كانت بايك أيونغ تتجول بثقة ورضا، كأسد غزا الغابة لتوه، تتجول بهدوء وتتدخل في شؤون الآخرين. حتى شعرت أن ما تحمله في جيوبها لم يكن ذهبًا أو مالاً بل رفاهية.

أول من تحدثت إليه بايك أيونغ كان سيو جيهيوك الذي كان يقف أقربهم. كان قد فتش درجًا آخر، وأخرج ضمادةً ومرهماً مجهولاً، عندما سألت بايك أيونغ عن تصرفات سيو جيهيوك.

"لا هدية لجيهيون؟"

"هنا؟ أنا لا أعطي الأشياء التي أجدها."

ألقى سيو جيهيوك نظرةً على متجر المجوهرات المرتب، ومسح بعينيه القلائد والأقراط والأساور المتناثرة في كل مكان. ثم حك مؤخرة رقبته بخجل وسأل بصوتٍ خافت.

"...ماذا تحب النساء؟"

"الذهب الخالص، النقد، دفاتر التوفير، الودائع لأجل محدد، التحويلات المالية، الأرباح، المكافآت..."

"لا لم أسألكِ عما تحبِ... لا بأس، كان خطأي أن سألتك. خطأي."

تنهد سيو جيهيوك، وهو يحشو الضمادات والمرهم في جيبه بلا حول ولا قوة.

"أنا على حق."

قالت بايك أيونغ بحزم. ردَ سيو جيهيوك بنبرة غير واثقة:

"لا أقول إنكِ مخطئة. لكن هذه الأشياء مبالغ فيها بعض الشيء بالنسبة لهدية من زميل من الجنس الآخر."

"حقًا؟ لكنني ما زلت أعتقد أنها أفضل من دمية دب غريبة أو باقة زهور."

"لا أعتقد ذلك...ما هو الشيء الذي تكرهه النساء أكثر؟"

"السلع المطلية بالذهب، والأموال المخصومة، والديون المتأخرة، ورسوم الخدمات من جميع الأنواع، هؤلاء البخيلون هم مثل حبيبات الملح..."

بدأ سيو جيهيوك نادمًا على سؤاله بايك أيونغ. أطلق تأوهًا خفيفاً، وهز رأسه، وأجاب بغير وعي:

"دعني أفكر في الأمر."

سرعان ما فقدت بايك أيونغ اهتمامها بسيو جيهيوك، والتفتت نحو فرستها التالية - توماناكو. ربما لأنها تحركت بهدوء، رغم أن بايك أيونغ كانت قريبة بالفعل، إلا أن توماناكو لم تلاحظ. عندما تكلمت بابك أيونغ فجأة، فزعت وقفزت من مكانها.

"ماذا تنظرين إليه؟هل يعجبك هذا العقد؟"

"إيه؟!آه... أجل، إنه جميل، أليس كذلك؟ في المرة الأخيرة التي أتيت فيها إلى هنا، لم أجرؤ على النظر إليه إلا لأنه كان غالي الثمن."

"ثم خذيه الآن."

كلمات بايك أيونغ البسيطة جعلت عيني توماناكو ترتعشان بتردد. أخيرًا، تنهدت، متحدثة بصوت عابس.

"لديه مالك."

"هذا صحيح."

أخرجت بايك أيونغ القلادة برفق من على حامل العرض، وفتحتها، ثم ألقتها حول عنق توماناكو. حدقت توماناكو في القلادة بنظرة حائرة، بينما كانت بايك أيونغ تتحدث بهدوء.

"سرقتها وأعطيتها لك. هدية، إنها تناسبك. يبدو أنها وجدت مالكاً جديداً."

ثم واصلت سيرها. كان هدف بايك ايونغ الثالث هو أنا. رأتني من بعيد، ثم اقتربت كمالك يتجول في قصره. نظرت إلي واقفاً بجانب جون دو الجالس على الكرسي:

"ألا تتعب من حمل هذا الشخص؟"

"بالطبع أنا متعب."

"قلت عندما يستيقظ ستسأله إذا كان يريد أن يأتي معك،أليس كذلك؟"

"اممم."

ظننت أن بايك أيونغ ستقلق على جون دو فاقد الوعي. لكن بدلاً من ذلك، أومأت بايك ايونغ برأسها قليلاً، ثم لوحت بيدها فجأةً كالسوط على وجه جون دو. قبل أن أتمكن من إيقافها، سمعت صفعتين متتاليتين - صفعة قوية قذفت رأس جون دو يميناً، تلتها أخرى قذفته يساراً.

