الفصل الأول :

دمار.

كانت حياتي دائمًا على مقربة من الدمار.

وبما أن “الدمار” يعني الهلاك والاختفاء، فقد كانت حياتي مؤهلة تمامًا لأن تُوصَف بهذه الكلمة.

[16:49]

تيك توك…

عضضتُ شفتي بقوة وسط هلوسات سمعية، وأطلقت تنهيدة.

لا يزال لا يوجد أي خبر عن رسالة الإشعار بنجاحي في اختبار مستشار المدرسة، التي كان من المفترض أن تصل اليوم.

"…لم تصل فعلًا، أليس كذلك؟"

أنا أعلم مسبقًا.

"ليس وكأن عدد المناصب الشاغرة كان كبيرًا من الأساس".

فرص التوظيف في التدريس قليلة أصلًا، فكيف ستكون كثيرة لوظائف مستشاري المدارس، التي لا يتوفر منها سوى واحد أو اثنين في كل مدرسة؟

أبعدتُ نظري عن هذا اليوم المدمّر لذاتي، متجنبًا مواجهة الواقع بمثل هذه الكلمات.

اليوم أيضًا، حياتي تمضي بهدوء، دون أن يلاحظ أحد، نحو خرابها.

م.م = من كثر ما يتنفس الكلمة أظني رح اقولها بكل انواعها 🙂

[بينما كنت نائمًا، أخطأ أحد زملائك فظنّك عدوًا….]

[لقد متّ…….]

[لقد حصلت على نهاية الموت “الخيانة”.]

[هذه نهاية موت تمتلكها بالفعل.]

حدّقتُ في النص الذي يعلن نهاية الموت، وبشكل اعتيادي بدأتُ لعبة جديدة.

[عالم الخراب]

عندما بدأتُ اللعبة الجديدة، لمع العنوان على الشاشة لوهلة قبل أن يختفي.

لعبة مغامرات نصية بأسلوب “روغلايك”.

كل ما تتطلبه هو الحظ وحسن التقدير؛ هي لعبة تقرأ فيها النصوص وتختار القرارات لضمان بقاء شخصيتك ورفاقك.

لو كان هذا كل شيء، لبدت لعبة اختيار عادية… لكن هناك مشكلة واحدة: الصحة العقلية (Sanity).

م.م= الصحة العقلية/ القوة النفسية/ الرزانة في كثير مصطلحات تعبر عنها بس خلي نقول العقلية

"...تبًا لهذه العقلية".

العقلية هي أهم إحصائية في هذه اللعبة.

كل تصرف تقوم به الشخصيات يتأثر بمستوى عقلانيتها.

أول ما يتأثر هو الخيارات. أحيانًا تظهر خيارات متطرفة فقط، مما يجعل الاختيار مستحيلًا.

مثلًا:

[لم يتبقَّ سوى القليل من الطعام. حان وقت اتخاذ القرار التالي.]

[1〉 دعهم يجوعون]

[2〉 اسلب المارة]

خيارات كهذه. لا يوجد خيار للحصول على الموارد بطرق طبيعية.

وفوق ذلك، ليس عليّ إدارة شخصيتي فقط، بل عليّ إدارة عقلية جميع رفاقي أيضًا.

إن لم أفعل، فسوف يحطمون رأسي وأنا نائم، تمامًا كما حدث سابقًا.

"وليس وكأن هناك طريقة جيدة لذلك أيضًا."

لا توجد طريقة حقيقية لاستعادة العقلية المستنزفة، سوى باستخدام بعض العناصر أو تلقي بركات من تماثيل تجدها مصادفة.

وهذا يعني أن الأمر سباق مع الزمن للوصول إلى نهاية قبل أن تنفد عقلانيتك.

"وليس وكأن حظي جيد بحيث أحصل فقط على أحداث إيجابية."

أنا أنتمي عادةً إلى جانب سوء الحظ… وبشكل واضح.

وهذا ينطبق على هذه اللعبة أيضًا.

لم أصل ولو مرة واحدة إلى القصة الرئيسية لهذه اللعبة اللعينة، لأنها تنتهي دائمًا بمقتلي على يد رفاق فقدوا عقلانيتهم تمامًا، قبل حتى أن أنهي المقدمة.

لذا، فإن شخصيتي التي أعيد إحياؤها للتو ربما تكون من أكثر الأشياء التي تتعرض للخراب بسبب سوء حظي.

[لقد قررت إنقاذ الزميل "كيم تايك جين".]

[عقلية الزميل "كيم تايك جين" منخفضة. دخل في حالة <هلع>.]

[هرب الزميل "كيم تايك جين".]

[تتساقط أجزاء من المبنى المنهار من الأعلى.]

[لقد متّ…….]

[لقد حصلت على نهاية “الخيانة”.]

توقفتُ عن القراءة، وأغلقت شاشة النهاية بانزعاج، وأطلقت تنهيدة طويلة.

الخيانة مجددًا… أيها الخونة المجانين.

"ألن يقوموا بإصلاح توازن اللعبة أصلًا؟"

عقلية ذلك الأحمق دائمًا في الحضيض، مع أنه لم يفعل شيئًا مرهِقًا تحديدًا.

منذ ذلك الخيار الذي اختبأنا فيه داخل سيارة في زقاق قريب بسبب موجة المتحوّلين والمطر، وهو فقد عقله تمامًا.

