1366 - الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 590 سلسلة عندما كنت أحمقًا- 6]

الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 590 سلسلة عندما كنت أحمقًا- 6]

ترجمة وتدقيق : HOKORI-SAMA

أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️

******************************

"الاختطاف هو اختطاف، لكن علينا أن نأكل أولًا."

انتقل نظر كايل.

إلى العجوز المرشد.

كانت الضمادات التي تغطي موضع عينيه موجهة نحوه.

"هل أكلت شيئًا حتى الآن؟"

"........"

"وهل نمت؟"

ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي العجوز.

"هل تظن أنه بما أننا داخل حلم فلا حاجة للنوم أو للطعام؟"

طرق.

استند العجوز إلى عصاه ونهض من مكانه.

"ألست جائعًا الآن؟ ألست متعبًا؟"

"........"

"أجبني."

عند سؤال العجوز، فتح كايل فمه ببطء.

"الآن بعدما فكرت بالأمر... يبدو أنك محق."

كان جائعًا ومتعبًا.

"وماذا عن البقية؟"

نظر كايل إلى رفاقه.

"همم."

أطلق إله الموت أنينًا.

"........."

"........."

رؤية الجميع صامتين ونظراتهم الموجهة إليه، جعلت كايل يتكلم دون وعي.

"...أنا الوحيد؟"

باستثناء كايل، لم يكن أي منهم جائعًا أو نعسًا أو حتى متعبًا.

"كما توقعت إذن."

تنهد العجوز المرشد طويلًا.

رفع رأسه نحو السماء.

كانت الشمس تغرب.

ومن بين الضباب الخفيف ظهرت ألوان الشفق.

كان الليل يقترب.

"هل لديكم مكان للمبيت؟"

"نعم."

"خذوني إليه."

صعد كايل ورفاقه إلى السيارة، وتوجهوا مباشرة إلى المسكن الذي خصصه لهم فرع إنتشون.

*******************************

كان منزلًا مستقلًا على طراز البيوت العائلية النموذجية.

"......."

لا يوجد شيء.

تفحص كايل المكان بعينيه أولًا، وتأكد من عدم وجود أي أجهزة مراقبة ظاهرة، ثم جلس على الأريكة.

لم يكن في غرفة المعيشة سوى أريكة وحيدة.

ورغم أن المكان يشبه منزلًا عاديًا، إلا أنه لم يحتوِ إلا على أقل قدر من الأثاث.

بحيث يمكن مغادرته في أي لحظة.

كان مسكنًا مؤقتًا قدمته الشركة.

"ما الذي يحدث بالضبط؟"

عند سؤال كايل، جلس العجوز المرشد على أحد كراسي طاولة الطعام وقال:

"من الواضح أن كل هذا لم يبدأ من أحلام كل فرد على حدة، بل بدأ من حلمك أنت، كايل هينيتوس."

ثم أضاف:

"أليس كذلك؟"

"ولماذا تعد هذه مشكلة؟"

لم يكن طايل من طرح السؤال.

بل كان إله الموت.

وكان نادرًا ما يقطب حاجبيه.

"أجسادكم بقيت في الخارج، بينما دخلت أرواحكم فقط، صحيح؟"

"وماذا في ذلك؟"

همم.

ابتلع أريحابين تنهيدة خافتة وأدار نظره بعيدًا عن إله الموت.

هذا الوغد اللعين غاضب الآن...

والجو الذي يحيط به مخيف فعلًا.

كان هناك ضغط غامض يثقل المكان.

تابع العجوز بهدوء:

"كان لا بد أن أطرح هذا السؤال لأن علينا العثور على موضع الخلل يا سيدي الإله."

ثم أكمل:

"الحلم والواقع, الطريقة الأكثر وضوحًا للتنقل بينهما هي عبر مساكن الآلهة الخاصة بكل منهم... فالآلهة تملك سلطة الوصول إلى أتباعها من خلال الأحلام."

