.
مي لي ساني خوو 梅利萨尼湖 بحيرة ميليساني
.
******
يلتمس قدمه متعجبا : كيف أتأذى من ارتفاع كهذا ؟
ـ يحاول الشابين التخلص من الأعشاب الحادة, في حين يلتقط لان الكيس من على الأرض ,ثم تفقده مرتاحا بايجاده للمرآة المطلوبة ـ
لان : لن تتخلصوا من تلك الاعشاب حتى الصباح, قد تتمكن الشرطة من مساعدتكم
ـ ثم هم بالمغادرة ,لولا تبلد السماء, مع رياحها وثلوجها الشديدة , التي أنذرت بحضور عدو لان الأسطوري _
****
, يتزحزح الشابين بعيدا عن شقوق الأرض ,لكن الثلوج تسحبهما تدريجيا معها للعمق, انشغال لان بحماية اللصوص من ابتلاع الارض لهم, كان أولى من الهجوم على الطيف الأزرق ـ
لان : مالذي يجري معي؟ لما أشعر بكل هذا الضعف
يظهر الطيف الأزرق هائما وسط السماء الغائمة بصوت يدوي كالرعد:
" السجان المزعج ,رغم أننا نلتقي مرة كل 100 سنة ولكني لا أسعد برؤيتك ,تواجدك لحماية بنو الضعفاء يشعل نيران الحقد عليك أكثر فأكثر "
استمراره في استقبال قطع الجليد الصلبة التي تصطدم بجسده المنهك حتى لا تؤذي الشبان المختبئين خلفه جعلت ضلاله السوداء تضعف شيئا فشيئا _
لان: وسأواصل ازعاجك, إنها مهمتي إعادتك من حيث أتيت
الطيف الأزرق : سنرى ان كنتَ ستستطيع
ـ واهتزت الأرض مجددا من تحتهم ,عندها أفلتَ لان كيس المرآة ووضع كلتا يديه على حافتي الشق أسفلهم حتى يمنعه من التوسع أكثر, اذ بزوبعة خفيفة تبتلع المرآة داخلها, فأضحتْ بحوزة الطيف فأطلق قهقهته الجنونية ـ
******
ـ يفيق على صوت رنين الهاتف, هل الرؤية ضبابية أم أن خطبا أصاب عينيه, لاح ببصره من حوله فلم يجد أحدا, أولئك الجبناء فروا بعيدا عنه, لكن صوت الرنين لازال يتكرر, فقام بصعوبة ليحفر بين الثلوج حيث هاتفه المدفون, نفخ حبات الثلج على شاشته, ثم رد مستعجلا
" سيدي الرئيس, يجب أن تؤمنوا المقر الطيف الأزرق في الطريق ,ضاعفوا عدد حراس المخلوقات ,خصوصا زاو لا تسمحوا للطيف بالاقتراب منه ...
الرئيس: ولكن المحققة شين سو أخبرتني أنها ستأخذهم الى مكان آمن حيث أنت, مالذي حصل معك؟ الى أين ذهبتْ بهم؟
ـ يرتمي لان على الثلج مجددا بفشل ,مستوعبا الكارثة التي لم يتوقعها تاركا الرئيس محترقا على الخط ـ
****
عاد الى المقر مرهقا , مع خطوات متثاقلة نحو مكتبه, بالرغم من همسات الموظفين حول أول فشل له, آلام جراحه كانت كفيلة بتجاهله لكل ما يحدث والارتماء على الأريكة لكن اقتحام الرئيس للمكان قد قطع آهاته ـ
الرئيس متوترا: هل يمكنك أن تشرح لي ما حدث؟ المرآة معك؟ وأين ذهبت المحققة شين بالمخلوقات؟
اعتدل المحقق في جلسته عاضا شفته المتيبسة بحسرة ـ
الرئيس بذهن مشوش :
لا تقل لي ان الأمور لست بخير؟ ذاك الطيف لم يتغلب عليك ولم يسلب المخلوقات من بين أيدينا صح ؟؟
رفع الآخر رأسه بصمت ـ
وانفلت لسان الرئيس مستاء :
كان علي ألا أعتمد على محققة مبتدئة مثلها, كله بسببك ,قلت لك دعها خارج هذه القضية هي ليست محصنة كفاية, هكذا قمنا بجمع تلك الاشياء وتقديمها له دون أية مقاومة, بينما المدينة تعاني من ضحايا كل يوم, من لم يدفن تحت الثلوج, جمدت النسمات الباردة دمائه حتى الموت, من المفروض أن نغلق هذه الكارثة خلال ثلاثة أيام , واحزر ماذا؟ انقضت المدة ولم نحرز أي تقدم, والآن علينا أن نستعد لمخلوقات متوحشة ستلتهم ما تبقى من مواطنين حول العالم.
ارتكز لان على حافة الأريكة ليقوم : سأحاول اعادتهم اعتمد علي
الرئيس: لم أتخيل أن أسمع هذه الجملة منك بينما شعوري ينبأ بالعكس
ـ ربت لان على كتف رئيسه أن اطمئن ثم اختفى من أمامه ليظهر داخل ممر ذا بناء قديم, خال مظلم ,تملئ رسمات مخلوقات أسطورة جدرانه ,استمر في السير و السير والسير و السير, في كل خطوة يخطوها تشتعل شموع من العدم , فتضيء له السبيل, أخيرا انتهى عند فتحة كبيرة تطل على بحيرة بقعر جبل شاهق, تحيطها النباتات الخضراء وزهور وردية ناعمة ـ
أخذت عيناه تتفحص الزوايا بكل أسى , كانت جدرانه تسرد له عدد المعارك التي نقشها منتصرا, لكنه لم يتوقع يوما أن يأتي محملا بأعباء و معارك فاشلة ضد عدوه الأبدي, ثم اقتطع تأمله, الساعات الحرجة التي سيعيشها العالم تحت وطأة الطيف, فجثى بركبة واحدة على حافة البحيرة, فصنع بسبابته موجات على سطح الماء الصافي, لتتضح صورة شخص ما, يثرثر مع هذا وذاك داخل قفص عظمي .
لان : أيها المختار أغفو
ففقد الثرثار الوعي فجأة
.
.
يتبع .. 他跟随تَا ڨُونْسَوِيْ