"وهو أصلًا الشخصية ذات أعلى إحصاءات مهارة بين باقي الرفاق".

لكنهم يقولون إنه لا يمكن استخدامه بسبب إحصائية العقلية الوحيدة لديه.

ربما فعّلتُ صدمةً لديه دون قصد في ذلك الخيار.

يقولون إنك إن درّبته جيدًا فسوف يصير كأفضل الداعمين، لكن تدريبه مزعج للغاية.

فهو يخون ويهرب عند أقل شيء… ماذا يُفترض أن أفعل؟

"هذا محبط لدرجة الجنون… ما الذي يفعله وحده حتى تستنزف عقلانيته هكذا؟ على الأقل فليقل شيئًا…"

إن كان الأمر هكذا، فليعيّنوا له مستشارًا أو شيء من هذا القبيل.

<عالم الخراب>، هذه اللعبة مبنية على رواية ويب خيالية.

تدور حول عالم دُمّر بسبب غزوٍ ما، والبطل فيها “سا جا هيون” الذي يحاول إنقاذ العالم عبر التراجع مئات المرات.

م.م = 🙂🙂²

"ثماني سنوات…"

دون أن أشعر، فقد تابعت هذه الرواية لأكثر من ثماني سنوات.

قضيتُ كامل عشرينياتي مع “عالم الخراب”، لذلك… لا يمكنني تركها بسهولة.

تبًا.

بذهنٍ متعب، خرجتُ إلى القائمة الرئيسية، فلفت انتباهي إشعار غريب.

["كان ذلك بداية الخراب السامي."]

نافذة صغيرة تقتبس أول جملة من الرواية.

بالتأكيد ليس هذا هو إصلاح التوازن الذي أطالب به.

"بحقكم !! فقط أصلحوا التوازن ."

تنهدتُ وفتحتُ الإشعار.

[دليل مقهى التعاون – عالم الخراب]

مرحبًا أيها المتحدث، المنشغل ليلًا ونهارًا بإكمال نهاية العالم الوحيدة!

هذه المرة، سيُقام مقهى تعاون جديد في سيول!

توقفتُ عند الجملة الأخيرة:

[خمن الموقع الذي سيظهر في “سيول المدمّرة، الحلقة 00”! سنمنح تذكرة دخول لمن يجيب صحيحًا!]

[1〉 هونغداي]

[2〉 جامسيل]

[3〉 غانغنام]

※ لأول 300 شخص فقط.

لا أريد الذهاب، ولا لدي وقت.

لكن… إن لم أضغط، أشعر وكأنني أخسر شيئًا بلا سبب.

عدد المشاهدات كان 13 فقط… أي أنه إشعار جديد.

"في هذه الأمور، السبق للأسرع."

تنهدتُ وضغطتُ عشوائيًا.

[فوز!]

"مستحيل!"

شدَدتُ قبضتي لا إراديًا، ثم ارتبكتُ وفتحتها.

"…هل فزتُ؟"

في المرة السابقة، سحبت 20 مرة ولم أحصل إلا على ميدالية واحدة… وما زالت فطائر البيض في المجمد.

[تم الإرسال]

حدّقتُ في رسالة الفوز بدل رسالة التوظيف.

"حقًا…"

ثم ظهر نص مألوف:

[متى كانت أكثر لحظاتك تألقًا؟]

تنهدتُ بعمق.

"أظن أن المقهى ليس أولويتي الآن…"

[1〉 11 سنة]

[2〉 18 سنة]

[3〉 20 سنة]

[4〉 25 سنة]

ضغطتُ عشوائيًا على [20 سنة]، ثم أرسلت تقرير الخطأ.

[▶ إرسال]

وفجأة… أظلمت الشاشة.

رمشتُ.

وفي لحظة قصيرة جدًا…

غرق كل شيء في الظلام.

ثم ظهر ضوء ساطع.

"ما هذا…؟"

حرارة خانقة على وجهي…

رفعتُ يدي… فسمعتُ صوت معطف مبطّن.

"…معطف؟"

بدأت الرؤية تتضح.

"لكن… إنه الصيف."

نظرتُ للأسفل…

أرضية خشبية… مألوفة.

"سنبدأ الآن مراسم تسليم الشهادات".

ظهرت لافتة :

[حفل تخرج الثانوية الثانية والأربعين]

وأمامها…

[الفصل الأول، نهاية العالم ▼]

"رأيتُ هذا من قبل…".

[▼]

هذا هو عالمك المنهار…

وأنا الراوي الوحيد له.

طنينٌ حادّ شقّ الواقع.

بييييب—

صوت مزّق الحقيقة.

والآن… أدركت.

كان ذلك صوت بداية دمارٍ عظيم… دمار لحياتي بأكملها.

_________________________

■ ملاحظة : ألعاب روغلايك Roguelike

هي العاب بخصائص مميزة تعتمد على

الخرائط العشوائية

واعادة اللُّعبة من صفر عند الموت

الاعتماد على الخيارات والاقتراحات

جمع العناصر

الأ هم هو العنصر العشوائي والحظ

_________________________

نهاية الفصل الأول.

~ Natsumi

2026/03/27 · 14 مشاهدة · 994 كلمة
Narumi
نادي الروايات - 2026