1363 - الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 587 سلسلة عندما كنت أحمقًا- 3]

الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 587 سلسلة عندما كنت أحمقًا- 3]

ترجمة وتدقيق : HOKORI-SAMA

أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️

******************************

رفع كايل، أو بالأحرى كيم روك سو، رأسه.

لم يعد لا جسده ولا وجهه يخصان كايل هينيتوس الآن.

نظر إلى رفاقه.

"كايل نيـ-"

كان تشوي هان ينظر إليه بعينين مليئتين بالقلق.

"........."

"........."

أما الآخرون، فلم يقولوا شيئًا.

أخذ بيكروكس يتفحص بنظراته يدَي كيم روك سو، وبنيته الجسدية، وآثار الجروح والندوب المنتشرة هنا وهناك، ثم أدار رأسه بوجهٍ خالٍ من التعابير نحو إنتشون.

أما التنين العجوز أريحابين، فظل يحدق في كيم روك سو بصمت، ثم بعد ترددٍ عدة مرات، فتح فمه أخيرًا.

"لابد أن حياتك كانت قاسية, لقيط سيء الحظ"

ثم أدار رأسه بعيدًا.

"سيدي الشاب "

في تلك اللحظة، نادته ماري.

من بين ظلال الرداء الأسود التي أخفت ملامحها، ظهرت عيناها للحظة.

نظرة تحدق به بالكامل.

"هل يمكنني أن أسألك لاحقًا؟"

صوتها كان صادقًا، بلا ذرة تردد.

"! "

"......!"

تجمد كلٌّ من بيكروكس وأريحابين اللذين كانا قد أدارا رأسيهما.

أما كيم روك سو، أو كايل، فقد ارتسمت ابتسامة على شفتيه.

"بالتأكيد."

حتى صوته لم يكن صوت كايل، بل صوت كيم روك سو.

لكن أسلوبه المعتاد جعل ماري تومئ برأسها أخيرًا.

"نعم, هل يمكنني أن أسأل عن أي شيء؟"

صوت يشبه صوت جهاز ملاحة آلي، لكنه مستقيم وواضح.

"طبعًا."

"حسنًا, فهمت."

حدقت ماري بكايل بهدوء، وكأنها تحفظ ملامحه واحدةً تلو الأخرى داخل عينيها.

"سأتذكر هيئة السيد الشاب الآن, هكذا وإن افترقنا، سأستطيع العثور عليك بسرعة."

اللاوعي.

في ذلك المكان، لا أحد يعرف ما الذي قد يحدث.

ولهذا أرادت ماري أن تحفظ صورة كايل التي لا تعرفها كما هي داخل رأسها.

"........"

"........"

أما بيكروكس وأريحابين، فأدارا رأسيهما ببطء ونظرا إليه بدورهما.

ابتسم كايل بخفة، وانسلت ضحكة جوفاء بين شفتيه.

"إذًا هذا أنت بالفعل."

أطلق أريحابين ضحكة قصيرة بدوره، ثم نظر مباشرة إلى عيني كايل.

"حتى هذا نفسه."

كان يحدق في عينيه البنيتين الداكنتين.

ثم قال فجأة:

"اشرح الوضع."

اتجهت نظرات كايل نحو الميناء القريب… ميناء إنتشون.

لو فكروا بميناء إنتشون قبل الكارثة الكبرى التي اجتاحت الأرض، فسيكون ذلك مضللًا.

فالمكان أمامهم الآن كان مدمرًا لدرجة أن أجزاء قليلة فقط ما تزال تعمل كما ينبغي.

'لأن الوحوش حطمت كل شيء.'

وفي الحقيقة، لم تكن الوحوش وحدها من دمرت المكان.

في بدايات الفوضى العارمة بعد الكارثة، كان البشر أنفسهم يحطمون الميناء.

إما ليهربوا وحدهم.

أو ليمنعوا الآخرين من الهرب.

