2 - الفتاة الجميلة عديمة الرحمة ترغب في زيارتي

في اليوم التالي، ذهبتُ إلى المدرسة كالمعتاد، وما إن دخلتُ الفصل حتى لاحظتُ أن بعض الزملاء ينظرون إليَّ وكأنهم يخافون مني.

(لقد اعتدتُ على هذا الأمر الآن...)

سبب خوفهم مني هو أنني عادةً لا أتحدث كثيرًا إلا للضرورة، ولا أختلط بزملائي في الفصل. هذا، إلى جانب ملامح وجهي الحادة بعض الشيء، جعلني في نظرهم شخصًا صامتًا ومخيفًا، فصار الجميع يتجنبونني، وقبل أن أدرك الأمر، وجدتُ نفسي معزولًا عن باقي الفصل، وقد أصبحتُ ذئبًا منعزلًا.

حسنًا، لا أمانع ذلك.

لم أرغب حقًا في تكوين صداقات، لذا لم أهتم كثيرًا بسمعتي. بل إن الوحدة كانت أسهل لي بهذه الطريقة.

وضعتُ حقيبتي على مقعدي، وتذكرتُ حادثة الأمس، فألقيتُ نظرة من النافذة، فرأيتُ "ناناسي ريه"، الفتاة الجميلة ذات القلب البارد، بشعرها الأسود الجميل وعينيها الزرقاوين الباردتين، تقرأ كتابًا في هدوء.

لم يكن حولها أي شخص. ربما يعود ذلك إلى عينيها الباردتين ولسانها اللاذع القادر على تحطيم القلوب.

لكنها مع ذلك تبدو محط إعجاب كبير من الأولاد، فمعظمهم يختلس النظر إليها من بعيد.

أطلتُ النظر إليها قليلًا، ثم التفتت نحوي فجأة والتقت عيوننا.

أوه، قد يكون هذا سيئًا...

استعددتُ لأن أتلقى نظرةً باردةً قاسية.

لكن، على عكس ما توقعتُ، ابتسمت لي ابتسامة لطيفة.

"فوفو."

ماذا؟ لماذا لم تحدق بي بحدة؟

في العادة، إذا لاحظت أن أحدًا ينظر إليها، كانت بالتأكيد ستحدق به ببرود. لكنها الآن، بدلًا من ذلك، بدت وكأنها تبتسم قليلًا.

تساءلتُ في نفسي، لكنني حاولتُ ألا أفكر في الأمر كثيرًا.

بعد المدرسة، توجّهتُ إلى عملي بدوام جزئي كالمعتاد، وكنتُ على وشك المغادرة بعد ثلاث ساعات من العمل، حين لمحتُ وجهًا مألوفًا في قسم الجلوس بالمطعم.

لقد كانت "ناناسي ريه"، ترتشف قهوتها برشاقة وتحدق بي بعينيها الزرقاوين الجميلتين.

"عملًا طيبًا."

فوجئتُ بأنها بادرتني بالحديث. في الوضع الطبيعي، كانت ستتجاهلني تمامًا.

ما الذي يحدث؟ تصرفاتها اليوم مختلفة تمامًا عن الأمس...

أجبتُها بشيء من الحذر.

"...ناناسي، أليس اليوم يوم إجازتك؟"

"لا بأس، لقد جئتُ كعادتي. علاوة على ذلك، كنتُ أنتظرك اليوم، أتعلم؟"

"أنا؟"

"أجل. لدي شيء أطلبُه منك."

أنهت "ناناسي" قهوتها ووقفت.

لا بد أنها عادت إلى المنزل قبل أن تأتي، فملابسها كانت غير رسمية تمامًا وليس زيها المدرسي المعتاد.

"حسنًا إذن، لنذهب إلى منزلك."

"...لماذا منزلي أنا؟"

"لأنه هناك أمر لا أشعر بالراحة في الحديث عنه هنا. منزلك سيكون مناسبًا، أليس كذلك؟"

صحيح أنني أعيش وحدي ولا يوجد أحد في المنزل.

لا أعتقد أنها ستتراجع عن رأيها، لذا سأستمع لما تريد قوله ثم أطلب منها العودة مبكرًا...

"...حسنًا، لوقت قصير فقط."

"شكرًا، هيا بنا."

غادرنا المقهى وسرنا في الشارع المعتم بصمت.

وقبل أن أدرك، كنا أمام منزلي.

"لقد وصلنا."

"هذا... منزل جميل جدًا."

منزلي كبير جدًا بالنسبة لشخص واحد يعيش فيه. ويعود الفضل في ذلك لكون والديّ ميسورين جدًا.

حين وصلنا إلى غرفتي، أخرجتُ المفتاح من جيبي وفتحتُ الباب.

كانت الغرفة نظيفة لدرجة تسمح لي بإظهارها للفتيات.

"ما الذي..."

هممتُ بالقول، وفجأة عانقتني "ناناسي".

بدا وجهها متحمسًا قليلًا، على عكس التعبير الذي كان عليه سابقًا.

"أخيرًا أصبحنا وحدنا معًا."

لم يعد هناك أي أثر لـ"الأميرة عديمة القلب" أو "الفتاة الخالية من المشاعر الإنسانية".

*سِيو: ايه سرعه الاداء دي😂😂😂

2026/06/10 · 2 مشاهدة · 484 كلمة
Sio
نادي الروايات - 2026