. موو جينغ 魔镜 مرآة سحرية
.
.
****
ـ يعود المحقق لان الى مكتبه مطأطأ الرأس ,وهي أيضا ثم ظلت مكانها تراقب تصرفاته المريبة ـ
ـ ينظم الأقلام في مكانها بتوتر:
" هل من أخبار عن اللصوص ؟ "
شين سو : لا ,ولكن أحد الجيران لمح وجه أحد المقتحمين, لقد وصفه للرسام, الفرقة تبحث عنه خلال ساعات سيتم القبض عليه "
ـ ترك الأقلام وانتقل الى ملفات قديمة يقلب أوراقها باضطراب ـ
شين سو : سيدي, مالمشكلة؟ أخبرني قد أتمكن من المساعدة
ـ اتكأ على الكرسي الدوار مخمنا ـ
شين سو: سيدي, مثلما كنت تستمع لي وتدعمني, أود فعل هذا معك
ـ شبك أصابع يديه على المكتب, مركزا عيناه عليها بصوت ضعيف:
" كيف يمكنني أن أجعل شخصا ما يثق بي ويفعل ما أريد ؟ "
شين سو: شخصا ما؟ هل هو موجود هنا؟
ـ سكت مرتبكا فاعتلت البهجة وجهها ـ
شين سو: احمم ,ولكن جميع من ينتمي لهذا المقر يثق بك ثقة عمياء
لان : أخبريني كيف أجعله يثق بي؟ ويشاركني مسؤولية الأيام القادمة
تهز رأسها : امم حسب نوعية الطلب, مثلا ماذا تريد منه أو منها بالضبط؟
لان : أريده أن يحتفظ بشيء يهمني, المشكلة أنني لم أتخيل انه سيأتي يوم, أحتاج فيه لأحد أو أتشارك مع أحد في أمر يخصني
ـ ظلت ترمقه بعدم فهم _
ـ مجددا ترتخي أكتافه على الكرسي, :
لأول مرة أعجز على فعل شيء ما وخصوصا مع انسان عادي ...
ابتسمت : سيدي, أعتقد أن ما تحتاجه حاليا, هو ساعات من الراحة, حتى ترتب الأمور داخل رأسك
_ هز رأسه رافضا بيأس: مهمة هذا القرن, جعلتني أبذل ضعف جهد قرون سابقة
يقتحم مدير مركز التحقيقات المكتب باستعجال :
محقق لان استعد, تم تحديد موقع المرآة الشفافة, سيتم بيعها الليلة في مزاد غير قانوني على الساعة 11 مساء يجب أن نتحصل عليها وننهي خطر ذاك الطيف قبل حلول صباح الغد المدينة لم تعد تستوعب المزيد من الثلوج
****
.
- في منطقة محضورة, مشهورة بالنشاطات المشبوهة, يجتمع رجال الأعمال والمافيا, منتظرين صاحب المزاد, أخيرا يضيء المسرح على وجه أبيض أجنبي بشوش بطلاقة:
مساؤكم سعيد عملاء مزاد رودولف السري ,أقدر قدومكم في هذا الوقت المتأخر, ولكن القطعة التي ستباع هذه الليلة ,مختلفة كليا عن كل المقتنيات الثمينة السابقة, كما انه يشاع بانها أداة سحرية عتيقة, ذات قوى عجيبة, مزاد اليوم يرتكز على بيع اداة من القرن السادس ميلادي، هذه المرآة الأصلية كانت ملكا لاحدى جميلات الجزائر قديما, قليل من الأشخاص الذين قد رأوا هذا النوع من المرآيا؛ لأنه يقال أنها صنعت في الهند خصيصا لها, حيث يُمِدُّ انعكاسها بريقا لعيني صاحبها, فيصبح ذو حظ كبير, أما ما نشر من مرايا شبيهة لها ما هي سوى عدد قليل جداً من المرايا المقلدة في بعض المتاحف.
