كان القصر بأكمله في حالة هلع.
انتشر خبر فقدان الدوقة لذاكرتها في جميع أنحاء الدوقية، ولا يوجد أدنى شك أنه أنتشر خارجها أيضا.
"ماذا علي أن أفعل؟، كريس؟"
"سيدي الدوق توقف عن إرهاق نفسك، سيكون كل شيء بخير لأن الدوقة شخص قوي و-.."
"كيف تطلب مني أن أهدأ!!"
"..!"
كان صراخ ويليام مخيف لغاية، يمكنك أن تشعر كما لو أن الأرض تهتز منه.
بقي المكتب هادئا للغاية، حتى إقتحم رئيس الخدم الغرفة.
<طاخ!>
"البرت؟ ماذا تفعل هل جننت؟"
"سيدي!!، الدوقة تحاول الانتحار!!"
"!!"
جرى ويليام بسرعة وخلفه سكرتيره كريس و كبير الخدم البرت
في اللحظة التي وصلوا بها إلى غرفة فريدا، كان عدد كبير من الخادمات مجتمعات حول فريدة يحاولن أخذ ما بيدها.
'سكين؟! لا، إنها فتاحة الرسائل!!'
إقترب ويليام من فريدا، لكن بمجرد أن رأته أصبحت أكثر قلقا وحزما.
إنها تمسك بفتاحة الرسائل وتضعها على معصمها.
"ف..فريدا؟.. هلا أنزلتي ما بيدك قليلا؟.."
"لا!!، أنا لا أعرفكم!! هل تضن إختطاف الناس جائز؟! إذا علمت الشرطة أو والداي ستكون في مشكلة!! من أنت على أي حال؟! أنا حتى لا أستطيع رؤية وجهك؟!"
'وجهي؟!'
"لا ترين وجهي؟ ماذا عنهم؟"
"أستطيع رؤية الجميع سواك، إن وجهك يعلوه سواد حالك!!.. آغ!! لا تهتم!! إذا لم تدعوني سأقتله هو!"
في تلك اللحظة رفعت فريدا بسكين الرسائل نحو بطنها الكبير بغية طعنه وقتل الطفل، هاهي ذي تدفع بذراعيها من الاعلى حتى منتصف بطنها.
"لا!!"
صرخ ويل، في تلك اللحظة صمت الجميع وتوقفت فريدا.
إنه خائف، إنه يرتجف، لا يعرف ماذا يفعل، بدأ يتصبب عرقاً.
لقد جثا على ركبتيه.
"سموك!!"
صرخ الجميع عليه بغية أن ينهض ويحفظ كرامته.
"أرجوك... فقط... لا تفعلي شيء بالطفل.. هو ليس له علاقة.. كما أنه لم يتبقى سوى شهر على موعده... لذا رجائا فقط دعيه لي وعندها يمكنك فعل ما تريدين ... أرجوك فريدا.."
"..."
عم الصمت المكان، كان مشهد هذا الأب الذي يتوسل لإنقاذ إبنه مؤلم للغاية.
يمكن لفريدا سماع الخادمات في الخلف يبكين، إنها تشعر بتوتر شديد.
'هو والده... أجل هو... الطفل لا علاقة له... أنا مخطأة.... هذا الطفل... فقط علي أن ألده وعندها استطيع الخروج من هذا الجحيم...'
"...حسنا"
□■□
هدأ الوضع، وعاد كل شيء إلى ما كان عليه، تقريباً.
تم حبس فريدا في غرفتها مع خادمة واحدة تعتني بها وتم وضع حراسة على غرفتها.
كل ما تفعله هو أن تتناول الطعام في السرير و تقرأ في السرير و تتأمل في السرير.
'...هذا جنون!، هل علي أن أنتظر حتى ألد هذا الطفل؟!، إنه ليس لي!! لما علي تحمل هذا!! أليست الولادة صعبة ومؤلمة؟!! آغ، ماذا يحدث؟!، لما لم يلاحظ أحدهم أنني إختفيت'
اصيبت فريدا بصدمة نفسية لما حصل لها، كانت شجاراتها الداخلية لا تعد ولا تحصى، لقد شحبت عيناها وأصبحت قاتمة رغم سوادها.
