1345 - الموسم الثاني قانون الصيد الحلقة 569 سلسلة نتيجة الاختيار -5]

الموسم الثاني قانون الصيد الحلقة 569 سلسلة نتيجة الاختيار -5]

ترجمة وتدقيق : HOKORI-SAMA

أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️

******************************

هذه المرة أيضًا، لم يكن هناك صوتٌ عالٍ.

اعععغغغ-----

الدرع الذي عاد نصفه إلى اللون الفضي أطلق ما تبقّى من طاقة تراب المشاعر السبع .

الطاقة التي كانت تتجه نحو السماء، هذه المرة اتجهت نحو الأرض.

وبالتحديد، اندفعت نحو ال متجول الذي يقف فوقها.

عندما كانت تتجه نحو السماء، كانت أشبه بدرب تبانة غريب ومخيف.

لكن في عيني كايل، بدا الأمر كما لو أن أفعى عملاقة تتحرك بصمت متجهة نحو فريستها.

"لا."

ذلك ليس أفعى.

شيء أكبر من الأفعى.

إيموغي.

نعم، يذكره بإيموغي.

لكن هذا الإيموغي المصنوع من عدد لا يُحصى من حبات رمل متعددة الألوان، لم يكن يبدو كإيموغي يصعد إلى السماء.

بل بدا كشيء شرير يطمع بالأرض.

"لا، لا يمكن—"

لم يعد جينمود واثقًا كما كان.

منذ أن أيقظ تفرده كعنصر الأرض، كان واثقًا أمام أي طاقة ترابية.

الأرض.

الأساس الذي يقوم عليه كل شيء.

مجرد حصوله على قوة مرتبطة بالأرض جعله يدرك الكثير.

'إمكانياتي لا حدود لها.'

وأيضًا،

'إنها نادرة.'

امتلاك تفرد بعنصر الأرض كان أمرًا بالغ الصعوبة.

'مذهلة حقًا.'

هكذا قالت الإمبراطورة الثانية.

قالت إنني مذهل بعد أن أيقظت الأرض.

وكان جينمود يشعر أنه الأعظم بين أتباع الإمبراطورة الثانية الذين في نفس وضعه.

لكن هذا—

هذه الأرض التي تقترب الآن،

"لا يمكن—"

لا يمكن. هذا ليس ترابًا. ما كان متجمعًا في كل حبة رمل كان شديد السوء إلى حدٍ مرعب. في اللحظة التي يلتهم فيها بالطين—

'سأُلتهم أنا!'

قبل قليل، المشهد الذي اختفت فيه موجة الطين.

لم تكن قد تحطمت فعلًا، بل اختفت.

بشكل عبثي.

حتى الطين، وحتى جذور الأشجار، فقدت وجودها.

لهذا الحد كان شيء يُدعى المشاعر السبع مرعبًا.

'لا يمكن الفوز.'

في اللحظة التي أواجهه فيها... سينتهي أمري.

أدرك جينمود ذلك غريزيًا.

تخلى عن غروره في امتلاك تلك الطاقة الترابية.

'يجب أن أهرب.'

تحركت يده وفقًا لغريزته.

شششـــ!

اندفع الطين وارتفع، مشكّلًا جدارًا صلبًا.

'حتى لو لوهلة قصيرة، حتى لثانية واحدة، إن استطعت إيقاف ذلك الشيء الوحشي القادم!'

استدار جينمود.

وقد قرر الهرب.

خطوة.

اتخذ خطوة للأمام.

"انهض!"

واستمر في إصدار الأوامر للطين.

أن يصنع جدرانًا أخرى.

طبقة فوق طبقة، عددًا لا يُحصى منها.

لم يكن يهمه إن اختفى الطين أم لا.

'جينمود. أنت مميز، لكنك لست عظيمًا.'

تذكر كلمات الإمبراطورة الثانية التي قالتها يومًا ما.

'عليك اللعنة!'