وخاصة أن ميناء إنتشون كان قريبًا من العاصمة وتتركز فيه كميات هائلة من الموارد، لذلك شهد كل أنواع الفوضى الممكنة.

'ثم دُمّر وتُرك مهجورًا.'

مكان اختلطت فيه الوحوش والبشر بمختلف أنواعهم، حتى صار مليئًا بالفوضى والجنون.

"هذا عالم أرض آخر."

تغير تعبير أريحابين قليلًا.

الأرض الثالثة, المكان الذي يوجد فيه الرئيس آن روماني.

لكن هذه أرض أخرى غيرها.

"هناك أشياء كثيرة مختلفة، لكن يوجد شيء واحد مشترك, هنا أيضًا ظهرت الوحوش. واندلعت حرب من أجل البقاء."

"بين الوحوش والبشر؟"

"نعم, وبين البشر أنفسهم أيضًا."

عند سماعه جواب كايل، ظل أريحابين يحدق فيه بصمت.

كانت العينان نفسهما… لكن الوجه غريب.

كان وجهه متصلبًا, ممتلئ بالإرهاق والحقد.

حتى ابتسامته بدت غريبة عليه.

ذلك الوجه الخالي من التعابير حمل حدة باردة مخيفة.

أي نوع من الحياة عاشها ذلك الكايل هينيتوس؟

حتى لو أراد السؤال، كان من الصعب عليه أن يفعل.

فقد كان شيء ثقيل وعميق يتسرب من وجهه وجسده, شيءٌ يخبرهم أن حياته لم تكن سهلة أبدًا، بل كانت حياة مسحوقة بالكامل.

لذلك سأل شيئًا آخر بدلًا من ذلك.

"لكن الميناء يبدو هادئًا، بعكس ما وصفته."

"لأن الفوضى العنيفة في البداية انتهت، وبدأ نوع من النظام يتشكل."

نوع من النظام.

أراد التنين العجوز معرفة معنى تلك الكلمات، فحدق به بصمت، بينما تابع كايل حديثه.

كانت قصة متوقعة.

"الوحوش، مواطنو البلاد، الأجانب.... كل أنواع الكائنات تجمعوا واستمروا بالقتال, وفي النهاية، ظهرت مناطق نفوذ ونظام خاص بها."

ثم أضاف:

"لكن الشخص الذي أصبح زعيم تلك المنطقة… هو شخص أخضع قوى كثيرة تحت قدميه، وحتى أن الحكومة بنفسها تجد صعوبة في السيطرة عليه."

الشخص الذي رتب إنتشون وسط تلك الفوضى كان يانغ سيون هو.

"أي نوع من القوى هزم؟"

"كان هناك جماعات عادية، وعصابات إجرامية، وأشخاص من خلفيات عسكرية، وحتى تجمعات لمستخدمي القدرات المتطرفين."

ثم أضاف كايل:

"أولئك الذين رأيتموهم في الحلم الأول كانوا عصابة إجرامية مكوّنة من مستخدمي قدرات, والتجمعات المتطرفة مشابهة لهم."

أطلق أريحابين همهمة إعجاب قصيرة.

إذًا لم يكن مجرد شخص هزم مجموعة من البلطجية وسيطر على العالم السفلي.

بل أخضع العسكريين ومستخدمي القدرات أيضًا.

شخص جمع مختلف القوى في إنتشون تحت سلطته.

'إذًا هو ليس قويًا فقط…'

"إنه يفهم بالسياسة."

"نعم, كما أنه لا يظهر في الواجهة أبدًا."

"إذًا أتباعه هم من يحكمون إنتشون؟"

"صحيح, أما يانغ سيون هو نفسه فيبقى في الخلف، ولهذا تعجز الحكومة عن السيطرة عليه."

"هممم."

نظر أريحابين إلى البحر.

"مدينة ساحلية مهمة مرت بفوضى هائلة ثم استقر فيها نوع من النظام… ومع ذلك لا تستطيع الحكومة السيطرة عليها بالكامل؟"

ارتفعت زاوية شفتيه.

