الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 583 سلسلة لا تَفقد طريقك- 6]
ترجمة وتدقيق : HOKORI-SAMA
أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️
******************************
"تفضل امسحه"
أخذ كايل المنديل الذي قدمه له بيكروكس، ومسح العرق البارد عن وجهه.
'أريد أن أستحم.'
أراد أن يدخل إلى أي مكان، ويغتسل فيه قليلًا ويرتاح.
"أنا جائع."
"نعم."
وكان يشعر بالجوع فعلًا.
ولم يكن ذلك غريبًا.
'إنه مرهق.'
رغم أنه لم يستخدم القوى القديمة، شعر وكأن القوة قد اختفت من كامل جسده واحس بالضعف وكأن داخله فارغ.
'كان التوتر مفرطًا.'
وما إن تحرر من القلق الذي سيطر على جسده، حتى اجتاحه شعور بالارتياح تلاه إنهاك شديد.
الخوف من موت شخص عزيز عليه، ذلك الخوف المختلف عن خوفه من موته هو نفسه, أدرك كايل مجددًا مدى الرعب الذي يمكن أن يسببه هذا الشعور، ثم فتح فمه.
"الطريق-"
اتجهت عيناه إلى الأمام, إلى الطريق الذي ظهر بعد خروجهما من الغابة.
"الطريق... يؤدي إلى البحر."
كان الطريق يتجه نحو البحر.
طريق يختفي وهو يدخل إلى داخل البحر.
"هل كان هكذا دائمًا؟"
"لا."
وجد كايل الإجابة في رد بيكروكس الصريح المعتاد.
"هل ذلك البحر... هو ذاك البحر؟"
"نعم. عبرنا ذلك البحر ووصلنا إلى القارة الغربية."
رون وبيكروكس، اللذان انتقلا من القارة الشرقية إلى الغربية ووصولا في النهاية إلى إقليم هينيتوس في مملكة روان.
"حتى في ذلك الوقت، كان البحر-"
البحر الذي وصلا إليه أثناء هروبهما.
ذلك البحر، وكما هو الآن.
"كان متلألئًا."
بحر يلمع تحت السماء الزرقاء.
بحر ممتلئ بالسلام والحيوية، دون أي شعور بخطر عالم اللاوعي.
ظل بيكروكس واقفًا بصمت يحدق في البحر، ثم فتح فمه.
"أعتقد أنه يجب علينا أن نذهب عبر هذا البحر."
لا.
"لنذهب عبر هذا البحر."
وفي اللحظة التي خرجت فيها من فم بيكروكس الإجابة الحقيقية، طريقه الخاص.
سووش---
هبّت الرياح في مكان لم تكن تهب فيه أي نسمة.
استنشق كايل رائحة النسيم المنعش، ثم استدار إلى الخلف للمرة الأولى.
"كما توقعت."
بدأ الضباب يختفي.
الكتاب الذي أعطاه هيلسمان المزيف كان مادة مرجعية مهمة، لكنه بالتأكيد لم يكن الجواب الصحيح الوحيد.
أول لاوعي واجهه كايل، كان يحمل جوابًا خاصًا به وحده.
'والآن بعد أن أفكر بالأمر، كل الفخاخ التي ظهرت في الكتاب حتى الآن كانت عندما يكون الشخص وحيدًا.'
لكن كايل ليس وحيدًا.
ولهذا، رغم أن الوصول إلى عالم اللاوعي تم من خلال لاوعيه، إلا أن لاوعي بيكروكس تجسد فيه, أليس كذلك؟
"إنه مثير للاهتمام."
قال بيكروكس ذلك بهدوء.
"شعرت وكأننا مشينا لأكثر من ساعة، لكن المسافة لم تكن سوى بهذا القدر-"
أطلق بيكروكس ضحكة خفيفة.
نظر كايل إلى الخيط الذي يربط بينه وبين بيكروكس، ثم نظر إلى الغابة.
"لقد تجولنا في كل أنحاء الغابة فعلًا."
لم يكن الخيط يرسم خطًا مستقيمًا.
بل كان متشابكًا في كل مكان، يرسم عددًا لا يحصى من أشكال كرقم ثمانية، وكأنهما كانا يدوران في المكان نفسه مرارًا.
وكانت هناك أيضًا خيوط كثيرة متراكمة فوق بعضها في المكان ذاته.