"...سيدي"
"أش!!، هل فقدت عقلك يا كريس؟! الا ترى أنني أحاول رؤية زوجتي"
كان ويليام واقف خارج غرفة فريدا وهو يتجسس عبر الباب.
"إذا لماذا لا تدخل إذا"
"إذا دخلت عندها سيكون علي إجراء عملية لإخراج كتاب من رأسي"
"اوه...، حسنا سأذهب لدي أعمالك المهملة لأهتم بها"
"نعم، نعم اذهب"
رحل كريس حيث بقي ويليام وهو واقف يتأمل فريدا التي تقرأ كتابا على سريرها بهدوء.
'...إنها جميلة..، بالتفكير في الأمر! هل سيكون أبني او أبنتي يشبهها؟، أتمنى أن لا يشبهني.'
"واو!، جلالتك لقد وجدتك!"
'لا!! آلبرت!! هذا الأحمق!!'
"كياااا"
<طاخ>
"آغ!!"
بعد سماع آلبرت ينادي على ويليام، علمت فريدا أنه موجود هنا.
لذا سرعان ما بدأت اطنان من الكتب ترمى عليه.
هرب ويليام ومعه آلبرت.
"جلالتك انا-..آغغ!"
<صفع>
٩قام ويليام بصفع رأس آلبرت بغضب شديد.
"هل جننت؟!، ماذا كنت تريد بحق؟!"
"آغ~، جلالتك أنك قاسي~.."
"تكلم!!"
"حسنا، حسنا، هل تتذكر ما طلبته مني آخر مرة؟"
"..!، نعم، هل فعلت ما طلبته؟"
"نعم، إنهم ينتظرونك الآن في مكتبك"
"...أحسنت، هذا جيد"
○●○
"أمم.. حضرة الدوقة؟"
"؟.."
"هل تريدين التمشي قليلا؟، أنتي تنظرين للخارج كثيرا لذا فكرت انه-.."
"هيا"
"هاه؟"
"ألم تقولي أنك ستأخذينني للتمشي؟؟"
"ن..نعم!!"
خرجت فريدا للتمشي قليلا بما أن الجو كان جيدا، كانت تمشي وهي ترتدي وشاحة والخادمة ممسكة بيدها اليمنى.
"..؟، ما هذا هناك؟"
"اوه ذاك؟!، إنها الدفين الزجاجية الخاصة بك، حضرة الدوقة!"
"الخاصة... بي؟"
"أجل لقد كنتي تحبينها للغاية من قبل، وايضا كانت هدية من جلالته لك في يوم ميلادك"
"...، هيا ندخله"
دخل كل منهما الدفينة، كانت كالمنزل الصغير لاكن انه ليس صغيرا في نفس الوقت.
كانت النباتات والأزهار من كل مكان، تبدو كالغابة المليئة بالأزهار، حتى أنه كان النبات يكاد يصل السقف.
"جميل.."
"أنا سعيدة أن جلالتك أحبتها"
أستمرا في التمشي داخل الدفينة الواسعة، وصادفا طاولة ومجموعة كراسة موضوعة في مكان بالقرب من نافذة زجاجية شبه كبيرة.
"...ماهذا؟"
"هذه طاوله الشاي!، لقد أحببتها للغاية جلالتك، كنتي تجلسين هنا لمشاهدة الغروب كثيرا"
"..."
كان الجو يعلوه صمت قاتل، كل ما فعلته فريدا هو النظر نحو الطاولة لمدة، هذا جعل الخادمة تصاب بتوتر شديد.
"هيا با"
عادت فريدا ادراجها مع الخادمة.
.
.
.
================
اتمنى عجبكم الفصل🥀
هذه هي فتاحة الرسائل أو سكين الورق الذي يستخدم قديما :