لماذا تذكّر هذا الكلام الآن بالذات؟

لكن جينمود الهارب كان سريعًا جدًا.

تشبّع.

تحول ما تحت قدميه إلى طين، وصار بمثابة دعامة تدفعه بسرعة.

سسسس—

من خلفه، ومن خلال إحساسه، شعر بأن الطين يختفي.

جدار... ثم جدار آخر.

"انهض!"

ولهذا استمر في صنع المزيد والمزيد.

'لن أصبح هكذا، لن أصبح هكذا—'

وصل صوت ويند إليه.

"آاااااه—!"

صراخ.

صوت المتجول ويند وهو مغطى بدرب الرمل.

"خخخ... ههك... آااه—!"

كان ويند يطلق كل الأصوات التي يستطيع إخراجها.

'لن أصبح مثله!'

ولهذا صبّ كل قوته، واتخذ خطوة أخرى.

إنه يقترب.

رغم أن الرعب كان يتصاعد مع اقتراب ذلك الشيء الوحشي، إلا أنه مدّ قدمه بطريقة ما.

لا يمكنه أن ينهار هنا.

ولم يكن بعيدًا.

أصبح خارج القصر مرئيًا.

لم يكن المدخل.

بل جدار القصر الذي حطمه تشوي هان ودخل منه سابقًا.

"........!"

"هاه!"

"...يجب أن أهرب!"

"تبًا، ماذا يحدث؟!"

خارج القصر المحطم—

ظهرت حشود من الناس. أهل المملكة الذين شاهدوا كل ما حدث. كانوا عاجزين.

نعم. يجب أن يذهب إلى هناك.

'هناك عدد كبير!'

هناك الكثير من البشر.

أتباع الملك، والفرسان, جميعهم.

أولئك الأوغاد سيكونون دروعًا بديلة له.

'كايل هينيتوس لا يملك القوة لإيقافي!'

إذًا عليه فقط أن يتجنب ذلك الشيء الوحشي.

كم خطوة خطا هكذا؟

ربما لم تتجاوز ثلاث خطوات.

"السيد المدير جاك!"

صوت متعب لكنه واضح.

إنه كايل هينيتوس.

ألم يكن من المفترض أنه لا يملك أي قوة ليفعل شيئًا؟

كان كذلك عندما رآه آخر مرة.

'وإذا كان جاك—'

أليس هو الأضعف؟

ذلك الرجل—

…الظل.

نعم. مستخدم الظلال.

خفض جينمود رأسه دون أن يدرك ذلك.

هذا أيضًا كان غريزة.

"آه."

الظل يُرى.

كان أمرًا طبيعيًا.

بالطبع، لديه ظل.

و—

"انهض—!"

هذا ليس صوتي.

أحدهم، مثلما أفعل أنا، قال له أن ينهض.

إنه صوت ضعيف… صوت ذلك المسمى جاك.

الظل ينهض.

لم يفعل الكثير.

ذلك الظل أمسك فقط بكاحل جينمود.

حاول طين جينمود إيقافه.

لكن—

كانت لحظة عابرة.

حقًا، مجرد ثوانٍ قليلة.

خلالها أمسك الظل بكاحل جينمود.

"آه."

رفع جينمود رأسه.

إنه قريب.

لو تقدم قليلًا فقط، سيصل.

لكن—

سسس---

ذلك الشيء وصل مباشرة خلف ظهره.

أدار جينمود رأسه.

رمل يغطي كل الألوان.

ذلك الذي بدا كأفعى من بعيد، عندما رآه عن قرب بدا كعاصفة رملية.

وكما يفعل طينه، كان يبحث عن فريسة.

هدف يفرغ فيه الحقد المتراكم، واليأس، والألم.

انقضّ الرمل عليه.

"هـ… ههه—"

خرجت منه ضحكة.

وهكذا، انجرف جينمود داخل عاصفة جحيمية مرعبة.

