6 - لوسين ساتصبح عارضه ازياء مع بابا

دخل لؤي مقر الشركة، ولم يكن الدخول عادياً. لؤي، الذي اعتاد الجميع على رؤيته هادئاً، منطوياً على عمله بتركيز ومحبة، ظهر اليوم وهو يحمل "دهشة" صغيرة بين ذراعيه. الموظفون الذين يحبونه ويحترمونه كثيراً توقفوا عن العمل، ليس خوفاً منه، بل شوقاً لرؤية هذا الكائن الصغير الذي يرافقه.

​بمجرد دخوله غرفة الاجتماعات، انفجرت مشاعر الموظفات والمستشارات. صرخت إحداهن بعفوية: "يا إلهي! ما كل هذه اللطافة؟ سيد لؤي، هل هذه ابنتك؟".

​ابتسم لؤي بابتسامته الهادئة التي يحبها الجميع وقال: "نعم.. إنها ابنتي، لوسين".

تعالت الشهقات: "ماذا؟! متى حدث هذا؟".

تقدم صديقه المقرب حسام، ووضع يده على كتف لؤي ضاحكاً: "يا صاحبي، أنت دائماً تفاجئنا بهدوئك، لكن أن تظهر فجأة ومعك طفلة؟ هذا فاق كل التوقعات! متى تزوجت؟".

​رد لؤي بصوت دافئ: "لم أتزوج يا حسام، لقد تبنيتها. شعرتُ أنها هدية لي، ولم أتردد".

قالت نور، وهي موظفة شابة، بتأثر: "هذا ليس غريباً عليك يا سيد لؤي، أنت دائماً طيب القلب. لوسين محظوظة جداً بك".

​انتقلت لوسين من حضن إلى آخر، وهي تضحك بصوتها الملائكي وتردد ببهجة: "بابا.. أحب بابا!".

في هذه الأثناء، كانت ميسون، خبيرة الأزياء، تراقب لوسين بدقة، ثم قالت فجأة: "سيد لؤي، لوسين تمتلك جمالاً نادراً، وعيناها تبدوان كأنهما من عالم آخر. ما رأيك أن تكون العارضة الصغيرة لمجموعتنا الجديدة؟".

​نظر لؤي إلى لوسين بحيرة: "عارضة أزياء؟ لا أعلم.. لا أريد أن أضغط عليها".

لكن لوسين، التي كانت تراقب الأقمشة الملونة حولها، سألت بفضول: "بابا، هل سأرتدي فساتين جميلة مثلك وأبقى معك؟".

​ضحك حسام وقال: "بالتأكيد! وسنصمم ملابس متطابقة لكما، ستكونان ثنائياً يحطم الأرقام القياسية في عالم الموضة!".

نظر لؤي إلى ابنته وسألها: "هل تريدين ذلك حقاً يا لوسين؟".

قفزت لوسين بمرح: "مرحى.. مرحى! لوسين ستصبح عارضة أزياء مع بابا!".

2026/02/10 · 8 مشاهدة · 270 كلمة
Zal🦋
نادي الروايات - 2026