أليست مرآة غريبة عجيبة تستحق آلاف الدولارات؟
ـ ثم خطى الى منتصف المسرح حيث سحب الغطاء من على مرآة قصيرة ذات زخارف هندسية جميلة ,صافية الانعكاس, تلمع حوافها الذهبية برقة للنظر من خلالها , فبدأت ألواح الأسعار ترتفع بداية من مئة ألف دولار ـ
صاحب المزاد : لدينا مئتي آلف
المشتري رقم 5 : ثلاثمئة آلف
المشترية رقم 9 : ثلاثمئة وخمسين
يفك المحقق المتخفي ربطة عنقه مختنقا : يضيعون أموالهم على أشياء لن تكون لهم
يصيح صاحب المزاد : ولدينا 500 ألف دولار هل من مزيد ؟
المشترية رقم 9 : 550 ألف دولار
المشتري رقم 5 : 560 ألف دولار
المشترية رقم 9 : 600 ألف
المشتري رقم 5 : 610 ألف
المشترية رقم 9 : 630 ألف
المشتري رقم 5 : 650 ألف
المشترية رقم 9 : 700 ألف
لان : آآآه متى ينتهي هذا الصراع
صاحب المزاد : أعلى سعر حتى الآن 750 ألف هل من مزيد؟
ـ فرمى المشتري رقم 5 بطاقته وغادر لاعنا بينما تبسمت المشترية براحة عندها رفع لان لوحة سعره : 900 ألف دولار
ـ فاستداروا له مبهوتين من الرقم الخيالي الذي سيدفعه لقاء مرآة قديمة ـ
لان : لا أحد سيدفع أكثر عن هذا المبلغ اعلم ,لذا انهي المسألة بسرعة
صاحب المزاد : 900 ألف لا مزيد ؟ وعلى هذا المبلغ ستباع المرآة السحرية للسيد شانغ
ـ ثم قام لان منحن لهم ,ليتجه الى غرفة استلام المقتنيات, حيث ينتظره صاحب المزاد مع قطعته الفريدة ـ
ـ يراقب المحقق بعينيه حالة صاحب المزاد المتوتر ثم سأله : في عجلة من أمرك؟
المالك: لا لا أبدا, كنت في انتظارك ,اذن اين المبلغ؟
ـ رفع لان بطاقة عمله الحقيقية : أنت رهن الاعتقال بتهمة بيع مقتنيات مسروقة من المتحف الوطني
ـ فحمل المالك المرآة و رماها على لان ,ليتفادها الاخر ثم مد يده بضلال خفيفة تعيد المرآة الى يده, ثم بهزة خفيفة من سبابته, تنكب خزانة الكتب على المالك ـ
ـ ولما كشف الغطاء من على المرآة يتفاجئ بمرآة مغايرة, فالتفت للمالك الذي لازال يدفع الخزانة من على ظهره
لان بقلة صبر : اين المرآة الذهبية؟ انطق
يقهقه المالك : لست غبيا لأبيع قطعة ثمينة بسعر رخيص, لن تجدها أبدا
ـ فجأة تتسلل أصوات همس الى أذني المحقق
" سأرميها لك من فوق وأمسكها برفق, احذر أن تقع ,إنها غالية جداا "
ـ استدار الى الستائر, ليسحبها على جنب, فيلمح شابين فارين بالمرآة على سور المبنى
المالك : لقد خسرت اللعبة ايها المحقق
ـ غمغم الآخر ممتعضا من لسانه الطويل ,ثم وجه يده للأرض وقبضها بصعوبة حتى تعرقت جبهته, فنمت أعشاب حادة على حافة السور ,التفت حول أقدام اللصين ليقعا أرضا مذعورين, في حين قفز لان خلال النافذة من علو شاهق ,ثم ووقف هاما بالسير نحوهم اذا بألم خفيف اجتاح كاحله ـ
يلتمس قدمه متعجبا : ألم ؟
ـ يحاول الشبابين التخلص من الأعشاب الحادة, في حين يلتق ط لان الكيس من على الأرض ,ثم تفقده مرتاحا بايجاده للمرآة المطلوبة ـ
لان : لن تتخلصوا من تلك الاعشاب حتى الصباح, قد تتمكن الشرطة من مساعدتكم
ـ ثم هم بالمغادرة ,لولا تبلد السماء, مع رياحها وثلوجها الشديدة , التي أنذرت بحضور عدو لان الأسطوري _
****
, يتزحزح الشبابين بعيدا عن شقوق الأرض ,لكن الثلوج تسحبهما تدريجيا معها للعمق, انشغال لان بحماية اللصوص من ابتلاع الارض لهم, كان أولى من الهجوم على الطيف الأزرق ـ
لان : مالذي يجري معي؟ لما أشعر بكل هذا الضعف
.
.
.
يتبع