"آااااااه----!"

انفجر صراخ مرعب من فمه.

وكايل، الذي كان يشاهد كل هذا—

"هاه… هاه…"

كان يلهث بخشونة وهو ينظر إلى الدرع.

اختفت كل الألوان.

ولم يبقَ سوى الدرع الفضي.

"لم تختفِ—"

لكن كانت هناك مشكلة.

سسسس—

ويند وجينمود.

عاصفتان رمليتان، كل واحدة تحيط بأحدهما.

"ههه… هك… كرااااه—!"

"آااااه—!"

من هناك، كانت أصوات غريبة تتفجر باستمرار من ويند وجينمود.

سَسَس… سس—

لم يعد الرمل يتحرك، بل كان يدور حولهما.

وكأنه ينوي التهام كل شيء فيهما.

مجرد النظر إلى ذلك الرمل كان يبعث الرعب والاشمئزاز.

'رغم أن طاقة المشاعر السبع ممزوجة فيه بشكل ضئيل وضعيف… ومع ذلك هذا المستوى—'

تبًا!

هذا مرعب جدًا.

و—

'ماذا لو لم يختفِ ذلك؟'

ذلك الرمل الذي يلتهم ويند وجينمود.

كيف يمكن جعله يختفي؟

أم يجب تطهيره؟

-مستحيل.

أجاب الرخيص فورًا.

-لا أعلم إن كان بإمكانك تحمل جحيم الإمبراطورة الثانية واحدًا تلو الآخر، لكن هذا… مزيج من السبعة جميعًا. لا أستطيع أن أضمن شيئًا.

-وأنت الآن، لا يجب أن تبالغ.

هاه… هاه…

مجرد أنه وضع طاقة الأرض في الدرع للحظة، أصبح تنفس كايل غير طبيعي.

العرق البارد لم يتوقف أبدًا.

-يجب أن تهرب.

كما قال الرخيص، عليه أن يهرب.

لكن—

'هناك أشخاص في الخارج!'

ما بدأ من قصر الملك.

وبالأصل، كان هناك عدد كبير من الناس بسبب الحراسة المشددة، والآن بالتأكيد تجمع عدد أكبر.

'أأغادر هكذا؟'

يمكنه الهرب فقط مع رفاقه.

لكن لا.

'وتلك الشجرة المركزية؟'

هل سيتركها هنا؟

دوم!

في تلك اللحظة، سُمِع اهتزاز.

من الأرض— لا.

"...أنت—"

اهتزاز الشجرة المركزية النحيلة.

مدّ كايل يده دون وعي، من بين اليدين اللتين تمسكان الدرع، ولمس جذع الشجرة الذي جرحه.

'توقّف الانفجار، وتوقّف تجسيد الجحيم السبعة.'

سمع صوتًا خافتًا لرجل عجوز.

رغم أنه صوت مسن، إلا أن نبرته كانت غريبة… ما تزال بريئة وصافية.

نقية.

شجرة كانت مجرد بذرة عالقة في أرض الجحيم لزمن طويل، ثم اضطرت أن تنمو خلال بضع سنوات فقط.

'سأتولى أنا أمر ذلك الرمل.'

تفوه كايل دون أن يشعر.

"هل تريد أن تموت؟"

'هاها.'

ضحكت الشجرة المركزية.

وما زالت تحمل أزهارًا بيضاء.

'جينمود وويند استهلكا جزءًا كبيرًا من طاقة تراب المشاعر السبع دون قصد.'

الطاقة التي اندفعت إلى العالم كانت تلتهمهما، وفي الوقت نفسه تُفرغ وحشيتها.

'أما الباقي، فسأحتويه أنا.'

أليس هذا كلام شخص ذاهب للموت؟! كيف سيحتوي ذلك؟

بينما كان وجه كايل يتشوه—

دمدمدمد—

اهتزت الأرض.

اهتزاز مختلف عن السابق.

