الفصل الرابع: 004. امطار غزيره (1)
"هل يمكنك أن تعلمني بعض التمارين؟" أو "هل يمكنك ترشيح مكمل بروتين لي؟"
سمعتُ أن هذه هي الجمل المفضلة لمهووسي اللياقة البدنية. وبالتأكيد، بدأ (كيم جونغ غوك) يبدي اهتماماً فورياً.
"هويونغ الصغير، أنت ما زلت أصغر من أن تتناول هذه الأشياء. ولكن، لا ضرر من المعرفة، هل تريدني أن أشرح لك؟"
"نعم! وإذا كان ممكناً، هل يمكنك أن تعلمني كيف أتمرن؟!"
ابتسم جونغ غوك ابتسامة عريضة كانت كافية كإجابة. وفي تلك اللحظة، ظهر التنبيه:
[اختر الموهبة التي تريد الحصول عليها]
عضلات قوية كلاعب جمباز (C)
صوت رقيق كمطرب أغاني هادئة (C)
'الخيار الأول طبعاً!'
فماذا سيفعل لاعب كرة قدم بصوت رقيق؟ هكذا، ومن خلال ركل الكرة مع جونغ غوك لساعة واحدة، اكتسب هويونغ موهبة جديدة.
[وو هويونغ]
المواهب:
عبقري كرة قدم ناشئ (B)
تسديدات متوسطة المدى قوية (C)
عضلات قوية كلاعب جمباز (C)
بدأت أشعر بالفعل أن عضلاتي أصبحت أصلب. رغم أنها ليست عضلات رياضي محترف بعد، إلا أنها ستشكل فارقاً كبيراً في الالتحامات.
"أوه، شكراً لك. أخشى أننا أضعنا وقتك بسبب طفلنا..." قال والدي معتذراً، فأجابه جونغ غوك: "لا أبداً، لقد استمتعت أيضاً. في هذه الأيام ليس لدي جدول أعمال مزدحم، لذا أقضي وقتي في التمرين! هاها."
كان وقتاً ممتعاً لجونغ غوك الذي يعشق الأطفال، وكانت هذه أول مرة يرى فيها طفلاً يهتم بالثقافة الصحية.
بعد مرور أسبوعين..
"هويونغ! فعلناها! نجحنا!"
بمجرد أن أغلق والدي الهاتف، حملني ودار بي في أرجاء المنزل.
"آاااه! أبي، أشعر بالدوار!"
"هاهاها! أنا فخور جداً بابني!"
كان هناك سبب واحد لسعادة والدي الغامرة: لقد تلقينا اتصالاً من قناة MBS؛ لقد تم اختيار هويونغ رسمياً كعضو في فريق "شوتدوري"!
16 سبتمبر 2002.. كانت اللحظة التي وُضع فيها اسم هويونغ بفخر ضمن قائمة الفريق.
'تمت المهمة!'
انقلب البيت إلى ساحة احتفال. صرخ والدي منادياً أمي التي كانت في المطبخ: "عزيزتي! تعالي بسرعة! لقد اختاروا هويونغ!"
جاءت أمي تركض وهي تمسح يديها بمريلة الطبخ: "هل هذا حقيقي؟"
"نعم! وقالوا إن هناك أجراً مقابل الظهور أيضاً!"
"يا إلهي..!"
تعانق الوالدان وراحا يقفزان كالأطفال. "لو استمر الأمر هكذا، ألن يصبح هويونغ مشهوراً؟"
ضحك والدي بخيلاء، بينما فكر هويونغ: 'أنا سأصبح لاعب كرة قدم، لا ممثلاً..'
لكنه ابتلع الكلمات واستمتع بلحظة الانتصار. كانت هذه أول "خطوة ناجحة" يحققها منذ عودته للماضي، وشعر بنشوة لا توصف.
لكن سرعان ما تسلل التوتر لقلبه. 'هذه أول مرة سأظهر فيها على شاشة التلفاز، وبشكل أساسي أيضاً!'
لم يستطع السيطرة على دقات قلبه، خاصة وأن البرنامج كان سيشعل الرأي العام. 'لن يفشل بسببي، أليس كذلك؟'
مستحيل! "شوتدوري" لن يفشل أبداً. لم يكن هذا غروراً، بل ثقة مطلقة.
'سينجح بالتأكيد!!'
كل ما عليّ فعله هو أن أجعل العالم يرى مهاراتي. المعجبون؟ الإعلانات؟ كل هذا لا يهم الآن. هذه أشياء تأتي لاحقاً مع النجاح الكروي. هدفي واحد فقط: كرة القدم.
أغمض هويونغ عينيه وتخيل الملاعب الكبرى: ويمبلي! أولد ترافورد! كامب نو! سانتياغو برنابيو!
كيف سيكون الشعور وأنا أركل الكرة في تلك الساحات العملاقة وسط هتاف عشرات الآلاف؟
مجرد التفكير في الأمر يجعل قلبي يرتجف حماساً!
ولكن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة.
"أبي، سأذهب لركل الكرة."
سواء كان هناك تصوير أم لا، المهارة تأتي أولاً. هناك الكثير من أمثال ميسي ورونالدو في عقلي، لكن جسدي الحالي لا يزال يحتاج للعمل.
