في اللحظة التي انهار فيها البُعد، طارت أربعة أجساد بعيدًا.

الأفضل حالًا كان آزيل ، إذ إن الضرر الوحيد الذي لحق به كان نتيجة استنزاف قوة حياته لاستخدام تعويذة

تنين الجليد

. أما جيمس فقد تمكن من مقاومة تدمير الآلي بفضل هالته البيضاء، لكن ما تبقى منها حول جسده كان رقيقًا جدًا.

أما ميرا و زاتيل فقد أُصيبا بجروح خطيرة؛ الأولى كانت عيناها مغمضتين ووجهها مشوّهًا من شدة الألم، أما الثاني فقد تمزق الجانب الأيسر من جسده لدرجة ظهور رئته، فيما كانت هالة بيضاء تحيط بجروحه تحاول التمدد والاستمرار في التدمير، لكن أوقفتها نيران ذهبية.

وبفضل الطاقة المتحررة من تدمير

قفص الظل

، تضررت دفاعات جميع

سادة العيون

، مما سمح لـ شريحة الذكاء الاصطناعي أن تفحصهم وترسل المعلومات إلى زاتيل.

بيب… الأهداف تم فحصها، إرسال البيانات للمضيف

الاسم: ؟؟

العِرق: حامل العين (سيد العيون – سلالة مرتبطة بتقوية الجسد)

القوة: 148.1

البنية: 120.7

السرعة: 99.3

مخزون الطاقة: 153.4

ملاحظة: الطاقة غير قادرة على مغادرة الجسد بشكل طبيعي أو استخدامها في إلقاء التعاويذ، لكنها تستطيع تعزيز وظائف الجسد وإمكاناته، وصناعة درع هالة أو تغليف بعض الأسلحة لزيادة قوتها.

الاسم: ؟؟

العِرق: حامل العين (سيد العيون – سلالة مرتبطة بالجليد)

القوة: 54.2

البنية: 99.3

السرعة: 67.6

مخزون الطاقة: 174.2

الاسم: ؟؟

العِرق: حامل العين (سيد العيون – سلالة مرتبطة بالظل)

القوة: 47.1

البنية: 72.3

السرعة: 102.9

مخزون الطاقة: 187.8

ملاحظة: ضرر بالغ لحق بالوعي مما أعاق القدرات الإدراكية، وأدى إلى حالة فقدان وعي مؤقت وفشل في الدفاعات الجسدية.

رغم حيويته الهائلة وقدراته على التجدد، كانت حالة زاتيل خطيرة جدًا، وكان الخيار الأفضل له أن يبتعد عن القتال ويركز على التعافي. لكن بعدما رأى حالة سادة العيون، أصبحت نظراته باردة، وبعد أن أرسل أمرًا لـ إزكويل و صوفيا ، أطلق نفثة من النيران الذهبية من قدميه.

كان صوفيا و إزكويل ينوون حماية زاتيل، لكن عندما وصلهما أمره، التفتا نحو آزيل دون تردد ووجها كفيهما نحوه.

"انفجار هاوي!"

"انفجار هاوي!"

أُطلقت أربعة أشعة من الطاقة الفوضوية نحو آزيل، مما جعله يرتجف خوفًا من القوة الهائلة التي تحتويها الهجمات، فاضطر لتفعيل الرون المنقوش على صدره.

تشكلت عشرات الدروع الجليدية حول جسد سيد العيون لتحميه من الهجمات.

أما كيرا ، فرغم أن زاتيل لم يتحدث إليها، إلا أنها عندما رأت المعركة مستمرة، ألقت أقوى لعناتها المُضعفة على جيمس مستغلة أنه ما زال متأثرًا بانفجار الآلي.

ومع انشغال اثنين من سادة العيون، لم يمنع أحد زاتيل من الاندفاع نحو ميرا وهو يحمل السيف المظلم بيده الوحيدة.

ربما كان تهديد الموت أو مجرد صدفة، لكن ميرا فتحت عينيها ورأت زاتيل يوشك على الوصول إليها.

رغم أن القوة المتبقية لدى زاتيل كانت قليلة، إلا أن طاقة السيف كانت كافية لشطر جسدها نصفين، لأنها بالكاد كانت قادرة على حشد طاقتها.

لكنها بالطبع لم تبقَ ساكنة، وكشخص عاش مئات السنين ولديه خبرة قتالية وافرة، استخدمت القليل من الطاقة المتبقية لتستدعي عشرات السياط الظلية.

ازداد برود عيني زاتيل، وأطلق مجددًا نفثة نيران ذهبية ليُقلّص المسافة، لكنه بذلك فاقم جروحه وسمح للهالة البيضاء بالتمدد.

وجهت ميرا كل سياطها نحو ذراعه وسيفه.

التفت السياط حول السيف والذراع، ورغم أن زاتيل تمكن من تحطيم جزء كبير منها، إلا أنها تغلبت عليه في النهاية، فأوقفت هجومه على بُعد عشرة سنتيمترات فقط من عنقها.

بدأ الدم ينزف من عيني ميرا، لكنها ابتسمت وهي تظن أن الخطر على حياتها قد انتهى.