والمعنى الذي يحمله ذلك كان بسيطًا.
طقطقة.
رفع وحش الهيكل العظمي الذي كان يتبع كايل ذراعه.
لكن اتجاهه لم يكن نحو كايل، بل إلى الخلف.
مسافة لا تتجاوز المئة متر.
ذلك كان حجم الغابة.
ومع اختفاء الضباب، ظهرت الكوخ الموجود داخل الغابة بوضوح.
"مرحبًا"
من بعيد، لكن بوضوح تام، ظهرت هيئة الرفاق.
رفع كايل يده ولوّح لهم.
لم تعد هناك حاجة إلى الخيط الذهبي الآن.
خطوة.
ابتداءً من تشوي هان، بدأ الرفاق يسيرون نحوه وهم ينظرون مباشرة إلى الأمام.
"يااا"
أطلق إله الموت تنهيدة إعجاب.
"هكذا يعمل اللاوعي إذًا؟ هذا مثير فعلًا."
وبينما كان يربت على الشجرة التي ظهرت بالكامل، ظل يبتسم بسخرية خفيفة.
كان يبدو هادئًا ومسترخيًا لدرجة جعلت كايل يتمتم دون تفكير.
"هل جئت في نزهة؟"
"هوو."
هاه.
تجاهل كايل إله الموت ببساطة.
"سيدي الشاب، ها هو."
قدمت مستحضرة الأرواح ماري الكتاب، فتناوله كايل.
<اللاوعي الأول: غابة الضباب.>
"لقد دوّنت كل ما تأكدنا منه."
نظر كايل إلى العبارة:
'الهياكل العظمية التي انتشرت في الغابة اختفت جميعها.'
اختفت، إذًا-
'كما توقعت، لم يكن مكانًا سهلًا.'
ماذا حدث لوحوش الهياكل العظمية التي انقطع اتصالها حتى مع ماري؟
ربما لن يعرفوا الجواب أبدًا.
العشرات من وحوش الهياكل العظمية لم يعد يُرى منها واحد داخل الغابة.
الوحيد السليم هو ذاك الذي تبع كايل.
'هل ما تزال تائهة داخل الضباب؟'
الكيانات التي ظنوا أنها موجودة في المكان نفسه، انفصلت الآن عن بعضها.
الضباب.
لقد كان بالفعل وجودًا خطيرًا للغاية.
'مع ذلك، أشعر ببعض الارتياح.'
فتح فمه وقال:
"على أي حال، لقد اخترقنا مساحة واحدة."
وهناك أمر آخر أيضًا.
"كما تأكدنا أن إدراك الهدف بوضوح يجعل الطريق المؤدي إليه يظهر."
أي أنه كلما فكر كايل بقوة في سجن إله التناغم حيث توجد الإمبراطورة الثانية، استطاع الوصول إلى ذلك المكان.
"المشكلة هي كم سيستغرق الأمر من وقت."
يجب أن يجدوا سجن إله التناغم بأسرع ما يمكن.
"وربما يتحقق هذا أيضًا إن رغبنا فيه معًا."
اللاوعي.
لقد أدرك بوضوح هذه المرة كيف يتدفق هذا المكان.
الرغبة.
الأمنية.
لم يكن من السهل على كايل أن يعلّق آماله على شيء غامض يصعب تحديد حقيقته بهذا الشكل.
'لهذا السبب هو حلم، على ما يبدو.'
وضع كايل قناعته الخاصة وحدد اتجاهه.
"سنتجه إلى ذلك البحر."
وما إن قال ذلك، حتى تابع إله الموت مباشرة:
"إنه بحر جميل."
ربما كان وضع بيكروكس سيئًا حين عبر هذا البحر، لكن يبدو أن هذا البحر بقي مطبوعًا في ذكرياته كمشهد جميل.
لم يعترض أحد، بمن فيهم كايل، على كلمات إله الموت.
غابة الضباب.
فبعد مغادرتهم لذلك المكان المخيف، كان البحر الذي واجهوه منعشًا ومتلألئًا حقًا-
"جميل......؟"
وفي تلك اللحظة، أبدى أحدهم شكوكه.
التنين العجوز إيرحابين.
اتجهت نظرات كايل نحو ذلك الشخص, كانت نظرة إيرحابين إلى البحر وكأنه يرى شيئًا مرعبًا.
