كان لوس وأرجوس في الخارج يتحدثان. أرجوس يتساءل: " لماذا تأخروا كل هذا الوقت في الداخل؟ هل ندخل يا لوس؟" لوس بهدوء : " دعهم، سيخرجون. "

وبعد لحظات، خرجت جاسمين وهي تسحب إيرولد وتضحك، وخلفه آسترا. نظر إيرولد إلى القرية من حوله بدهشة: " كيف أتينا إلى هنا؟"

أجابه لوس بهدوء وهو يتكئ على المنزل: " عندما تحركت وحدك كما لو سمعت صوت صهيل عتمة، لذا ذهبت أتفقده فلم أجده وشعرت بك، فتدخلتُ وجئت لمساعدتك. وبعدها سقطت مغشيًا عليك. أعَدتك إلى المخيم، لكنك لم تستيقظ، فظننا أنك تحتاج إلى طبيب. حتى بعد شفاء جراحك لم تفتح عينيك. لقد أعطيناك كل ما نملك من الأدوية"

أضاف بنبرةٍ ساخرة: " حتى جاسمين قرأت في أحد الكتب أن سمّ الأفعى الممزوج مع الأعشاب وزهرة أمانديل يشفي أي مرض. "

صرخ إيرولد: " حتى وإن كانت تحاول قتلي، لن تقترح مثل هذا الشيء الفظيع. إياكم أن تستمعوا اليها. "

ثم تذكر لوس وقال: " آه، بالمناسبة، أعطاك أرجوس جرعة شفاء كانت ذات جودة عالية. "

نظر إيرولد إلى أرجوس وقال: " شكراً لك يا أرجوس. " ثم تذكر أن هذا الرجل مستعد للتضحية بحياته من أجله، فحدّث نفسه قائلاً: "

إذن يجب أن أثق بك يا أرجوس.

"

أكمل لوس كلامه: " لذلك أحضرناك إلى هنا. كنا نبحث في طريقنا إلى مملكة أوروك ، فوجدنا هذه القرية القريبة من المملكة. لحسن حظك، كان هناك رجل طيب يعمل طبيباً، وقد اعتنى بك.

تعجب إيرولد: " وأين هو؟"

أجابه لوس: " لقد خرج إلى السوق ليحضر بعض الأعشاب لك. "

عندها تدخلت آسترا وقالت: " لحظة، نسيت شيئاً. "

دخلت آسترا إلى المنزل، وحرّكت معصمها ليخرج من الفراغ كيس ذهبي كما لو كان ثروة، ثم وضعته تحت سرير إيرولد وقالت: " إنه رجل طيب… ويستحق هذا بحق. أما أنا، فعليّ الذهاب. أراك لاحقًا يا إيرولد . "

ثم اختفت آسترا من دون أن تودّع أحدًا، لكن إيرولد شعر بوجودها لآخر لحظة، فابتسم بهدوء.

أكمل لوس كلامه: " لقد أفزعتنا عليك يا إيرولد. "

وفجأة، التفّ الأطفال حول لوس وقالوا بصوت واحد: " سيد لوس! العب معا! "

ابتسم لوس بلطف وأجابهم: " ليس الآن يا رفاق، أنا أتحدث مع السيد إيرولد. "

لكن أحد الأطفال تذمّر قائلاً: " ألعب معنا الآن! لا نملك الكثير من الوقت، سوف ترحلون بما أن السيد إيرولد قد استيقظ. "

التفت إيرولد إلى لوس وقال: " اذهب معهم يا لوس… أرجوس سيكمل القصة . "

فنظر أرجوس إليه باستغراب وقال: " أي قصة؟ لقد انتهت بالفعل. "

ضحك لوس وهو يبتعد مع الأطفال الذين سحبوه قائلين: " هل ستلعب معنا الكرة اليوم أم المطاردة؟"

التفت أرجوس إلى إيرولد مجدداً وقال: " ما الذي تقصده بالقصة؟"

قال إيرولد بهدوء: " أخبرني بقصتك. لم تخبرني عن ماضيك ، فقط عن هدفك. "

