شعر كايدن بالقلق قليلاً، لكن سرعان ما استقرت روحه عندما تذكّر ان الجدار الواقي سيمنحه ستة أيام إضافية من الحماية

على كل حال، لم يكن أمامه سوى أن يبذل قصارى جهده، ويُحسن الاستعداد، ثم يترك الأمر للقدر. بهذا التفكير، طمأن كايدن جنديه الموثوق وهو يربت على كتفه:

"لا تقلق، سنتدبر الأمر. بالإضافة إلى ذلك، سنبدأ بإرسال البعثات الإستكشافية بعد ظهر اليوم، سأعتمد عليك لاحقاً في هذا"

رد جولن بجدية وحزم: "سأبذل قصارى جهدي، سيدي!"

"أنا أثق بك، اتركوا جثة الوحش في مكانها حالياً، واستمروا في القيام بدورياتكم."

كان كايدن قد توصّل إلى استنتاج مفاده أنه كلما ازداد عدد سكان إقليمه وارتفعت الضجة في الأقليم، كلما ازداد انجذاب الوحوش إليه، قد لاحظ في اليوم السابق الجوع المتوحش في عيني السحلية، الأمر الذي بنى عليه اعتقاده هذا، لذا بناء جيش قوي امر على رأس خططه

...

مرّ كايدن بفريق القرويين الذين كانوا منهمكين في قطع إحدى أشجار الإقليم القليلة 'لولا توسع إقليمي، لكانت الأشجار قد نفدت بالفعل.' تخلص من هذه الأفكار سريعاً وأصدر تعليماته إليهم بنقل جثة الوحش إلى جول الجزار لكي يتعامل معها

بعد ذلك، أتم كايدن بناء الكوخ السكني بجوار الكوخين السابقين

تمتم في نفسه وهو ينظر إلى عدد المباني الموجودة: "تبقّى ثلاثة مبانٍ فقط..." ثم فتح الدردشة العالمية ليتصفّح آخر الأخبار على عكس اللوردات الآخرين، لم يكن لديه الكثير من الوقت ليضيعه، بسبب انشغاله الدائم بالمهام الإقليمية التي تولدها موهبته

كانت سرعة تمرير الرسائل في الدردشة العالمية جنونية كالعادة، وتعجّ بكل ما هو فوضوي: أحدهم زعم أنه عثر على صندوق كنز، وآخر يقول انه واجه جنس فضائي ..وثالث كان يبحث عن أفراد عائلته. وفجأة، ظهر منشور طويل لشخص اسمه 'لورد إقليم المعرفة' قال فيه إنه كان يبحث في الأمر ووجد شيئاً مثيراً للاهتمام: جميع سكان النجمة الزرقاء الذين تم ارسالهم ويبلغ تعدادهم مليار نسمة تتراوح أعمارهم بين الثامنة عشرة والخامسة والخمسين عاماً، ولم يجد أحد شخصاً أكبر أو أصغر من هذا العمر وهذا يعني أن من أرسلهم إلى هنا كان لديه مغزى وسبب ولم يفعل ذلك بشكل عشوائي

لم يهتم كايدن كثيراً بهذا المقال على عكس الآخرين فقد كان يتيماً، لا يملك عائلة ولا ارتباطات أخرى، لذا أغلق الدردشة العالمية

بالنسبة للمعلومات الاخرى فالأماكن البعيدة لا تهمه، الذي يهمه الأخبار التي هي بالقرب منه وتؤثر عليه ،لذا افتتح الدردشة الإقليمية:

---

[الدردشة الإقليمية]

العدد الحالي: 9,872 لورد

لورد أسطورة البراري: إنه اليوم الثاني يا شباب! فلنبذل قصارى جهدنا!

لورد إقليم الصحراء: سمعت أن كثيراً من الأشخاص وجدوا صناديق كنز برونزية، حتى أني رأيت أحدهم وجد صندوق كنز حديدي أسود! اللعنة! بحثت في إقليمي شبراً شبراً ولم أجد شيئاً!

لورد بابل: أخي في الأعلى، أعتقد أنه عليك الاهتمام بجمع الموارد وترك صناديق الكنز للحظ (ملاحظة: لقد وجد أحد سكان إقليمي صندوق كنز برونزي بالفعل عندما كان يجمع الموارد)

لورد المدينة المنسية: لم تتبقَ أي أشجار في إقليمي الآن بجانب الماء! لدي نقص في الخشب الآن، اللعنة!

