الموسم الثاني <قانون الصيد> الحلقة 614 [سلسلة: موقفٌ جنوني -2]
ترجمة وتدقيق : HOKORI-SAMA
أتمنى لكم قراءة ممتعة💜✨️
******************************
"ستعطيني سيف الشمس؟"
أوه.
تلونت عينا كايل بدهشة وهو يرى رد فعل رايتن، المتجول ذو تفرد الضوء.
-كايل. يبدو أن هذا الوغد لا يشعر بأي تردد حيال قتل آمراك.
كما قال سوبر روك تمامًا، كان رايتن الآن مسحورًا تمامًا بـ'سيف الشمس'.
"صحيح."
أجاب كايل ببساطة، وعندها هدأت هالة رايتن.
"...يبدو أنك جاد."
نظر رايتن إلى كايل، الذي اكتفى بهز كتفيه دون أن يجيب، فأرخى كتفيه هو الآخر.
طوال الفترة الماضية، لم يمسّ أهل القرية، بل إنه لم يهتم بهم أصلًا.
'كيف استطاع هذا الوغد أن يلمس أثر إله الشمس؟'
لم يكن يفارق ذهنه سوى مشهد كايل هينيتوس وهو يمسك سيف الشمس بيديه العاريتين.
'هل هو مزيف؟'
لم يكن رايتن أحمق.
ذلك الأثر الإلهي المتجسد في اللاوعي ليس الأثر الحقيقي، فالأثر الإلهي الحقيقي قد دُمِّر، ولهذا فهو يعلم أن ذلك ليس الأصل.
'لا.'
ليس مزيفًا.
'إنه نسخة مقلدة.'
كان رايتن يعلم إلى حدٍّ ما أن الأشياء الموجودة في عالم اللاوعي ليست مزيفة بالكامل.
'هل هو مشابه لسيف الشمس الحقيقي؟'
دق. دق. دق.
خفق قلبه من شدة الترقب.
سسسس—
وفوق ذلك، أليس قلبه يحترق الآن تحت ضوء الشمس؟
فلعنة الشمس هنا حقيقية أيضًا.
"همم..... ما رأيك أن نتحدث بجدية؟"
عندما شعر رايتن بأنه استعاد هدوءه، راقب بصمت كايل هينيتوس وهو يخرج حقيبة الفضاء ويضع الأثر الإلهي داخلها.
"اجلس."
جلس كايل هينيتوس على كرسي عند طاولة الطعام المكشوفة داخل منزل انهار أحد جانبيه، وأشار إلى المقعد المقابل.
خطوة. خطوة.
جلس رايتن أمام كايل دون أن يقول شيئًا.
"هل سيف الشمس حقيقي؟"
وما إن جلس حتى سأله مباشرة، دون مواربة.
"لا، ليس حقيقيًا."
وأجابه كايل على الفور.
"لكن هذا لا يعني أنه مزيف أيضًا.... أنت تعرف ذلك، أليس كذلك؟"
تألقت عينا رايتن، بينما واصل كايل حديثه بهدوء.
"إنه يعادل نحو ثمانين بالمئة من الأصل."
"إلى هذه الدرجة؟"
"أجل، وبالمناسبة، أنت تعلم أن في صفنا إلهًا، أليس كذلك؟"
"أعلم."
"إله الموت هو من قيّمه."
"......!"
اتسعت عينا رايتن.
فقد كشف كايل هينيتوس له معلومات عن جانبه بسهولة أكبر مما توقع.
'هل ينوي حقًا عقد صفقة؟'
لماذا؟
وقبل أن يكتمل تساؤله...
"وستُحسم صفقتنا بقسم الموت."
خطوة.
شعر باقتراب شخص آخر.
"!"
نهض رايتن واقفًا دون أن يشعر.
إله الموت.
إله قوي يُعتقد أنه قد يكون من بين الآلهة الجدد إذا اختير من يخلف الآلهة القديمة الخمسة.
