قبل عشر دقائق — لورا POV:
وكأنها شعرت بشيءٍ ما، رفعت لورا نظرها إلى السماء، فرأت نقطتين رماديات تحومان في الجو على شكل دوائر.
التفتت إلى جنود الميليشيا وقالت بحزم:
"استعدوا! المعركة ستبدأ بعد قليل."
رغم علمها أن العبء الأكبر سيقع على عاتقها، إلا أن وجود الميليشيا كدعم يكفي
كان اللورد قد أخبرها سابقًا أن قتل الوحوش يزيد من قوتها وقوة أفراد فريقها، وقد تأكد ذلك بالفعل بعد معركتهم مع الأفعى السوداء، حيث شعرت بزيادة واضحة في قوتها، وكذلك باقي أعضاء حزبها.
أرجعت لورا ذلك إلى إحدى نِعم اللورد، مثل الغطاء الواقي، والبناء الفوري للمباني، وغيرها الكثير. لذلك، ورغم أن جنود الميليشيا ما زالوا غير قادرين على المشاركة بفعالية، إلا أن هذا سيتغير قريبًا!
"مفهوم، سيدتي!"
رد الجنود بجدية، وكانت أعينهم تلمع تطلعًا للحظة التي يصبحون فيها مفيدين للورد وللإقليم.
في السماء، لم تكن النسور تملك صبرًا طويلًا. كان الطعام أمامها على الأرض، لكنها لم ترَ البشر في الأسفل، إذ كان ذلك أحد تأثيرات الغطاء الواقي؛ ما لم يلمسوه، فلن يروا ما وراءه.
عندما لم ترصد أي تهديد قريب، هبط النسر الأول.
همست لورا للجنود بعدم التحرك. أخرجت سهمًا ووضعته على الأرض، ثم ركعت على ركبة واحدة. أخرجت سهمًا آخر، ثبتته في قوسها، وأخذت نفسًا عميقًا... وانتظرت.
حين رأى النسر الثاني انشغال الأول بالتهام الأحشاء، لم يعد يحتمل. ضم جناحيه وهبط سريعًا، مقتربًا من وليمة اللحم.
في تلك اللحظة، كان وتر قوس لورا مشدودًا إلى أقصى حد. هدفها: النسر الذي هبط للتو.
اخذت نفس عميق ولم تتردد
أطلقت السهم!
"وششش~"
"كااا—!"
كانت المسافة قصيرة للغاية، والسهم سريعًا كالصاعقة. من لحظة الإطلاق حتى اختراقه لرأس النسر، لم تمر سوى جزء من الثانية.
أطلق النسر صرخة مؤلمة لم تكتمل، إذ توقف دماغه عن العمل فور وصول رأس السهم إليه معلنًا موته الفوري
لم تتوقف لورا.
تحركت يدها بسرعة ضبابية، التقطت السهم الذي وضعته مسبقًا، وثبّتته في القوس بحركة سلسة ومتمرسة. شدّت الوتر وأطلقت دون تردد مرة اخرى
في تلك اللحظة، حاول النسر الآخر الفرار بعد أن رأى رفيقه يسقط، لكنه تأخر قليلا فقط ولكن كان ذلك كافيًا لقتله.
اخترق السهم عينه اليمنى، وخرج طرفه الدموي من أذنه اليسرى.
ومع صرخة أخيرة حزينة... انتهت المعركة التي لم تستمر سوى لثلاث ثواني
"رائع! السيدة لورا مذهلة!"
هتف جنود الميليشيا بحماس.
وبحكم انتمائهم لنفس الحزب، حصلوا على جزء بسيط من الخبرة، بينما نالت لورا النصيب الأكبر، لترتفع إلى المستوى الثاني، وتقترب من الثالث.
…
عندما وصل كايدن، رأى لورا تضع قدمها على رقبة نسر رمادي بحجم سيارة صغيرة، تسحب سهمًا عالقًا في رأسه، بينما كان جنود الميليشيا يجرّون جثة النسر الآخر.