"يجب أن أبدأ من الأساسيات!"
بدأ هويونغ بتدريبات "التنطيط" (Lifting). هي حركة تتطلب تركيزاً وتكراراً مملاً، حتى الأسطورة مارادونا بدأ هكذا.
طَق.. طَق!
رغم ضيق تنفسي، لم أشعر بالتعب. كل شيء أصبح ممتعاً لأنني أشعر بتحسني يوماً بعد يوم.
"هذه هي موهبة العباقرة!"
شعلة الأمل أحرقت داخله الرغبة في التطور: "سأفعلها 1000 مرة أخرى!"
في المساء، كان يركض حول الملعب لرفع لياقته البدنية، مع الحرص على عدم الإجهاد الزائد لكي لا يتأثر نموه الطولي.
"شوتدوري.. سأكون أنا سيد الملعب!!"
بعد ذلك اليوم، بدأ هويونغ يعيش بنظام صارم كالساعة:
النوم قبل العاشرة مساءً.
الاستيقاظ كالصاعقة في السادسة صباحاً لتمارين التمدد لمدة 30 دقيقة (لكي يتجاوز طوله الـ 170 سم التي توقف عندها في حياته السابقة).
الركض الصباحي ثم الذهاب للمدرسة.
التدريب في الملعب بعد الدراسة.
واستمر على هذا المنوال حتى جاء يوم التصوير الأول.
تشيك.. تشيك! (صوت الكاميرات)
امتلأ المكان بالمصورين. كان هناك عشرة أعضاء في الفريق، وكان الجميع منبهراً بالكاميرات، إلا هويونغ الذي كان متوتراً لسبب آخر: المباراة.
ستبدأ أول مباراة تقييمية بعد 4 ساعات من التصوير. الخصم لم يكن سهلاً أبداً.. إنه "أكاديمية تشا بوم-غون"، أرقى مدرسة كرة قدم في كوريا.
قبل التصوير، قال المنتج "تشوي" لمدرب الفريق الخصم: "أرجوك، اضغط عليهم بقوة منذ البداية."
طلب منهم ألا يتهاونوا أبداً وأن "يسحقوا" فريق شوتدوري؛ فلا بأس لو كانت النتيجة 20-0!
كانت خطة المنتج خبيثة: الهزيمة المرة ستجعل الأطفال يبكون، مما يثير عاطفة المشاهدين، ثم يأتي "التطور والاجتهاد" ليخلق قصة درامية مؤثرة!
نظر المنتج لهويونغ وهو يسخن: "إذا قدم هذا الصغير أداءً جيداً، فسيكون ذلك مسك الختام."
جذبت فيديوهات هويونغ الترويجية الأنظار بالفعل، خاصة لقطته مع كيم جونغ غوك.
'إذا حدثت معجزة وسجل هدفاً واحداً، فستكون اللقطة المثالية!'
أمل وسط اليأس! هذا هو السيناريو الذي يعشقه الجمهور. لكن الاحتمالات كانت ضئيلة؛ فخصمهم فريق "تشا بوم" النخبة، والفرق البدني والتكتيكي شاسع.
"انتهى الاستعداد! الجميع في أماكنهم!"
دخل اللاعبون إلى الملعب المصغر الذي يمثل 1/6 من الملعب الأصلي. ورغم أنها مباراة أطفال، إلا أن الأجواء كانت احترافية بوجود معلقين وحكام وجمهور من أولياء الأمور.
المعلق: [أهلاً بكم في أول مباراة تاريخية لفريق "إف سي شوتدوري". الخصم اليوم هو فريق "تشا بوم" النخبة.. الفوارق كبيرة جداً يا صاح!]
المعلق الثاني: [هاها! المهم هو المشاركة والتعلم من هذا الدرس القاسي.]
أطلقت الحكمة صافرة البداية بعد إجراء القرعة التي منحت "شوتدوري" ضربة البداية.
الأطفال كانوا يضحكون ويمرحون، غير مدركين للمجزرة الكروية التي تنتظرهم.. باستثناء واحد.
بمجرد انطلاق الصافرة..
طاااااخ!
سدد هويونغ الكرة مباشرة من خط المنتصف! طارت الكرة كالقذيفة وهزت الشباك في ثانية واحدة فقط من البداية!
"ماذا؟!" صرخ المنتج "تشوي" وهو يفرك عينيه.
بينما كان الجميع في حالة ذهول، انطلق هويونغ يركض بابتسامة عريضة نحو كاميرا التصوير البعيدة.
"أين هو؟! لا تضيعوا اللقطة! ركزوا عليه!" صرخ المخرج.
في تلك اللحظة، قفز هويونغ عالياً في الهواء بكل قوته، وعندما هبط، فرد ذراعيه بقوة وصرخ:
"سيييييييييييييي (SIUUU)!!"
لقد قلد احتفال "رونالدو" الشهير الذي سيغزو العالم بعد سنوات طويلة!
'هذا الاحتفال أصبح ملكي الآن.. والموهبة أيضاً!'
احتفال الـ "Siu" في عام 2002؟! هويونغ صدم الجميع! 😂