وقد ظهر ذلك الإله الآن أمام عينيه.
"إذن فأنت ذاك المشهور الذي حطم معبد إله الشمس؟"
ومع تلك الكلمات، جلس إله الموت في المقعد الأخير.
"......"
جلس رايتن هو الآخر بصمت، ثم أطلق ضحكة خافتة.
"إذن ستُبرم الصفقة بقسم الموت، بل بقسم الموت الذي يشرف عليه إله الموت شخصيًا؟"
"أجل."
"وإذا أخل أحدنا بالصفقة...فسيدفع حياته ثمنًا لذلك."
"صحيح."
هاه...
خرجت من رايتن ضحكة أشبه بالتنهيدة.
ظل ينظر إلى الفراغ للحظة، ثم قال:
"لماذا تفعل كل هذا؟"
دق. دق. دق.
كاد قلبه ينفجر من شدة الترقب، لكنه كبحه.
"كايل هينيتوس. بقوتك، يمكنك قتل آمراك بسهولة، وحتى أنا في هذا الزمن، إن عزمت، أستطيع قتله."
أومأ كايل برأسه دون اعتراض.
كان من الطبيعي أن يساور رايتن هذا الشك, ولهذا فتح فمه ليتحدث.
-هيهي، عندما يعلم أنه مضطر إلى خيانة الإمبراطورة الثانية، لا بد أن ينقلب حاله، أليس كذلك؟ لكن هل سيختار سيف الشمس رغم ذلك؟
سمع كايل صوت إله الموت يتردد في رأسه.
كان يجلس متصنعًا الوقار، لكن ما يدور في ذهنه كان عبثيًا إلى حد بعيد.
تجاهله كايل ببساطة وقال:
"لأنني أريد إنقاذ الناس."
"......!"
اتسعت عينا رايتن.
-هاه؟
أما إله الموت، فقد بدا مرتبكًا هو الآخر.
لكن كايل تابع بهدوء:
"لا أنوي التخلص من الإمبراطورة الثانية فحسب، بل أنقاذ مئة ألف شخص أيضًا."
"!"
لم يعرف رايتن كيف يرد على هذا الكلام غير المتوقع، فهو أيضًا كان يعلم بأمر المئة ألف قربان.
"لماذا؟ هل يبدو هذا غريبًا؟"
سأل كايل وهو ينظر إلى رايتن المصدوم.
"أنت بطل ومحارب، أليس كذلك؟ إذًا ينبغي أن تفهم."
"......!"
ارتجف جسد رايتن للحظة.
"أنت أيضًا تتحرك من أجل القضية الكبرى، أليس كذلك؟"
لم يستطع رايتن أن ينطق بكلمة.
وبينما كان ينظر إلى كايل، شعر بإحساس غريب.
'محارب.'
منذ متى لم يسمع أحدًا يناديه بهذا اللقب؟
"أنت تفهم، أليس كذلك؟ أم أنك لا تستطيع فهمي؟ هل أبدو في نظرك أيضًا شخصًا أحمقًا وغير عملي؟"
لم يجد رايتن جوابًا على سؤال كايل، فقال له كايل بهدوء:
"ألست محاربًا؟"
"أنا محارب."
خرجت الكلمات من فمه غريزيًا دون تفكير.
تفاجأ رايتن بنفسه، لكنه شعر براحة غريبة.
"صحيح... ولهذا قلت إنني سأثق بك, لأنك تفهمني."
"...أنا أفهمك؟"
"أجل، أليس كذلك؟"
كايل هينيتوس.
كان رايتن يعلم كل ما فعله حتى الآن.
صحيح، وربما كان أول من يستحق لقب بطل هذا العصر هو كايل هينيتوس.
"صحيح، أنا أفهمك."
فمن غيري، وأنا المحارب، يستطيع فهم كايل هينيتوس؟
ثم...
'لقد قال أيضًا إنه سيثق بي.'
