-نسيان ماضيك لن يغير حاضرك.

...

-انا لا اصدق..كانت الحقيقه التي كنت أجهلها مؤلمه اكثر ؛ طوال هذا الوقت وانا..كل ما فكرت به هو كيف انتقم لأمي.. لكن من الشخص الخاطئ..

-لما لم تخبرني..

"هذا ما اردتما ان تعرفها..الان انتما تعلمان كل شئ

-أبي.. لما كذبت علي هكذا..كنت سأقف الي جانبك ما كان عليك فعل هذا وحدك..

"أي شخص هذا الذي يقحم أبنته في أمر كهذا؟ أفضل خيار بالنسبه الي هو أبعادك

~لم أستطيع كبح دموعي التي تساقطت فجأه وصرت أبكي مثل طفله صغيره ~

-انا اسفه..كنت غبيه دائما كان عليك أخباري لما تركتني أكرهك لما..

"ما حدث قد حدث..انا الان يمكنني الموت وانا مطمئن عليك..

-لما انت..

~احكم كاي قبضته بغضب~

"كاي؟

-لما انت دائما تقول هذا..

"انا اسف..

-توقف..

"كاي ما بك انت--

"~فجأني بكاء كاي فجأه أنها المره الاولى التي أراه يبكي بها"

-لما انت دائما هكذا.. تظل تعتذر تقول ان كل شئ خطأك وانك علي استعداد للموت انا اكره هذا كثيرا ! اكره كيف تفكر دائما في الموت وكأن..وكأنك لا تفكر حتي بما سيحل بي بعدها وانت تعلم...تعلم ان ليس لدي أحد معي !

-لا ادري ما حدث لي لم استطع ايقاف دموعي هذا يذكرني بذلك اليوم عندما سمعت حديث أمي كنت أبكي حينها بتلك الطريقة ~

-اكره هذا كثيرا..ألست.. موجوداً في تفكيرك حتي؟

"كاي..

"~بعد النظر في الامر..لم أتحدث الي كاي بجديه من قبل .. كانت علاقتنا مرتبكه للغايه و دائما ما كنت أراه يكرهني"~

"ربت علي رأسه بخفه"

"عندما ولدت انت..كنت مثل النور في حياتنا انا و والدتك كنت كل شئ بالنسبة لنا..

-لم أرد..أن تموت أمي وهي تراني ذلك الوحش أردت ان أخبرها أنني لست كذلك..

"لم ترك أمك وحشاً قط.. حتي أخر لحظاتها تمنت أن تعتذر لك عن كل شئ..كانت تحبك كاى

-ابي..

-كان الموقف مرتبك للغايه بدأ الاثنين بالبكاء وانا لا ادري ما علي فعله ..

-كانت فيراى دائما تقول عندما تري طفلاً يبكي احتضنه حتى يتوقف

-لم استطع فعل شئ سوا ضمهم الي صدرى برفق شعرت في رغبه بالبكاء مثلهما لكن كان على ان أكبح ذلك وإلا تضاخم الوضع اكثر

-انا اسف أبي..

-انا اسفه..انا حقا اسفه

-بعد دقائق من البكاء و النحيب وبعد مجهود كبير في محاولة تهدأتهم نجحت اخيرا~

"حمدالله.. الان انتما الاثنان عليكما الخروج من هنا

-لحظه ماذا عنك !

"لا تشغلي بالك بي مارسي أذهبا فقط-

-قاطعت بصراخ- لا! اعلم انك تكذب علي وستبقي هنا لأنك تريد ان تموت !

"مارسي انا مصاب سأكون عائق في طريقكم و ايضا.. انا بالفعل اخذت ما يكفي من حياتي..

-لا ؛ انا لم أخذ كفايتي منك بعد! سنخرج جميعاً من هنا هيا أبي لا تكن عنيدا!

"استمعي لا فائده من خروجي حتي ان خرجت مصيري هو السجن الي الأبد أري الموت افضل!

-قلت لا تعني لا! سنهرب لن تذهب الي السجن سنسافر الي مكان لا يعرفنا فيه احد !

"ماذا تقولين أفقدتي عقلك مارسي؟

-ما المشكله كل ما حدث كان خطأ ذلك الشيطان ماركو هو من عليه ان يموت !

دعنا نهرب أبي سويا لنبني تلك العائله التي لن نستطيع بنائها من جديد.. سجنك لن يعيد من ماتو ولن يأتي بفائده..

"مارسي..