لم يكن تعبير وجهه جيدًا.
'آه، لا تقل لي؟'
وفي اللحظة التي خطر فيها شيء ما في ذهن كايل.
"همم."
دون أن يشعر، مرر إيرحابين يده على بطنه, كانت حركة لا إرادية تشبه تصرف شخص يشعر بالغثيان.
"في عينيّ يبدو البحر هائجًا للغاية."
فوشششش-----
وفي تلك اللحظة، شعر كايل برياح مختلفة.
كما أن رائحة البحر المالحة، المختلفة عن قبل، ضربت أنفه فجأة.
نحو البحر.
أدار نظره إلى البحر الذي كان جميلًا.
تلاطم، تلاطم-
كان هناك الآن سماء مصبوغة بالرمادي، وتحتها بحر تعصف فيه أمواج عنيفة ممتزجة بالرمادي الداكن والأزرق القاتم.
"على الأقل، ما زالت الوجهة ظاهرة."
أشار إيرحابين بيده نحو مكان ما.
خلف الأفق.
المكان الذي لم يكن فيه سابقًا سوى ضوء الشمس المتلألئ فوق البحر.
"علينا الذهاب إلى هناك، صحيح؟"
ظهرت جزر.
وليست جزيرة واحدة.
بل عدة جزر ترتفع كأنها قمم.
لم يستطع أفراد المجموعة قول شيء أمام المشهد المتغير, وفي الوقت نفسه، نظروا جميعًا إلى إيرحابين.
"لماذا؟"
سألهم إيرحابين باستغراب.
فقال إله الموت وهو يبتسم ابتسامة واسعة ويرفع إبهامه نحوه:
"يبدو أنك البطل هذه المرة."
عندها فقط بدأ وجه إيرحابين يتصلب تدريجيًا.... ثم تمتم:
"لكن لا يوجد بحر أو جزر كهذه في ذكرياتي..؟."
لاوعي إيرحابين.
لم يكن مجرد ذكريات من الماضي.
دق. دق. دق.
لكن التنين القديم إيرحابين شعر بقلبه ينبض بعنف، وبالبرد يتسلل إليه شيئًا فشيئًا.
"..........."
شعر بقشعريرة.
'خائف؟'
هل أنا خائف الآن؟
لا, ليس أنا، بل جسدي هو من يخاف.
في اللحظة التي أدرك فيها وجود ذلك البحر والجزر.
تصلب وجه إيرحابين، لكنه ما إن التقت عيناه بعيني كايل حتى فتح فمه.
"هناك سفينة."
"نعم. هل سنذهب؟"
"أجل. علينا ذلك."
تجاهل التنين العجوز إيرحابين إله الموت الذي كان يبتسم بسعادة، واتجه نحو السفينة التي ظهرت فجأة فوق البحر، أو بالأحرى بدت وكأنها كانت موجودة هناك منذ البداية.
كانت سفينة صغيرة.
مناسبة تمامًا لستة أشخاص.
'اللاوعي خاص بي، إذًا-'
شدّد التنين العجوز إيرحابين عزيمته.
لا يعلم ما الذي قد يظهر.
ولكن لا يمكنه أن يستسلم للخوف الغريزي الذي يمنحه إياه جسد عاش أكثر من ألف عام.
'يجب أن أصمد.'
وخاصة أنه يجب عليه الاعتناء بهؤلاء الصغار.
إله الموت، الذي يستحيل معرفة ما يخفيه داخله.
بالتأكيد هو حليف، لكن النظرات التي كان يوجهها أحيانًا إلى كايل وتشوي هان كانت تثير انزعاجًا غريبًا.
كان إيرحابين يراقب كل شيء طوال هذا الوقت بصفته مراقبًا.
'تشوي هان، بيكروكس.'
هذان الاثنان يتأثران بهذا الحلم بشكل واضح وتتغير تصرفاتهما.
يجب أن يراقبهما.
'ويجب أن أعتني بذلك الفتى كايل أيضًا.'
وفوق كل شيء.
'والأخطر بينهم.'
ماري.
كان عليه أن يراقب تلك الطفلة بعناية.
لأنها تبدو الأكثر تماسكًا.
'كونها متماسكة ليس أمرًا جيدًا.'
