويعيش نشوة كونه متدربًا.
'لا داعي لأن أتخلص منهم. الشركة ستفعل ذلك بنفسها.'
أما ذلك المتدرب الذي جاء مرتديًا أفخم الماركات فاتضح أن حدسه كان صحيحًا.
"هيونغ. لماذا تريد أن تصبح آيدول؟"
ابتسم الشاب.
"لأنه رائع. وبصراحة... سواء ترسمت أم لا فلا يهم."
"لماذا؟"
اقترب وهمس.
"في الحقيقة... عائلة أمي..."
".........."
"تنتمي إلى إحدى العائلات المالكة لشركة كبيرة."
"آه...."
ابتسم وو جون.
'نعتذر... لكن شركة يو وو جون إنترتينمنت لن توظفك. إذا كنت لا تحتاج للنجاح... فلماذا أصبحت متدربًا أصلًا؟'
هل الآيدول مجرد هواية؟
بل والأسوأ أنه كان يتفاخر بأصله فقط لأنه رأى وو جون يحظى بالشعبية.
>>SS: يا للعجوز المتذمر...<<
'أما أنا... فحياتي على المحك.'
وبينما كان يواصل بناء علاقاته سمع أحدهم يلتقط أنفاسه بجانبه.
رفع رأسه.
فوجد أعضاء رايزيل يدخلون قاعة التدريب استعدادًا لعروض نهاية العام.
"أوه!"
"مرحبًا."
ابتسم أحد الأعضاء.
"إذًا أنتم المتدربون الجدد."
بعد نجاح أغنية العودة أصبح أعضاء رايزيل أكثر نضجًا وثقة.
نظروا إلى مجموعة المتدربين الصغار ثم تبادلوا الابتسامات.
كانت تعابيرهم تقول بوضوح:
'لقد مررنا بهذه المرحلة نحن أيضًا....'