"المكان هادئ جداً، طُلِب مني إنتظاره في المكتب بهدوء لكنني اشعر بالملل لا مانع من التجوال قليلا"
استمر ميخائيل في التجوال هنا وهناك في القصر والنظر الى اللوحات والغرف.
'همم..لم يتغير الكثير...'
كان هناك باب من بين الجميع مفتوح قليلا والاصوات تتعالى من الداخل.
'؟؟..غرفة من هذه؟'
دخل ميخائيل إلى داخل الغرفة، إنها جميلة وواسعة ومليئة بالألعاب والدمى كانت مليئة بالحياة، وفي منتصفها مهد أنيق مزين.
تقدم ونظر إلى داخل المهد، ذاك الطفل اسود الشعر نائم بهدوء وحوله دمى محشوة صغيرة الحجم قليلا.
"هل هذا هو جوردن؟..إنه يشبه أباه حقا، امل الا يشبهه في الشخصية ايضا"
امسك ميخائيل بجفن الطفل برفق وحاول النظر للون عينه.
'أزرق ايضا.... انه نسخة طبق الأصل منه-..'
"ماذا تفعل هنا؟!"
"هاه؟!"
دخل ويليام وتقدم نحو ميخائيل والغضب يعتريه بشدة، تراجع ميخائيل قليلا.
“مهلا مهلا! انا لم افعل شيء له اقسم!"
"..."
نظر ويل نحو الطفل ثم نحو الساحر مجدداً، لم يكن يصدقه لكن بدا ان كل شيء طبيعي.
'تبا انه مجنون! كنت فقط انظر!'
قام ويليام بتعديل الغطاء لابنه، استدار نحو ميخائيل.
"إلى مكتبي فورا"
"..."
'إنه غاضب!!'
●○●
"..." هذا غير مريح!.
كان الصمت خانق للغاية، إستمر ويليام بالنظر لميخائيل بعيون تخترقه.
"انت توترني! لا تنظر إلي هكذا؟!"
"ماذا احضرك الي ؟"
"اوه هذا... حسنا ..."
"حسنا؟ ماذا؟"
وقف ميخائيل فجأة وهو يصرخ.
"حسنا! حسنا! انا جأت لاني اردت رؤية ابنك! .. حسنا نحن كنا اصدقاء لوقت طويل لذا شعرت بالفضول"
نظر ويليام نحو ميخائيل والشك يعتريه.
"فضول؟... انهي ما لديك بسرعة تكلم"
"حسنا رئيس البرج يطلب لقاء اخر مع زوجتك"
'انا حقا جأت بسبب الفضول وهذا السبب ايضا'
بدأ ويليام يفكر وهو ينظر نحو الطاولة، في الاونة الاخيرة اصبح متعبا وذهنه مشغول، يمكن حتى ملاحظة الهالات تحت عينيه وهي تزداد يوما بعد يوم.
"من اجل ماذا اللقاء؟"
"حسنا ... لا ادري حقا لكنه قال ان هذا مهم للغاية"
نظر ميخائيل إلى ويليام بقلق. "هل انت بخير؟"
"تشه كما لو انت تهتم؟"
"اياها اللعين! انا الملام لانني قلق!!"
تنهد ويليام ووضع يده على راسه.
"الامبراطور .... لقد ارسل دعوة البارحة.."
"يوج-..اعني جلالته؟.. ارفضها اذا.."
"هذا ليس سهلا، لقد قال انه اذا رفضت سوف ياتي بنفسه، عليه اللعنة! انه يعرف ان قدومه سيسبب شائعات كثيرة ومزعجة!"
"حسنا انه يوجين في النهاية...شخصيته المصرة لا تتغير"
“...”
نهض ويليام بصمت وخرج من الغرفة، وقبل خروجه طلب من ميخائيل الرحيل.
"...انه حقا متعب..."
○●○
اصبحت فريدا تحب الحديقة والدفينة وتتمشى هناك كثيرا، كان الجميع سعداء جداً لرؤيتها تتعافى وتتاقلم...هذا ما ضنوه.
'اللعنة انا اسير في الحديقة كل يوم! لكن لا مخرج! المنزل محاط بالحراس في كل مكان! والفرسان الذين يلحقون بي اينما اذهب مرعبون! اريد الخروج!!!'
"عزيزتي.."
تقدم ويليام ووضع شال على كتفي فريدا، نظرت نحوه فريدا، السواد في وجهه كان اشبه بقطرات وسائل ... هذا يعني انه حزين... لقد اعتادت على اشكال الضباب او ايا كان اسمه.
"ان الشمس تغيب، سيبرد الجو، لنعد للداخل"
"اه.."
.
.
وضعت الخادمة كوبا من الشاي امام فريدا وويليام. اخذت فريدا رشفة من الشاي.
"...فريدا"
"اه؟ .. ماذا؟"
"لقد ارسل الامبراطور دعوة لعشاء... هل تريدين الذهاب؟"
"دعوة ملكية؟ هل نحن مغرمون على الذهاب"
"لا، لستِ مغرمة على فعل شيء لا يعجبك يمكنك ان ترفضي"
"فيوو"
شعرت فريدا بالراحة لانها ليست مضطرة لحضور حفل.
"لكن.... اذا رفضنا سوف ياتي جلالته بنفسه الينا"
"ماذا؟! لماذا؟!"
اصبح الضباب في وجه ويليام اكثر قتامة ورعبا كما لو ان وجهه عبارة عن ثقب اسود.
