منذ تعارفتا، تياراروز و چريل استمرتا من حين لآخر باللقاء و شرب الشاي مع بعضهما البعض .

بعد المرة الثانية، أكواستيد طلب أن يُدعَ كذلك، مما يعني حفلة شاي حيوية أكثر بكثير .

كان الأمر نفس اليوم تقريبًا، عندما تجمعوا للجلوس في حديقة تياراروز الخصوصية .

「 أوهـ، حقًا يا أكواستيد . لقد آملت بلحظة للفتيات فقط مع تياراروز . لقد دُمرت بحضوركَ الرجولي ! 」

「 أنت بالتحديد لا يحق لك الكلام … 」

چريل أخذت قطعة من الكوكيز خاصتها و حدقت بـ أكواستيد باهتمام . هي لا تزال تبدو منزعجة بشأن تطفله .

هذا كان بسبب أن تارُمو سيذهب فورًا و ينادي على أكواستيد متى ما چريل أتت للزيارة . و لذا سيكون أيضًا هناك ثلاثة في حفلة الشاي .

تياراروز استطاعت فقط أن تضحك بين نفسها بينما تنظر نحو هذين الاثنين .

「 لكن أنا سعيدة جدًا لكوني قادرة على شرب الشاي مع كليكما . 」

「 تياراروز، يا لكِ من طفلة صادقة و جيدة ! 」

چريل قالت هذا بينما هي كانت تتحرك لتعطِ تياراروز حضن . مع ذلك، أكواستيد كان سريعًا ليعترضها و يعطي العناق لنفسه .

’ يا للإحراج !‘

قلب تياراروز بدأ بالخفقان بسرعة من الحركة المفاجئة . لأي حالة، هي لم تتمنَ أبدًا أن يتم حضنها أمام چريل مباشرةً . لقد كان محرجًا . هي كانت لتفضل لهذه الأشياء أن تحدث عندما يكونان وحدهما .

「 أكوا - ساما، أنتَ تحرجني … 」

「 لكن وجهك يبدو سعيدًا؟ 」

「 أوهـ … 」

هي لم تقدر على نفي هذا، لكن ذلك فقط جعله أسوء .

حسنًا، هي لم تستطع المساعدة عدا الشعور بالسعادة . — لكن، هي لا تريد أن تفعل هكذا أشياء أمام چريل . هي برفق دفعت ضد صدر أكواستيد بيذيها و أخيرًا نجحت في دفعه بعيدًا .

سيء جدًا . هو قالها بطريقة توحي أنه يفكر بعكس ذلك . لقد كان دائمًا هكذا، أجل، لقد حدث العديد من المرات من قبل . هذا الأمير حقًا لا يبالي بشأن نظرة الآخرين .

「 أوهـ، أنتما عصفورا حب . يجب عليك أن تتشارك بها يا أكواستيد . 」

「 لا داعِ للتقرب أكثر من اللازم لـ تيارا . و إلا سيكون هناك أقل منها لي . 」

「 كلا، لن يكون ! 」

چريل قالت بسخط . لكن أكواستيد لن يعطيها و لا حتى إنش .

لقد كان شيء مرح أن تكون محبوبة . لكن قلب تياراروز كان دائمًا ينبض بانفعال . لقد كان تقريبًا كثيرًا .

◇ ◇ ◇

فقاعات من الهواء تطفو بصخب حول آيشِرا بينما هي تسبح خلال أعماق المحيط .

كانت تحقق عن جنيات البحر لتقدم تقريرًا لـ أكواستيد . في الطريق، البحر الشاسع المفتوح كان ملعب آيشِرا، و لكن — لقد كان لا يزال شاسعًا للغاية . لقد كان كبيرًا لشخص صغير كـ آيشِرا .

هي كانت قد سألت جنيات البحر أن يتوقفوا عن سرقة الحلويات من تياراروز، لكن هم لم يستمعوا .

حسنٌ إذن، هي ليس لديها خيار سوى الذهاب مباشرة لملك جنيات البحر .

إنه ليس بسهل أن تقصد المقابلة مع الملك .

أحدهم قد يفكر أن هذا قد يكون سهلًا، عندما يرى كيف أن كيث و چريل يمكنهما بسهولة أن يقوما بزيارة لـ تياراروز، و لكن في الحقيقة، كان هناك طريق طويل شاق لاتباعه من أجل الوصول إلى هناك .

「أ سأكون حقًا قادرة على اللقاء معه … 」

آيشرا أبدًا لم تلتقِ ملك جنيات البحر قبلًا .

هي تعلم أنها كانت محبوبة من قبل جنيات البحر، و لكن هذا لم يعني أن الملك سيراها . آيشِرا ظنت أن الفرصة في نجاحها لم تكن عالية بالتحديد .

بالنسبة للطريق …

يجب عليك السباحة عميقًا، عميقًا جدًا في البحر من أجل الوصول للقصر حيث يعيش الملك . الناس العاديين لن يكونوا قادرين على تحمل ضغط الماء، بتجاهل العقبات الأخرى .

