بعد أخذ الموافقة الرسمية من "المسؤولة الإبداعية" لوسين، تم إلباسها ثوباً لطيفاً يناسب حجمها الصغير وجمالها الطبيعي، بدت فيه أشبه بدمية فاتنة. التقط لها المصور المحترف العديد من الصور التي فاقت التوقعات
، وعندما تم نشرها، كانت المفاجأة صادمة للجميع.
في ساعات قليلة، حصلت الصور على أكبر عدد من المشاهدات والإعجابات والتعليقات الحماسية، وانهالت طلبات التعاون على الشركة. في لمح البصر، انتشر الخبر في البلاد: "لؤي، رجل الأعمال المعروف، يتبنى طفلة ذات جمال ملائكي.. وتصبح نجمة الموضة الجديدة!".
عاد لؤي إلى المنزل في وقت متأخر، كان يحمل لوسين التي استسلمت للنوم العميق على صدره، متعباً من يوم طويل ومثمر، لكن سعادة النجاح كانت تخفف عنه التعب. وعند مدخل الباب، كانت المفاجأة اليومية بانتظاره: الجارة جينا وبيدها طبق كعك تفوح منه رائحة الفانيليا.
قالت جينا بابتسامة عريضة: "خذ يا ولدي، هذا الكعك للصغيرة.. لقد رأيت صورها، يا إلهي! العالم كله يتحدث عنها. هل صحيح أنها ستصبح عارضة أزياء رسمية؟".
رد لؤي بهدوء وهو يحاول ألا يوقظ لوسين: "أجل يا خالة، يبدو أن هذا ما سيحدث. شكراً لكِ على الكعك، لوسين ستحبه بالتأكيد. المعذرة، يجب أن أرتاح".
دخل لؤي الشقة بسرعة هرباً من المزيد من الأسئلة، لكن ما إن أغلق الباب خلفه حتى تجمد في مكانه.
في صالون شقته الفاخر، كانت تقف فتاة ؛ شقراء، بشعر ينسدل كخيوط الذهب، وعينين زرقاوين صافيتين كالبحر، وبشرة بيضاء ناعمة جعلتها تبدو وكأنها خرجت للتو من رواية عن الأميرات. كانت تقف بهدوء وهي تنظر إليه بابتسامة خجولة.
أنزل لؤي لوسين برفق على الأريكة، ثم التفت للفتاة بذهول: "أوه.. مـ.. من أنتِ؟ وكيف دخلتِ إلى هنا؟".
ردت الفتاة بصوت رقيق وهادئ: "أنا كاميليا.. ابنة الخالة جودي. لقد جئتُ بناءً على طلب والديّ لأبدأ عملي كمربية للوسين".