قبل ساعتين من الآن، في مكان ليس ببعيد عن الإقليم، كان غولن يشعر ببعض التوتر مع بداية الرحلة، لكن سرعان ما تبدد قلقه، فقد سارت الأمور بسلاسة تامة. كان هدف بعثتهم واضحاً: الوصول إلى المشهد في أعلى التلة التي أمامهم، وتسجيل التضاريس وأي نقاط خطر يجب الانتباه لها، ثم العودة فوراً.

لم تكن التلة مرتفعة كثيراً، فأعلى نقطة فيها لا تتجاوز ثلاثين متراً. لكن وعورة الطريق استغرقا بعضاً من وقتهم

في هذه الأثناء، كانوا يسيرون في تشكيل قتالي منضبط: حامل الدرع الضخم كارتر في المقدمة،بخطوة مباشرة ورائه غولن وحاملا السيوف على الجانبين، بينما تتوسطهم رامية السهام لورا من الخلف، جاهزة لأي طارئ.

عندما أوشكوا على بلوغ القمة، انقض عليهم فجأة وبدون سابق إنذار وحش من الأعلى! كان خنزيراً هائجاً بحجم عجل، يندفع بسرعة جنونية.

لحسن الحظ، كان غولن شديد الحذر، وكان يعيد ترتيب التشكيلة كلما شعر بتبعثرها. رغم أن الخنزير فاجأهم، إلا أن كارتر كان في المقدمة كما ينبغي. ثبت قدميه بقوة في الأرض، ووضع كل ثقله خلف درعه الكبير لمواجهة الصدمة القادمة.

"دوووم!~"

تطاير الغبار مع قوة الاصطدام. تراجع كارتر بضع خطوات إلى الوراء ممتصاً الصدمة بهدوء، وفي تلك اللحظة، ظهر غولن كالشبح من خلفه، دافعاً رمحه بكل قوته باتجاه رقبة الخنزير الذي لم يتعافَ من الصدمة بعد.

"كخوااااه!~" أطلق الخنزير صرخة مؤلمة وسقط أرضاً، لتنتهي المعركة.

بعد قتل وحش الخنزير، أكمل الفريق صعودهم إلى قمة التل بسلاسة. نظر غولن حوله وسجل الإحداثيات بدقة في ذهنه ليخبر اللورد بها عند عودتهم.

"انظروا! لقد وجدت شيئاً ما!" فجأة، قطعت صيحة لورا المتحمسة صمت المكان.

نظر الجميع نحو ما تشير إليه. تحت حرف صخرة كبيرة، كان هناك صندوق برونزي صغير بالكاد يُرى. لكنه لم يفلت من بصر رامية السهام الدقيق.

"هل هذا صندوق الكنز الذي أخبرنا اللورد أن ننتبه لوجوده؟" تمتمت لورا وهي تحمل الصندوق بحذر، ثم سلمته إلى غولن. أمسكه غولن وفحصه للحظة قبل أن يؤكد كلامها: "نعم، هذا هو الصندوق المنشود. لقد رأيت اللورد يفتح سابقا صندوقاً مشابهاً"

بينما كانوا يتحدثون، التقطت أذن غولن صوتاً غريباً. نظر إلى أسفل التل، من بين الصخور والأشجار المتفرقة، لمح ثلاثة كائنات غريبة. كانوا من ذوي الرأسين! كانوا يركضون نزولاً في حالة من الذعر. يبدو أنهم أدركوا وجود فريق غولن لحظة عثورهم على الصندوق، واستنتجوا بسرعة أنهم ليسوا نداً لهم.

كان قرارهم بالفرار طبيعياً. فعلى الرغم من مظهرهم المرعب برأسيهم الاثنين إلا أنهم لم يبدوا كمحاربين مهرة. كانوا يرتدون ملابس بالية ويحملون رماحاً حجرية بسيطة الصنع كانوا يشبهون جنود الميليشيا في إقليم اللورد

عند رؤية هذا، صاح غولن برفاقه وبدأ المطاردة على الفور. لكن المسافة كانت بعيدة. سحبت لورا وتر قوسها وأطلقت سهماً سريعاً اخترق الهواء، ليستقر في ظهر أحد ذوي الرأسين، فأسقطه قتيلاً

لم يهتم رفيقاه بصديقهم الذي سقط. استمرا في الهرب بأقصى ما تستطيعه أقدامهم. في تلك اللحظة، ربما تمنيا لو أنهم يستطيعون استبدال رأسهم الثاني بقدمين إضافيتين!

بسبب بعد المسافة، اختار غولن إيقاف المطاردة بحكمة، خوفاً من الوقوع في كمين. لكنه مع ذلك، ومن موقعه المرتفع في الأرض القاحلة، تابع هروب الشخصين حتى رآهما يدخلان غطاءً واقياً مشابهاً للغطاء الموجود في إقليمهم، ليختفيا وراءه. سجل غولن الإحداثيات والتضاريس المحيطة في ذهنه بإحكام. ثم نزل مع فريقه إلى الوادي، وأخذوا جثة الفضائي معهم، وطلب من رفاقه الإسراع في طريق العودة.

