"اللعنة!"

شتم كايدن بصوت عالٍ وهو ينهض من على الأرض. في أثناء ذلك، لمح مجموعة من القرويين يركضون باتجاهه بقلق واضح على وجوههم، فأسرع بالتلويح لهم بيده قائلاً: "أنا بخير! اذهبوا لتناول العشاء، وأخبروا سيدرا أن تحضر عشائي إلى قاعة اللورد لاحقاً."

شعر كايدن بإحساس جديد وغريب في ذهنه. رغم حلول الظلام، كان يرى نقاطاً صغيرة ملونة تملأ الهواء المحيط به من كل جانب. وفوق ذلك، شعر بإحساس ألفة غريب مع الأرض أسفل قدميه، وكأنها امتداد لجسده.

لم يستطع وصف هذا الشعور بالتحديد، لكنه كان شعورا مذهلاً بكل المقاييس.

أراد كايدن أن يقرأ المطالبات التي ظهرت أثناء نوبة الألم المبرح التي تعرض لها، لكن أولاً، كان يجب أن يغسل وجهه وينفض الغبار عن ثيابه. بقايا الدم والمخاط كانت لا تزال ملتصقة على وجهه، وكان الشعور مقززاً وغير مريح أبداً.

في هذا الوقت، كان لوثر قادماً من بعيد ليخبر اللورد بشيء ما بسرور واضح. لكن عندما اقترب ورأى كايدن في حالة يرثى لها، يسير بترنح نحو قاعة اللورد ووجهه ملطخ، كتم ما كان يريد إخباره به على الفور. قرر بحكمة أن يؤجل الأمر إلى الغد.

...

لاحقاً، في قاعة اللورد:

بعد أن نظف كايدن نفسه من بقع الدماء الجافة والتراب، استلقى على سريره الفاخر وأطلق تنهيدة ارتياح عميقة. "الآن أشعر أنني عدت للحياة،" اغمض عينيه للحظة ليريحها

بعد أن استعاد أنفاسه، قرأ جميع المطالبات ببطء. توقفت عيناه عند سطر محدد: "تقارب مع الأرض بنسبة 85%؟" تمتم كايدن بارتباك. لم يكن يعلم إن كان هذا التقارب جيداً أم لا، لكن بدا أن حلمه بإمطار ساحة المعركة بالكرات النارية قد تحطم!

لكن كايدن لم يكن من النوع الذي يظل محبطاً طويلاً. سرعان ما تمتم بكلمات يواسي بها نفسه: "آه~ على كل حال، لا زلت أستطيع خوزقة الأعداء بشوكة أرضية مدببة."

"أوه، إذاً شعوري الغريب بالألفة مع الأرض كان بسبب هذا." بدأ كايدن باستيعاب الأمور تدريجياً. تذكر النقاط المضيئة التي رآها، فقد كان موضحاً في أحد المطالبات أنه اكتسب مهارة سلبية تسمى "إحساس المانا". فتح واجهة حالته، وبالفعل، وجد أنها قد تغيرت بالكامل لتناسب مساره الجديد:

---

[لوحة حالة اللورد]

الاسم: كايدن

الفئة: ساحر ناشئ (تقارب الأرض بنسبة 85%)

المستوى: 1 (0/100)

العرق: بشري

السمات:

· الصحة: 13 (HP: 130)

· القوة: 12 (STR: 120)

· السرعة: 14 (AGI: 140)

· التحمّل: 14 (STA: 140)

· الذكاء: 18 (MP: 180)

المهارات:

· إحساس المانا (مهارة سلبية)

وصف: تستطيع رؤية واستشعار نقاط المانا بشكل سلبي.

---

كما خمن كايدن سابقاً، شهدت لوحته المكتسبة حديثاً تغيرات جذرية. شملت إضافة رموز اختصار لتعريف السمات، مشابهة للوحات ألعاب تقمص الأدوار، بالإضافة إلى إضافة فئته الجديدة "ساحر ناشئ" وتقاربه مع الأرض. كونه شخصاً يعمل في مجال البرمجة، استوعب كايدن هذه التغيرات الرقمية بشكل أسرع مما قد يفعله الشخص العادي.

طق! طق! طق!

"سيدي، العشاء جاهز."

فجأة، قاطع صوت سيدرا من وراء باب غرفته في الطابق الثاني شروده العميق. بسبب شدة تركيزه، لم يسمع حتى صوت خطواتها وهي تقترب.

"ادخلي،" قالها وهو يعتدل في جلسته قليلاً.

عند سماع صوت اللورد، دخلت سيدرا وهي تحمل بين يديها صينية خشبية بسيطة الصنع. وضعت عليها عدة أطباق بسيطة تتضمن أسياخ شواء ومرقاً ساخناً وقطعاً من الخبز الأبيض. كان كايدن يمتلك كمية كبيرة من الأرز الجاهز للطبخ اكتسبه من الصندوق سابقاً، لكن الوقت كان متأخراً بالفعل عندما اكتسبه، وكانت سيدرا قد باشرت بالطبخ، لذا أجل استخدامه لوجبة الإفطار.

وضعت سيدرا الأطباق على الطاولة القريبة من سرير كايدن. شكرها وصرفها لتنال قسطها من الراحة.

عادت الغرفة إلى هدوء الليل. كان كايدن متشوقاً لتجربة السحر، لكنه قاوم هذه الرغبة بشدة. كان الوقت ليلاً، والهدوء يعم المكان، ولم يرد أن يشغل سكان إقليمه الذين عملوا بجد طوال النهار. بالإضافة إلى هذا، فقد كان مرهقاً تماماً ولا رغبة لديه في التحرك قيد أنملة. عملية تهيئة الجسد اللعينة تلك سحبت منه كل قوته.