ربما لأن قلبها وعقلها قويان.
لكن ذلك يعني أيضًا أنها عانت كثيرًا.
فماذا لو واجهت شيئًا يفوق كل ما عانته؟ ماذا لو ظهر صدع صغير؟
'...سنواجه الإمبراطورة الثانية.'
الإمبراطورة الثانية.
إنها أول مستحضرة أرواح.
لقد اختار إله الشمس بنفسه كايل وماري ليواجها الإمبراطورة الثانية, ولذلك، كان عليه أن يعتني بماري حتى لا تضغط على نفسها أو تتجاوز حدودها.
'صحيح.'
يجب عليه أن يراقب الجميع حتى لا يتجاوز أيٌّ منهم حدوده.
أليس هذا ما ينبغي على البالغ فعله؟
"..........."
هذه المرة، كان إله الموت ينظر إليه مبتسمًا.
ابتسامته مزعجة.
'اللعنة, لو لم يكن ذلك اللعين إلهًا فقط-'
كافح إيرحابين لكبت غضبه المتصاعد بصعوبة.
"لنذهب."
تقدم بخطوات واسعة نحو السفينة وصعد إليها أولًا.
لم يكن يعلم بعد.
أنه، ورغم شكّه في إله الموت وعدم ارتياحه له، لم يسبق له أن شتمه بكلمة 'الإله اللعين' من قبل.
كانت هذه المرة الأولى.
وكان قلبه ينبض بعنف.
كما لو كان شابًا مجددًا.
كما في الأيام التي كان يُظهر فيها طباعه الحادة دون إخفاء، كان قلب إيرحابين ونظرته يشتعلان.
لكنه لم يكن مدركًا لذلك بعد.
"كايل."
بعد أن صعد الجميع إلى السفينة، فتح كايل فمه بينما ينظر إلى إيرحابين الذي كان يحدق فيه.
"الفخ الثالث."
ناول الكتاب إلى ماري.
"لا تنظروا إلى قاع البحر لأكثر من عشر دقائق."
<الفخ الثالث: لا تنظر إلى قاع البحر لأكثر من عشر دقائق.>
<ما يظهر في قاع البحر ليس الواقع أبدًا, إن أخطأت، فقد تُسحب إلى البحر.>
وبعد أن تأكد من أن الجميع قد حفظوا ذلك، فتح كايل فمه.
"لننطلق."
حرّك إيرحابين الرياح بالسحر، بينما بدأ تشوي هان وبيكروكس بالتجديف.
تلاطم، تلاطم-
اتجه القارب الصغير الذي يحمل ستة أشخاص نحو البحر المشؤوم، ونحو الجزر العديدة البعيدة.
*****************************************
ووييييييينغغغغ--------
كانت صافرات الإنذار تدوي في كل أنحاء قلعة غزل البنات، الشر السابع.
حالة التأهب للحرب.
بل لقد دخلوا الحرب بالفعل.
وفي الوقت الذي كان الجميع يتحركون فيه بانضباط تام، وصل ألبيرو بعد أن أصدر أوامر عاجلة.
وعندما واجه رون، فتح الأخير فمه.
"تقصد أنه يجب إيصال رسالة إلى السيد الشاب؟"
"نعم, يجب أن نبلغه بهذه المعلومات."
لم تكن تعابير الرجلين جيدة أثناء حديثهما.
"رغم أنهم قالوا إنه لا يجب العبث بالأمر."
الرفاق الذين دخلوا عالم الأحلام عبر حلم كايل.
قيل إنه لا يجب أن تصل إليهم أي مؤثرات خارجية.
لأنهم في حالة مكشوفة تمامًا.
"المشكلة أننا لا نعرف طريقة للتواصل."
وكانت المشكلة الأكبر أن ألبيرو ورون لا يعرفان كيف يرسلان الأخبار إلى كايل داخل ذلك العالم الحالم.
لا يعرفان.
لا يعرفان الطريقة.
لكن لا يمكنهما الوقوف مكتوفي الأيدي.
"لا نعلم ما الذي ستفعله الإمبراطورة الثانية إن علمت باقتراب كايل."
"فهم أكثر دراية منا بعالم الأحلام."
"صحيح."
وضع تكون فيه الأفضلية المعلوماتية لدى العدو لا الحلفاء.