ابتسم أرجوس وأجاب: " يا رجل، لقد دفنت ذلك الماضي منذ زمن… لا أريد التحدث عنه. "

مال إيرولد برأسه وقال مبتسماً: " هل سترفض طلب شخص مريض؟"

ضحك أرجوس وقال: " نعم، سأفعل. "

فقفزت جاسمين وضربته على رأسه بخفة قائلة: " فقط أخبره! نحن حقاً نريد أن نعرف عنك اكثر. هيا يا إيرولد، شجّعه! "

ابتسم إيرولد وقال: " أخبرني يا أرجوس… هيا هيا هيا . "

صمت أرجوس قليلاً، ثم قال: " حسناً، توقفوا. " ابتسم إيرولد: " حسناً، ابدأ … أنا أستمع. "

صمت أرجوس طويل و هوا ينظر الى الارض وهو يمسك يديه كما لو كان متوتر ساد الصمت لحضات حتى بدأ أرجوس ياخذ انفاسه وبقول: " لقد وُلدتُ في منزلٍ غريب، وكان والدَيَّ غريبَي الأطوار. في يوم مولدي كانا سعيدَين بوجودي، واحتفلا بي. رفعني أبي عاليًا وقال: " اسمه أرجوس. "

لكن في اليوم التالي، استيقظ أبي على صرخات أمي وهي تبكي وتقول: " ابني ملعون! لقد أنجبتُ طفلًا ملعونًا! " اقترب أبي مني ليتأكد، فوجد عيني تشعّ بلون بنفسجي داكن، بينما الأخرى بيضاء كما هي الآن.

ذهب إلى كبير القرية ليخبره، فقال لهم إنّه يجب التخلص مني، وإلا فسأجلب الهلاك للجميع. لم يتردّد أبي وقرّر قتلي مع طلوع الفجر. لكن عمّتي أخذتني سرًّا وألقت بي في النهر الجاري حتى أنجو. مع أنني لم أكن ملعونًا، بل ما حدث لي كان اندماج العناصر في جسدي.

جاسمين: " وكيف عرفتَ هذه القصة؟ ألم تكن رضيعًا؟" أرجوس بهدوء : " لقد كتبت عمّتي كل ما حدث، حتى إذا وجدني أحد يشفق عليّ ويأخذني. وبالفعل، وجدتني السيدة ليماس... أمي …"

كانت ليماس أحنّ شخص رأيته. امرأة في الرابعة والثلاثين من عمرها، ذات شعر أسود قصير مجعّد، وملامح حنونة. لم أعلم هل كانت طويلة فعلًا أم أنني كنت أراها كذلك لصِغري. امتلكت منزلًا كبيرًا وسط الغابة، فيه أربع غرف وحديقة تحيطها أسوار حديدية. كان لها ابن في مثل عمري اسمه ليون. عاملتني كابن لها، ولم تخَف من عينَيّ، بل كانت تقول إنها أجمل عينين رأتهما في حياتها.

في العاشرة من عمري، كانت تتردد في البداية، لكنها أخبرتني أخيراً أنها ليست أمي الحقيقية، ومع ذلك أكدت أنها تحبني مثل ليون تماماً. في ذلك الوقت قلت لها إنني لا أريد تركهم، فقط أنوي زيارة والديّ الحقيقيَّين يومًا ما، لكنها كانت تصرّ على أنهما لا يستحقان حتى رؤيتي، دون أن تذكر الأسباب.

في النهاية، لم تخبرني بالحقيقة إلى أن وقعت الحادثة في القرية، حين وضعتني عمّتي في النهر لكي أنجو؛ فقد كانت تخشى عليّ ولا تريد إخباري بالواقع.