لورد قلعة الحديد الأسود: بالمناسبة، سعر ماء النهر الذي يُباع في السوق العالمية رخيص جداً لا داعي للقلق بشأنه.

لورد مدينة النسر: لكن لا توجد أي حاوية لتخزين الماء! هذا العالم سحري، لكن يجب أن تبدأ من الصفر! لم يكن الأمر هكذا في الألعاب والروايات التي قرأتها!

لورد قلعة الحديد الأسود: @لورد مدينة النسر، دع أحد سكان إقليمك يحفر حفرة، واملأ أرضيتها بحصى ناعم، واشترِ ماء النهر الرخيص الذي أخبرتك عنه، استخدم قطعة قماش لتصفية الماء عند غرفه، الأمر ليس مثالياً وسيكون هناك تسريب بالتأكيد، لكنه أفضل من العطش

لورد مدينة النسر: سأفعل ما قلته، شكراً يا أخي!

لورد الشمال القاحل: @لورد قلعة الحديد الأسود، سأفعل هذا أيضاً، شكراً يا أخي!

---

دوّن كايدن ملاحظة ذهنية بخصوص صناديق الكنز، سيخبر سكان إقليمه لاحقاً بالانتباه لهذا الأمر، بالنسبة لتخزين المياه فقد اصبح لديه عدة براميل خشبية اتت مع الورش لذا لا بأس، ربما في المستقبل سبني خزان كبير او ما شابه

'المهم الآن هو تنفيذ المهام.' بهذا التفكير، فتح كايدن السوق العالمية. هذه المرة، كانت السوق أكثر حيوية بكثير، رغم عدم وجود احد يعرض مخططات أو وحدات معدنية، إلا أن جميع أنواع الموارد الأساسية الأخرى كانت متوفرة

أكثر ما شد انتباهه حقاً هو أسعار اللحم، كان المعروض قليلاً جداً، والأسعار باهظة مقابل وحدة واحدة من لحوم الوحوش الشائعة، كان البعض يطلب ثلاثين وحدة من الخشب أو الحجر!

توقّع كايدن وجود فارق في الأسعار، لكن ليس بهذا الحجم، على عكس الآخرين، كان لديه مكافئات للمهام لذا لضمان سرعة التبادل، عرض كايدن صفقة لأول مرة:

---

لورد الأراضي الخصبة:

الصنف: لحم وحش سحلية البراري (شائع)

الكمية المعروضة: 10 وحدات

سعر الوحدة الواحدة: 10 وحدات من الخشب

---

كان الجميع في الدردشة الإقليمية يعاني من نقص في الخشب لذا لا فائدة من الترويج هناك لذا استخدم كايدن رسالته الوحيدة اليومية في الدردشة العالمية للترويج لعرضه:

---

دردشة عالمية:

لورد الأراضي الخصبة: للمهتمين! لقد عرضت لحوماً بأسعار معقولة، سعر الوحدة فقط عشر وحدات من الخشب! الكمية محدودة، عشر وحدات لحم فقط! سارعوا بالحصول عليها!

لورد الصاعقة: حقاً؟! سأذهب لأتحقق!

لورد مدينة الرياح: لقد حصلت على ثلاث وحدات لحم قبل نفاذ الكمية! @لورد الأراضي الخصبة، يا أخي، أنت قوي للغاية! بيعك للحوم يعني أنك قتلت أكثر من وحش حتى الآن، أرسلت لك طلب صداقة، اقبله كي أشتري منك لحماً بسعر السوق في المستقبل!

لورد المد الأحمر: يا إلهي! اللحم اختفى في لحظة! ما سرعة ردود أفعالكم هذه!

---

[تنبيه النظام: تبادل 'لورد الصاعقة' ×7 وحدات لحم سحلية البراري (شائع). لقد اكتسبت +70 وحدة خشب. تم الإرسال إلى جرد اللورد، يرجى التحقق.]

[تنبيه النظام: تبادل 'لورد مدينة الرياح' ×3 وحدات لحم سحلية البراري (شائع). لقد اكتسبت +30 وحدة خشب، تم الإرسال إلى جرد اللورد، يرجى التحقق.]

[تنبيه النظام: لقد تم تنفيذ الصفقة بالكامل وتم إغلاق صفحة المعاملة بشكل تلقائي]

[تنبيه النظام: لقد أرسل لك 'لورد الصاعقة' طلب صداقة.]