فكر ألبيرو بجدية شديدة.
"بأي طريقة كانت-"
هل يطلب من الآنسة روزالين أو اللورد السابق شيريت إيجاد طريقة؟
أم يتواصل مع إله الشمس للعثور على وسيلة للدخول إلى عالم الأحلام؟
كيف-
"يا ولي العهد!"
في تلك اللحظة، اقترب راون وهو يرفع إحدى كفوفه الأمامية، بينما كان ينشر طبقات متعددة من الدوائر السحرية حول كايل ورفاقه.
"أنا، أنا!"
وكأنه يرفع يده للإجابة في الصف، اقترب راون وهو يرفرف بجناحيه.
"لدي طريقة للتواصل!"
"!"
".......!"
اتسعت عينا ألبيرو ورون فورًا.
فالكلام جاء بشكل مفاجئ تمامًا.
"ماذا؟"
وبينما كان يسأل دون وعي، اقترب أون وهونغ أيضًا.
كان الاثنان ينشران الضباب والسم خارج الغرفة، ثم اقتربا وأومآ برأسيهما.
"صحيح. نحن نعرف."
"لدينا طريقة! رغم أنها سرية!"
"إنها سرية فعلًا! لكن يجب استخدامها وقت الطوارئ!"
ما هذا؟
الأطفال بمتوسط العشرة أعوام يعرفون؟
ازداد الاستغراب على وجه ألبيرو.
"ها هي!"
أخرج راون حقيبة فراغية صغيرة.
ثم أخرج شيئًا من داخلها.
"إله الموت أعطانا إياها!"
"!"
إله الموت، الذي اضطر لتحمل نظرات كايل الحادة لأنه أخبر الأطفال بمتوسط عمر العشر أعوام عن عالم الأحلام.
ظنوا أن راون جعله يثرثر بكل شيء لأنه كان يطعمه الكوكيز.
لكن ذلك الإله حقًا-
"يا له من-"
يا له من إله ماكر!
وفي اللحظة التي انكمش فيها وجه ألبيرو.
"هو، هو قال إنها سرية!"
قال راون ذلك وكأنه يبرر نفسه لأنه لم يخبرهم حتى الآن.
"لكن عندما سألناه إن كان علينا الحفاظ على السر مهما حدث، قال إنه لا يوجد شيء مطلق في هذا العالم!"
"وفهمنا من ذلك أنه يمكن كسر السر عند الضرورة!"
"صحيح. يجب استخدامه عندما يحين الوقت المناسب."
بعد أن سمع الأطفال بمتوسط العشر أعوام عن عالم الأحلام من إله الموت، وحتى الأسرار المتعلقة به، كانوا قد توصلوا بالفعل إلى اتفاق بينهم.
سحب راون ورقة صغيرة جدًا.
"قال إنه إذا كتبنا كلمات هنا ووضعناها في جيب ملابس إنساننا، فستصل إليه!"
كانت الورقة صغيرة للغاية.
"وقال إنه لا يجب أن تتجاوز عشر كلمات!"
".........!"
ثم أضاف راون بعد تردد قليل.
"لكن إله الموت قال إن هذه تستهلك استخدامًا واحدًا من القوة!"
استخدام واحد للقوة.
فهم ألبيرو المعنى فورًا.
إله الموت يستطيع استخدام قوته داخل الحلم خمس مرات فقط.
وتلك المرات الخمس هي،
'الفرص التي يمكنه فيها إخراج الرفاق إلى العالم الخارجي عندما يكونون في خطر.'
ارتجفت يد ألبيرو قليلًا دون وعي.
ورقة واحدة كهذه تستهلك إحدى تلك الفرص.
ماذا لو حدث موقف خطير لكل أفراد المجموعة، وبسبب هذه الورقة لم يتمكن أحدهم من الخروج من الحلم؟
"...السيد راون."
شعر ألبيرو أخيرًا بأنه فهم لماذا لم يستطع الأطفال بمتوسط العشر أعوام التحدث وحافظوا على السر طوال هذا الوقت.
بدأ راون وأون وهونغ يراقبون تعابير ألبيرو ورون بحذر.
"سموّك."
وفي تلك اللحظة، قال رون بهدوء:
"سأستخدمها أنا."
رغم أنه يعلم أن هذه الورقة ستستهلك فرصة واحدة.