ولهذا أحضر معه حتى إله الموت، أعظم قوة لديهم، واختار عقد صفقة بقسم بدلًا من القتال.
دق. دق. دق.
خفق قلبه فجأة، لكن هذه المرة، كان لمعنى مختلف عن السابق.
"أنا..."
أمام شخص يفهمه، انفتح فم رايتن تلقائيًا.
"في الحقيقة، أنا..."
"لا."
لكن كايل قاطعه.
"لا داعي لأن تخبرني، فأنا أثق بالمحارب الذي أمامي."
"......!"
دق!
خفق قلب رايتن بقوة.
سسسس—
ورغم أن قلبه كان يحترق، ظل ينبض بعنف.
منذ أن مات وأصبح متجولًا... هل سبق أن اعترف أحد به كمحارب إلى هذا الحد؟
"كايل هينيتوس..."
تمتم رايتن باسم كايل بصوت خافت، ثم أغلق فمه بإحكام، وكأن لديه الكثير ليقوله.
'أثق بك؟ يا له من هراء.'
لم يكن كايل يرغب في معرفة ما يدور في أعماق رايتن أو ما يفكر فيه، وما الفائدة أصلًا من معرفة أفكار شخص كهذا؟
يكفيه أن يستغله ثم ينتهي الأمر.
-كهكهه، يبدو أن الأبطال يفهم بعضهم بعضًا، أليس كذلك؟
هاه.
كان إله الموت يعبث مجددًا.
وحين نظر إليه كايل بصمت، طأطأ إله الموت رأسه.
"كحم... كحم."
ثم أخذ يتنحنح بلا سبب.
هذا الإله... حقًا.
"صحيح، نحن أبطال، ولذلك لسنا بحاجة إلى كثير من الكلام كي يفهم أحدنا الآخر."
وفي تلك اللحظة، تكلم رايتن.
"يكفي أن أقتل آمراك، أليس كذلك؟"
"أجل، عندما تغادر هذا المكان ستكون في الجنان، وعندما تقابل آمراك هناك، اقتله فورًا دون تردد."
"وعندها ستعطيني سيف الشمس؟"
"بل سأعطيك إياه قبل ذلك، سيكون قد أصبح ملكك بالفعل."
طرق.
أخرج كايل سيف الشمس من بين ثيابه ووضعه على الطاولة، مع إبقاء يده ممسكة بالمقبض، بالطبع.
"تأكد بنفسك."
ابتلع رايتن ريقه.
وتذكر لعنة الشمس التي أصابته عندما أمسك سيف الشمس من قبل.
تلك اللعنة التي ما زالت تعذبه حتى الآن.
كان الأثر الإلهي الذي أطلق تلك اللعنة يشع بضوء باهر.
كم هو جميل.
أريده.
أريد هذا السيف.
وأريد الشمس أيضًا.
أريد أن أقف في ذلك الموضع الذي يقدسه الجميع.
أريد أن أنظر إلى العالم من قمته.
أليست تلك هي الطريق الحقيقية التي ينبغي للمحارب أن يسلكها؟
ثناء الجميع.
ولا يستحق حمل ذلك إلا المحارب.
تحركت يده ببطء نحو سيف الشمس، ولم يفكر في انتزاعه بالقوة.
فلم يكن يملك في هذا اللاوعي لا القوة لهزيمة كايل هينيتوس وإله الموت معًا، ولا القدرة على الفرار.
كان نصل السيف الذهبي يتلألأ.
ولامست أطراف أصابعه النصل.
سسسس—
سحب أصابعه فورًا، لكنها كانت قد احترقت بالفعل.
"ها... هاها..."
خرجت الضحكة من تلقاء نفسها.
إنه ليس الأثر الإلهي الحقيقي، لكنه بالفعل نسخة مقلدة منه.
"لم تتحول إلى رماد."
فلو كان الأصل الحقيقي، لتحولت أصابعه إلى رماد واختفت منذ اللحظة الأولى.