حدث كل شيء في أقل من ثانية، وكانت سريعة لدرجة أنني لم أدرك، ما حدث، الصفعة الثانية أيقظت جون دو فجأةً، وقد بدا عليه الذعر.

"مم! مم؟! مم مم مم؟!"

"أنت مستيقظ."

أومأت بايك أيونغ برأسها إلي مرة أخرى، ورفعت أبهامها، ثم استدارت ومشت بعيدًا، تاركةً أنا وجون دو - الذي تعرَّض للضرب حتى استعاد وعيه - لا نزال في حالة ذهول من الصدمة.

بدأت بايك أيونغ بالسير بسرعة نحو وجهتها الأخيرة - شين هاي ريانغ. تنهدت، ثم تحدثت بهدوء مع جون دو.

"سأحل اللجام، لكن لا تصرخ."

نظرت إلى جون دو، وقد احمرت وجنتاه من الصفعتين، وأومأ برأسه قليلاً. لم تتكسر شفتاه أو وجنتاه، بل تورمتا بسرعة بعد أن صفعته مرتين متتاليتين. لم أكن متأكدًا مما حدث داخل فمه. لكنه على الأقل سيكون قادرًا على الكلام.

انحنيت لأفحص طريقة ربط الكمامة. لم أكن أعرف كيف استطاع ربطها بهذه الطريقة، ظللت أسحبها هنا وهناك لكنني لم أستطع فكها. كيف فكها سيو جيهيوك فجأةً؟ كيف؟ أسحبها من هنا؟ أم من هناك؟ بينما كنت أجاهد أسحب الحبل من هنا وهناك، اقترب شين هاي ريانغ، الذي كان يتحدث مع بايك أيونغ. ولما رأى جون دو قد استيقظ تحدث على الفور.

"سأسألك وأنت في هذه الحالة. إن كنت ترغب في الانفصال عنا، فسنتركك هنا. إن كنت ترغب في المجيء معنا، فعليك أن تقبل أن تكون مكمماً ومقيدًا. إن اخترت الخيار الأول، فأومئ برأسك. وإن اخترت الخيار الثاني، فهز رأسك."

توقعت أن يؤمن جون دو برأسه بقوة كمغني روك. لكن لدهشتي، هز رأسه يميناً ويساراً

...لماذا؟لم أفهم شيئًا، فقط حدقت بحيرة فارغة في اتجاه رأس جون دو.

تساءلت إن كان قد أساء الفهم أم أن هناك مشكلة في الترجمة، لكن جون دو استمر في هز رأسه. نظر إليه شين هاي ريانغ للحظة قبل أن يستدير ليتحدث مع سيو جيهيوك. عندما غادر شين هاي ريانغ، سألت جون دو:

"لماذا اخترت هذا؟لن يفيدك مجيئك معنا إطلاقًا. لقد تعرضت للضرب المبرح، والتقييد لدرجة أنك تُعامل كالماشية. أنا شخصيًا أريد أن نهرب معاً، ولكن إذا لم يكن مجيئك معنا مفيدًا لك، فقد يكون من الأفضل أن ترحل هنا."

كنت أيضًا مهتمًا بالفرق بين المؤمنين المسلحين في الكنيسة اللانهائية في القاعدة الثانية والمؤمنين العاديين. ولكن هل كان من الضروري معاملة هذا الشخص بهذه الطريقة؟

حاول جون دو أن يقول لي شيئًا، لكن فمه كان مكمَّمًا، فلم يستطع قول شيء. أردتُ فك قيده، لكنني لم أكن أعرف كيف ربطه شين هاي ريانغ، بدا الأمر كما لو أنه لا يُمكن فكه إلا بسكين. تذكرتُ إجابتي لهنري، ثم نظرتُ إلى الرجل المقيد أمامي، مليئًا بالقلق، وسألته:

"هل...يعجبك هذا حقًا؟"

"ممم!ممم ممم ممم!"

بدا جون دو وكأنه على وشك الانفجار غضبًا، وهز رأسه بعنف، ثم مد يده، رغم قيده، إلى زجاجة طلاء أظافر على المنضدة. حاول فتحها بيديه المقيدتين، لكنه أخطأ لدرجة أنه أسقطها ثلاث مرات. أخيرًا، بدا أنه أدرك أنه لا يستطيع فتح الزجاجة بمفرده.

ناولني جون دو زجاجة طلاء أظافر أزرق لامع. لم أفهم ما يحدث، لكنني فتحت الغطاء بطاعة. بمجرد أن انفتح، غمست الفرشاة في الزجاجة، وسحبت كمية وفيرة، وحاولت أن ارسمها على إبهام جون دو، لأنه كان يمد يده لي.