"هذا وضع مضحك نوعًا ما, ذاك الرجل هو الملك الحقيقي لإنتشون."

"نعم, وقد تم اكتشاف دلائل على ارتكابه والتخطيط لجرائم مختلفة."

لو أصبح مجرد ملك لإنتشون، لما كانت المشكلة بهذا الحجم.

فخلال الكارثة الكبرى، أصبح كثير من الناس زعماء بعدما فقدت الحكومة سلطتها.

وكان هناك من يعتقد أن مجرد النجاة تحت قيادتهم يكفي.

'لكن الآن لم تعد تلك هي البداية.'

الآن، بعد أن دخل كايل الشركة، وتجاوز مرحلة المتدرب، ووصل إلى منصب قائد فريق…

يمكن اعتبار هذه المرحلة منتصف الكارثة.

فقد بدأت الحياة اليومية تستعيد بعض شكلها.

صحيح أنها ليست كما كانت سابقًا، لكن على الأقل أصبح الناس قادرين على العيش كبشر مجددًا.

"وما نوع الجرائم التي يرتكبها؟"

جاء السؤال هذه المرة من إله الموت.

كانت السفينة تقترب أكثر فأكثر من الميناء.

ظل كايل يحدق بإله الموت الذي كان يبتسم بلطف، ثم فتح فمه أخيرًا.

"الاتجار بالبشر، سرقة الأعضاء، العمل القسري، تصنيع المخدرات… وأشياء كثيرة غيرها."

شهق تشوي هان دون وعي.

لأنه رأى تلك الحدة الباردة المرتسمة على وجه كايل وهو يتحدث بهدوء تام.

وفوق ذلك، كانت الكلمات الخارجة من فمه تحمل ثقلًا مرعبًا بكل معنى الكلمة.

"بالطبع، لم تُكشف كل الجرائم بعد, وبعض الجرائم الكبرى انكشفت فعلًا، لكنه قطع الذيول قبل أن تصل الأدلة إلى يانغ سيون هو نفسه."

"فهمت~ إذًا هذه هي الفترة التي كان لديك فيها ماضٍ كهذا."

تجاهل كايل إله الموت الذي تحدث بنبرة ماكرة.

وفي تلك الأثناء، اقترب القارب من الرصيف.

كانت العصا لا تزال تشير نحو الشرق.

أنزل المرشد العجوز عصاه بينما كان يراقب اقترابهم من الميناء.

"كايل, لماذا أتيت إلى هنا أصلًا؟"

كان هذا سؤال التنين العجوز أريحابين.

وفي الحقيقة, كان هذا هو صلب الموضوع.

"أتيت بسبب العمل."

اتجه كايل نحو مقدمة القارب.

إلى المكان المضاء بالأضواء.

أي إلى المكان الذي قد يلاحظ فيه أحد وجود هذا القارب.

لقد جاء إلى هنا من أجل العمل.

"كيم روك سو، الذي أصبح للتو قائد فريق مؤقتًا، كان بحاجة إلى إنجاز كبير ليضمن تثبيت فريقه."

كيم روك سو.

عندما خرج الاسم فجأة، صمت كلٌّ من تشوي هان وبيكروكس.

أما أريحابين وماري، فقد أدركا وسط ذلك الجو أن كيم روك سو… هو الرجل الواقف أمامهما الآن، كايل.

"كان يعلم أن الشركة التي يعمل بها تمتلك رغبة قوية في 'تأمين خط الإمداد عبر إنتشون'."

القائد لي سو هيوك، وتشوي جونغ سو، وأعضاء الفريق…

كل من كانوا معه عندما واجهوا الوحش الخارج عن التصنيف ماتوا، ولم ينجُ سوى كيم روك سو وحده.

وكان يريد الحفاظ على ذلك الفريق مهما كلّف الأمر.

ولهذا منحته الشركة منصب قائد فريق مؤقت.