الخادم رون, عرض فورًا أن يستخدم الورقة بنفسه.
وكان يعلم أيضًا أنه سيتحمل وحده مسؤولية هذا القرار واختياره.
"إن وقعنا في الأمر دون علم، فلن يكون هناك حل... لكن إن عرفنا، يمكننا الاستعداد."
حتى لو خسروا فرصة واحدة للاستيقاظ من الحلم في موقف خطير, كان رون يرى أن معرفة المعلومات أهم.
لأن،
"السيد الشاب يقدّر المعلومات."
فكايل الذي يعرفه، سيختار المعلومات.
وفوق ذلك.
"إذا عرف المعلومات، فسيجد الطريق بالتأكيد."
أخذ الورقة من يد ألبيرو.
كان تصرفًا غير لائق، لكنه لم يهتم.
خشخشة، خشخشة.
أخرج قلمًا من صدره وبدأ يكتب مباشرة.
"وسيعود الجميع سالمين."
كان صوت رون مليئًا باليقين.
الرفاق الخمسة, سيعودون سالمين دون شك.
"لأننا نحن من في خطر."
"!"
"إنهم أناس يضعون حياة عائلاتهم فوق حياتهم الشخصية, بالتأكيد سيعودون أحياء وبصحة جيدة، وسيعودون بسرعة لإنقاذ هذا المكان."
هاااه!
تنهد ألبيرو بثقل.
لكنه لم يستطع الاعتراض.
لأنه كان يتفق مع ذلك تمامًا.
كايل، تشوي هان، بيكروكس، ماري، إيرحابين.
لن يستطيعوا تجاهل الخطر الذي يهدد رفاقهم أكثر من خطرهم الشخصي، ولذلك سيعودون بسرعة وبسلام.
أنهى رون كلامه ببساطة.
"كل ما علينا فعله هو الصمود حتى ذلك الوقت."
شعر ألبيرو مجددًا بأنه أدرك القيمة الحقيقية لرون مولان.
واستطاع أن يفهم بوضوح لماذا يثق به كايل إلى هذا الحد.
"صحيح. سأذهب لأقوم بواجبي."
"نعم, لا تقلق بشأن هذا المكان."
تحرك ألبيرو نحو ساحة معركته بخطوات أكثر هدوءًا ووجه أكثر صلابة.
أما رون، فطوى الورقة ووضعها داخل جيب ملابس كايل.
********************************************
"!"
شعر كايل بقشعريرة مفاجئة.
تلاطم، تلاطم.
بينما كانوا يبحرون، شعر وكأن أحدهم لمسه.
وخاصة عند جيبه-
"هاه؟"
شعر كايل بإحساس غريب، فأدخل يده داخل جيبه.
لم يكن هناك شيء هنا أصلًا، فلماذا الآن-
"!"
كان هناك شيء داخل الجيب.
أخرجه.
كانت ورقة.
<هجوم متوقع على الشر السابع داخل الحلم>
هجوم؟
الإمبراطورة الثانية؟
الحلم... عالم الأحلام؟
بدأ عقل كايل يعمل بسرعة مشدودة.
لم يشك في محتوى الرسالة.
حتى الشر السابع أيضًا؟
"....رون"
لأن الخط كان خط رون.
بدأت صورة ما حدث ترتسم داخل ذهن كايل.
دق. دق.
بدأ قلبه ينبض بعنف، لكن بمعنى مختلف هذه المرة.
ومع ذلك، أطلق زفيرًا عميقًا.
"هوو."
حاول تهدئة نفسه.
ولم يكن أمامه خيار سوى ذلك.
لأنه رأى كلمات أخرى تركها رون.
<لا تتسرع>
كما هو متوقع من رون.
هذا العجوز المخيف يعرفني جيدًا للغاية.
استعاد كايل هدوءه، وأصبحت عيناه باردتين.
"يااا"
"هاه؟"
"اشرح هذا"
لوّح بالورقة أمام إله الموت.
توقف القارب.
وانعكست الكلمات المكتوبة فيها داخل أعين الجميع.
.
.
.
يتبع~
****************************
نزول الراو الكوري : الإثنين, الأربعاء, الجمعة.
والتنزيل رح يكون إما بنفس اليوم أو اليوم اللي بعده~
أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.
حسابي إنستا:@hokorisama26