وهذه حقيقة كان جميع أفراد المجموعة يعرفونها مسبقًا من خلال إله الموت.

"أما الطريقة الأخرى، فهي وجود ممرات غير مستقرة وغير طبيعية تربط بين الحلم والواقع، منتشرة في أماكن مختلفة من العالم، ويمكن استخدامها للدخول إلى الأحلام."

ربما كانت حالة هيلسمان المزيف واحدة من تلك الحالات.

"لكن هذه الطريقة خطيرة للغاية، لأن استقرار تلك الممرات غير مضمون، كما أن الجسد والروح معًا يدخلان إلى الحلم."

تحولت نظراته نحو كايل.

"أما طريقتك أنت يا كايل هينيتوس فهي الطريقة الثالثة."

ثم نظر إلى إله الموت.

"ولهذا فإن الطريقة التي اختارها الإله هي الأكثر أمانًا نسبيًا."

تابع بصوت هادئ:

"لكن إن تعرض صاحب الحلم للخطر، فإن الآخرين المرتبطين به يتعرضون للخطر أيضًا."

"ولهذا فإن قوة الإرادة والصلابة الذهنية لصاحب الحلم أمر بالغ الأهمية."

وكان هذا أيضًا مما أكده إله الموت مرارًا، لذلك كان الجميع يعلمونه مسبقًا.

"لا أرغب بسماع نفس الكلام مرة أخرى"

قال إله الموت ذلك بحدة.

عند سماع الكلمات التي نطق بها إله الموت رد العجوز:

"أوه, لقد مررتم بالأحلام والكوابيس حتى وصلتم إلى اللاوعي، أليس كذلك؟"

ارتفعت زاوية فمه في ابتسامة غريبة.

ثم سأل متجاهلًا نظرات الانزعاج الموجهة إليه:

"هل كان اللاوعي صعبًا؟"

".......؟"

تجمد كايل للحظة وتساءل عما يتحدث عنه هذا العجوز.

صعبًا؟

بالطبع كان صعبًا...

"لكنه لم يكن صعبًا إلى تلك الدرجة، أليس كذلك؟"

........!!

اتسعت عينا كايل.

لقد اجتازوا لاوعي بيكروكس ولاوعي أريحابين.

ولم يكن ذلك صعبًا؟

"...هذا ليس صحيحًا تمامًا."

قالها كايل دون وعي.

تذكر بيكروكس وهو يشق طريقه بإصرار.

وتذكر أريحابين وهو يكبح غرائزه ومشاعره.

لم يكن أي من ذلك سهلًا...

"ألم تستطع تحمل ذلك؟"

".........!"

أغلق كايل فمه.

لأنه رأى تعابير بيكروكس وأريحابين تتغير.

وتابع العجوز:

"هل شعرت بأنك تُسلب إرادتك؟"

"........"

"ألم تكن مجرد غابة ضبابية وبحر ضبابي؟"

"........!"

"أتظنون أن هذا وحده هو اللاوعي؟"

هذا كل شيء؟

انعقد لسانه.

لكن صوت العجوز بقي هادئًا وحازمًا.

"صحيح أن إرادتكم قوية, لكن هذا المكان خطر حتى على الآلهة, أليس كذلك أيها الإله؟ أنت أيضًا لا تعرف الكثير عن عالم الأحلام, أما اللاوعي فتعرف عنه بشكل أقل, فهذا هو المكان الأشد ظلمة."

كان محقًا.

حتى إله الموت قال إنه لا يعرف الكثير.

وأن معرفته الأوسع نسبيًا تعود فقط إلى كونه إله الموت.

لكن حتى تلك المعرفة كانت محدودة.

أطلق العجوز ضحكة قصيرة.

ثم نظر مباشرة إلى إله الموت.

"أظن أنك تستمتع بالأمر."

اتسعت عينا إله الموت.

"يبدو أنك تستمتع بمشاهدة البشر يتجاوزون كل شيء بقوة إرادتهم."

".......!"