'لكن لم يكن هناك ما يضمن ألا يسحبوه منه في أي لحظة.'

كيم روك سو لم يكن سوى داعم خلفي.

ولكي يحافظ على الفريق، وعلى منصب القائد…

بل، لكي يواصل إرادة القائد لي سو هيوك وأعضاء الفريق…

كان عليه أن يحقق إنجازًا ويثبت نفسه.

'ولهذا أتيت إلى هنا.'

إنجاز سيرضي الشركة.

"لكن الشركة لم تكن ترى أن القائد المؤقت كيم روك سو يمتلك الكفاءة التي تؤهله لتولي مشروع ضخم مثل 'تأمين الإمدادات عبر إنتشون'. لذلك تظاهر فقط بأنه جاء لمساعدة فرع إنتشون في بعض المهام… بينما كان في الحقيقة يقوم باستطلاع مسبق."

ابتلع كايل تنهيدة.

في ذلك الوقت, كان يتخلى عن نفسه.

وكان أحمقًا.

"رغم أنه سماه استطلاعًا، إلا أنه كان يعلم أن الحل الحقيقي لتأمين الإمدادات من إنتشون هو إما الوصول إلى يانغ سيون هو… أو التخلص منه."

كانت إجابة السؤال محسومة مسبقاً.

يانغ سيون هو.

إما شريك يجب مصافحته، أو عقبة يجب إزالتها.

"والتحقيق في معلومات يانغ سيون هو كان أمرًا بالغ الخطورة، كما أن الشركة لم تكن لتسمح به, لذلك، في حال انكشف الأمر أو فشل… جاء كيم روك سو إلى هنا وحده."

فريق لي سو هيوك كان يملك روابط أشبه بالعائلة.

وكيم روك سو كان الناجي الوحيد منه.

ولهذا حاولت الشركة مراعاته بطريقتها الخاصة.

حتى إنهم اعتبروا زيارته لفرع إنتشون نوعًا من الإجازة المقنّعة داخل مهمة عمل.

"إذًا—"

أريحابين، الذي كان يراقب بصمت، تحدث فجأة.

"كيم روك سو في الماضي… نجح في هذه المهمة، صحيح؟"

سأل سؤال وكأنه أمر بديهي.

ابتسم كايل بخفة.

رفع أريحابين كتفيه.

لقد شعر أن الأجواء تحتاج إلى تغيير.

"لا يوجد شيء لا يستطيع كايل هينيتوس فعله، أليس كذلك؟"

الثقة المطلقة بأن كايل سينجح مهما كان الأمر.

حدق به كايل وكأنه يقول: 'ما هذا الكلام الفارغ؟'

لكن أريحابين أكمل بلا اهتمام.

"بالطبع، بما أن هذا المكان ظهر داخل اللاوعي… فهذا يعني أن النجاح لم يكن سهلًا بالكامل."

"........"

اختار كايل الصمت بدل الرد.

وعندها، فتح أحدهم فمه.

"من الواضح أنه كان على وشك الموت."

كان بيكروكس.

"ماذا؟"

نظر إليه كايل بذهول، بينما أكمل بيكروكس بنبرة باردة.

"لماذا؟ أليس كذلك؟"

"لا، أقصد—"

كان كلام بيكروكس صحيحًا، لكن طريقة قوله—

"من الواضح أيضًا أن الموضوع لم ينتهي بمجرد اقترابك من الموت, فحدث شيءٌ آخر ، ولهذا ظهر هذا المكان داخل اللاوعي, إما أنك اصبت بانهيار عصبي… أو أن أحدهم ضحّى بنفسه."

".........."

كان كايل عاجزًا عن الكلام.

"يبدو أن كليهما صحيح."

هز بيكروكس رأسه يمنة ويسرة.

"أشعر أن هذا اللاوعي لن يُحل بسهولة."

ثم تحدث إلى الجميع دون أن ينظر إلى كايل حتى.

