فتحت لوسين عينيها الصغيرتين ببطء، لتجد نفسها في وسط عالم من الخيال. لم تكن مجرد غرفة، بل كانت مملكة صغيرة تليق بأميرة مدللة؛ جدران مزينة برسومات ناعمة، خزائن تعج بفساتين الحرير، وركن خاص يفيض بالألعاب والدمى. لفت انتباهها طاولة صغيرة عليها أنواع عديدة من طلاء الأظافر اللامع، فمدت يدها بفضول طفولي، لكن استوقفها صوت رقيق:

​"صباح الخير يا آنستي الصغيرة!"

​التفتت لوسين لترى تلك الفتاة الشقراء الجميلة (كاميليا) تقف بابتسامتها الهادئة. رمشت لوسين بعينيها الجوهريتين وقالت ببراءة: "صباح الخير.. لوسين لم تَرَكِ من قبل، هل أنتِ جنية الغرفة؟".

​ضحكت كاميليا بصوت عذب وقالت: "يا إلهي، كم أنتِ ظريفة! أنا كاميليا، مربيتكِ الجديدة".

قفزت لوسين قفزة صغيرة وقالت بذكرياتها النجمية: "أوه! كاميليا.. ابنة الجدة الطيبة التي تصنع الكعك وتعمل عند بابا؟".

أجابت كاميليا وهي تنحني بلطف: "بالضبط! تشرفتُ بلقائكِ يا سيدة القصر الصغيرة".

​في هذه اللحظة، طُرق الباب ودخل لؤي وهو يحمل رائحة القهوة والصباح المنعش: "صباح الخير يا أميرتي! كيف كانت ليلتكِ الأولى في مملكتكِ؟".

​لم تنتظر لوسين، بل انطلقت كالبرق وارتمت في أحضان لؤي وهي تضحك: "بابا.. بابا! الغرفة رائعة، لوسين تريد أن تعيش هنا مئة عام!".

احتضنها لؤي بقوة وقال بحنان: "تستحقين كل هذا وأكثر. والآن، استعدي، فاليوم هو يومنا الكبير؛ لدينا جلسة تصوير بملابس متطابقة تماماً، سنغزو غلاف مجلة الأزياء معاً!".

​قفزت لوسين بمرح وهي تصفق: "مرحى! بابا ولوسين سيصبحان توأماً في الصور!".

بينما كان لؤي يتحدث مع كاميليا عن جدول اليوم، تسللت لوسين إلى طاولة الزينة وأمسكت بطلاء أظافر لونه "أزرق فاقع". وعندما التفت لؤي إليها، وجدها قد صبغت أظافر يدها، ووصل الطلاء إلى أنفها وخدها الصغير، وقالت له بكل ثقة: "بابا، لوسين جاهزة للتصوير، انظر.. لقد أصبحتُ أنيقة مثل عارضات الأزياء!".

​انفجر لؤي بالضحك وهو يمسح أنفها بمنديل: "يا إلهي يا لوسين! يبدو أن المصور سيصاب بنوبة قلبية من 'أناقتكِ' المفاجئة!". ضحكت كاميليا وساعدتها في التنظيف، بينما كانت لوسين تنظر إلى أظافرها الزرقاء بفخر شديد وكأنها أنجزت أعظم مهمة في الكون.

2026/02/13 · 8 مشاهدة · 307 كلمة
Zal🦋
نادي الروايات - 2026