فتح فمه ليتكلم، ثم أغلقه.

ومع النظرة الباردة التي ألقاها عليه كايل، لم يجد سوى أن يبتسم بمرارة ويشيح بنظره.

تنهد كايل ونظر إلى العجوز.

"إذن ما الذي تحاول قوله؟"

"هل تقصد أن ما مررنا به حتى الآن كان من النوع السهل؟"

لم يسبق حتى لإله الموت أن جاء إلى هذا المكان.

ولم تكن هناك معلومات كافية عنه.

لذلك لم يكن أمام المجموعة سوى الاعتماد على كتاب هيلسمان المزيف والتقدم خطوة بخطوة.

ومع ذلك لم يكن الأمر سهلًا أبدًا.

قال العجوز:

"ليست المسألة سهلة أو صعبة."

"إذن ماذا؟"

"لأن ما واجهتموه حتى الآن لم يكن اللاوعي الحقيقي."

"!"

رفع العجوز يده وربت على الضمادات التي تغطي عينيه.

"الليل مظلم, مكان لا تعرفه حتى الآلهة, المكان الذي يضيع فيه عدد لا يحصى من الناس ..... ويفقدون أنفسهم."

ثم أردف:

"ومع ذلك..."

"ألا تجدون الأمر غريبًا أنكم ما زلتم بخير؟"

خرجت منه ضحكة خافتة.

"في الظروف الطبيعية، كان يجب على الأقل أن يفقد أحدكم اسمه, أو شيئًا مماثلًا."

"همم."

أطلق تشوي هان أنينًا.

وتابع المرشد:

"كان الأمر يثير استغرابي."

"لكن بعدما التقيتكم، وجدتكم جميعًا أكثر سلامة مما توقعت."

"لذلك راقبتكم."

"ثم عرفت الجواب."

رفع عصاه وأشار نحو كايل.

بل نحو النافذة خلف كتفه مباشرة.

"هذه هي المرة الأولى التي تواجهون فيها اللاوعي الحقيقي."

كانت الشمس تغرب.

والليل يقترب.

كايل، الذي وصل إلى هذا المكان ليلًا، أمضى فيه يومًا كاملًا.

"لأنك أنت المحور, لهذا فإن هذا اللاوعي هو اللاوعي الحقيقي."

أنزل العجوز عصاه.

طَرق!

ارتطمت العصا بالأرض.

"إذا أردنا تبسيط الأمر، فاللاوعي هو نوع من الحقيقة."

الحقيقة.

شدّ كايل قبضته دون وعي.

"هل تبدو لك الكائنات الموجودة هنا وكأنها مجرد شخصيات من حلمك؟"

تذكر رئيس الفرع جانغ.

وجوده كان واضحًا وحقيقيًا أكثر من أن يكون مجرد حلم.

"لا, ليس الأمر كذلك أبدًا."

أمضى العجوز المرشد زمنًا لا يُحصى وهو يتنقل داخل اللاوعي، ولذلك استطاع أن يفهم هذا المكان إلى حد ما.

بل ربما كان يعرف حقيقة هذا المكان أكثر من الإله الجالس أمامه.

اللاوعي.

شظايا من حقائق هذا العالم.

"بقايا كل الكائنات الحية التي وُجدت أو ما زالت موجودة في الواقع تبقى هنا، وتطفو داخل هذا اللاوعي."

اللاوعي.

مكان تجتمع فيه كل الأشياء.

أشياء لا حصر لها مرت عبر الواقع ثم انجرفت داخل الأحلام.

"في الليلة المظلمة، لا يمكن عدّ النجوم في السماء, لكننا نظن أن النجوم التي تراها أعيننا وحدها هي التي تلمع، وأنها وحدها النجوم الحقيقية."

هل لأنك لا ترى سوى عدد قليل من النجوم في السماء يعني أن تلك هي النجوم الوحيدة الموجودة؟

هناك عدد لا يُحصى من النجوم التي لا تستطيع إدراكها.