"من الآن فصاعدًا، لن نترك السيد الشاب وحده ولو للحظة, لا بد أن يبقى أحدنا معه دائمًا... وأيضًا، احفظوا محتوى الكتاب الذي أعطانا إياه خال السيد الشاب، وأي معلومة جديدة نجدها تُكتب فورًا داخله ويُشارك بها الجميع."

ذلك الرجل قليل الكلام, بدأ فجأة يرتب كل ما يجب فعله بسلاسة.

هز الجميع رؤوسهم بالموافقة دون أي اعتراض.

الجميع… ما عدا كايل.

نظر بيكروكس قليلًا إلى أحد الذين أومؤوا، ثم أضاف:

"وبالطبع، عندما يكون إله الموت بجانب الشاب، يبقى واحد منا معه أيضًا."

"لماذا؟ لماذا أنا تحديدًا؟ ألا تثق بي؟"

بدا إله الموت مظلومًا، لكن بيكروكس لم يتحرك حتى.

"هينغ... قاسٍ جدًا."

تذمر إله الموت، لكن بيكروكس تجاهله ببساطة.

أما إله الموت، فنظر إليه بابتسامة غريبة وكأنه لم يكن يتذمر قبل لحظات.

'إذًا لم يعد يخاف من وجودي؟'

بيكروكس.

أضعف البشر… أصبح يتعامل معه الآن براحة أكبر حتى من التنين العجوز.

وبشكل لا واعٍ أيضًا.

لم يكن الأمر بسبب التقارب أو الألفة.

"........"

راقب إله الموت قبضتي بيكروكس المشدودتين بقوة كي يمنع الحكة، وكذلك سيفه العظيم، ثم أدار رأسه.

"! "

وفجأة، التقت عيناه بعيني كايل فتجمد للحظة.

كانت نظرة تقول بوضوح:

'إذا فعلت شيئًا سخيفًا لي، فلن أتركك.'

وكانت رؤية هذا التعبير على وجه كيم روك سو مخيفة فعلًا.

خصوصًا ذلك الكيم روك سو الممتلئ بالغضب.

"همم."

تنهد كايل وهو يرى إله الموت يشيح بنظره بخفة.

'بالتأكيد هناك شيء غريب.'

لقد بدأ يدرك التغير الغريب الذي يحدث داخله.

'هل أنا مشابه لأريحابين؟'

أريحابين الذي لم يستطع التحكم بمشاعره المتقلبة فوق البحر.

أدرك كايل أن شيئًا مشابهًا يحدث له الآن.

'...هذا سيئ, مزاجي يسوء أكثر فأكثر.'

وأدرك أيضًا أن حالته بدأت تشبه 'كيم روك سو في ذلك الوقت.'

حدة متزايدة.

مشاعر تتبلد.

وفي الوقت نفسه، شيء يهتز بعنف داخل أعماقه بينما يحاول كتمه.

شعور وكأنه يغرق في مستنقع عميق.

بل، حتى وصفه بالمشاعر لم يكن دقيقًا.

حالة ما.

ذلك العناد السام, أو الحماقة, التي كان يملكها عندما عاش وهو لا يرى سوى الطريق أمامه.

تلك الأشياء بدأت تلتف حوله الآن.

وكان كايل يدرك ذلك بوضوح تام.

".........."

كان تشوي هان ينظر إلى كايل بصمت.

كيف كانت حياة كايل دون تشوي جونغ سو أو لي سو هيوك؟

تشوي هان وحده، الذي رأى ذكريات تشوي جونغ سو من قبل، استطاع أن يتخيل الأمر إلى حدٍ ما.

'كايل-نيم.'

كم كان الأمر صعبًا عليك في ذلك الوقت؟

ألم تكن فترةً اضطررت فيها لتحمّل كل شيء وحدك؟

ويبدو أن هذا كان قبل أن يظهر رفاقه الآخرون لاحقًا أيضًا.

تشوي هان... لم يستطع أن يفتح فمه.