'أنا لا أقول إنني سأموت.'

'لن أموت. سأبقى على قيد الحياة.'

'هذه الطاقة لا يمكنها أن تؤذيني.'

'ولن أتحول إلى قنبلة أيضًا.'

لن يتكرر ما حدث سابقًا.

'سأُثمر ببطء… ثمرة واحدة فقط. بعد أن أفصل طاقة التراب هذه.'

"!"

اتسعت عينا كايل.

'ثمرة واحدة؟ بجمع طاقة التراب فقط؟'

قالت الكاهنة الشرهة فجأة:

-سلاح مرعب.

نعم. سيتشكل سلاح مرعب للغاية.

-اتركه لي.

وبنفس صعوبة كايل، كانت تلهث بخشونة وهي تقولها باختصار.

تحرك كايل فورًا.

"اهربوا!"

خارج جدار القصر المحطم، كان هناك من شاهد كل شيء. ما الذي حاول الملك فعله. وكيف انتهى به الأمر.

وكذلك، ماذا حدث للمتجولين.

وكم أن هذه القوة الوحشية مرعبة.

كايل، الذي تغلب على كل ذلك، صرخ:

"قلت اهربوا!"

كانت تلك الكلمات نقطة الانطلاق.

بدأ الناس بالهرب.

وبالطبع، كان هناك من يقودهم.

"حافظوا على النظام!"

الدب الداكن الوحشي.

هو من قاد أولئك الغارقين في الفوضى.

نظر كايل إلى ذلك وفتح فمه:

"تشوي هان! إيدين ميرو!"

نادَى رفاقه.

وتابعت الشجرة كلامها:

'سأغلق قصر الملك.'

كوغوغوغوغو—

هذا الاهتزاز كان يندفع من مكان بعيد.

'جميع أشجاري وافقت.'

ثماني أشجار موضوعة بفواصل منتظمة في حديقة القصر الملكي.

جذور تلك الأشجار بدأت تتحرك.

كايل، وهو يحتضن راون بقوة بين ذراعيه، أمر تشوي هان وإيدين ميرو:

"لنخرج فورًا!"

قالت الشجرة:

'سأحبس كل الرمال.'

الرمال التي كانت لا تزال تدور قرب سقف القصر وتغطي ويند.

وكذلك الرمال التي كانت تغطي جينمود قرب المدخل.

'اخرجوا.'

تردد كايل للحظة وهو يلامس جذع الشجرة، ثم سحب يده.

لا يوجد وقت.

'وداعًا.'

استدار كايل.

"سأصدق أنك ستبقى حيًا."

وأضاف كلمة أخرى:

"وأين إيلوود؟"

إيلوود، المتجولة ذات تفرد الشجرة، كانت تنظر إلى الشجرة النحيلة بوجه شارد.

"جميلتي… ما صنعته… ما رعيتُه—"

وهي تتمتم بوجه تائه، أجابت الشجرة المركزية بدلًا عنها بالفعل.

تحرك أحد الأغصان.

"!"

اتسعت عينا إيلوود.

غصن يشير نحوها.

كما لو أنه يدعوها.

"آه، آه، كما توقعت… أنت طفلي—"

رغم أنها نحيلة، إلا أن الشجرة المركزية ما زالت تحمل عددًا لا يُحصى من الأزهار الجميلة.

وبإشارة منها، تقدمت إيلوود نحو الشجرة وكأنها مسحورة.

دوم!

دُقّ النبض مجددًا.

لم تلمس الشجرة، ومع ذلك سُمِع صوت خافت.

'مع ذلك، سأكون أنا من ينهي أمي.'

لم يضف كايل أي تعليق على ذلك.

دق دق دق دق--

شعر أنه يفهم سبب سماعه للنبض والصوت.

الأشجار الثمانية التي أحاطت بالقصر الملكي.

بدأت تقترب من الشجرة المركزية.

جذور ضخمة اندفعت من خارج القصر.