"النجم الذي أراه أنا وحدي, أي جزء من اللاوعي يصل إلى صاحب الحلم ويُشكّل عالمًا مستقلًا, هذا هو اللاوعي."

هو متصل بحلمي.

لكن اللاوعي بحد ذاته عالم هائل يضم أشياء لا تُحصى.

"ولهذا يسهل الانجراف إليه."

لم يعرف كايل ماذا يقول.

فكلمة "حلم" وحدها لم تعد كافية لوصف ضخامة اللاوعي.

"لاوعيك يشبه حالتي كثيرًا."

".......!"

رفع كايل رأسه نحو العجوز.

كانت حالة غير مذكورة في كتاب هيلسمان المزيف.

رفع العجوز يده وأزاح الضماد عن أحد جانبي وجهه ببطء.

"!"

في المكان الذي يفترض أن توجد فيه العين لم يبقَ سوى جرح قبيح.

لم يكن الوجه مطموسًا بطريقة غامضة كما حدث مع هيلسمان المزيف.

بل كان جرحًا حقيقيًا، كأنه ناتج عن طعنة سكين.

"أنا من طعنت نفسي."

حبس كايل أنفاسه.

"انخدعت بهذا العالم دون أن أدرك. وكان ذلك عقابي."

ضحك العجوز بخفة ثم سأل:

"من أنت؟"

"...كايل هينيتوس."

"لا تنسَ ذلك."

ثم أضاف:

"واسأل نفسك دائمًا... هل هناك شيء نسيته؟"

فكر كايل.

هل نسيت شيئًا؟

"...شكرًا على النصيحة."

ليس بعد.

"حقًا؟ هل أنت متأكد أنك لم تنسَ شيئًا؟"

"...لم أنسَ شيئًا."

حقًا لم يكن هناك شيء.

"حسنًا."

هز العجوز رأسه، لكنه بدا غير مقتنع إطلاقًا.

وأراد أن يخبرهم بتجربته الشخصية.

"تلاشي الضباب لم يكن علامة إيجابية."

"!"

اتسعت عينا كايل.

كلما خف الضباب، كان يظن أنه يحافظ على وعيه أكثر.

لكن العجوز نفى ذلك.

"بالنسبة لي، كلما خف الضباب أكثر، كان ذلك دليلًا على أنني أندمج أكثر بهذا العالم."

همم.

أطلق إله الموت صوت تفكير منخفض.

"شعرت بالجوع، والنعاس، والتعب, كنت أتأقلم مع زمن هذا العالم."

قال العجوز ذلك.

فأطلق إله الموت تنهيدة.

"...إذن كان الأمر كما ظننت."

"احذر."

"كايل، كن حذرًا."

كان العجوز والإله يعبران عن القلق نفسه.

"لقد بدأت تتأقلم بالفعل, لذلك لا تتوقف عن التذكر, ولا تنسَ أبدًا.... خاصة لا تنسَ الأشياء الثمينة بالنسبة لك, إذا انخدعت بهذا العالم ونسيتها، فلن تعود قادرًا على التمسك بنفسك."

كرر العجوز المرشد تحذيره لصاحب الحلم، كايل.

"وخاصة الأشخاص الذين تعتمد عليهم نفسيًا."

"لا تنسَهم أبدًا."

"إن فقدت من تتكئ عليه، فسيصبح انجرافك إلى هذا العالم أسهل بكثير."

عضّ كايل على شفتيه.

ثم أدخل يده في جيبه.

خشخشة.

لامست أصابعه الورقة المطوية.

الرسالة التي أعطاها له رفاقه في الخارج.

الرسالة التي كتبها له رون وراون.

ورغم أن محتواها كان عاجلًا، إلا أنها كانت تحمل أيضًا أمنيتهم بأن يصمد ويعود سالمًا.

صحيح... لن أنسى.

في اللحظة التي عقد فيها كايل عزمه—

بيب! بيب!

صدر صوت تنبيه قصير من جيبه.