لكن جون دو بدا منزعجًا، فدفع يدي بعيدًا. ثم التقط الفرشاة التي سقطت على الأرض وبدأ يرسم بها.

لم أدرك إلا عندما غمس فرشاته في طلاء الأظافر ثلاث مرات أنه لم يكن يرسم، بل كان يكتب. آه... إذن أراد الكتابة. فجأةً مد لي علبة طلاء الأظافر وطلب مني فتح الغطاء، ظننت أنه يريدني أن أطلِي أظافره.

[قد يقولون إنهم سيطلقون سراحي، لكنهم في الواقع قد يقتلونني. من المستحيل أن يطلقوا سراحي بهذه السهولة! وأنا لست منحرفًا!]

بدأ الخط الأخير مقطوعًا بطبقة من الطلاء الأزرق الباهت، مما جعله يبدو يائساً للغاية. لذلك اختار جون دو مرافقتنا رغم أنه كان مقيدًا، لأنه ظن أنه إذا أطلق سراحه، فمن المرجح أن يُقتل.

"أنا آسف. التواصل بهذه الطريقة ليس سهلاً حقًا."

نظر إلي جون دو بنظرة لوم، ثم استرخى كأنه يستسلم. تدحرجت زجاجة طلاء الأظافر على الأرض، فغمس إصبعه في الطلاء وواصل الكتابة على الأرض، متجنبًا الزجاج المكسور.

[ساعدني على الهروب عندما تتاح لك الفرصة]

هذا مجرد رأيي الشخصي، لكن يبدو أن هذا أسوأ خيار يمكنه اتخاذه. لسبب ما، أتذكر هروب زيشوان. يبدو أن فريق هندسة جا يكره التصرفات المتسرعة. ربما من الأفضل إخبارهم بالحقيقة والإفراج عنه؟

"أعتقد أنه من الأفضل أن تطلب من السيد هاي ريانغ أن يتركك هنا. سيكونون سعداء بالمغادرة بدونك."

[كيف أثق بهم؟ إن لم يكونوا سعداء، فقد يقتلونك أيضًا.]

سمع جون دو صوت شخص يدوس على زجاج مكسور، فمسح الكلمات التي كتبها على الأرض فورًا. تحدث سيو جيهيوك بصوت نشيط:

"هيا، لا أنوي إضاعة أكثر من ثلاث دقائق في هذا الخراب. لا يزال أمامنا العديد من المواقع السياحية لنزورها لنلق نظرة سريعة ولننتقل."

ثم حث الجميع على مواصلة الحركة. بدأت المجموعة بالالتفاف في منتصف متجر المجوهرات. شين هاي ريانغ، الذي كان في آخر الصف، لاحظني أنا وتوماناكو وجون دو بسرعة. ثم أخرج من كم جون دو مقص أظافر صغيرًا لم أكن أعرف متى أخفاه. شحب وجه جون دو.

نظر شين هاي يانغ إلى جون دو مرة أخرى، ثم أشار له بالجلوس على الأرض. كانت بايك أيونغ تقف بهدوء بجانبي أنا وتوماناكو منذ فترة.

تردد جون دو، ثم استخدم نعل حذائه لدفع الزجاج جانبًا قبل أن يجلس مطيعاً. انحنى شين هاي ريانغ وسحب شيئًا طويلاً ورفيعاً من طرف بنطال جون دو، بدا كأداة فحص طبيب أسنان. وبينما انحنى، لمست يده برفق رقبة جون دو. تصلب جسده على الفور.

"ما هذا؟"

لم أدرك ما أخرجه شين هاي ريانغ للتو، فالتفتُ أسأل توماناكو التي بجانبي. ضيقت توماناكو عينيها وأجابت:

"إنها أداة قص الأظافر.ألم تستخدمها من قبل؟"

هذا الشيء... لقص أظافر اليدين والقدمين؟ ألا يبدو أشبه بأداة تعذيب؟ لم يقل شين هاي ريانغ شيئًا، بل رمى مقص الأظافر والأداة المعدنية في زاوية بعيدة. عندما سقطا على الأرض، أحدثا صوتًا حادًا.

--------------_-------------

ثرثرة: فعلاً انو موهيون الوحيد بهي الكارثة إلي ممكن يفكر أنو في شخص بدو يستخدم مناكير بهيك ظروف ههههههه وسؤاله لجون دو 🤣

2025/12/07 · 36 مشاهدة · 1393 كلمة
Eliana
نادي الروايات - 2026