عندما فتحت ستيلان عينيها، كان أول ما رأته هو السقف المألوف.

"اللعنة... غرفة الإنعاش؟!"

"آه... كيف مت؟"

هزّ الكاهن الملتحي بجانبها رأسه وقال ببرود:

"رفاقك بانتظارك خارجًا، لا تنسي رسوم الإنعاش"، ثم غادر.

نهضت ستيلان بتثاقل من السرير، وبدأت ذكريات ما قبل موتها تتدفق في رأسها.

في تلك اللحظة، كان فارس البوتقة قد اندفع عليها كالوحش الهائج فور أن بدأت تشرب جرعة علاج، فارتبكت، وتلقت ضربة شقت بطنها شقًّا عميقًا.

لحسن حظها، كانت في شبابها ممثلة رياضية شهيرة في غابة الإلف، وهذا ما أنقذها من موت فوري.

وبعد جولات متكررة، وجدت أخيرًا فرصة للهروب... ولكن، تمامًا عند لحظة النجاة—

ظهر كائن أزرق يشبه السلايم، وداس على ظلها!

【ستيلان تحاول الهرب!】

【ظهر ووبافيت بري!】

【فعّل ووبافيت مهارته: “تقييد الظل”، وداس على ظل ستيلان!】

【فشلت ستيلان في الهروب!】

ووبافيت، بوكيمون الصبر، يمتلك قدرة تمنع خصمه من الهرب عبر تثبيت ظله.

【الطاقة الذهنية المطلوبة للوحدة: 17】

【الحياة: C، القوة: F-، الذكاء: D، التحمل: E، السرعة: E-، القوة القتالية الشاملة: E】

وبعد لحظات، قُطعت ستيلان إلى نصفين بواسطة مطاردة فارس البوتقة.

"ما هذا الكائن العجيب بحق الجحيم؟!"

كانت ستيلان تغلي من الغضب، تَطحن أسنانها. لم يسبق لها أن رأت مخلوقًا كهذا، ولم تسمع بسحر يستطيع منع الهرب عبر الظل.

"وذلك الفارس البني... مهاراته القتالية وسحره لا يشبهان شيئًا عرفته من قبل، ما معنى تلك النقوش الغريبة على درعه؟ من أين أتى؟"

عبست بعمق وهي تفكر.

فهي من غابة الإلف، المملكة العريقة التي تضم المكتبة الكبرى، والتي يُقال إنها تحتفظ بتاريخ آلاف السنين، وكل تعويذة عرفتها الأجيال محفوظة فيها.

وقد قرأت معظم كتب السحر المتاحة والمفقودة، وتعد نفسها خبيرة في المجال.

لكن "السحر" الذي استخدمه فارس البوتقة؟ كـ "تحول فمه إلى كيس ضفدع يقذف نارًا" أو "ظهور ذيل ذهبي شبيه بذيل التنين" فجأة من خلفه؟ لم تر مثلهما أبدًا!

وهذا أشعل فضولها الاستكشافي أكثر.

خرجت من الغرفة ودفعت الباب، لتصادف فتاتين صغيرتين، إحداهما قصيرة ذات ملامح نبيلة، كانت تقول بانفعال:

"أنا غاضبة جدًا، يا فيلي! عندما أعود سأعلن جائزة، من ينجح في اجتياز زنزانة ساين أولًا سأمنحه عشرة آلاف قطعة ذهبية!"

ردت فيلي بابتسامة مرحة:

"جميل أنكِ قررتِ العودة، عشرة آلاف كافية لجذب مغامرين من الدرجة الأولى."

ـ "يا ترى، أي فتاة ثرية خرجت لتجربة الحياة هذه المرة؟" ـ

ملابس هاينيسي البسيطة لم تنطلِ على عين ستيلان، لكن بعد نظرتين اكتفت وتجاهلت الأمر.

وصلت إلى القاعة، حيث كان رفاقها الثلاثة بانتظارها يلوّحون لها.

المغامر من الرتبة الفضية، شوِن، سيد السيف والدرع من الدرجة العليا، رجل ضخم البنية.

المغامرة من الرتبة البرونزية، آي لي، ساحرة العناصر من الدرجة المتوسطة، طالبة متخرّجة حديثًا من أكاديمية السحر.

المغامرة من الرتبة البرونزية، دانيا، سارقة الظلال من الدرجة المتوسطة، بارعة في فتح الأقفال لكنها كثيرًا ما تخطئ.

اقتربت ستيلان من رفاقها، قبضت على يدها وقالت بحماس:

"لنذهب، سنخوض الزنزانة من جديد!"