"آه."

كان الهاتف الذي حصل عليه من فرع إنتشون.

الجهاز الذي حرص رئيس الفرع على تأمينه له.

فبعد الكارثة الكبرى أصبحت الهواتف القادرة على إجراء المكالمات وإرسال الرسائل موردًا نادرًا للغاية.

على الأقل في ذلك الزمن.

ظهرت رسالة جديدة.

<السيد كيم روك سو.>

<هذه معلومات الموظف الحكومي المسؤول عن منطقة شمال إنتشون.>

<ونرجو كذلك إرسال تقرير الاستكشاف.>

وفي أحد أركان غرفة المعيشة كان هناك حاسوب محمول.

'منذ زمن طويل لم أقم بعمل مكتبي.'

شعر بإحساس غريب.

"لدينا وقت حتى لقاء الموظف الحكومي غدًا."

"فلينشغل كل واحد بما عليه فعله."

وبناءً على كلامه، بدأ الجميع بتوزيع المهام.

قالت مستحضرة الأرواح ماري:

"سأستخدم وحوش الهياكل العظمية لاستطلاع المنطقة."

وقال بيكروكس:

"قيل لنا إن شراء المكونات الغذائية يتم من متجر محدد، صحيح؟ سأذهب."

وأضاف تشوي هان:

"سأساعد بيكروكس."

وهكذا اختار كل منهم مهمته.

أما أريحابين فقال:

"سأبقى بجانب كايل."

لقد تطوع بنفسه لحراسة كايل.

"لا حاجة لأحد غيري."

وبعد تلك الكلمات، تخلى تشوي هان عن تردده وغادر مع بيكروكس إلى المتجر القريب، بينما اتجهت ماري إلى سطح المنزل.

"أما أنا فعليّ أن أخرج أيضًا."

رفع العجوز المرشد عصاه أمام كايل.

"العصا تهتز وهي تشير نحو الشرق، لكن أحيانًا تنحرف فجأة نحو اتجاهات أخرى."

"يجب أن أعرف سبب ذلك."

فقال إله الموت:

"سأرافقك."

"!"

ارتجف العجوز قليلًا ثم أومأ.

"أشكرك أيها الإله."

"لدي الكثير من الأمور التي أريد معرفتها أيضًا."

نظر كايل إلى إله الموت وهو يغادر المنزل وقال:

"لا تحاول خطف السيد المرشد أو التلاعب به."

"هيينغ."

حاول إله الموت أن يبدو لطيفًا كعادته.

لكن كايل تجاهله تمامًا.

طقطقة.

بدلًا من ذلك، فتح الحاسوب المحمول وبدأ يكتب تقرير العمل لأول مرة منذ زمن طويل.

صرير—

خرج إله الموت من بوابة المنزل المنفصل.

وتطلع إلى الزقاق الذي غمرته ألوان الغروب الحمراء.

وبعد أن تأكد أن تشوي هان وبيكروكس وماري جميعهم خارج نطاق إدراكهم، فتح فمه ليتكلم.

"أيها المرشد."

"نعم، أيها الإله."

"أنا..."

نظر إله الموت إلى المرشد بوجه خالٍ من المشاعر.

وأمام تلك النظرة، انحنى المرشد رأسه دون وعي.

عندها انساب صوت الإله فوق رأسه ووصل إلى أذنيه.

"لا أنوي مشاهدة كايل هينيتوس ورفاقه وهم يموتون."

"......!"

رفع المرشد رأسه.

لم يكن يرى، لكنه سمع الصوت بوضوح.

"أنا إله يعرف كيف يردّ الجميل."

شدّ المرشد قبضته على عصاه.

فقال إله الموت:

"لذلك، أخبرني قليلًا عن سجن إله التناغم في معبدكم."

"حسنًا...."

ومضى إله الموت والمرشد عبر الشوارع الغارقة في وهج الغروب وهما يتابعان حديثهما.