قبل كل شيء، أنت حتمًا بحاجة للحصول على بركة من جنيات البحر . و يجب عليك أيضًا أن تعلم الطريق لحيث يعيش الملك .

حتى بتحقق هذين المطلبين، لا يزال الأمر صعبًا للغاية .

「 … أنا أبدًا لم أغص عميقًا في البحر من قبل . 」

على عكس الماء القريب من السطح، قاع المحيط كان مظلمًا و هادئًا .

سرعان، القصر ظهر أمام ناظري آيشِرا .

عينا آيشِرا اتسعتا من هذا القصر الذي كالقصص الخيالية .

القصر الذي يعيش به الملك كان أمام عينيها .

「 هذا مذهل … بالتفكير أنه كان هناك هكذا قصر عظيم تحت البحر . 」

هي حاولت السيطرة على النبضات الجنونية لقلبها بينما هي تقترب للقصر . فقط بالتفكير بشأن كيف أن ملك جنيات البحر كان هنا كان كافيًا لجعلها تزداد تجمدًا من العصبية .

’ لكن، يجب على فعل هذا من أجل تياراروز - ساما .‘

هي قبضت يدها بشكل قبضة و طرقت الباب . أرجوك افتح . هي دعت . بصمت، الباب فتح .

يبدو أن آيشِرا كان مرحبًا بها بعد كل شيء . هي تنهدت براحة .

「 هذا جيد . 」

هي نظرت حول محيطها، و لكن لم يكن هناك جنيات في الأفق .

لم يكن هناك أحد . لقد كانت غرفة هادئة …… أهذا يعني أنه يجب علي الاستمرار للأمام؟ هي فسرته هكذا و استمرت خلال الغرفة .

لم يكن هناك ماء بحر داخل القصر .

لقد كان مليئًا بالهواء كما السطح، جاعلًا إياه بيئة مريحة للعيش فيه . كانت هناك أشياء لامعة مصنوعة من المرجان في كل مكان، كانت فقط رائعة .

مع ذلك، كان هناك كذلك ممران مائيان على كلا الجانبين من الطريق . كان على الأغلب قد صنع للجنيات الأضعف الذي لا يحبون الهواء . آيشِرا اعتقدت .

بينما هي تستمر، الأبواب فتحت أمامها . لقد كان كما لو أنهم يظهرون لها أين تذهب . و لذا هي تبعت اتجاه فتح الأبواب حتى واجهت بابًا فاخرًا بشكل خاص .

「 أكانت هذه غرفة ملك الجنيات؟ 」

الباب كان مزينًا بالذهب، و طلته الظاهرة جدًا لها جو مهيب . بينما لا شيء قد حدث حتى الآن، آيشِرا فجأة شعرت بضغط شديد .

’ ليس هناك شك حيال هذا، ملك جنيات البحر خلف هذا الباب .‘

واثقة من ذلك، آيشِرا وضعت يدها على الباب و فتحته .

فقط كما تصورت، الملك كان ينتظر في الداخل .

هو جالس على عرش قرمزي، عيناه كانتا تظران مباشرة إليها .

「 مرحبًا يا آيشِرا . 」

「 …! أنا، يشرفني أن أكون في حضرتك . أنا آيشِرا بيرلّاند . 」

「 نعم . و أنا بيرل . ملكة جنيات البحر . مرحبًا بكِ في قلعتي . 」

هي ركعت فورًا بعد مخاطبتها للملكة .

لا تنزعجي من ذلك . هي أخبرتها بينما غطت فمها بمروحة .

هي لديها شعر مستقيم، بلاتيني و الذي وصل لكتفيها . و مثل حاكمي الجنيات الآخرين، عيناها باللون الذهبي المشرق . فستانها كان كيمونو مصنوعًا من طبقات من القماش بألوان اللآلئ، و الذي تلائم مع شعرها .


’ إنها جميلة .‘

هذه كانت الكلمة الوحيدة التي يمكن لـ آيشِرا أن تفكر بها لوصفها .

مثل فتاة رقيقة، جميلة . نعم، هذا كان الأمر . هي بدت أنها بنفس عمر آيشِرا .

عمرها الحقيقي كان بالتأكيد أكثر بكثير، و لكن هذا جعل آيشِرا تشعر بالقرب قليلًا لها .

「 — إذًا، ما العمل الذي لديكِ؟ 」

「 أوهـ، نعم ! من فضلكِ اغفري لي …… إنه يتعلق بصاحبة السمو تياراروز لابِس مارينفورست، زوجة صاحب السمو أكواستيد مارينفورست، ولي عهد دولتنا . 」

ثم آيشِرا أخبرتها حول كيف أن جنيات البحر كانوا يأخذون حلويات تياراروز بعيدًا . هي كانت أكثر حذرًا لتجنب قول أي شيء فظ .

عندما هي كانت قد انتهت، بيرل أغلقت مروحتها و وضعتها بقرب فمها .

「 … همممـ . أهذه هي الحلويات التي تشيرين إليها؟ 」

「 أوهـ — !! 」

أدرات المروحة التي في يدها قبل الإشارة إلى مكان معين . نظرة آيشِرا تتبعت هذا و — ما رأته كان حلويات تياراروز . في سلة المهملات .

