إنه المساء.
لقد أنهيت الدورة المسائية .
"آغ انا متعبة!، أمي، سوف أخلد للنوم!"
"حسنا!"
دخلت إلى غرفتي كالعادة ولا شيء جديد.
إنها ليست كما غرف الفتيات الزهرية، بمجرد أن تراها ستشعر أنك في غرفة أعمال.
أسمي إيما.
أعشق السكرتارية
أريد ان أصبح سكرتيرة عندما أتخرج، فأنا الأن في المرحلة الأولى من الجامعة.
"حسنا، علي الخلود للنوم فلدي محاضرة غدا.
خلدت للنوم كما أفعل دائمة.
○●○
أستطيع سماع صوت العصافير.
إنها تزقزق بنعومة...
"مهلا! الجامعة!!"
نهضت بسرعة من السرير المخملي و صرخت ..
مهلا؟..سريري لم يكن بهذه ... ما الذي؟!. هذه ليست غرفتي؟!؟
"هذه ليست غرفتي؟!"
إنها غريبة.. هي مشرقة وعلى الطراز الاوروبي القديم..
نهضت من مكاني وكنت أشعر بتعب شديد في أطرافي.
هل تم اختطافي؟!
هل تم الاعتداء علي؟!
اتجهت إلى مرآه كانت معلقة بطريقة غريبة عما اعتدت عليه.
وقفت أمام المرآه.
"م.م..ما..هذا..؟!!"
هذا ليس شكلي إطلاقا.. إنه شعر أسود حريري يتدلى على لباس النوم الأبيض النقي، وأعين سوداء كالليل.
والأهم من هذا كله...
لماذا... بطني منتفخة؟!
أنا... لقد تعرضت للاختطاف!!! لقد تعرضت للاغتصاب!!!
م..ماذا حدث
<طاخ>
"ماذا؟!، ماذا يجري، سمعت صراخك؟؟!!"
م...من هذا..؟
"هاه؟ ماذا تفعلين عندك؟؟ أخ.. أعرف أنك تحبين التجوال لكن الطبيب قد قال أنه عليك التزام السرير"
من..من..هذا؟؟
لا!، إنه يقترب!!
"إبتعد عني!!!"
تجمد الرجل في مكانه بعد ان تقدم عدة خطوات.
إن هيئته غريبة.
شعره أسود طويل قليلا يصل إلى كتفه، ولدى جسده بنية ضخمة، وملابسه تبدو قديمة الطراز.
"عزيزتي؟، هل أنتي متأكدة أنك بخير؟"
عزيزتي؟... ما الذي؟!
تحرك الرجل خطوتين للأمام وهو يمد بيده قليلا.
"كياااااا!"
"..!"
تجمد الرجل مكانه، ثم عاد للخلف بضع خطوات.
"...فقط..إبتعد عني أرجوك.."
"...كلا، أنتي لستي بخير يا فريدا. سوف أنادي الطبيب، أنا متأكد أنه هناك خطبًا ما"
'ف..فريدا؟..'
خرج ذاك الرجل مسرع وعليه علامات التوتر الشديد، أغلق الباب خلفه بهدوء.
لقد بقيت هي في مكانها لا تعلم بما يجري حولها، مكان غريب، شخص غريب، كل ما حولها اعتبرته غريب تماما فهي لم تكن معتادة عليه.
"...لابد أن هذه مزحة.."
'لكن.. ما قصة بطني المنتفخة هذه؟...'
'أنا خائفة.... أنا خائفة...جدا..'
كانت بلا حول ولا قوة، تنشد في داخلها بغية أن ينجدها أحدهم مما هي فيه الآن.
كان المكان صامتا، وهي تذرف الدموع بصمت، احمرت عيناها من الدموع المنهمرة.
حتى فتح الباب مجددا ودخل نفس الرجل مجددا وخلفه رجل يرتدي قميصا ابيض طويل.
إنه الطبيب بلا شك، فهو قد خرج قائلا أنه سيجلب الطبيب.
"ما الذي-..! لماذا تبكين؟!"
"..إبتعد!!"
صرخ الرجل بارتباك بعد رؤية الدموع تملأ عيناها، لكنها صدته وصرخت كي يبتعد فهي لا تزال خائفة.
إبتعد، إنه في ضيق تام، لا يعرف ما يفعله.
"...أنا أرى، جلالة الدوقة رجاءً إرجعي إلى السرير حتى أتمكن من فحصك.
'الدوقة؟.. بالتفكير بالأمر .. لما أستطيع رؤية وجه الطبيب بينما ذاك الشخص لا؟..'
"..ح..حسنا.."
○●○
"... لقد إنتهيت.."
"حسنا، ما هي المشكلة ؟!"
"جلالتك اهدأ، سأخبرك. يبدو أن جلالتها تعاني من فقدان ذاكرة بسبب حادث البارحة"
"..!، فقدان..؟ ذاكرة؟!"
"نعم هذا هو و ..."
كان كل من الرجلين يتناقشان في منتهى الجدية، لم تعرف هي ما يجري فقط كانت تستمع بهدوء وهي خائفة.
عندما إنتهى الأمر خرج الطبيب وبقي ذاك الرجل في الغرفة معها لا كنه كان يمشي في دوائر و يعض على يده بينما يفكر بملامح وجه مرتبكة.
لم تنطق بحرف فقد بقيت في السرير تحرك بأصابعها وتنظر في زوايا الغرفة.
"فريدا، عزيزتي إسمعيني رجائا.."
صعد الرجل بركبتيه على السرير وحاول الإقتراب من فريدا التي كانت خائفة ولا تعي ما حولها.
"ل..لا..إبتعد!!"
"آغ!"
التقطت فريدا احد الكتب الموجودة على الطاولة المجاورة للسرير ورمته على الرجل مما خل في توازنه وسقط على الأرض.
بقي الرجل على الأرض وهو ممسك برأسه المصاب.
"ويل.."
"م..ماذا؟"
"إنه ويل إسمي ويليام، لكن ناديني ويل"
"..."
لوهلة ضنت فريدا انه فقد عقله بسبب الضربة او ما شابه
نهض الرجل من على الأرض، إستمر في التحديق في وجه فريدا من ثم غادر الغرفة في صمت.
في البداية فريدة كانت خائفة ومتوترة لاكن بمجرد خروج ذلك الشخص هدأت قليلا.
'من...من هو؟... أين أنا..؟... الأهم من هذا، لماذا أنا حامل؟!'
.
.
.
=============
مرحبا جميعا ! هذه رواية جديدة اتمنى اعجبتكم.
رجائًا اعطوني رئيكم، كلامكم، تفاعلكم في التعليقات لان حاليا عندي أرت بلوك ابغاه ينزاح عشان اكمل
وشكرا🤏♥