أرجوس: " حسناً يا أمي، لكن يجب أن أزورهم في يومٍ ما، على الأقل لأتأكد إن كانوا على قيد الحياة. "

ليماس: " اتفقنا، زيارة فقط، مع أني لا أريدك أن تراهم حتى. "

في ذلك اليوم، كنا في غرفة نومنا، أنا وليون، وكنا نشعر بالضجر. كان ليون ينظر إلى السقف بملل وهو يقول:

" هل يجب أن ننام في هذا الوقت؟"

فشعر بهواءٍ قوي يلفح وجهه، فقفز من فوق السرير وهو يقول: " هل النافذة مفتوحة؟"

أرجوس: " لا أعلم، تأكد من ذلك. " وقف أمام النافذة، وإذا بموجة هواءٍ تضربه بقوة حتى ارتطم بالنافذة وتألم، فصاح: " ما هذا؟!" ثم رآني أضحك، فقال بغيظ: " ماذا فعلت؟!"

أرجوس: " لا أعلم… اكتشفت أني أستطيع فعل هذا الأسبوع الماضي. "

كوّن أرجوس كرة من الهواء بين يديه، فصرخ ليون بفرح: " هذا رائع يا أرجوس! كيف فعلت هذا؟"

أرجوس: " لا أعلم… فقط أتخيّل أن هناك كرة في يدي تتكوّن، وأشعر بالتيار الهوائي يصنعها. اكتشفت هذا في الغابة وأنا أتدرّب. لكن هذا سر، لا تخبر أمي . "

ليون: " هل تتدرّب من غير أن تخبرني؟" أرجوس: " نعم، أنا لا أمتلك سوى ساعة في اليوم، ولو أحضرتك فلن أستطيع فعل شيء. "

دخلت علينا أمي وقالت: " لماذا لم تناما للآن؟" أشار ليون إليّ وهو يصرخ بفرح : " يمكنه استعمال السحر! "

صُعقت وقلت: " أيها الغبي! قلت لك هذا سر! "

اقتربت السيدة ليماس مني وقالت: " أرجوس، ما الذي يتحدث عنه أخوك؟" فأريتها كرة الهواء في كفي، فدهشت وقالت: " أنت موهوب بحق يا أرجوس. "

كنت أشعر بفرحٍ عظيم، فصرخ ليون وهو يقول: " أخي موهوووب! "

بعد أن أخبرتُ أمي بكل شيء، قالت : " إذاً، لا مزيد من التدريب بالسر. تدرب هنا أنت وأخوك. " تبادلنا النظرات أنا وأخي، فصرخنا معاً: " شكراً لكِ يا أمي! "

أصبحنا نتدرّب يوماً بعد يوم، وبعد سنتين استطعنا أنا وليون اصطياد دب.

تفاجأت جاسمين وقالت بصدمة: " طفلان في الثانية عشرة يصطادان دباً؟! كيف يكون هذا ممكناً؟" يتبسم أرجوس: " لأني اكتشفت سحر الجاذبية، وهذا منحنا أفضلية عليه. أتذكرون الهواء الذي يطوّق قدمي ويزيد سرعتي؟ كانت فكرة أخي. لقد كان يلاحق فهداً في ذلك الوقت. نعم، كنّا مجانين… لكننا كنا نمتلك القوة. هكذا ظننا. "

في السادسة عشرة من عمري أخبرت أمي أني سأزور عائلتي. لم تكن تريد ذلك، لكني أصريت. أعطتني ورقة وقالت: " اقرأها عندما تريد معرفة الحقيقة يا بني. "

جمعتُ أغراضي استعداداً للرحيل، وطلبتُ من ليون أن يعتني بأمي. وفي منتصف الطريق غلبني الفضول، ففتحتُ الورقة، وصُدمتُ حين اكتشفتُ أن عمتي كانت الوحيدة الصالحة في تلك العائلة، أما البقية فقد كانوا ينوون قتلي… قتْل طفلٍ بريء لم يقترف ذنباً.

مزّقت الورقة غضباً وعدت مسرعاً للمنزل، لكني فوجئت بأن الغابة مشتعلة. طوّقت قدمي بالرياح وانطلقت، لأجد عند السياج رأسين مُعلّقين… وشيء ذا قرنين يرقص أمامهما. اقتربت أكثر، لأرى أنّ الرأسين هما رأس أمي وأخي. لقد كان ذلك الجان اللعين يضحّي بهما في طقس لاستدعاء أصدقائه الجان.