حيت لورا اللورد بسرعة، وشرحت له مجريات المعركة، مؤكدة نجاح استراتيجيته في جذب النسور إلى الطُعم.
أثنى كايدن عليهم، لكن حين نظر إلى جثث الوحوش الطائرة، تعقدت أفكاره:
'سحالي عملاقة... ذئاب... أفاعٍ عملاقة تبتلع الإنسان بلقمة واحدة... والآن وحدات طائرة!'
منذ وصوله أمس، واجه إقليمه مختلف أنواع الوحوش، لكن الوحدات الطائرة كانت الأخطر
بعد كل شيء، يمكنه الاحتماء خلف قواته ضد الوحوش الأرضية بفضل الغطاء الواقي... لكن عدوًا في السماء قد ينقض عليه في أي لحظة وينهي حياته.
هذا التفكير جعله أكثر حزمًا في رفع قوته الشخصية.
بمعنى آخر... أكثر إصرارًا على ترقية تاج اللورد!
ترك قواته لتنظيف ساحة المعركة، بينما فتح جرد اللورد لتفقد مكافآته.
"مخطط مستودع... بالإضافة إلى مخطط مبنى دفاعي—برج سهام؟!"
امتلأ فضوله، ففتح معلومات المخططين.
كان المستودع بسيطًا كما يوحي اسمه: مبنى مخصص للتخزين، بسعة تصل إلى ألف وحدة بشكل تراكمي.
وبما أن جرده كان ممتلئًا لأكثر من النصف، أسعده وجود حل لمشكلة مستقبلية.
لكن ما جذب انتباهه حقًا... كان المخطط الثاني:
اسم المخطط: برج السهام (شائع)
نوع المبنى: دفاعي
معدل وسرعة الإطلاق: 3 سهام/ثانية — مدى أقصى 100 متر
طريقة الإطلاق: يدوي / آلي
الوصف:
برج يبلغ ارتفاعه عشر امتار، يطلق سهامًا عند استشعار وحدات العدو ضمن مداه.
قادر على استهداف الوحدات الأرضية والجوية.
لا يحتاج إلى تزويده بسهام — فقط ضع الموارد المطلوبة في المكان المخصص وسيقوم البرج بتحويل الموارد الى سهام تلقائيا
---
شعر كايدن بالارتياح.
قبل لحظات فقط، كان قلقًا من الوحدات الطائرة... والآن امتلك وسيلة مضادة.
ومع ذلك، لم يبنِ برج السهام فورًا.
أولًا، كان عليه بناء المستودع لإتمام مهمته الأولى لهذا اليوم، ثم سيقرر أفضل موقع للبرج.
بمجرد تأكيد البناء، ظهر مستودع خشبي كبير، مستطيل الشكل، بجانب الورش.
[تم إنجاز مهمة "إقليم ناشئ!"
تم إرسال المكافأة إلى جرد اللورد:
مخطط مبنى نادر — ورشة الكيميائي المتدرب ×1]
"كيميائي؟! ذلك الذي يصنع الجرعات السحرية كما في الروايات؟!"
تمتم كايدن، والحماس يغلي في داخله.
نظر إلى إقليمه، حيث بدأت المباني تتكاثر مقابل تقلص المساحات الفارغة. لحسن الحظ، لا تزال هناك أماكن متاحة.
اختار بناء ورشة الكيميائي بجانب الورش، من جهة من كوخ اللورد... نظرًا لأهمية هذا المبنى
بعد اختفاء الضوء الأبيض، ظهر مبنى حجري مربع بالكامل. على سطحه صف من أربع مداخن، وعلى جوانبه فتحات تهوية
كانت هذه الورشة الوحيدة في الإقليم التي لم تمتلك واجهة مفتوحة.
بدلًا من ذلك، كان هناك باب حديدي متين.
فتح الباب بصرير خافت...
وخرج منه شاب نحيل، عادي المظهر، يرتدي رداءً أزرق واسع الأكمام.
تقدم بسرعة، ثم ركع أمام كايدن على ركبة واحدة:
"لوثر يحيي فخامة اللورد!"
_____نهاية الفصل التاسع.