استلقى كايدن على سريره وشعر بجفنيه يثقلان أكثر فأكثر. عادة، عندما يستلقي المرء، يبدأ دماغه بالتفكير في كل ما حدث خلال اليوم، ولم يكن كايدن استثناءً.

"صندوق الكنز... اللعنة!! كدت أنسى صندوق الكنز الفضي!!!"

فجأة، قفز كايدن من سريره وهو يهتف بصوت عالٍ. اختفى نعاسه تماماً، وكذلك 90% من إرهاقه.

أخرج الصندوق الفضي من مخزونه ونظر إليه بتقدير. كان لونه معدنياً فاتحاً ذا بريق فضي لامع، ومظهره كان جميلاً للغاية. كان يعطي هالة توحي بأنه "صندوق ثمين" بغض النظر عن الزاوية التي نظرت إليه منها. فرك كايدن يديه بحماس، ولم يكن بحاجة لغسل يديه ووجهه لجلب الحظ، فقد فعل ذلك سابقاً. ثم، دون تردد، اختار تأكيد فتح الصندوق:

---

- تم الفتح، لقد اكتسبت:

× 400 وحدة من الحديد

× 20 وحدة من خام الميثريل

× 1 حزمة بذور الخضراوات الشائعة

× 1 مخطط خزان ماء سعة 10 أطنان (نادر)

× 1 مهارة تشكيل الأرض (ملحمي)

---

"لن أعاني من نقص في الحديد بعد الآن!" أعلن كايدن بفرح غامر. ثم تمتم بتساؤل: "لكن، ما هو الميثريل؟" أخرج وحدة واحدة منه ونظر إليها بتمعن. كان الخام خفيف الوزن، يشبه الحديد لكن لونه مائل للفضة أكثر. عبث به كايدن لفترة قصيرة ثم أعاده إلى مخزونه، وقرر أنه غداً سيسأل هوك الحداد عنه.

ثم حول نظره إلى حزمة البذور. كانت عبارة عن كيس صغير مربوط بشريط أحمر احتفالي، ظهرت له واجهتها التعريفية:

---

الاسم: حزمة بذور الخضراوات

وصف: عند الفتح، ستكتسب ألف بذرة لكل من: الطماطم، الملفوف، الباذنجان، البطاطا، البصل، الخيار.

الوقت حتى النضج: يومان (داخل حدود الإقليم فقط).

ملاحظة: ضمان الإنبات الكامل يعتمد على جودة الأرض المستهدفة والسقي اليومي.

---

"وأخيراً وصلت إلى عصر الزراعة!" هتف كايدن. كان تناول اللحوم فقط في اليومين الماضيين يجعله يشعر وكأنه رجل بدائي من العصر الحجري. قرر أنه في الصباح سيفعّل قسيمة تحسين التربة فوراً، ثم سيجعل القرويين يزرعون هذه التشكيلة المتنوعة من الخضروات.

ثم حول نظره إلى مخطط خزان الماء. كان المخطط، كما هو موضح، لخزان ماء ضخم بسعة 10 أطنان، وهو الشيء الذي سيحل له الكثير من المشاكل اللوجستية لا داعي بعد الآن لانشاء البراميل الكبيرة

أخيراً، نظر كايدن إلى آخر عنصر مكتسب من صندوق الكنز الفضي. اتسعت عيناه. لقد كانت في الواقع مهارة ملحمية!

---

اسم المهارة: تلاعب بالأرض

الندرة: ملحمي

وصف: مهارة نشطة. بعد التفعيل، تستهلك 20 نقطة مانا في الثانية لتتيح للمستخدم تشكيل الأرض بحرية من خلال التفكير.

---

"هذا بدس! للغاية!" هتف كايدن بحماس كبير لقد اكتسب فئته اليوم، وتلتها مهارة ملحمية فوراً! يا إلهي! لحسن الحظ أنه لم يفتح صندوق الكنز الفضي قبل إيقاظ فئة الساحر، وإلا لما كان ليكتسب هذه المهارة. حينها، لم يكن ليعلم أين سيذهب ليبكي!

ظهرت واجهة تسأله عن تفعيل المهارة، لكن كايدن لم يجرؤ على أخذها الآن. كان يخاف من احتمالية شعوره بالألم مرة أخرى. على كل حال، لم يكن الوقت مناسباً لتجربة المهارات.

بعد أن تلاشى حماس اللحظة، عاد شعور الإرهاق ليملأ جسد كايدن ويثبت أنه لم يختفِ فعلاً، بل كان ينتظر الفرصة المناسبة فقط.

تثاءب بنعاس عميق واستلقى مثل جثة هامدة على السرير. لقد كان هذا اليوم طويلاً ومليئاً بالأحداث وكأن احدهم ضغط على زر لاطفائه فور استلقائه، سقط كايدن في نوم عميق، وهذا أكبر دليل على مدى إرهاقه اليوم

نهاية الفصل السادس عشر.

ملاحظات المؤلف:

اتمنى ان هذا الفصل المرهق نال رضاكم..ما زلت مجرد مؤلف ناشئ اتمنى ان اسمع اقتراحاتكم، شكرا على القراءة يا رفاق~

2026/06/03 · 24 مشاهدة · 1128 كلمة
TOGASHY
نادي الروايات - 2026