ربما قد تتساءلون كيف يمكن أن تصبح الملكة مجرد رهينة

أنا أيضا اتسائل....

لذا لنعد معاً للبداية

كانت حياتي مثالية كأميرة مملكة آركاديا

أميرة مدللة طائشة و لا تعرف الخوف تحتمي بأخوها الاكبر

لطالما كان الوضع هكذا

إلى أن....

"سموكِ، من هنا!"

صاحت خادمتي، كان الهلع و الخوف في عيونها واضحاً وقد كان امراً متفهماً فقد سقط الملك...

اخي الاكبر تم قتله في الحرب و دخل العدو أراضينا بالفعل

أخذتني خادمتي الشخصية -إيمي- عند مدخل سري في القصر لا يعرف اتجاهاته من الداخل سوا الأسرة الحاكمة فقط

"ارجوكِ ابقي آمنة!"

احتضنتني إيمي و وضعت حولي عباءة لأخفي هويتي و ودعتني

زحفتُ عبر الانفاق تحت القصر

كنت احفظها عن ظهر قلب فقد كانت ساحة لعبي منذ صغري

عندما خرجت من النفق استقبلني من الجانب الآخر فارس ملثم

"من هنا، سموكِ"

اتبعت الفارس بهدوء

صعدت عربة و اخذت احدق بالافق

كلما طالت مدة الرحلة كلما بدأ الزخم يتصاعد بداخلي

'الى اي مدى يتوجب علينا التوغل في الغابات'

لم يستمر تسائلي لمدة اطول فقد توقفت العربة فجأة عن الحركة مع اهتزاز

توجلتُ من العربة فإذا بي في مكان محاط بالاشجار، من كل اتجاه

لاحظتُ أن اطار العربة قد تحطم

"اين نحن؟"

سألتُ الفارس فاكتفى بالإشارة لأحد الاتجاهات

"واصلي التقدم بهذا الاتجاه و سوف تجدين مأوى آمن"

رفعتُ حاجبي بشك

"و ماذا عنكَ؟"

شعرتُ بتحديقه المميت من وراء قناعه قبل أن يقول

"لقد شعرتُ بحركة شخص يتتبعنا، سوف اتأكد من الامر و الحق بسموكِ"

لم ينتظر ردي و استدار فورا مغادراً

' حارس وقح... '

تمتمت بتوعدات لمعاقبة هذا الوقح عندما تهدأ اوضاع المملكة

وأخذتُ أشق طريقي في أعماق الغابة نحو الوجهة التي أرشدني إليها

على مسافة، لمحت ضوء بين الاشجار

'مخيم جنود؟'

استنتاجي الاول كان أنه مخيم تابع لجنود المملكة بما أن هذا هو نفس المكان الذي دلّني عليه الفارس

عندما اقتربت اكثر بشكل كافي لألمح الخيم، شحب وجهي

'شعار إمبراطورية أزماريا!'

استدرت فورا و اخذتُ اركض في الاتجاه المعاكس

'هل عبروا الحدود بهذه السرعة!؟ و لكن لما اخذني الفارس لهنا-'

قاطع افكاري ارتطامي بجسم معدني صلب و سقوطي على الارض

رفعتُ رأسي للرجل امامي ببنية ضخمة و درع فضي فتقابلت عيناي بعيون حمراء باردة تغطيها بعض خصلات شعر بلون ذهبي بلاتيني

'الامبراطور كايلوس....'

لم اقابله في حياتي و لكن كان شكل هذا الرجل مشهور و نادر، بعيونه الحمراء التي هي رمز لأسرتهم الحاكمة

و قبل أن افتح فمي، إذ به يستلُّ سيفه و يضعه على عنقي

"من انتِ؟"

كانت نبرته باردة و لم يبد عليه أي تردد؛ وكأنه سيأخذ برقبتي فوراً إن أخطأت

"أنا.... أنا لا اعلم يا سيدي!"

بدأت الدموع تنهمر من عيناي و جسدي يرتجف بشكل مثير للشفقة

'إن اكتشف هذا الرجل انني الوريثة الاخيرة للمملكة بعد مقتل اخي، فسوف يأخذ رقبتي و يحتفل بالنصر'

أخبرتني مربيتي عدة مرات اني بارعة في التمثيل لذا انا ادعو الله الآن أن لا تكون تلك مجرد مجاملة

"لا تعلمين؟ هل فقدتِ ذاكرتكِ؟"

اخفض الامبراطور سيفه و انخفض على ركبه واحدة امامي مخرجاً منديلا

و مسح الدم عن انفي...

'اوه... لم الحظ أني نزفت بسبب الارتطام السابق...'

"جلالتكَ! لقد سمعتُ ضجة، هل كل شيء بخير- هاه؟ امرأة؟!"

أتى أحد جنود الامبراطور من خلفي التفت له و انكمش جسدي بخوف لا إرادي عندما رأيت الجنود الاخرين يتقدمون بفضول لحيث أنا

'أشعر اني فأر دخل المصيدة بنفسه....'

"هاه!؟" شهقت بفزع عندما حملني الامبراطور بين ذراعيه

"تقول أنها فاقدة للذاكرة، أبقوها تحت المراقبة حتى اصدر أي أوامر أخرى"

مع تصريح الامبراطور كايلوس ، بدت تعابير الانزعاج على وجه معظم الجنود

حاولت التملص من بين ذراعيه ف افلتني بصمت

و عندما حاولت الوقوف على قدمي، سرت الكهرباء في كاحلي

"اهه-!!"

عاود كايلوس حملي

"لقد آذيتي قدمك لذا يرجي التوقف عن المقاومة"

تأفأفت بانزعاج و أحطت ذراعي حول كتفه و كأنه طوق نجاتي.

"------"

"-------------"

فتحت عيوني الصباح التالي على أصوات شجار

"جلالتكَ، هذا غير مقبول!"

صاح احد الجنود باستنكار

"ماذا لو كانت جاسوسة مندسة فينا!"

أيده صوت جندي آخر

"سواء جاسوسة ام مجرد نبيلة تائهة ف لابد ان تكون ذا قيمة من هيأتها، لذا كما أمرتُ، سوف نأخذها كرهينة و تبقى تحت المراقبة"

مع تصريح الامبراطور كايلوس، عم الصمت فورا

'رهينة..؟' عندما استوعبتُ وقع هذه الكلمة، نهضتُ بفزع من مكاني

'عليّ الهرب من... هنا...'

تبخرت الافكار من عقلي عندما وجدت نفسي مقيدة في عربة

'لا يمكن!'

نظرت من خلال النافذة لأجدني في اراضي مختلفة تماما

كنا على طريق صحراوي

'الصحراء الغربية...'

كانت هذه الصحراء هي الحدود بين مملكة آركاديا و إمبراطورية أزماريا

و الآن...

تعلمون كيف انتهى المطاف بالملكة القادمة ان تكون رهينة...

يتبع...

2026/06/03 · 15 مشاهدة · 716 كلمة
Moon
نادي الروايات - 2026