6 - الفصل السادس: يوم جديد! مهام إقليمية جديدة!

"إذا لم يكن يوم أمس حلماً..."

عندما فتح كايدن عينيه للمرة الثانية، ورأى السقف قد تبدل من سقف إسمنتي إلى سقف خشبي غريب، ومع عودة ذكرياته عن يوم أمس، تيقن أنه لم يكن يحلم… فعضلات بطنه التي اكتسبها بشكل سحري ما زالت موجودة بعد كل شيء

نهض من سريره وتمدد، وشعر بالنشاط والحيوية يملآن جسده، ذهب إلى المرحاض، قضى حاجته، ثم غسل يديه ووجهه بالماء الموجود بالبرميل الخشبي على الجانب

استعار البرميل امس من ورشة النجار الذي كان يضع فيه بعض المعدات ورغم ان البرميل ليس محكم ويعاني من تسريب بسيط الا ان كايدن ليس غير معقول ويستخدم ما هو متاح

اما عن مصدر الماء؟

فقد وجد كايدن بعض الناس يبيعون ماء النهر بأسعار تبادل معقولة للغاية لذا اشتراه بثمن بسيط وحدة واحدة من اللحم تشتري عشر لترات من ماء النهر(صالح للشرب)، حتى ان البعض يبيع ماء البحر بأسعار ارخص بكثير لكن التعامل مع الماء المالح مزعج حتى لو كان للتنضيف، لا يمتلك كايدن الكثير من البراميل الخشبية او الحاويات سيفكر لاحقا في صناعة خزان كبير او ما شابه

قاطع صوت معدته المحتج أفكاره، فوضع يده على بطنه وهو يشعر بالجوع، ثم خرج… ليتفاجأ بأنه آخر من استيقظ

كان الجميع مشغولين بأعمالهم

القرويون يجمعون الموارد من داخل الإقليم الموسّع حديثاً، وكانت هناك بعض الموارد موضوعة بالفعل أمام قاعة اللورد:

خشب +15 وحدة

حجر +26 وحدة

كانت كمية الحجارة أكبر، وذلك لأن هوك الحداد استطاع إنهاء المعول الحديدي قبل غروب الشمس يوم أمس، لكن لم تتح للقرويين فرصة استخدامه إلا اليوم

نظر كايدن إلى إقليمه، وكان صوت الطرق يتردد بشكل خافت من ورشتي النجارة والحدادة

أما جول الجزار، فكان مشغولاً بتنظيف آثار الدماء أمام ورشته

في حين كان جولن وروب يقومان بدوريات على حدود الإقليم الجديدة

رفع كايدن نظره إلى السماء، وكانت الشمس مشرقة منذ بعض الوقت، على الأرجح في حدود الساعة السابعة أو الثامنة صباحاً

"من الجيد امتلاك رعايا مجتهدين~" تمتم بارتياح

لقد بدأ يحب هذا العالم السحري أكثر فأكثر… حتى انه بدأت بعض الطموحات تتشكل وتنبت في داخله

في هذه اللحظة، اقترب أحد القرويين، يحمل خشباً على كتفه، وعندما رأى اللورد حيّاه فوراً:

"صباح الخير أيها اللورد المحترم"

"آه... صباح الخير، شكراً على عملكم المجتهد. نادِ الجميع إلى الفطور"

أفاق صوت القروي كايدن من شروده، فرد عليه بسرعة

لم يختر كايدن استدعاء السكان الجدد أو عرض المهام الجديدة بعد، وقرر تأجيل ذلك إلى ما بعد الفطور، السكان المستدعون لا يحتاجون إلى الطعام فوراً، ورغم أن هذا بدا غير إنساني قليلاً، إلا أن لكايدن أسبابه… فبرغم وفرة الطعام، لا يزال الماء يمثل مشكلة

اجتمع الجميع في نفس مكان وليمة الأمس أمام قاعة اللورد

حيّا الجميع كايدن فور وصوله، فرد التحية بابتسامة

أما فطور اليوم للعشرة أشخاص، بمن فيهم كايدن، فقد كان: ثلاث سمكات مشوية، وثلاثة أرغفة خبز أسمر، ودجاجتان مشويتان، كان الطعام طازجاً، مما أكد تخمينه بأن حالة الطعام تحفظ داخل جرد اللورد

بالإضافة إلى ذلك، تذكر كايدن ان لحم الوحوش مفيد للجسم لذا فقد طلب من القرويين شواء أربع قطع من اللحم أيضاً،

بعد نصف ساعة، انتهى الجميع من فطورهم، وعادوا إلى أعمالهم…

بقي كايدن جالساً في مكانه، واختار أولاً فتح مولّد المهام الإقليمية

مولّد المهام الإقليمية:

فرصة توليد المهام اليومية متاحة...

