-مرت ايام تليها ايام وكانت ربما ألطف ليالي قضيتها في عملي ؛ كنت أذهب متحمسه كل يوم علي وجهي تلك الابتسامة لا ادري لماذا حتي؛ لكن كان الجلوس و التحدث برفقه راينر ممتعاً بالنسبه لقد احببت ذلك الهدوء المنبعث منه..تمنيت ان تدوم تلك الايام لكن لا شئ يدوم طويلاً صحيح؟

......

-مثل العاده كنت في مكتبه أرتب بعض الأوراق المهمه وما إلي ذلك فجأني دخول السيد ماركو انها اول مره يأتي لمكتب راينر..

-حدق بي مبتسماً- كيف الحال انستنا الجميله؟

"ها سيد ماركو كيف حالك!

-في افضل حال؛ كيف هو عملك مع راي؟

"انه جيد حقا ان راينر شخص مميز.!

-تعجب قليلا- همم حقا؟ ظننته قاسي بعض الشئ.

"كان هكذا في البدايه لكن الان اظن اننا ننسجم جيداً

-حدق بي بحده بعض الشئ- فهمت.. هل انتي متفرغه الليله انستي؟

"ها لماذا؟

-أظن سيكون لطيفاً ان ادعوك لشرب شئ؟

"وضعت يدي علي ذقني ثم قلت" هممم.. الليله؟.. اظن لن استطيع أسفه.

-حقا ولما؟

"فكرت في دعوه راينر لنخرج سوياً؛ نحن نخرج للسير من حين لآخر.. إذن اردت ان تأتي معنا لا مانع!

-تخرجين برفقه راينر؟

"اجل!

-فهمت.. لا حظ لي اليوم اعذريني سأعود لمكتبي.

******

-تحدث ماركو بحده قليلاً- السيد أكاش قد نظم حفلاً كبيراً في احد قصوره الضخمه لقد تم دعوتنا بالطبع..

"وما السر وراء تلك الحفله؟

-انت تعلم بالطبع ربما الممنوعات او أسلحه من يدري..

"تنهدت" حقيقه لا أرغب بالذهاب..

-علينا الذهاب لقد تم دعوتنا مع الأشخاص المهمين.

"همم..حسناً

-صمت ماركو قليلاً ثم قال- بالمصادفه سمعت انك خرجت في موعد مع فيراي؟ لم تخبرني ؟

"انه ليس موعد مجرد نزهه لا اكثر

-حقا؟..ظننت انك لست مهتماً بالنساء

"انا لست مهتماً بهم كنت أشعر بالملل خرجت هذا كل شئ

-ان فيراي مميزه مرحه ولطيفه وتقدر كونك مزاجي اتري هذا جميلاً فيها؟

"لما تستمر في السؤال عن هذا؟

-مجرد فضول..انت لا تتحدث للنساء في العاده انا سعيد لأجلك بالطبع.

"لا تبدو سعيداً مطلقاً.. انسي الأمر لدي أعمال مهمه لذا الي لقاء..

"..."

'بعد لحظات دخلت مساعده ماركو التي تعرف بأسم ليدي كان هذا لقبها وحسب بسبب شدة جمالها و كأنها اميره من روايه ما.لديها شعر اسود قصير وعيون سوداء حاده ؛ ترتدي دائما الملابس القصيره بسبب حبها لأن ينظر الأشخاص إليها-

.......

"سيد ماركو ؟

-ليدي.. تفضلي بالدخول.

"ها هي قهوتك..و أيضاً لقد سمعت عن أمر الحفله الخاصه بالسيد أكاش استذهب بمفردك؟

-لا.. سأحتاجك معي بالطبع و سيحضر راينر مساعدته أيضاً

"تلك الفتاه.. فيراي؟

-أجل.

"حدقت بي قليلاً ثم قالت" هل هناك ما يزعجك سيدي ؟

-كانت ليدي من العاملين الذين يعلمون بأمر حقيقه الشركه -

-اجل هناك ما يضايقني..في تلك فيراي..

"ماذا هل تضع عينك عليها؟

-ليس الأمر كذلك..لكن لدي شعور انها ستاخذ راينر بعيداً

"تأخذه ؟ تقصد تغويه ليحبها؟

-ليست الفكره انها تحاول أغوائه لكن.. انه يعاملها بطريقة مختلفه عن النساء الأخريات وهذا يصيبني بالضيق.. حدسي يخبرني ان علي أبعاد تلك المرأة من هنا سريعاً..

*******

-في وسط الزحام بين الحشد الكبير في القصر كان الجميع من الطبقه الراقيه كل شخص منهم يمتلك ثلاث قصور كا حد أدني..يلبسون فساتين فخمه وبدل باهظه الثمن ؛ كنت أرغب بالتقئ بمجرد وجودي بين افراد المجتمع الاقذر.. لكن لا بأس انه مجرد يوم

-كانت فيراي تقف وحيده منتظره ان يأتي احد لينقذها من نظرات هؤلاء البشر

-قطع تفكيرها ذلك الصوت..