...

لاحقاً، في قاعة اللورد داخل الإقليم:

"وهذا كل ما حدث، يا سيدي!" سرد غولن جميع الأحداث التي مروا بها بالتفصيل الدقيق.

استمع كايدن باهتمام بالغ، وعندما انتهى غولن من حديثه، ربت على كتفه مادحا اياه وقال: "عمل ممتاز. أنت والفريق اذهبوا لتنالوا قسطاً من الراحة."

بعد ذهاب غولن وبقاء كايدن وحيداً في القاعة، لم يعد قادراً على الحفاظ على وجه اللورد المهيب. اتسعت ابتسامته حتى كادت تقسم وجهه

أولاً، أكمل مهمة "المستكشف المبتدئ" بعودة فريق البعثة سالمين، واكتسب صندوق كنز من الحديد الأسود كمكافأة. وفوق ذلك، عثر فريقه على صندوق كنز برونزي، مما ضاعف سعادته. لطالما شعر بالحسد عندما كان يرى الآخرين في الدردشة العالمية يتفاخرون بإيجاد صناديق الكنوز. والآن، حان دوره أخيراً!

أما بالنسبة لجثة الفضائي، فقد أمعن كايدن النظر فيها. كان هذا المخلوق يبدو وكأنه خرج من فيلم سيد الخواتم. كان يمتلك رأسين أصلعين بلا شعر ولا حواجب، وأفواههما مليئة بأسنان حادة.

لكن رغم مظهره المخيف، فمن سلاحه الحجري البالي وتقرير غولن، استنتج كايدن أنهم في الواقع مخلوقات ضعيفة فقط جودتهم البدنية اعلى قليلا من البشر سعادته السابقة لم تكن فقط للصناديق، بل لأن غولن ورفاقه يعلمون الآن موقع إقليم العدو!

ماذا يعني هذا؟ هذا يعني أن العدو مكشوف، بينما لا يزال هو الآخر في الظلام. هذه ميزة استراتيجية ضخمة! ولهذا كان ضحكه مفهوماً.

سلم كايدن جثة الفضائي إلى جول الجزار ولوثر الكيميائي، وطلب منهما التعاون في تشريحها لاستخلاص نقاط ضعف هذا العرق، وتحليل ما إذا كانت جثته تحتوي على مواد مفيدة في صناعة الجرعات.

أما عن كون صناعة جرعة من مخلوق ذكي أمراً غير أخلاقي، فلم يهتم كايدن بمثل هذه المثل الإنسانية. لولا قوة جنوده، لربما كانوا هم من يتم تشريحهم الآن، أو حتى طبخهم ليكونوا وجبة عشاء للفضائيين! منذ وصوله، أدرك كايدن حقيقة هذا العالم بقسوة: إما أن تقتل، أو تُقتل. لا وجود لحل وسط.

تخلص من تلك الأفكار ونظر إلى صندوقي الكنز في جرده. كان متشوقاً لرؤية ما بداخلهما. اختار أن يفتح الصندوق البرونزي أولاً، كفاتح شهية.

عندما اختار خيار التأكيد، تحول الصندوق في راحة يده إلى نقاط ضوء تلاشت ببطء، تاركةً له مكتسباته:

---

- تم الفتح، لقد اكتسبت:

× 80 وحدة من الخشب

× 30 وحدة من الحديد

× 3 رغيف خبز

× 2 وحدة من الملح

× 1 مخطط حزمة ورشة خياطة المتدرب

---

عندما رأى كايدن وحدات الحديد، بالإضافة إلى الملح الثمين ومخطط ورشة الخياطة، شعر بموجة من السرور. كل ما اكتسبه كان بأشد الحاجة إليه في الوقت الحالي.

بهدوء، أخرج صندوق كنز الحديد الأسود. كان بحجم الصندوق البرونزي تقريباً، لكنه مصنوع من الحديد الأسود ومصقول بعناية أكبر، مما يعكس بريقاً خافتاً. لم يهتم كايدن بمظهره كثيراً هذه المرة، واختار فتحه على الفور:

---

- تم الفتح، لقد اكتسبت:

× 300 وحدة من الخشب

× 300 وحدة من الحجر

× 100 وحدة من الحديد

× 50 وحدة أرز أبيض

× 1 قسيمة تحسين الأرض (200×200م) (نادر)

---

"هاهاها! أنا غني! أنا غني~" عند رؤية المكتسبات هتف كايدن بسعادة ولم يعد يحاول كبح سعادته

تسللت أصوات ضحكاته السعيدة إلى الخارج، حيث كان القرويون يجلبون الموارد سمعوها فشعروا بموجة من الارتياح. إذا كان اللورد سعيداً إلى هذا الحد، فهذا يعني أن أشياء جيدة في طريقها إليهم بالتأكيد!

___نهاية الفصل الثالث عشر.

2026/06/02 · 2 مشاهدة · 1018 كلمة
TOGASHY
نادي الروايات - 2026