سسسس—
ازداد احتراق قلبه شدة.
"أوافق على الصفقة."
"حسنًا."
لم يتردد لا كايل ولا رايتن.
"ألن نحتاج إلى مزيد من الحديث؟"
حين فتح إله الموت، الذي كان صامتًا، فمه أخيرًا، أجابه رايتن بحزم:
"لقد اتحدت إرادتنا."
سأل إله الموت بهدوء:
"لأنكما محاربان؟"
"لأننا بطلان."
عند إجابة رايتن، أومأ إله الموت برأسه.
-بووففت!
وبالطبع، لم يتوقف إله الموت عن السخرية داخل رأس كايل.
"إذًا، يكفي أن نعقد قسم الموت؟"
هزّ إله الموت رأسه نافيًا ردًا على سؤال رايتن.
"ما يفعله الكهنة يختلف عما أشرف عليه بنفسي، وما الحاجة إلى المرور بكل تلك الإجراءات المزعجة؟"
أشار إله الموت بعينيه نحو كايل، فسحب كايل الأثر الإلهي.
"همم."
نظر رايتن إلى السيف بحسرة، فأخرج كايل ورقة عقد ومدها إليه.
<قسم الموت>
كان ذلك اسم العقد.
"لقد رتبت فيه بنود اتفاقنا، هل هناك شيء تريد تعديله؟"
قرأ رايتن البنود، ثم هز رأسه.
"لا، يكفي أن ألتزم بهذا؟"
"أجل، ما دمت تلتزم به، فلن تموت."
طننن—
مع اهتزاز خافت، سال سائل أسود من كف إله الموت، وتجمع فوق الطاولة.
"هيا، ضع بصمة إصبعك بهذا السائل، وبذلك تُبرم الصفقة."
قال ذلك وهو يبتسم لكلٍّ من رايتن وكايل.
"إنه قسم معقود باسم 'الموت'، فإذا خالفتموه، فسيأتيكم الموت لا محالة، تلك حقيقة مطلقة لا تتغير."
ابتسم ابتسامة عريضة.
"إذا خالفتموه فسيتوقف قلبكم، ومع ذلك هل ستفعلون؟"
"أعطني."
كان رايتن أول من وضع بصمة إصبعه بثقة.
<1. يسلم كايل هينيتوس سيف الشمس الذي بحوزته إلى رايتن خلال يومين.>
<2. بعد ذلك مباشرة، يغادر رايتن هذا المكان مع كايل هينيتوس.>
<3. وما إن يصل إلى الجنان ويرى آمراك، يقتله رايتن على الفور.>
وكانت هناك عدة بنود أخرى أيضًا.
"ستضع بصمتك، أليس كذلك؟"
عند سماع ذلك، أخرج كايل سيف الشمس الملفوف بالقماش من بين ثيابه.
"هذا هو سيف الشمس، لا تبدأ بالبكاء لاحقًا مدعيًا أنه ليس أثر إله الشمس الحقيقي."
ابتسم رايتن بخفة وأجاب:
"أعرف، أعرف أنه ليس أثر إله الشمس الحقيقي."
إنه مجرد نسخة مقلدة قريبة من الأصل.
دق. دق. دق.
خفق قلبه.
نعم.
ولأنه ليس الأصل الحقيقي، فقد يستطيع رايتن استخدام هذا السيف.
وربما...
يمسك الشمس بيده.
"حسنًا، إذًا سأسلمك سيف الشمس."
أعاد كايل سيف الشمس إلى حقيبة الفضاء داخل ثيابه، ثم وضع بصمته على العقد.
"إذًا، ليحتفظ كل واحد منا بنسخة."
كايل، ورايتن، وإله الموت.
احتفظ كل منهم بنسخة من عقد القسم.
صرير.
نهض كايل من مقعده.
"سآتي خلال يومين، وعندها سأسلمك سيف الشمس."
"إذًا، سأغادر هذا المكان مباشرة، ثم أقتل آمراك؟"
"أجل، انتظر فقط."