[تنبيه النظام: لقد أرسل لك 'لورد مدينة الرياح' طلب صداقة.]

[... أرسل لك 'لورد المد الأحمر' طلب صداقة]

[تنبيه النظام: طلبات الصداقة المعلقة +99 تم الوصول إلى الحد الأقصى، لن ترى طلبات صداقة أخرى قبل رفض أو قبول هذه الطلبات المعلقة]

---

[إشعار الموهبة الإقليمية: تم إنجاز مهمة 'تاجر السوق العالمية!' تم إرسال المكافأة إلى جرد اللورد: مخطط 'حزمة مقصف طباخ متدرب' ×1]

"...." كان كايدن عاجزا عن الكلام لم تمر سوى بضع ثوانٍ منذ أن أرسل الرسالة في الدردشة العالمية،و امتلأت واجهته بإخطارات كثيفة من الرسائل وطلبات الصداقة

لم يقبل أي طلب من طلبات الصداقة، لم يكن لديه وقت للتعارف الاجتماعي الآن، لكنه شعر بسعادة غامرة عندما رأى تنبيه إكمال المهمة

نظر إلى إقليمه الناشئ، ثم إلى مجمع الورشات الذي بدأ يتشكل تدريجياً، كانت ورشة الحدادة والنجارة والجزار مصطفة على مسافات مدروسة بين كل واحدة منها، فكر قليلاً، ثم اختار بناء المقصف في نفس المنطقة، بالقرب من ورشة الجزار

بمجرد تأكيده، ظهر الهيكل الوهمي للمبنى أمامه، كان أكبر قليلاً من باقي الورشات، عبارة عن محل خشبي مفتوح من الأمام، تتدلى من سقفه عوارض خشبية خفيفة، في الداخل، عدة طاولات مرصوصة فوق بعضها البعض، وكراسي خشبية مربعة دون مسند للظهر، ومنصة فاصلة، وبعض أدوات الطبخ والأواني المعلقة

عندما اختار كايدن موقع البناء، لم يستغرق الأمر سوى لحظات حتى غطى الضوء الأبيض الهيكل ومع اختفائه، تجسد المبنى بالكامل

وبعد ثوانٍ، خرجت منه امرأة ممتلئة وعادية المظهر، لكن ودودة الملامح، ترتدي ملابس طبخ بسيطة، تقدمت بخطوات سريعة ثم ركعت على ركبة واحدة أمام كايدن

"سيدرا تحيي فخامة اللورد"

حياها كايدن ورحب بها في إقليمه، ثم نظر إلى لوحة معلوماتها مثل باقي المهنين لديه تكتسب الخبرة من خلال الطبخ ومسارها المستقبلي طباخة متمرسة

تحدث معها كايدن قليلاً وسألها إذا كان لديها بهارات، فأجابت بالنفي بحث في السوق العالمية فلم يجد سوى قليل من الأشخاص يبيعون ملحاً صخرياً أو بحرياً خشناً بأسعار باهظة، صرّ على أسنانه واشترى وحدتين، او ما يعادل ثلاثة كيلوغرامات تقريباً من الملح الصخري الخشن، بثمن ست وحدات من اللحم سلم الملح إلى الطباخة وأوصاها برش القليل منه على كل وجبة

بعد بعض التفكير، سلمها كايدن أيضاً عشر وحدات من اللحوم الشائعة، وطلب منها تجهيزها بعد ساعتين اعتبارا من الآن غير كايدن بهذا الفعل نظام الوجبات من وجبتين في اليوم إلى ثلاث وجبات، مع تقليل كمية الطعام في كل وجبة

بالتفكير في الامر أصبح عدد سكان إقليمه، مع احتساب الطباخة ونفسه، واحداً وعشرين شخصاً واحتياجاتهم الغذائية قد زادت، وللأسف، بحث كايدن سابقاً، وعلى الرغم من وجود بعض الأشخاص يبيعون فواكه برية، إلا أنه لم يجد أحداً يبيع محاصيل زراعية كالأرز أو البذور لتجربة زراعتها او ما شابه..

___نهاية الفصل السابع.

ملاحظة المؤلف:

انا انشر هذه الرواية على الطريق الملكي اتمنى ان تدعموني بمتابعة وتعليقات هناك هذا اسم روايتي هناك:

Battle of All Races: Lord of Fertile Lands! (Kingdom Building)

2026/06/01 · 4 مشاهدة · 1355 كلمة
TOGASHY
نادي الروايات - 2026