جاري توليد المهام اليومية...

تم توليد 5 مهام إقليمية:

---

1- إقليم ناشئ:

تفاصيل المهمة: امتلاك 10 مبانٍ داخل الإقليم

الحد الزمني: 24 ساعة

المكافأة: مخطط نادر

2- تاجر السوق العالمية:

تفاصيل المهمة: اكتساب 100 وحدة عبر التبادل في السوق العالمية (تراكمي)

الحد الزمني: 24 ساعة

المكافأة: مخطط حزمة مقصف طباخ متدرب

3- المستكشف المبتدئ:

إرسال قوة استكشافية خارج حدود الإقليم في اتجاه لمسافة 5 كم على الأقل

الحد الزمني: 24 ساعة

المكافأة: صندوق كنز من الحديد الأسود ×1

4- القتل الثاني:

قتل 5 وحوش من أي مستوى

الحد الزمني: 24 ساعة

المكافأة: جندي نخبة عشوائي ×3

5- خطوة اخرى نحو الهيمنة:

ترقية التاج إلى مستوى الحديد الأسود

الحد الزمني: 24 ساعة

المكافأة: صندوق كنز فضي ×1

---

هذه المرة، خمس مهام فقط… أقل من اليوم السابق بمهمتين، لكن مكافآت اليوم كانت أفضل بكثير

مخطط نادر!… ثلاثة جنود نخبة!… وصندوق كنز فضي!

لمعت عينا كايدن بجشع!

كان يريد مكافئات جميع المهام!

لكن قبل التفكير بأي منها، استدعى أولاً سكان إقليمه الجدد باستخدام فرصة الاستدعاء المتاحة، وبما أنه قام بترقية التاج في اليوم السابق، أصبح بإمكانه استدعاء عشرة أشخاص دفعة واحدة

ظهر الضوء الأبيض المألوف، ولحسن الحظ هذه المرة كان خارج قاعة اللورد، لذا لم تكن هناك مشكلة

عندما تلاشى الضوء… ظهر عشرة أشخاص جدد أمامه

"يحيا اللورد!"

صاحوا بصوت واحد، راكعين على ركبة واحدة

استدعاء اليوم جعل عيني كايدن تلمع عندما رأى جودة الأشخاص المستدعين

من بين العشرة:

6 قرويين (أربع نساء ورجلان)

3 رجال ميليشيا

وجندي نخبة واحد…كانت شابة شقراء جميلة، تحمل قوساً طويلاً وجعبة مليئة بالسهام

---

الاسم: لورا

الرتبة: جندي نخبة (رامية سهام)

المستوى: 1

الخبرة: 0 / 100

الولاء: 75%

الوصف: تلقت تدريبات مكثفة على الرماية، تجيد قنص الأهداف الثابتة والمتحركة، القريبة والبعيدة، ولديها القدرة على محاربة أضعف الوحوش الشائعة

.

.

الاتجاه المستقبلي: بطل ناشئ

متطلبات الترقية:

- بلوغ الحد الأقصى للرتبة

-إنفاق 8 نقاط أصل لإكمال عملية الترقية

---

كانت لوحة مستويات كل من جنود الميليشيا وجندي النخبة لورا ومتطلبات اكمال ترقيتهم مثل غولن وروب، اخذ كايدن هذا بالاعتبار

وقسم القرويين الستة، أرسلهم إلى فريق قطع الأشجار وفريق جمع وتعدين الحجارة على التوالي

أما مسألة أن العمل شاق بالنسبة للنساء؟

مزحة!