وبدأت تغلف القصر بأكمله.

"اااا—!"

"آه… آهك—!"

أنين جينمود وويند بدأ يخف تدريجيًا.

-لا يوجد وقت.

قالت الشرهة.

"السيد كايل!"

"كايل!"

تشوي هان وإيدين ميرو، وهما يسندان جاك، كانا يناديانه.

بدوا شاحبي الوجه، وكأنهم بالكاد يستطيعون الوقوف بسبب تأثير طاقة المشاعر السبع.

أما جاك، فقد أغمي عليه، وكأن صنع الظل كان آخر ما فعله.

"أيها الإنسان، أنا بخير!"

اهتزاز راون بين ذراعيه هدأ قليلًا.

لم ينظر كايل إلى الخلف مجددًا.

ووووش—

جمع ما تبقى من قوته بصعوبة.

واندفع مستعينًا بالرياح.

كراك! كراك!

حتى الداخل، كانت الجذور تندفع.

الأغصان نمت.

قصر الملك—

بدأ يتحول إلى شجرة واحدة.

"السيد كايل!"

"اخرجوا!"

خرج تشوي هان وإيدين ميرو وجاك إلى الخارج.

وعندما بلغ الاهتزاز ذروته، خطا كايل خارج الجدار المحطم.

دوم!

دُقّ النبض.

'شكرًا لك, لقد حميت عالمي الجميل.'

وصل صوت الشجرة المركزية إليه.

"أيها الأسوأ!"

"هاه… هاه…"

الدب الداكن الذي لم يهرب، أمسك كايل الذي خرج مترنحًا وكأنه سيسقط.

استقر كل من كايل وراون في حضن الدب الداكن الدافئ.

"هاه… هاه…"

كان كايل يلهث، ثم التفت مجددًا إلى الخلف.

غلّفت الجذور القصر، وتسلقته.

والأغصان نمت.

وتحوّلت إلى جذوع سميكة.

"آاااااه—!"

السقف المثقوب.

ومن خلال الفتحة، تجمعت الرمال.

يمكن سماع صراخ ويند أيضًا.

صراخ يتلاشى تدريجيًا.

لكن لم يكن يمكن رؤية شكله إطلاقًا.

'هذا هائل.'

المشاعر السبع… طاقة مرعبة حقًا.

وكان هذا مجرد جزء تسرب إلى التراب.

لكن جذوع الأشجار التي نمت غطّت حتى السقف المفتوح بلا تردد.

"آآه—!"

صراخ ويند أيضًا بدأ يخف شيئًا فشيئًا.

لم يعد أحد قادرًا على معرفة ما الذي يحدث في الداخل.

حتى تشوي هان فكر بالأمر ذاته.

"كايل نيم ، هل أنت بخير؟"

اقترب تشوي هان بحذر وسند كايل.

"هاه… هاه…"

كان كايل يلهث بخشونة.

ثم قال لتشوي هان:

"قريبًا."

آه.

فهم تشوي هان المعنى فورًا.

وحمل كايل باتجاه المكان الذي كان ينظر إليه.

سحب—

لامست كف كايل الشجرة.

دوم.

دُقّ النبض.

والآن، صوت لا يسمعه سواه.

'مات ويند.'

آه. كما توقعت.

'مات جينمود.'

هاه… هاه…

هذا مرهق بشكل مقرف.

لم يحدث لي شيء كهذا من قبل.

المشاعر السبع… فقط لأنني تفقدتها قليلًا، واحتويتها للحظة، أصبح هذا حالي؟

'الطاقة المتبقية ستذهب إلى أمي.'

'وداعًا يا أمي.'

'على الأقل، سأبقى بجانبك.'

استمرت الشجرة في الكلام.

المشاعر السبع.

الجحيم السبعة.

اللحظات التي صمدت فيها هناك وحدها.

لا… لم تكن وحدها.