"فريدا، ... هل تعرفين لما الامبراطور مصر على القدوم؟"
'هم... اليس هذا اشبه باحداث رواية؟ ... حسنا اليس..'
"هل يكرهك؟ هل هو من النوع الذي يحاول التنافس؟"
اختفت الادخنة الصاعدة من وجه ويليام في لمحة، حل الصمت.
"هاهاهاا! لا يا عزيزتي! ان يوجين ليس من النوع الذي يحتقر احدا... في الحقيقة هو اشبه باسد رقيق"
"إذا ... لما هو مصر هكذا؟"
صمت ويليام قليلا، ابتسم ولكن لم ترى فريدا ابتسامته.
"حسنا اذا سوف نذهب معا...انا اعتذر لانكي مضطرة للتاقلم مع العربة"
"اه..."
'لم يجب على سؤالي..'
لم تهتم فريدا، فقط تجاهلت الامر واكملت فنجان الشاي خاصتها.
"..."
●○●
ه
كانت الخادمات تقوم بتوضيب حقائب فريدا، وجمع اشيائها في حقائب لم يكن القصر بذاك البعد بما انهم ايضا يسكنون في العاصمة لكن بصفتها سيدة نبيلة هي مضطرة لاخذ الكثير من الاغراض.
بينما كانت فريدا تتامل جوردن الذي كان ينظر نحو فريدا بصمت ايضا، كل منهما ينظر للاخر بصمت.
"اهيء.. زوجتي وابني هما يشبهان بعضهما حقا! اريد ان احضر الرسام لكي يتم ترسيخ هذه اللحظة التاريخية!"
كان ويليام يشاهدهما عبر الباب وبجانبه كريس.
"حضرة الدوق، ان الساحر ميخائيل قد اتى"
"اخبره ان يعود"
"من يعود؟!"
كان ميخائيل قد وصل بالفعل وهو يقف امام ويليام، نظر ويليام له باشمئزاز.
"هل تضن ان هذا منزلك؟ لما تدخله هكذا؟"
"هيا~ انت تتصرف بقسوة!"
نظر ميخائيل عبر الباب ورأى فريدة وهو تنظر نحوه هو وويليام.
'تبا .. هذه المرأة مجددا!'
فجاة شعر ميخائيل بنظرات ويليام المرعبة وهي تخترقه.
"ما رأيك ان تحيي زوجتي بطريقة لائقة~؟"
كان كلامه مليء بالاشواك، شعر ميخائيل بالغضب فلم يكن يحب فريدا اطلاقا لقد كرهها حقا.
"تحياتي حضرة الدوقة أليكسف، مضى .. وقت.."
شعرت فريدا بكرهه لها وهو يتسرب عبر كلامه. 'إنه يكرهني' لم تفهم السبب لكنه كان واضحا.
"اه.."
"؟؟!"
كان رد فريدا باردا، صدم ميخائيل بهذا الرد الذي لم يتوقع ابدا.
'اجل نسيت انها فقدت الذاكرة...'
تقدم ويليام نحو فريدا وامسك بكتغها بلطف واشار نحو ميخائيل وهو يقدمه.
"عزيزتي هذا هو ميخائيل ساحر من الرتبة الاولى هو احد السحرة الذين قدموا لمساعدتك، وقد لا تتذكرين لكنهكان احد اصدقائنا في الاكادمية.
"ناه~ لا اذكر"
"..."
'م-ماهذا! هذا قلة ادب! الا يمكنها الرد بادب قليلا!'
اشتعل غضب ميخائيل في داخله.
"صحيح، ما الذي احضرك الى هنا؟"
"اه صحيح، كنت ستذهب الى القصر لذا اردت مناقشة امر العلاح الا-..ااغ!"
قام ويليام باغلاق فم ميخائيل قبل ان يكمل كلامه.
"هاهاها...." كانت نظرات ويليام موجهة نحو فريدا بتوتر.
"ماذا؟... علاج ماذا؟! اتريدون ان تضعوني في ذاك العلاج مجددا! كدت اموت!"
"مهلا! لا عزيزتي! هذا ليس- اوتش!! اغ! هذا- اوتش!!"
بدأت فريدا ترمي الكتب على راس ويليام واحدا تلو الاخر، نظر ميخائيل نحو فريدا، انها ليست المرأة التي عرفها.
لقد كره ميخائيل فريدا منذ ايام الاكادمية، لم يفهم سبب حب ويليام لها، بالنسبة له كانت مجرد إنسان غبي لا يعي شيء مما حوله.
فريدا كانت تحب ويليام وتقلق عليه كثيرا ويستحيل ان تضربه لقد كانت كاي فتاة رقيقة تخشى ان تصاب بمكروه.
لكن هذه المرأة ...
"خذ هذا ايضا!"
"اااعع! فريدا! هذا مؤلم!"
بدأ ميخائيل بالضحك بشدة، لقد كان مشهد رمي الكتب هذا مضحكا للغاية.
"انت! لا تضحك-...أوتش!!"
"ارغ~ تبا.. هذا كان اخر كتاب.."
"لا، هذه كتب اخرى لك"
استخدم ميخائيل سحره واخرج مجموعة من المجلدات السميكة والكتب.
“اوه! شكرا!"
"يا أيها اللعين! لا تساعد-..اوتش!"
.
==================
Instagram : mamo.550
اتمنى عجبكم الفصل 🌹