"فيرا؟

-التفت بسرور- راينر ! اخيرا أتيت لا اصدق كنت سأموت من الوحده وسط هؤلاء البشر المرعبين!

"اهدئي قليلاً سيسمعونك..

"ألقي راينر نظره سريعه علي فيراي".

"أرتديتي الفستان الذي أحضرته لك؟

-مؤكد!

-ظلت فيرا تلتف حول نفسها مظهره جمال الفستان الذي كان أزرق كا لون عيناها ويلائم بشده شعرها الاشقر الطويل

-ابتسمت- كان يجب ان أرتديه انه اجمل فستان رأيته في حياتي!

"لا تبالغي هكذا

-لا لا هذا حقيقه! أنه هديه منك كيف لا ارتديه؟ ايضا ان ذوقك لطيف لقد أحببته حقا

"حسنا.. لن أكذب انه حقا يليق بك كثيراً تبدين جميله اليوم بشكل استثنائي..

-ايه !

-أحمر وجهي بشده- شكراً ! انت.. انت ايضا تبدو وسيماً !

"أبتسمت بخفه"حقا ؟ هذا لطف منك

-قالت فيراي بتلعثم-احمم.. إذن.. سيبدأ الرقص الان لذا..

~قاطع حديثي دخول ماركو فجأه~

-فيراي. تبدين جميله حقا الليله!

"قلت بأرتباك" شكراً لك سيد ماركو..

-سيبدأ الرقص لذا اتسمحين لي بهذه الرقصه؟

-مد يده لي بينما نظرت بأرتباك قليلا ناحيه راينر-

-اه.. امم بالطبع..

~تقدم راينر الي ماركو همس في أُذنه~

'انظر اليس الواقف هناك هو السيد راندي الذي خدعك في مال من قبل؟

"ماذا؟ اين!

-انه هناك..

"ذلك اللعين!

.......

-تنهدت فيراي براحه- حمداً لله..لقد ذهب

"يبدو ان ماركو مشغول بعض الشئ لذا.. أنستي اتسمحين لي بهذه الرقصه ؟

-مد يده لي ترددت قليلاً -

-اشعر بالأحراج..

-امسكت بيده و ابتسمت- لا مانع لدي.. لا اعرف كيف أرقص قد أدهس قدمك!

"لا بأس سأعلمك.

~بدأت الموسيقى و بدأ الناس بالرقص في القاعه الواسعه~

~في الحقيقه اشعر اني في قصه خياليه وانا أرقص بهدوء و التف وكأن العالم يدور حولي؛ لم تفارق الابتسامة وجهي.. في الحقيقه انا.. أشعر اني أذوب عندما انظر الي عيناه لا استطيع ان انظر بعيداً لا يشغلني ما حولي أبداً ربما راينر هو حقا نوعي المفضل من الرجال...

"فيرا؟

-قاطع شرودي- اه ماذا؟

"انت ترقصين جيداً يبدو انك مميزه في كل شئ..

-.. حقا..؟

~ظلت صامته بتعبير غريب بعض الشئ~

"ما الأمر هل أزعجك حديثي؟

-نظرت الي بجرأه- لا كنت أفكر.. أظن انك تعجبني!

"ماذا؟

-انت تعجبني.!

"ما معني هذا؟

-يعني انني تقريباً سأقع في حبك.

"اه.. ماذا؟.

-تريد تفسير أكثر لكلمه واقعه في حبك؟--

-اتسعت عيناي عندما لاحظت ان وجه راينر أصبح مثل البندوره!

-لم أشعر بنفسي وانا أضحك بشده- راينر.. ! وجهك! ياويلي هل انت تشعر بالأحراج؟!

"فجأه توقف عن الرقص و خرج من القاعه مبتعداً ؛ شعرت اني تصرفت بخطأ لذا ذهبت خلفه"

"توقف عند شرفه القصر تبعته مسرعه"

"راينر ؟..

-ظل صامتاً لم يجيبني..

"قلت بقلق" انا..انا اسفه هل أزعجتك..؟

-لا.. الأمر بخير..

".. حقا ؟ لكن انت تركتني فجأه وسط القاعه كيف تكون الامور بخير إذن..

~هل كان خطأ ان اتحدث بجرأه هكذا؟~

-تحدث إلي ببعض الأنزعاج- لا احب هذا المزاح الثقيل..

~مهلا..هل هو يظن انني كنت امزح معه؟~

"لحظه لحظه!.. انا لم أكن أمزح!

-إذن ماذا يكون هذا؟

"انت لا تفهم! لقد أعترفت لك للتوا بمشاعري تجاهك!

-انت مخطئه..انا لست شخصاً مثالياً لتقعي في حبه مؤكد هذا سوء فهم..