كان كايدن يؤمن بالمساواة، لذا لم يهتم بهذه الفروقات، خاصة أن هذا عالم سحري، والجميع يمتلك فرصة التطور

بقي أمامه ثلاثة رجال ميليشيا بأسلحة صدئة، بالإضافة إلى لورا

فكر قليلاً، ثم أرسل أحد رجال الميليشيا ليلتحق بفريق جولن وروب

أما لورا، فأخبرها بأحداث اليوم السابق، وشرح لها استراتيجية القضاء على الوحوش بالاعتماد على الجدار الواقي، ثم عيّنها قائدة لفريق جديد يغطي الجهة المقابلة لفريق جولن، خصوصاً بعد توسع الإقليم، حيث أصبح من الصعب على جولن وروب تغطية كامل المنطقة بمفردهما

بعد أن انصرف الجميع، أصبح كايدن الشخص الوحيد العاطل عن العمل...الأمر الذي اراحه فالجميع يحب أن يكون الرئيس في موقع القيادة، ويرى الآخرين يعملون من أجله… وكايدن لم يكن استثناء

عاد تركيزه إلى المهام مرة أخرى، وهذه المرة نظر إليها بتمعن

مهمة "الإقليم الناشئ" سهلة—مجرد تحصيل حاصل مع حساب قاعة اللورد بقي له 4 مباني لتحقيقها

مهمة "تاجر السوق العالمية" تأتي بعدها مباشرة من حيث السهولة يحتاج للمتاجرة قليلا ورغم انه لم يكن يمتلك موارد كثيرة من الخشب والحجر الا ان كايدن يمتلك الكثير من اللحم وهذه هي ميزته

أما "المستكشف المبتدئ"... فكانت تحمل بعض الخطورة

هذا العالم مليء بالوحوش، ورغم أن جنوده تمكنوا من قتلها سابقاً، إلا أن ذلك كان بالاعتماد على الجدار الواقي… أما خارجه، فالوضع مختلف بالتأكيد

"همم... مكافأة قتل خمسة وحوش هي ثلاثة جنود نخبة... ومعهم سيزداد أمان فريق الاستكشاف... لكن الوقت ضيق قليلاً..."

فكر كايدن لبعض الوقت، ثم قرر أنه إن لم يُنجز مهمة "القتل الثاني" قبل الظهيرة، فسيخاطر بإرسال القوة المتاحة

في هذه اللحظة، وبينما كان غارقاً في التفكير، ظهر إشعار أمامه:

[إشعار النظام: لقد قتلت قواتك بقيادة جولن وحش "ذئب البراري" من المستوى الشائع، لقد اكتسبت ×4 نقاط أصل - مخطط سكني ×1، تم إيداع المكاسب في جرد اللورد]

"أوه~ قتل آخر... لكن هذه المرة ليس سحلية، بل ذئب؟ سأخرج لأرى"

تحرك كايدن باتجاه فريق جولن، واستغرق وصوله وقتاً أطول بسبب توسع الإقليم حديثاً

...

"عمل جيد يا شباب"

حيّاهم كايدن عند وصوله، ورأى جثة ذئب رمادي ضخم، نحيف البنية، مثقوب الحلق، ملقاة على الأرض خلفهم، وقد تم سحبها بالفعل إلى داخل الإقليم

"تحياتي أيها اللورد"

رد الثلاثة باحترام، وتولى جولن شرح ما حدث:

"كان هذا الذئب سريعاً، لكن دفاعاته ضعيفة مع الجدار الواقي، كان التعامل معه سهلاً للغاية... لكن يا سيدي، يجب أن تعلم أن الذئاب تعيش في قطعان، ورغم أن هذا يبدو كذئب عجوز مطرود من قطيعه، إلا أن احتمال وجود قطيع قريب من إؤاضي اللأمر يجب التحقق منه"

نظر كايدن إلى جثة الذئب، ثم إلى البراري شبه القاحلة خارج حدود الإقليم

لم تكن المنطقة سهولاً مفتوحة، بل كانت التلال والجبال الصخرية منتشرة في كل مكان، تحجب الرؤية لما وراءها

عند النظر الى هذه التلال والاسرار التي تخفيها شعر كايدن بإحساس خافت بالخطر!

___نهاية الفصل السادس.

2026/06/01 · 3 مشاهدة · 1285 كلمة
TOGASHY
نادي الروايات - 2026