في تلك اللحظة، عاد بيكروكس ليتكلم.

"هل لديك تخمين عمّا يعنيه الشرق؟"

"آه."

الاتجاه الذي أشار إليه العجوز المرشد.

ذلك المكان كان يدلّهم على أقصر طريق نحو سجن إله التناغم.

الطريق.

أي الطريق الأكثر وضوحًا للخروج من هذا اللاوعي والانتقال إلى التالي.

وفوق ذلك، قال العجوز بعد النظر إلى العصا إن المعبد لم يعد بعيدًا.

ربما التالي سيكون المعبد نفسه.

وفي وضعٍ خطير بالخارج، كان على كايل أن يسرع.

لكن لا يمكنه التسرّع.

لأنه عرف معنى الشرق.

"...يانغ سيون هو."

الشرق.

"هو نفس الاتجاه الذي يقع فيه مخبأ ذلك الوغد."

هناك, يوجد ذلك الرجل.

'آه. إذًا تلك العين تسجل كل شيء؟ أوه… والدماغ يعمل كوحدة تخزين؟ يا لها من قدرة ممتعة للحظة.'

يانغ سيون هو.

أقرب إنسان إلى الشر الخالص الذي واجهه كيم روك سو في تلك الفترة من حياته.

"لن يكون الأمر سهلًا."

نظر كايل إلى يديه.

هذا اللاوعي اللعين.

"لا أستطيع استخدام القوى القديمة."

عاد جسد كايل إلى كيم روك سو في ذلك الوقت.

كل شيء كما كان.

الأمر مختلف تمامًا عن الحلم الأول حين عاد إلى أيام كيم روك سو.

كان يشعر وكأن كل شيء يُعاد ضبطه إلى شخصيته في ذلك الزمن.

الجسد، القوة، وحتى حالته العاطفية.

'لا يجب أن أنجرف.'

ارتفع تحذير قوي بشكل غريزي داخل رأس كايل في تلك اللحظة.

"لا بأس."

"سنبقي دائمًا شخصًا واحدًا على الأقل بجانبك، تذكروا ذلك جميعًا."

"صحيح, سأضع ذلك في ذهني."

"كايل-نيم، لا تقلق."

على ردود رفاقه، ارتسمت ابتسامة على شفتي كايل.

'آه.'

هذا غريب.

كلما اندمج كايل أكثر مع كيم روك سو في تلك الفترة، أصبحت الابتسامة غريبة عليه.

صحيح.

كيم روك سو في ذلك الزمن لم يكن قادرًا على الابتسام.

عضلات وجهه كانت تشعره بأن الابتسام أمر غير طبيعي.

شعر كايل بكل تلك الأحاسيس بينما راقب السفينة تقترب من الرصيف.

'كلما اقتربت من هذا الميناء، أتحول أكثر إلى كيم روك سو في ذلك الوقت.'

فواااش-!

سلطت أضواء ساطعة عليه.

والأشخاص المقتربون بدوا سودًا بسبب الضوء.

خطوة. خطوة.

ثلاثة أشخاص يقتربون بحذر.

كايل لم يتوتر.

بل شعر بالألفة.

وبصفته كيم روك سو في ذلك الزمن، خطا خطوة إلى الأمام.

خطوة.

في اللحظة التي لامست فيها قدمه أرض إنتشون، شعر كايل بأنه اندمج أكثر مع كيم روك سو هذا.

انفتح فمه طبيعيًا، وأخرج بطاقة الموظف من جيب سترته.

"سعيد بلقائك."

بوجه جامد بلا ابتسامة، وبطريقة طبيعية وكأنه فعلًا كيم روك سو في ذلك الزمن، تحدث كايل.

"أنا كيم روك سو، قائد الفريق المؤقت، وقد جئت استجابة لطلب فرع إنتشون."

كان هذا جزءًا من ميناء إنتشون الذي تتولى الشركة مسؤوليته.