"ماذا تقول انت! أتقول انني لم أفهم مشاعري؟!

-هذا ما عليه الأمر--

"صرخت بغضب" لما تتحدث وكأنك تعلم ما في قلبي!

-انتي لا تفهمين.. أحياناً يظن شخص انه واقع في الحب في حين انه مجرد اعجاب سيذهب مع الوقت..

"...انت.. ألا تشعر بأي شئ تجاهي؟

-انا..

"انسي الأمر...انا اسفه لأني كنت متهوره ظننت انه ربما انت تشعر بنفس الشئ..

*******

~بعد يوم شاق عدت الي منزلي و استلقيت علي سريري بتعب

~حدث الكثير اليوم..مازال حديث فيراي يشغل تفكيري لا استطيع إخراجه من رأسي ؛ واقعه في حبي؟.. هذا مستحيل..لما قد تترك انسه جميله و لطيفه مثلها جميع الرجال لتقع في حب رجل مثلي؟ انها مؤكد مجرد نزوه..

......

~في اليوم التالي لم تأتي فيراي للعمل ولا اليوم الذي يليه ؛ ثم في اليوم الثالث أتت ولكن كانت مختلفه بعض الشئ وأقل مرحاً من قبل.

.....

-فيرا لم تأتي لثلاث ايام حاولت الاتصال بك أكثر من مره ولكنك لم تجيبي..

"أجابت ببرود" كنت مريضه لا أكثر..

-فهمت...؛ حسنا بشأن ما حدث ذلك اليوم..

"لا أرغب في الحديث عن هذا.

-تفجأت من ردودها الحاده تجاهي- حسنا كما تريدين..

*******

-كانت العلاقه بيننا مرتبكه بعض الشئ منذ ذلك اليوم اصبحت لا أراه كثيرا في مكتبي تأتي تعد فنجان قهوه ترتبت المكتب وتخرج ؛ هذا جعلني بالضيق لا اعلم ما علي فعله لأرضائها..

~بعد دقائق طرق احد باب المكتب.

-فيراي؟

"اجابني صوت من الخارج- لا سيدي انا ليدي مساعده السيد ماركو ؛ ايمكنني الدخول؟

-تفضلي..

"...

"كيف حالك سيد راينر؟

-هل جئتي لتسألي عن حالي؟

"لا لا.. انا فقط هنا لأني وحيده منذ مده.. -نظرت بخبث و هي تبتسم- السيد ماركو اصبح يقضي وقتاً طويلاً مع تلك الأنسه فيراي لم اعد استطيع رؤيته مثل السابق..

"لاحظت ليدي نظرات راينر المتفجأه"

-ماذا تعنين؟.. اين فيراي الان؟

"انها في مكتب السيد ماركو يبدو انهم يخرجون سويا هذه الايام..

~فجأني عندما نهض من مقعده و خرج متجاهلاً حديثي~

"حسنا..اتهتم لها بشده هكذا..مقرف.

********

-سيد ماركو ان الحديث معك ممتع حقا.!

"شكرا لكي انستي الجلوس معك ممتع أكثر.

-إذن اترغب بالخروج الليله سيدي؟

"مؤكد انني متفرغ--

~فتح الباب فجأه بسرعه~

"راينر؟..ما الأمر.

-حدق راينر الي فيراي بينما كانت هي تتجنب نظراته-

-فيراي احتاج إليكي للمساعده في شئ ما.

........

-تحدث إلي بتعبير غاضب- ماذا تظنين انك تفعلين ؟!

"ماذا ؟ لقد انهيت واجباتي و كنت استريح هل هناك مشكله بالنسبة إليك؟

-انت..هل تخرجين مع ماركو؟

"اجل ما المشكله؟

-امسك معصمي بقوه- اسمعي انت لا تفهمين ما الذي يريده ماركو منك! لا اريدك ان تتورطي معه وحسب

"ان ماركو شخص طيب لما تحاول تشويه صورة امامي!

-انا اعرفه اكثر منك.. واعلم كيف ينظر إليك انا قلق عليكي--

"صرخت" ولما انت قلق علي.. انت لا تهتم لأمري علي اي حال !

-ليس صحيحاً..انا اهتم لأمرك انتي صديقه مهمه لي--

"صديقه..؟.. هذا فقط..لكني لا ارغب ان اكون صديقه وحسب..لما لا تفهمني؟

-فيرا.. انا أسف..انا لست شخصاً يستحق ان تقفي إلي جانبه..

"ليس صحيحاً! لا تقلل من شأن نفسك هكذا..انا..انا أعلم جيداً كم انت رائع و اريد ان اكون إلي جانبك..

~ساد الصمت لعدة دقائق ~

"انا سأذهب..

2022/11/08 · 63 مشاهدة · 1475 كلمة
Nero
نادي الروايات - 2026