هي لم تستطع المساعدة عدا اللهاث . مع ذلك، آيشِرا لم تستطع بأي طريقة قول أي شيء قد يعيب بيرل . هي لم تستطع أن تغضبها . إنه قد يجلب الفوضى لمحيط هذه الدولة .

هي لم تكن لتسمح لهذا أن يحدث .

「 …! ما — ماذا حدث لها؟ 」

「 آسفة لإخباركِ، و لكن أنا أكره جدًا تلك الـ تياراروز . 」

كان عليها أن تجمع شجاعتها لتسأل عن السبب .

لكن الجواب كان أكثر من غير متوقع .

’ لكن، لماذا بيرل - ساما تكره تياراروز - ساما لهذه الدرجة؟ ‘

هذا أبدًا لم يسبق له أن حدث، لذلك ربما إذا كان هذا بسبب شيء ما حدث مؤخرًا . آيشِرا تساءلت في صمت .

「 لمـ — لماذا تشعرين بهذه الطريقة بشأن تياراروز - ساما؟ أهذا لأن لدي مشاعر لـ أكواستيد - ساما … ؟ 」

جنيات البحر كانوا يعلمون أن آيشِرا قد أحبت أكواستيد .

و هم أيضًا يعرفون أن أكواستيد و تياراروز قد تزوجا . و أن هذين الاثنين قد أحبا بعضهما البعض منذ البداية .

و لذا هم كرهوا تياراروز لسرقتها أكواستيد منها .

بيرل ضحكت عندما سمعت ذلك .

「 آيشِرا . فقط لأنكِ تلقيتي البركة من الجنيات و كنت قادرة على القدوم إلى هنا — لا تفكري أنكِ قد بوركتي من قبلي كذلك . 」

「 — ! أنا، أنا أعتذر للغاية . 」

في ثانية، كان هناك توتر غاشم في الغرفة .

هي فورًا أدركت أن تلك قوة بيرل و علمت أنها كانت مخطأة . العرق بدأ بالجريان أسفل ظهرها، و جسمها ارتعد حتى عندما هي استمرت بالجثو .

’ إذن بيرل - ساما لم تكره تياراروز - ساما بعد كل شيء؟ ‘

هي لم تنكر أو تأكد هذا . لكن إنه غالبًا يبدو كأنها بشكل خاص لم تهتم . آيشِرا بدأت تعتقد أن هذه الشخص لم تكن تتأثر بسهولة بعواطف البشر التافهة .

「 بالمناسبة يا آيشِرا . 」

「 نـ — نعم ! 」

「 أنتِ … ما مدى اطّلاعكِ على معارف تياراروز؟ 」

「 ؟ القليل … 」

آيشِرا زادت اهتياجًا من غموض هذا السؤال المفاجئ . لقد كان حول تياراروز، و التي كانت للتو فقط قد افترضت أنها غير مهمة للملكة .

أما بالنسبة لمعارفها، حسنٌ، هي يمكنها فقط التفكير بـ أكواستيد . و لكن لم يكن هناك سبيل أن بيرل كانت مهتمة بأي شيء يرتبط بمشاعر أيشِرا .

「 هممـ . في هذه الحالة، أتعلمين بشأن چريل إذًا؟ 」

「 چريـ — چريل؟ أرجوك أعذريني، أنا لا أعلم . 」

’ من؟ ‘

خادمة تياراروز الرئيسية كانت فيلين، و حارسها كان تارُمو . و لا يوجد أحد باسم چريل ممن كان قريبًا لـ أكواستيد .

إذا أي شيء، هي لا تعلم أي نبلاء في الدولة باسم چريل . بما أن آيشِرا كانت ابنة لدوق، هي قد حفظت كل المعلومات عن نبلاء الدولة .

بيرل فتحت مروحتها و تنهدت .

「 يا لخيبة الأمل . لقد سمحت لكِ بالقدوم كل الطريق إلى هنا و انتهيتِ بكونكِ عديمة الفائدة . 」

「 أنا آسفة للغاية . 」

「 أوهـ، حسنًا . لقد قيل لي شيء عن حفلة شاي مع چريل، و لكن لا شيء حدث بعد ! 」

بيرل وقفت من على عرشها، هازة شعرها الباهر .

’ هل تياراروز - ساما أخذت الشخص المدعو بـ چريل بعيدًا؟ ‘

لكن، هي حقًا لا تعلم أحدًا بهذا الاسم . لربما أكواستيد يعلم . هي عليها أن تسأله بهذا الشأن فيما بعد .

「 حسنٌ، إذا كنتِ لا تملكين أي معلومة، هذا جيد . — غادري . 」

「 — ! ؟ 」

عينا بيرل كانتا باردتين، كما كانت كلماتها .

و في لمحة عين، آيشِرا كانت قد أُرسلت من عمق البحر، عائدة إلى السطح — …


―――――――――――――――――――――

الفصل الخامس و الثلاثون انتهى ......

2020/11/06 · 242 مشاهدة · 1855 كلمة
Kisaki
نادي الروايات - 2026