بل كانت تصمد وحدها وسط جحيم مليء بعدد لا يُحصى من الأرواح.

'…أمي أيضًا رحلت.'

كانت الشجرة المركزية ممتنة لوجود من يستمع إليها.

ولشخصٍ لم تستمع إليه حتى أمها، لكنه أصغى إلى صوتها—

قالت له:

'بقي حوالي الثلث.'

'سأمتصه.'

'سأزهر.'

دوم.

دُقّ نبض ثقيل، فرفع كايل رأسه.

"أيها الإنسان، الأزهار تتفتح!"

صرخ راون وهو يتحرك داخل حضنه.

خارج الشجرة المركزية—

لم تتسرب أي ذرة من طاقة المشاعر السبع.

الأشجار— لا، الجذوع التي تحولت إلى ما يشبه قبة—

ظهرت عليها براعم.

وبدأت الأزهار البيضاء تتفتح واحدة تلو الأخرى.

كما كانت الشجرة المركزية في قلب القصر.

دوم.

قالت الشجرة المركزية لكايل:

'ستتكون ثمرة واحدة فقط. هذا خياري.'

الآن، بعدما أصبح بإمكانها الاختيار، أخبرته:

'البذرة داخل الثمرة هي الحقيقة.'

'هذه الثمرة لن تنفجر.'

'ولكي تتشكل البذرة… يجب أن أنام.'

بدأ الصوت يضعف تدريجيًا.

'عندما تذبل الأزهار… سنلتقي.'

…ثم نامت.

رفع كايل يده عن الشجرة.

ونظر إلى زهرة بيضاء صغيرة كانت قد تفتحت أمامه مباشرة.

ثم رفع رأسه قليلًا أكثر.

القبة المصنوعة من الأشجار كانت مغطاة بالأزهار البيضاء، كأنها مغطاة بحلوى القطن.

"هاه… هاه…"

ظل كايل يحدّق بها بذهول وهو يلهث.

ومع برودة العرق على جسده، ارتجف دون وعي.

شعر ببرودة تزحف في مؤخرة رأسه.

استدار.

كانت هناك نظرات لا تُحصى موجهة نحوه.

أشار أحدهم إليه:

"ذ، ذلك الشخص! هو من حرّك الشجرة وجعل الأزهار تتفتح وأوقفها!"

كانت تلك البداية.

"أوقف الكارثة! أوقف الكارثة—!"

"عشنا! لقد نجونا!"

"آاااه—!"

في تلك اللحظة، اقترب الدب الداكن من كايل وهو يهتف بصوت متأثر:

"أيها الأسوأ! لقد أنقذت الشرور الثمانية، بل وتخلصت من أولئك الأعداء الماكرين دفعة واحدة! هذه القوة الحاسمة جعلت هذا الدب الداكن الوحشي يرتجف إعجابًا!"

عند سماعه ذلك، تمتم جاك، الروح الشريرة للشر السادس، بصوت منخفض:

"... أيها الأسوأ؟"

كان جاك يرمقه بظرات غريبة, وتفادى كايل نظراته بهدوء.

"هيه. اصمت."

قال ذلك للدب الداكن بصوت منخفض أثناء اسكاته بسرعة.

"أنا لم أفعل ذلك! الشجرة هي من فعلت ذلك!"

ثم رفع صوته وقال الحقيقة.

حقًا، هذه المرة الشجرة تعبت أكثر مني.

"أيها الأسوأ! أيتها الشجرة! أيها الأسوأ العظيم!"

"واااااه—!"

"وااااه، نجونا!"

لكن، رغم أن الدب الداكن والناس سمعوا كلام كايل بوضوح…

إلا أنهم لم يبدوا وكأنهم فهموه فعلًا.

.

.

.

يتبع~

****************************

أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.

حسابي إنستا:@hokorisama26

2026/04/23 · 106 مشاهدة · 2197 كلمة
HOKORI-SAMA
نادي الروايات - 2026