******************************************

كان المتجول ذو خاصية الظلام، آمراك، ينظر إلى عالم اللاوعي الذي غمره الغروب.

ينظر إلى لاوعي يعمل فيه الزمن ويتحرك فيه الوقت.

ثم قال:

"لقد حان وقت الظلام."

سيحل الليل قريبًا.

وسيأتي وقت آمراك.

"يبدو أنني سأعثر عليهم قريبًا."

كحّ.

ذلك المؤمن الذي لم يعد يملك دمًا يتقيأه، ومع ذلك كان يلفظ دمًا أسود قاتمًا.

جلس آمراك فوق ظهره كما لو كان كرسيًا، وابتسم وهو ينظر إلى السماء الحمراء.

"قلعة الشر السابع... ما زالت مجرد لعبة."

هذا ما توصل إليه الجميع؛ الإمبراطورة الثانية، وآمراك، وغيرهما.

"لا يوجد هناك مدخل إلى عالم الأحلام."

عالم الأحلام.

وعادةً ما يُعثر على مداخله بالصدفة.

صحيح أن ووهو، الأخ الأصغر المحلف للمتجول الملقب بملك التنانين، اكتشف أحد الممرات أثناء مطاردته للإمبراطورة الثانية.

لكن كيف يمكن لكايل هينيتوس أن يجد طريقًا إلى عالم الأحلام؟

إذًا، فالاحتمال الأكبر هو...

"...تدخل إلهي."

هناك إله إلى جانب كايل هينيتوس.

بل أكثر من ذلك، إله يساعده.

"لن يكون الأمر سهلًا."

لكن على عكس كلماته، ارتفعت زاوية فمه.

لماذا؟

إله؟

"إذا كنت تعرف كيف تتعامل مع اللاوعي، فحتى الآلهة ليست مخيفة إلى هذا الحد."

ابتسم آمراك وهو يتطلع إلى السماء التي أخذ الظلام ينتشر فيها.

قد يكون من أضعف أتباع الإمبراطورة الثانية.

لكن داخل هذا اللاوعي، داخل هذا الليل المظلم...

كان يملك قوة استثنائية هائلة.

ولهذا السبب أرسلته الإمبراطورة الثانية وحده.

"أليس كذلك؟"

كحّ.

نظر إلى المؤمن الذي بالكاد بقيت فيه أنفاس الحياة، وابتسم ابتسامة عميقة.

****************************************

"كايل."

"نعم؟"

ألقى أريحابين كلامه فجأة وهو يراقب كايل يكتب على لوحة المفاتيح.

"هل نسيت شيئًا؟"

توقفت أصابع كايل عن الكتابة.

ورفع رأسه لينظر إليه.

كان أريحابين يحدق فيه منذ مدة.

والسبب في بقائه معه وحده...

أنه شعر أن الآخرين لم يلاحظوا الأمر بعد، فأراد تنبيهه أولًا.

"أنت..."

لم يكن متأكدًا تمامًا.

ولهذا أراد التحقق.

لكن الكلمات لم تخرج بسهولة.

مستحيل...

"أنت..."

"نعم، تفضل."

"أنت... ما زلت تتذكر #*%)$، أليس كذلك؟"

"!"

"!"

تجمد أريحابين فجأة.

وارتعش كايل هو الآخر.

ثم تحدث أريحابين من جديد.

"#*%)$."

خرجت منه كلمات غريبة.

كلمات لا يستطيع أحد تفسيرها.

"هاه..."

تنهد أريحابين.

كان ما أراد قوله في الحقيقة:

'أنت ما زلت تتذكر القوى القديمة، أليس كذلك؟'

لكنه لم يستطع قولها.

وفي الوقت نفسه، تشوهت ملامح كايل.

"هل... نسيت شيئًا؟"

"نعم."

أجاب أريحابين ببطء.

"أعتقد أنك نسيت شيئًا مهمًا جدًا."

دق. دق.

شعر كايل بنبضات قلبه.