لكن لسوء حظها، لم يسبق لها أن قاتلت شياطين، ولم تفهم أن كل جزء من أجسادهم سلاح قاتل، فلم تتمكن من رد الفعل عندما مد زاتيل عنقه وغرس أنيابه فيها، ممزقًا نصف جمجمتها وكاشفًا جزءًا من دماغها.

تجمد وجه ميرا والابتسامة ما زالت عليه بينما كان زاتيل يمضغ ويبتلع قطعة من دماغها.

بفضل حيويتها بقيت على قيد الحياة، لكن دون أمل، إذ فقدت القدرة على التفكير.

انفكت القيود الذهنية عن الجميع ورأوا هذا الفعل الوحشي، فتباينت أفكارهم، لكن ما جال في خاطر زاتيل كان بسيطًا:

"طعمه سيء… لكنه مُغذٍ للغاية."

ترجمة : krinker

ومع اختفاء سيطرة ميرا، اختفت السياط، فأمسك زاتيل بعنقها وغرس أنيابه مجددًا في جمجمتها ليلتهم ما تبقى من دماغها.

صُدم الجميع من أفعاله، فعضة الرأس الأولى كان يمكن اعتبارها وسيلة حاسمة لقتل عدو، لكن سلوكه الآن أثبت أنه يرى المرأة مصدرًا للغذاء.

ورغم أن سلوكه بدا وحشيًا، إلا أن الشياطين في الهاوية يلتهمون بعضهم باستمرار، وبالنسبة لزاتيل لم يكن هناك فرق بينها وبين المخلوقات السحرية التي ابتلعها في طريقه.

أما تشابههم الشكلي البشري فلم يعني له شيئًا؛ فالأسود والحُمُر الوحشية يسيرون جميعًا على أربع، لكن هل رأيت ملك الغابة يتردد عندما يفترس فرائسه المخططة؟

لكن ما أرعب من شاهدوه هو أنه قام بكل ذلك بهدوء واسترخاء تام.

عندما رأى جيمس حليفته تُؤكل حية، تجمد جسده، وما إن التقت عيناه بعيني زاتيل، حتى بدأ يرتجف والزحف البارد للخوف تسلل إلى قلبه، والفكرة الوحيدة في ذهنه أنه قد يلقى نفس المصير.

دون تردد فجّر أحد الخواتم في إصبعه، ما زاد من الهالة البيضاء حول جسده كثيرًا. لكن رغم تعاظم قوته، كان تفكيره الوحيد هو الهرب من الوحش أمامه، فبدأ يحرق تلك الهالة ليكسر اللعنات عنه ويزيد سرعته وهو يطير نحو السطح.

كان فعله حاسمًا للغاية ولم يمنح كيرا وقتًا لإيقافه.

وبينما كانت الساحرة تفكر فيما إذا كان عليها مطاردته، سمعت صوت زاتيل:

"اتركيه، لقد عزم على الهرب ولن نتمكن من وقفه قبل أن يصل للسطح. ركّزي طاقتك على العدو الباقي، علينا قتله."

نظرت كيرا إلى زاتيل ورأته قد انتزع قلب ميرا من صدرها وهو يأكله بملامح مسترخية.

رغم أن تصرفاته صدمتها قليلًا، إلا أنها أومأت وركّزت على حيث سقط آزيل بعد أن قُذف بفعل هجمات صوفيا وإزكويل.

ورغم أن الدروع الجليدية كانت ذات قدرة دفاعية عظيمة، إلا أن أربعة انفجارات هاوية كانت أكثر مما تحتمل، فنجحت في صد معظم الهجمات، لكن آثار الحروق غطت جسد آزيل وساقه اليمنى كانت مفقودة.

والأسوأ من ذلك لم يكن الضرر الجسدي، بل الأصوات الفوضوية التي ملأت عقله وتسببت له بألم ممزق للعقل.

لكن لم يكن لديه وقت ليستعيد نفسه، إذ هبطت صوفيا فوقه وهي تشير نحوه بكفيها.

ورغم أنه لم يرَ شيئًا يخرج، إلا أنه شعر بالعشرات من الرماح الكريستالية السوداء الصغيرة تُطلق نحوه بسرعة لم تستطع العين المجردة رصدها.

على الفور استدعى جدارًا جليديًا أمامه، ورغم أنه صمد لحظة وجيزة، إلا أنها كانت كافية ليهرب آزيل.

لكن لسوء حظه، لم يتمكن من تفادي اللعنات التي أبطأت جسده، وما شعر به بعدها كان عظامه تتحطم تحت قدم عملاقة ارتطمت بصدره ودفعته إلى سقف النفق، مما جعله يتقيأ دمًا مختلطًا بأجزاء من أعضائه.

لم يتوقف إزكويل و صوفيا و كيرا بل اندفعوا معًا نحو سيد العيون لإعطائه الضربة القاضية.

ومع اقتراب الموت، لم يظهر في عيني آزيل الخوف، بل الجنون الخالص، إذ زمجر وجعل عيناه الزرقاوان تنفجران.

ترجمة : krinker

2025/09/14 · 16 مشاهدة · 1050 كلمة
krinker
نادي الروايات - 2026