وبعد أن قال ذلك، غادر كايل مع إله الموت منزله.
وتوقع أن يغادر رايتن هذا العالم إلى الجنان بعد أن يبتعد إلى مكان بعيد كما فعل في المرة السابقة.
"...ها."
عندما لم يعد يشعر بوجودهما بفضل إدراكه الحسي.
وعندما جلس تحت ظل شجرة هربًا من الشمس المرتفعة.
"ها، هاها..."
انفجر ضاحكًا.
"إنها حيلة واضحة."
أن يطلبا منه قتل آمراك؟
قتله ليس بالأمر الصعب، بل يمكنه فعل ذلك متى شاء.
لكن من المؤكد أن ذلك الوضع سيضر برايتن نفسه.
"إنقاذ مئة ألف شخص..."
من الواضح أنهم يريدون خلق وضع يصب في غير صالح الإمبراطورة الثانية، مستخدمين رايتن نفسه في ذلك.
"لا يهم."
لكن ذلك لم يكن يعني رايتن بشيء، فعلاقته بالإمبراطورة الثانية -بخلاف الآخرين- لم تكن سوى علاقة 'صفقة'.
وهي صفقة يمكنه فسخها متى شاء.
"سيأتي اليوم الذي ستندم فيه لأنك لم تسألني عن تفاصيل الصفقة."
أيها الأحمق كايل هينيتوس.
لم يستطع رايتن كبح ضحكته، لأنه كان ساذجًا بحق.
"مئة ألف شخص..."
لا شك أنه يملك مؤهلات البطل.
إنه يفهم مشاعره، فهو أيضًا بطل.
"أن يصنع متغيرًا من أجل مئة ألف قربان..."
لكن كايل هينيتوس لا يمكن أن يصبح محاربًا.
أن يبذل كل هذا الجهد من أجل مجرد قرابين، وأن يهدر جهده على أمر لا حاجة له به ليصل إلى القمة.
"يا لك من أحمق... أحمق حقًا..."
لكن لا بأس، إنه شخص مثير للاهتمام، بل وجيد أيضًا.
قد لا يصبح المحارب الذي سينقذ العالم، لكنه يصلح ليكون بطلًا صغيرًا على الأقل.
"لكنك ستموت."
وفي المقابل... سيكون سيف الشمس في يدي.
"ها..."
ارتجف جسده من الحماس.
دق. دق. دق.
خفق قلبه.
كما توقعت.
أنا المحارب.
فإن لم أكن أنا، الذي يتغلب في النهاية على كل الصعاب ويظفر بكل شيء، هو المحارب... فمن يكون؟
ارتسمت ابتسامة على شفتيه وهو يغمض عينيه، فلقد نال القوة ليتجه نحو الشمس من جديد.
وكان قلبه يخفق ترقبًا.
***********************************
"كايل."
"ماذا؟"
"ذلك الوغد رايتن ظل يناديك بطلًا حتى النهاية، ولم ينادك محاربًا ولو مرة."
"لأنه يظن أن المحارب هو نفسه وحده."
عند إجابة كايل، أطلق إله الموت ضحكة خافتة، ثم تمتم:
"ألن تسمع ما يدبره؟"
"من الواضح أنه يظن أن الأمور ستسير كما يريد، ليس إلا."
"صحيح."
أومأ إله الموت برأسه، ثم سأله بصوت خافت:
"بالمناسبة، سيف الشمس الذي أريته له قبل أن تضع بصمتك على العقد... كان المزيف، أليس كذلك؟"
"أجل. ذلك الذي صنعته أنت واللورد أريحابين."
وفوق ذلك، فقد اعترف رايتن بنفسه بأن ذلك السيف هو سيف الشمس.
وقد ذُكر ذلك صراحة أمام إله الموت قبل توقيع العقد، لذا لا مجال للتراجع عنه.
"هيهي..."