لكن شوِن لوّح بيده قائلًا:

"انتظري... سيد المدينة يريد أن نأخذ مهمة منه. هل ترغبين في سماع التفاصيل؟"

في غرفة التحكم، كان قونغ تشي يينغ يضحك بفرح وهو يُعيد مشاهدة لحظة سقوط ستيلان، خاصة تعابير وجهها حين أوقف ووبافيت هروبها.

"بوكيمونات... ممتعة فعلًا!"

ـ "بيكا بيكا" ـ قالها بيكاتشو في حضنه، قبل أن يتكور في راحة يده ويغطّ في النوم.

"البوكيمونات المتاحة لي الآن ضعيفة نسبيًا، لذا أركز على قدراتها الخاصة،" تمتم، "لكن لا يعني أني مجبر على استخدامها فقط."

فهو يمتلك أنواعًا كثيرة من الوحوش، وقد استدعى ووبافيت فقط لأن قدرته كانت مناسبة للموقف.

رنّ الجرس البعيد، مُعلنًا دخول زنزانة ساين وقت الراحة.

طُرد كل المغامرين المتبقين فيها بقوة قاهرة، جثث الوحوش تجمّدت في أماكنها، توقفت الأفخاخ، انطفأت الأنوار، وغرقت الزنزانة في الصمت.

فتح قونغ دفتر ملاحظاته، ثم فتح نموذج الزنزانة المصغّر، وبدأ بتحليل الثغرات وتحسينها.

"نسبة الوفيات في الطابق العلوي 47٪، والطبقة المتوسطة 17٪، والسفلى 36٪…"

"هل السبب أن كثيرين انتقلوا من العلوي للسفلي عبر الفخاخ، وتجاوزوا الطبقة المتوسطة؟"

بجانب ذلك، بالفعل كانت المنطقة الوسطى هي الأقل من حيث الجهد التصميمي.

قرية مهجورة فوق مستنقع سام؟ مبتكرة!

منجم ممتلئ بالأفخاخ؟ مبتكر!

غابة عادية مع وحوش وسط الأشجار؟

ممل.

إذاً، الهدف القادم: جعل الطبقة المتوسطة "فريدة" مثل غيرها.

【الطاقة الذهنية المتبقية: 3655】

【الطاقة المطلوبة للتشغيل اليومي: 210】

بسبب استدعائه لـ"فارس البوتقة"، تضاعفت تكلفة التشغيل اليومية.

الطاقة تذهب إلى إحياء الوحوش تلقائيًا، إصلاح المباني، إعادة ضبط الفخاخ... وتكلفة إحياء كل وحش هي عُشر كلفته الأصلية.

لكن الغريب؟ تُستهلك الطاقة حتى إن لم يمت الوحش!

"يعني حتى أكون اقتصادي... لازم أحرص إنهم يموتوا؟"

لكنه ترك هذا التفكير جانبًا، وركّز على الأفخاخ.

فتح قائمة "المباني المتاحة"، بدأ بمراجعة نماذج: قرية المرض، حصن فارون، جذع الشجرة الكبرى، نفق كريستال سيريا...

لكن الكثرة جعلته يحتار.

كل ما يمكنه استخدامه حاليًا مبني بمواد عادية: حصون من حجارة، سياج خشبي... أما "المواد الخاصة" مثل الأحجار السحرية ومعادن Elden Ring، فهي تحتاج ترقية كبيرة في الصلاحيات.

فكر للحظة وقال:

"ما راح أنقل الخرائط كما هي... المغامرين اللي عندي يطيروا، يقفزوا، يهدموا، مش مثل الزومبي اللي كانت موجهة لهم الخرائط الأصلية."

لذا قرر أن ينسخ التصميم، لا الخريطة نفسها.

تصميم التضاريس، توزيع الأعداء، الأفخاخ... لكن كل شيء لا يناسب الواقع سيُعدّل!

والجميل في قائمة المباني؟ أنها تتيح له استخراج أي مكوّن من أي خريطة: من شمعة صغيرة لطاولة، إلى منحدر أو جسر معلق.

وهذا يعطيه مرونة هائلة، وكلفة أقل من نسخ الخرائط الجاهزة.

"انسخ، انسخ، انسخ... أنا أفضل ناسخ في هذا العالم!"

قالها قونغ بعينين تشعان بالحماسة، بينما بيكاتشو في حضنه ارتجف قليلًا دون أن يدري السبب.

■■■■■

ووبافيت

2025/07/04 · 128 مشاهدة · 852 كلمة
Salahab
نادي الروايات - 2026