وضع لؤي الطفلة برفق شديد على فراشه الوثير، وكأنها قطعة من الخزف الثمين تخشى أن تنكسر أطفأ الأنوار الرئيسية واكتفى بضوء خافت ثم جلس أمام حاسوبه وقلبه ينبض بحماس لم يعهده من قبل وضع وجبة خفيفة بجانبه، لكنه بالكاد تذوقها، فقد كانت عيناه تتنقلان بسرعة بين صفحات التسوق وتصاميم غرف الأطفال.

همس لنفسه وهو يحدق في الصغيرة النائمة: "بما أن الورقة لم تذكر اسماً، سأختار لك أجمل الأسماء... سأسميك (لوسين). بدا الاسم رقيقاً ومنسجماً مع بريق عينيها الجوهريتين.

بدأ لؤي يكتب قائمة المهام بذهن متقد: "أولاً، عمال لتجهيز الغرفة المجاورة.. أريدها جنة من الألعاب

وأريد اسم لوسين محفوراً على الجدران بألوان زاهية.

طلاء جديد، سرير ملكي صغير خزانة الملابس تليق بجمالها، ومستلزمات استحمام فاخرة". لم ينس حتى أدق التفاصيل، ففكر في استئجار جليسة أطفالمحترفة تساعده في العناية بهذه المعجزة الصغيرة. بينما كان ينهي حجوزاته وطلباته عبر الإنترنت، داهمه التعب فجأة. شعر بثقل في جفونه، فترك حاسوبه وتسلل بهدوء ليرقد بجانب لوسين. قبل أن يغرق في نوم عميق، نظر إليها بابتسامة متعبة وقال: "لقد انتهت أيام الوحدة يا لوسين.. غداً تبدأ حياتنا معاً".

2026/02/01 · 17 مشاهدة · 172 كلمة
Zal🦋
نادي الروايات - 2026