.
.
...رسالة سرية 秘密讯息 ميمي شونشي ...
.
.
.
أَصْبَحْتُ الرئيس ؟
ـ يُجيبُ الذي يقابله, بَعْدَ أَنْ وَضَعَ كِلتَا يديه على كَتِفَيْ الفتى المفزوع -
*أدري أَنَّ وَقْعَ الخبر ليس بالهين عليك, هذا المكتب يحتاج لرجل قوي, وسيم, داهية لقيادته, ولكني قررتُ من بعد مناقشات طويلة مع نفسي, أن أمنحك الاذن الرسمي باستلامه, لأنك أصبحتَ قادرا على ذلك, تشجع جايوو
ـ ثم تَرَاجَعَ للخلف متبخترا, ليرتمي على الكرسي الهزاز, منتظرا الاجابة التي ترضيه _
إذن ما رأيك ؟
ـ لم تتحمل ساقي الهزيل الوقوف لدقائق اضافية, فاستندتْ يده على حافة مكتب رئيسه, لتشغل أسئلة عديدة فكره بالكامل, أخيرا يرفع رأسه مع سؤال يُلَخِّصُ أسباب حيرته -
*أهو طبيعي أن أصبح الرئيس قبل انتهاء فترة ترسيمي؟ أعني لم يمر على انضمامي لهذا الفريق إلا ستة أشهر و ... *
ـ يقاطعه الآخر بلهجة مصرة-
بما أنني من سيصادق على عقد ترسيمك, يمكنني تقليص المدة أو تمديدها, بالتالي سأوافق على ختم عقد عملك فورا, دون أية شروط
ـ ثم مسح على حافتي كرسيه بعيون مغرية -
*تخيل ما يمكن فعله بهذا المنصب العجيب, ألا يغريك لالتقاطه؟ هياااا هو ليس بالقرار المصيري, ,لا تضيع وقتك أكثر, هل نصادق على العقد الآن؟
ـ قام مستعجلا الى خزانة متعددة الأبواب, وأخذ يبحث بين رفوفها, بينما ابتسامة الخبث لا تفارق وجهه, على عكس تلميذه المتشكك -
ولكن على مَنْ سأكون رئيسا؟ لا أحد بهذا بالفريق غيري
ـ عندها سك الرئيس على أسنانه منزعجا من انكشاف حيلته للتهرب من تدريب هذا الثرثار, فاستدار مستعيدا ملامحه الطيبة -
" ههههههه يالاهي أنت تفكر كثيرا, وهذا ما يجب أن يتميز به الرئيس الحقيقي "
ـ ترك أبواب الخزانة على مصراعيها, لتحتضن ذراعه رقبة تلميذه, هامسا :
" لديك مستقبل مشرق, فلا تفسده بتخمينات لا فائدة منها, أما بخصوص الفريق, انظر الي اشتغلتُ لأربع سنوات بمفردي, وقد كانت من أحلى لحظات حياتي المهنية, العمل الجماعي ليس ممتعا كما يصورونه في مسلسلات الأكشن
- يُعَلِّقُ المتدرب بحذر -
" لستَ مَنْ قرر العمل منفردا, كل أعضاء الفريق قرروا الانضمام لفرقة المحقق لان "
ـ فجأة تضغط الذراع الحنون على رقبة الفتى حتى كاد يغمى عليه ـ
"لان يانغ, لان يانغ, سرقته لقضاياي وأعضاء فريقي, بات لا يُحْتَمَلْ "
ـ يضغط و يضغط ,بينما يكح الآخر محاولا التملص حتى تركه أخيرا, عائدا الى مكتبه, تزامنا مع طرقات سريعة على الباب ـ
" بسرعة افتح الباب, لا نريد أن يقتنص ذاك المزعج قضايانا "
ـ قام التلميذ متململا -
"متأكد أنه عامل النظافة, تشش"
ـ فتح على وجه عبوس غير مألوف ,ذا بدلة رسمية, عينان مثبتتان بالأرض, قائما في مكانه كالعامود, وبعد أن حدق به التلميذ من قدميه حتى رأسه متحيرا, يستذكر الترحيب به -
"أهلا بك تفضل سيدي "
ـ ظل الضيف مكانه ثم بهدوء رفع رسالة معلنا بصوت خافت -
"الى السيد لان يانغ"
ـ إذ بوجه الرئيس يقتحم المشهد من خلف تلميذه -
"رسالة جديدة؟ لحظة أنت موظف جديد ,استبدلوك مكان ذاك الممل -_-
ـ فرفع الضيف رأسه بهالة مستبشرة تشع من عينيه -
"محق, إنه أول يوم لي كمبعوث سري ,كيف عرفت؟ لا لا لا تجب, بالطبع ستعرف فأنت المحقق لان حاد الذكاء "
-يعلق التلميذ متعجبا بسبب ردود الفعل المفاجئة مِنَ القادم -
"عكس ما كان عليه قبل لحظات ,رقيق بغرابة"
ـ فنكزه الرئيس متحمسا-
"راقب راقب, سأذيقه مرارة سرقة أشياء الآخرين "
-التفتا الى الضيف ليتفاجآ بالملامح الباردة تستحوذ وجهه مجددا -
"سيدي المحقق لان, أرجوا أن تكون متواجدا في التوقيت والمكان المحدد بالرسالة, تحيات المنضمة "
ـ ثم انحنى تسعين درجة ,ظل على تلك الوضعية متراجعا للخلف حتى اختفى بين الموظفين تاركا تعجبا واضحا على وجهي الرئيس مع تلميذه .
التلميذ: غريب جدا ؟
الرئيس : كيف سينزل على السلالم بتلك الوضعية ؟ آآه دعنا منه
ـ عاد الى الداخل مقبلا الرسالة بشغف والحماسة تتآكل داخله في حين يراقبه المتدرب متوجسا -
"سيدي, هذه الرسالة للمحقق لان, لما استلمتها مكانه؟ أليس فعلا غير صحيح "
ـ حدق الآخر فيه لبرهة ثم أجابه -
" أتعلم مالصحيح؟ كأس قهوة محلاة , على مكتبي في الحال هش هش دعني أقرأها بتركيز "
التلميذ: ولكنه مكتبي ,ألم أعد الرئيس ؟ "
الرئيس :ليس بعد "
ـ بعد خروج التلميذ قلقا من تصرفات رئيسه المتمردة, يفتح المحقق الطائش الرسالة المجهولة ,لا عنوان ولا طابع بريدي, لتغزو بعد لحظات علامات الدهشة وجهه, ظل على تلك الحال حتى عودة العضو النشط في يده كأس القهوة ـ
- يضعه قرب علبة الأقلام منبها بلطف -
" سيدي, بعد انتهائك من قراءتها, أرجوا أن تسمح لي بإعادتها الى مكتب المحقق لان, اذا اكتشف فعلتنا, سيبلغ الادارة العليا و... "
ـ هز الآخر يده أن أسكت, بينما عيناه لازالت ملتصقة بحروف الرسالة , ثم دقت سبابته على الورقة بارتباك -
" هذه هذه الرسالة ,ليست عادية, هذه ضربة العمر, هذه القضية سترفعنا للقمة, يا فتى إذا نجحنا فــ... ,بل نجاحنا فيها, سيجعلك رئيسا على فرقة بأكملها, وأنا وأنا سأصبح رئيسا على ذاك الغبي المتعالي "
اقترب الآخر نحوه بفضول شديد : حقا؟ حقا؟ كيف كيف ؟
.
.
.
.
.
يتبع .. 他跟随تَا ڨُونْسَوِيْ