هجمته بغضبٍ أعمى، لكنه تصدّى لي وقال: " روح أخرى… كم أنا محظوظ. "

هاجمتهم وأنا في حالة ثوران. كان يتفاداني وهو يضحك. توقف فوق شجرة تشتعل وقال: " لم أعرفك بنفسي، أنا مونت، أحد خدم أسياد الجان السبعة، السيد كاسيد . " كنتُ أهاجمه بغضبٍ حتى بدأتُ أعي ما أفعل.

لقد كان أسرع مني، ولم أستوعب ما حدث إلا وخنجره يقترب من وجهي. تفاديته بأعجوبة لكنه ترك تلك الندبة على فمي. بدأ يتفوّق علي، فاستعملت سحر الجاذبية، وإذا به يتباطأ ويصرخ: " كيف تمتلك هذا السحر؟ إنه ليس من العناصر الأساسية! "

هاجمني بالنار، فتصدّيت لها بالهواء بكفّي كما لو كانت كرة لترتطم في الاشجار لاحوطه في سحر الجاذبيه ليسقط. سألته: " هل أنت من فعل هذا؟" مونت : " ومن غيري؟ لكن … قتلتهم بلا ألم. هل يمكنني الذهاب يا فتى ان السيد كاسيد سيغضب مني ان تاخرت؟"

صرخ أرجوس: " أتُمازحني؟! تقتلهم و تتصرف بلبرود امأمي كما لو كنت لم تفعل شيء؟ أيها اللعين! "

اقتربت منه، والجاذبية تعصره حتى بدأ يرتعش ويقول: " أرجوك… اتركني. "

لقد وعدتُ أمي وأخي ألّا أستعمل هذه الطرق… لكنك تستحقها!.

رفعت يدي، وبدأت أشعر بشيء يخرج من داخله. لم أكن أعلم إن كان هواءً أو شيئاً آخر… لكنه كان يخنقه. نظرت في عينيه وسألته: " هل تريد أن تتنفس؟" لم يستطع الكلام.

أرجوس بملامح بارده: " سأكون كريماً معك…" وضعتُ يدي على وجهه ونفختُ فيه هواءً بلا نهاية. صرخ: " توقف! توقف! "لكن جسده لم يحتمل، حتى انفجرتْ رئتاه لتتناثرا في المكان.

بصقت على جثته، ثم أخذت رأسي أمي وأخي، وأنزلتهما، ودفنتهما. وضعت جسد أمي في القبر، وأمسكت برأسها، وفي ذلك اليوم أقسمت بحزم: " أقسم لكِ يا أمي... لن أجعل أحدًا يذوق العذاب الذي ذقتموه. سأقتل كل جان ينوي أذية البشر، وأولهم كاسيد. "

ومن بعدها، جُلت الأرض باحثاً عن الجان… حتى التقيت بكم. "

صُدمت جاسمين : " يا لها من قصة… جميعكم تأذى من الجان؟"

ليتعجب أرجوس ويسأل: " هل أنت أيضًا يا إيرولد؟"

ليهز إيرولد رأسه ويقول: " نعم… لقد سُلب مني شخصٌ كنتُ أعتبره أخاً وأباً في الوقت نفسه، وسُلبت من كانت بمثابة أختي وأمي. أنا هو من قتل ذلك الجنيَّ الذي كان في مملكة مصر. "

ليصدم أرجوس ويقول: " لهذا السبب مهما بحثت عنه لم أجده… لقد قُتل! لكن لماذا لا تزال بعض هالة الجان هناك؟"

ليتنهد إيرولد: " لا أعرف. "

ليتعجب أرجوس: " لهذا تهدف إذن لفصل العالمين؟"

إيرولد بهدوء : " نعم، معك حق، بعد سماع قصتك عرفت أن فصل العوالم سوف يكون أفضل خيار لهذا العالم. "

ثم يلتفت أرجوس إلى جاسمين ويسألها: " وأنتِ يا جاسمين… ما هو هدفك بالضبط؟"

جاسمين من غير تفكير: " أن أساعد إيرولد في طريقه وأتأكد من تحقيقه لهذا الهدف. "

أرجوس بجدية: " لا… أريد هدفك الشخصي. "