الأشخاص الذين اقتربوا حاملين أسلحة أو سكاكين نظروا إلى بطاقة الموظف الخاصة بكيم روك سو.

"جئت لمقابلة مدير الفرع."

لكن شيئًا واحدًا أزعج كايل.

'ضباب.'

بعكس السجلات، كانت إنتشون مغطاة بالضباب.

وفجأة تذكّر الفخاخ.

<الفخ الثاني: إذا تكرر مشهد مألوف، فهذا يعني أنك محاصر.>

<الفخ الخامس: لا تدخل أبدًا إلى داخل الضباب.>

رغم أن تلك الفخاخ لم تكن يومًا الجواب الصحيح.

'هذا يبعث على التشاؤم.'

طبعًا، سنجد جوابنا الخاص.

'...نحن؟'

آه.

عندها فقط تذكر كايل من يقفون خلفه، فأشار وراءه.

"وهؤلاء أعضاء فريقي."

بالتأكيد، الأمر كان مختلفًا عن الماضي.

على عكس كيم روك سو الذي جاء إلى هنا وحيدًا، كايل الحالي جاء مع رفاقه.

إذًا البداية نفسها مختلفة عن ذلك الوقت.

وبعد أن تذكر رفاقه الذين نسيهم للحظة، استدار كايل لينظر إليهم.

'هم؟'

للحظة، بدا لهم الضباب وكأنهم يظهرون بشكل ضبابي بينه.

خطوة.

لكن عندما صعدوا واحدًا تلو الآخر إلى الأرض، أصبحت هيئاتهم واضحة.

نظر إليهم كايل ثم قال لموظفي فرع إنتشون:

"أرشدونا من فضلكم."

وفي وقتٍ ما، عاد وجه كيم روك سو البارد والمرهق والحاد، الخالي تمامًا من أي أثر للابتسام.

تقليد ذلك التعبير كان سهلًا على كايل.

'لأنني كنت هكذا أصلًا.'

خطا كايل داخل أول لاوعيه.

"...صحيح, السيد كيم روك سو، القائد الذي كان من المقرر وصوله... سنتولى إرشادكم."

وتبع الموظف بينما تحرك.

وعلى جانبيه تبعه تشوي هان وبيكروكس.

فك.

فكّ كايل زرًا من قميصه.

ثم بدأ بتسجيل كل ما تراه عيناه.

كايل قرر مواجهة كل شيء حتى لا ينجرف داخل اللاوعي.

'طالما لا أملك القوى القديمة، لا يمكنني تفويت أي شيء.'

إذا كان لا يستطيع حتى سماع أصواتهم، ولا يمكنه استخدام القوى القديمة.

وإذا كان يعلم أن فقدانه لتركيزه سيعرض الجميع للخطر، وأن الفرص المتبقية أربع فقط.

'...يجب أن أتصرف بشكل صحيح.'

غاصت نظرة كايل بعمق.

وبدت تلك النظرة مشابهة بشكل مخيف ليأس كيم روك سو في ذلك الزمن.

لكن رغم تشابه المشاعر، إلا أن جوهرها كان مختلفًا.

وبعد ساعة، أصبح كايل قادرًا على الحصول على ملفات الشخصيات الرئيسية في إنتشون.

كما في الماضي تمامًا.

توقفت يده عند ملف يانغ سيون هو.

<يانغ سيون هو.>

<يُعتقد أنه مستخدم قدرات متعددة, عدد القدرات التي أظهرها غير معروف.>

لكن كايل يعرف قدرة يانغ سيون هو الحقيقية.

النسخ.

تلك هي قدرته.

.

.

.

يتبع~

****************************

نزول الراو الكوري : الإثنين, الأربعاء, الجمعة.

والتنزيل رح يكون إما بنفس اليوم أو اليوم اللي بعده~

أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.

حسابي إنستا:@hokorisama26

2026/05/25 · 302 مشاهدة · 2749 كلمة
HOKORI-SAMA
نادي الروايات - 2026