لم يستطع إله الموت كتم ضحكته، بينما تجاهله كايل وقال فجأة:
"لكن ما زال ينتابني شعور سيئ."
"بخصوص ماذا؟"
"غدًا سيحل موعد نزول الإمبراطورة الثانية، أليس كذلك؟"
"صحيح."
"ستنزل إلى نيو وورلد."
"أجل."
"هل تظن أنها ستنزل بهدوء فحسب؟"
توقف إله الموت للحظة.
"...من يدري؟"
ولما جاءه جواب يفتقر إلى اليقين، أخرج كايل ورقة صغيرة من بين ثيابه.
كانت الرسالة التي أرسلها رون.
'لا بد أن الخارج في فوضى الآن.'
نزول الإمبراطورة الثانية، سيمنعه كايل.
لكن...
يا ترى، ماذا يحدث الآن في نيو وورلد؟
لسبب ما، ازداد شعور كايل بعدم الارتياح، لكنه لم يكن قلقًا.
'همم.'
كان يشعر بقشعريرة غريبة تسري في مؤخرة رأسه، وكأن...
وكأن...
"آه يا كايل. لِمَ كل هذا القلق؟ بطلنا لا داعي لأن يقلق!"
نعم.
وكأن...
قبل أن يسمع كلمة "بطل" مثل الآن مباشرة.
"...لماذا؟ لماذا تنظر إليّ بهذه النظرة المخيفة؟"
"أنا... لست بطلًا."
"...حسنًا، لنقل إنك لست كذلك."
"لست كذلك."
"أ-أجل، فهمت! كايل هينيتوس ليس بطلًا!"
مرر كايل يده على مؤخرة رأسه.
وبشكل غريب، شعر أن ذلك الإحساس المزعج قد خف قليلًا.
*****************************
كانت الإمبراطورة الثانية تحدق عبر النافذة في الأرض القاحلة الجرداء، ثم أدارت رأسها.
"مولاتي."
"نعم."
"اكتملت جميع الاستعدادات للنزول."
ابتسمت الإمبراطورة الثانية عند سماع تقرير المتجول ذو تفرد الماء.
"هل قالت ييومهوا إن التحضيرات سارت على ما يرام؟"
"نعم، مولاتي."
وأكمل المتجول:
"بعد يومين، سيبدأ تحالف الإمبراطورية الغربية الحرب على الإمبراطورية الشرقية."
"صحيح."
"ولذلك، غدًا -أي قبلها بيوم-، سيكشف تحالف الإمبراطورية الغربية أكاذيب الإمبراطورية الشرقية."
"همم."
"وفي ذلك المكان، يكفي أن تتجلي يا مولاتي وتعلني كلمة الإله ."
بدلًا من الإجابة، نظرت الإمبراطورة الثانية إلى اللوحة المعلقة على الجدار.
كان الإمبراطور الأول العظيم يحدق إليها من داخلها.
"وسيكون ذلك أفضل مناسبة لإخبار أهل نيو وورلد بمن هو سيد هذا العالم."
"بالفعل."
ابتسمت الإمبراطورة الثانية.
ستكون مناسبة مثالية.
وفي يوم نزوله، سيُعلن ذلك أولًا في نيو وورلد، ثم في جميع الأبعاد.
ما هي القواعد التي سيقوم عليها العالم الجديد.
"وستذهبين أيضًا لمقابلة الإله المطلق، أليس كذلك؟"
"بالطبع."
كانت أمام الإمبراطورة الثانية ورقة صغيرة.
"قال الإمبراطور الأول إنه يراقبني، ويجب أن أبلغ كلماته إلى العالم بأفضل صورة."
وامتلأت شفتاها بابتسامة مغمورة بالنشوة.
لكنّها لم تهمل أي شيء.
"وماذا عن تفتيش عالم الأحلام؟"
"ما زال مستمرًا."
"والمتسللون؟"
"لم يصل أي بلاغ عن وجودهم."