فتسكت قليلًا، ثم تقول: " أتمنى أن أمتلك عائلة… بعد ولادتي ماتت أمي ولم أحظَ بأي إخوة أو عائلة كبيرة. فقط أبي… لقد كان كل شيء في حياتي، باب راحتي ومصدر أماني. حتى ذلك اليوم…"

فيسألها أرجوس: " ماذا حدث؟"

لتنظر جاسمين إلى الأرض وكأن الحزن تملكها، فيرد إيرولد عنها قائلًا: " لقد مات على يد أحد نبلاء بابل. "

فيتعجب أرجوس ويسأل: " أتقصد زيد آشور؟!"

فيرد إيرولد بدهشة: " كيف تعرف هذا؟"

ليقول أرجوس: " لقد كنت هناك… الملك أعدم عائلة آشور بأكملها بسبب ضريح العلم. "

فتتغير ملامح جاسمين وكأنها تخطت الأمر وتقول: " منذ ذلك الوقت وأنا مع إيرولد. "

وفجأة يدخل رجل من الباب ويقول: " هاه… لقد استيقظت. "

فيقول أرجوس: " هذا هو الطبيب، يا إيرولد. "

ليقف إيرولد ويقول له الطبيب: " ارتاح. فيشكره إيرولد. "

ناول الطبيب إيرولد بعض الأعشاب وقال: " هذه هي الأعشاب… لكن من وضعك الحالي أظن أنك لا تحتاجها. لقد تأخرت، أعتذر. على أي حال، الجميع يتوجه إلى المملكة؛ فهناك سيُقام قتال بين الكبار الأربعة ومتنافسين، ومن ينتصر عليهم يصبح أحد الكبار الجدد، كما يُسمح له بطلب أي شيء من الأمير بنفسه كم انا سعيد لاستيقاظك يمكنني الذهاب للمشاهده. "

لينظر أرجوس إلى إيرولد قائلاً: " الآن عرفنا كيف سنجعل ذلك المجنون يساعدنا. "

فيسأل إيرولد الطبيب: " كم تبعد المملكة من هنا؟"

فيرد الطبيب: " تبعد حوالي عشر ساعات. "

ليسأله إيرولد مرة أخرى: " ومتى تُقام تلك المنافسة… وأين؟"

فيرد الطبيب: " في الصباح الباكر، في منتصف المملكة. "

ليتجهم الطبيب فجأة ويقول محذرًا: " إياك أن تشارك! جسدك لا يزال ضعيفًا، ولم تسترد كامل عافيتك بعد. "

فيبتسم إيرولد ويقول: " لا تقلق يا سيدي. "

ثم يلتفت إلى أرجوس: " هيا بنا. "

وفي تلك اللحظة تخرج جاسمين وهي تحمل بعض الأغراض: " كل شيء جاهز. "

فيقول إيرولد: " هيا نأخذ لوس وننطلق. "

يتوجهون نحو لوس، فيجدونه يتحدث مع إحدى عائلات الطفال ويضحك معهم. فيعلق إيرولد مبتسمًا: " يبدو أنك محبوب هنا يا لوس. "

فيرد لوس بخفة دم: " يبدو كذلك على عكسك يا إيرولد . "

فيقاطعه إيرولد وهو يشده من على عتمة: " هيا يا لوس، يجب أن نتحرك الآن، ستفوتنا الفرصة. " ليتبسم لوس و يقول : " حسنا "

فينطلقون جميعًا، بينما يخرج الأطفال مستائين ويقولون: " إلى اللقاء يا سيد لوس… زرنا مرة أخرى من فضلك! "

ليشير لهم لوس من فوق عتمة وهو يودعهم ويقول: " أعدكم أني سوف أعود، اعتنوا بهذه القرية، أنتم مستقبلها يا صغار. "

ليصرخوا جميعًا: " حاضر يا سيد لوس، نعدك بهذا." وهكذا، يبدأ إيرولد ومن معه طريقهم نحو المملكة.

2026/05/24 · 5 مشاهدة · 2178 كلمة
VRO.4
نادي الروايات - 2026