لماذا كان قلبه ينبض بهذا الشكل؟

هل هو القلق؟

صرير...

هبت الرياح وراحت تضرب نوافذ غرفة المعيشة.

في تلك اللحظة اختفى الضباب بالكامل.

ولم يبقَ سوى ليل مكتمل.

"همم؟"

وفي الخارج، رفعت مستحضرة الأرواح ماري رأسها فجأة.

"النجوم..."

لم يكن هناك نجم واحد في أي مكان تقع عليه العين.

كان ليلًا مظلمًا بحق.

وعندما حل ذلك الليل، حدّق الجميع في فم أريحابين.

"#*%)$."

كلمة غريبة.

كلمة تبعث شعورًا بالنفور والدوار.

ماري لم تفهمها.

وتشوي هان لم يفهمها أيضًا.

"هل نسي ذلك؟"

لكن كان هناك شخص واحد فقط فهمها.

بيكروكس.

نظر أريحابين وبيكروكس إلى بعضهما.

تنين وبشري.

الشخصان الوحيدان اللذان اجتازا اللاوعي سابقًا واستطاعا فهم عبارة "القوى القديمة".

"هاه..."

أطلق كايل زفرة ثقيلة.

أما وجه أريحابين فازداد تشوهًا.

وشحب وجه ماري وتشوي هان أيضًا.

كان الوضع سيئًا.

"أفهم."

لكن شخصًا واحدًا فقط بقي هادئًا.

"ليس بالأمر الكبير."

قال بيكروكس ذلك ببرود.

"بيكروكس، هذا أمر خطير."

قال أريحابين بحدة.

"لقد نسي شيئًا مهمًا جدًا, ونحن الاثنان فقط نفهم المقصود، أما الآخرون فلا يفهمون حتى ما نقوله, كيف سنجعله يتذكر؟"

لا يمكن شرحه بالكلام.

ولا حتى كتابته.

فكيف سيتذكره إذًا؟

أجاب بيكروكس بهدوء:

"ظننت أن السيد الشاب أصبح قادرًا على استخدام قوته مجددًا، لذلك لم أولِ الأمر اهتمامًا."

"ماذا؟"

لم يفهم كايل شيئًا.

لكن بيكروكس كان يراقب كيم روك سو بعناية شديدة.

داعب القفاز الأبيض الذي يغطي يده وقال:

"يدك."

"ماذا؟"

خفض كايل رأسه متتبعًا نظرته.

ورأى يده.

يد كيم روك سو الخشنة المليئة بالندوب...

"...هاه؟"

دق. دق.

خفق قلبه.

"لماذا... يدي نظيفة؟"

كانت يدًا يفترض أن تحمل آثار المعاناة والعمل الشاق.

لكنها بدت بيضاء ونقية بشكل غريب.

عندها وصل إليه صوت بيكروكس.

"قد تُنسى الذكريات... لكن الوجود نفسه لا يختفي."

دق. دق.

واصل قلبه النبض.

وكأنه سعيد.

"...هاه؟"

قطّب كايل حاجبيه.

شعر فجأة بموجة غريبة تجتاحه.

لماذا؟

اختفى القلق الذي كان يثقل صدره.

وحل مكانه شعور بالطمأنينة والثبات.

تمامًا كما كان يشعر عندما يخرج في مهمة مع قائد الفريق لي سو هيوك وهو أصغر أعضاء الفريق.

بدأ خوفه يتلاشى.

وارتفعت زاوية فم كيم روك سو...

لا.

كايل.

ارتفعت دون أن يشعر.

كانت تلك...

ابتسامته هو.

.

.

.

يتبع~

****************************

نزول الراو الكوري : الإثنين, الأربعاء, الجمعة.

والتنزيل رح يكون إما بنفس اليوم أو اليوم اللي بعده~

أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.

حسابي إنستا:@hokorisama26

2026/06/01 · 377 مشاهدة · 2673 كلمة
HOKORI-SAMA
نادي الروايات - 2026