اختفاء آمراك ورايتن.
ولهذا شُددت حالة التأهب إلى أقصى حد، ولم يكن ذلك كل شيء.
"وماذا عن خطة الهجوم على قلعة غزل البنات الخاصة بالشرور السبعة؟"
"ستنفذ في يوم النزول مباشرة."
كانت الإمبراطورة الثانية قد أعد ورقة أخرى.
"جيد، سينشغل أولئك بغزو الإمبراطورية الغربية للإمبراطورية الشرقية، ولن يكونوا مستعدين للنزول أو للهجوم على القلعة في اليوم السابق. لذا يجب ألا يختل شيء في الخطة."
"نعم، مولاتي."
ولماذا أعلن تحالف الإمبراطورية الغربية الحرب وكشف تحركاته طوال تلك الفترة؟
كان ذلك كله تمهيدًا للنزول والهجوم على الشرور السبعة.
ورغم أن الإمبراطورة الثانية اضطرت إلى تعديل الكثير من خططها بسبب كايل هينيتوس، فإنها لم تتهاون في الاستعدادات قط.
"لقد أوشك كل شيء على النهاية."
ازدادت ابتسامتها اتساعًا.
لم يتبقَّ على النزول سوى يوم واحد.
وكانت القرابين تتجمع في الأرض المقدسة المركزية.
*******************************
-كايل، غدًا هو اليوم المنتظر.
وطئت قدما كايل الجنة رقم 1، حيث تقع الأرض المقدسة المركزية.
غدًا هو يوم المعركة الحاسمة، وربما يكون الغد آخر يوم في عالم الأحلام، لكن كايل لم يكن يعلم ذلك بعد.
كما أنه لم يتبقَّ سوى يومين على غزو تحالف الإمبراطورية الغربية للإمبراطورية الشرقية.
ويوم واحد فقط على نزول الإمبراطورة الثانية لإعلان أكاذيب الإمبراطورية الشرقية.
وكذلك يوم واحد على هجوم أتباع الإمبراطورة الثانية على قلعة غزل البنات الخاصة بالشرور السبعة.
*****************************
"هووف... هووف..."
أخرج هونغ أنفاسه ببطء.
وكانت السموم الكثيفة تنتشر في كل مكان حوله.
"لا يجوز أن نرخي حذرنا!"
صاح راون بوجه شديد الجدية وهو يقبض على كفيه الأماميتين.
"علينا أن نحمي قلعة الشرور السبعة دائمًا! سنحمي إنساننا بأنفسنا!"
"سنحميه!"
"سنحميه مهما حدث."
كان الأطفال بمتوسط عمر العشر سنوات، تحت رعاية الخادم رون، يلازمون كايل بكل قوة.
ولم يكن لديهم أدنى اهتمام بالحرب بين الإمبراطورية الغربية والإمبراطورية الشرقية.
كانت أولويتهم الوحيدة، حماية كايل ورفاقه.
ولم يتهاونوا لحظة واحدة، بل كانوا يتدربون كل يوم ليصبحوا أقوى.
"هيهيهي! سأصبح أقوى!"
"هيهي!"
"........"
***************************
"هم؟"
لمس كايل مؤخرة رأسه.
'لماذا أشعر وكأنني سمعت ضحكات الأطفال فجأة؟'
ساوره شعور غريب...
وكأن الأطفال بمتوسط عمر العشر سنوات يضحكون بالطريقة نفسها التي يضحكون بها دائمًا قبل أن يتآمروا على فعل مشكلة جديدة.
.
.
.
يتبع~
****************************
رايتن الهطف😂😂
+ كايل احب اذكرك ضحكة أولادك منك😊
***************************
نزول الراو الكوري : الإثنين, الأربعاء, الجمعة.
والتنزيل رح يكون إما بنفس اليوم أو اليوم اللي بعده~
أي ملاحظات واستفسارات تفضلوا بالكومنتات.
حسابي إنستا:@hokorisama26