****

-بينما كنت أبحث عن شئ لأيقاف نزيف يدي فجأني وجود اشخاص لم اتوقع ان يكونو ابداً

-قلت بدهشه- ماذا تفعلان هنا انتما..

-نظر ليان بسخرية الي ماركو الذي كان في حاله يرثي لها-

"لم يخطر علي بالك ان أتي برفقه جين الي هنا الان؟ ماركو العظيم صاحب الخطط العبقريه لم يستطع وضع شئ كهذا في حسبانه؟

-نظر جين بحده تجاه ماركو- انظر الي نفسك...تبدو مثيره للشفقه!

-اجبتهما بصراخ- اخرسا ! انا لا أهزم لا احد يمكنه نعتي بالخاسر انا لم انتهي بعد!

-اقترب جين و جسي علي قدميه ليكون وجها بوجه الي ماركو ثم قال ضاحكاً-

-كم هو شعور رائع عندما أراك بهذا الوضع المضحك.

"جين لا تنسي ان أختك لا تزال--

-قاطعته بابتسامة- الشرطه هناك بالفعل ؛ لقد وضعنا كل شيء في الحسبان كان لدينا مارين لقد كانت أذكي منك كثيرا ياللعار !

-توضيح لما حدث سابقاً-

-قالت ماري بقلق: من قد يكون أرسل تلك الرسالة؟

"لا ادري.. ليان اتظن انه قد يكون ماركو؟

~بينما كانو في حديث ؛ خرج جين من أحدي الغرف و تلاقت عيناه بليان~

~أشاح ليان بنظره بعيدا ما جعل جين يغضب بشده ؛ تقدم نحو ليان وتحدث بحزم ~

-عليك ان تسمعني هذه المره!

-لا أرغب بسماع شيء.

-لما انت!..

~امسكته من قميصه بغضب وصرخت -

-انت الخائن الحقيقي هنا! ان كنت تراني صديقك حقا لكنت استمعت الي !

-انزل يديك لا تلمسني! ماذا تريد ان أسمع مبررك لقتل البشر؟

-لدي شقيقه كنت أحميها منه!

-ماذا هل هذه كذبه جديده ؟

-احكمت قبضتي بغضب و دون ان اشعر لكمته علي وجهه بقوه-

-لما انت عنيد!!

-تحسس ليان وجهه - ماذا تظن نفسك فاعلاً!

-ضخمت المشاجرة بينهما و اصبحا يتبادلان الضربات صرخت مارين ومارس لتهدأتهم لكن بلا جدوي-

-دفه ليان جين ليصتدم بالمرآه الكبيره المعلقه علي الحائط لتنكسر الي قطع صغيره-

-ركضت مارين مسرعه نحو جين-

"جين انت بخير؟! ايها الوغد اللعين اذا كنت لا ترغب في تصديقه اخرج من هنا !

-هل من عادتك الدفاع عن مجرمين ؟

"انت لا تستحق ما يفعله لأجلك!

~في وسط مشاجرتهم كانت مارسي محدقه بالحائط بطريقة غريبه حتي قالت بتسأل~

-ما هذا الشئ ..علي الحائط ؟

-ها؟

-التفتت مارين محدقا بالحائط اتسعت عيناها بدهشه-

-كانت مارس علي وشك قول شئ حتي أشارت لها مارين ان تصمت-!

-قالت مارين بصوت خافت- لنخرج من المنزل حالاً !

******

-قالت مارسي بقلق- ما الامر ماريا؟

"ذلك الشئ علي الحائط انه جهاز تنصت انا متأكده!

-ماذا؟ كيف.

"ربما...كانت ليزا من وضعته.. من غيرها!

-قال ليان مسرعاً - مؤكد هي! لقد رأيتها تقف بالقرب من المرآه قبل ان تغادر.

"حكت ماريا ذقنها ثم قالت بحماس"

"لقد فهمت الان! اذا كان ماركو يلهو معنا دعونا نلهو معه ايضاً.

-انا لا افهم شيئا..

"حسنا اسمعوا.. من خبرتي الواسعه لقد اكتشفت شيئا لكنه يبقي فريضه ربما حدسي مخطئ..الم تتسألو لما تعمد ماركو أخبار ليان الحقيقه في هذا الوقت بالتحديد ؟ لما لم يخبره من قبل ! ربما لأن هذا جزء من مخطط كان يعمل عليه منذ مده طويله

لقد أجريت بعض الأبحاث و ذهبت لمركز الشرطه حينها التقيت بتلك الفتاه ليزا وكانت تبكي مثل الحرباء.. علي اي حال بعد ان تم أستجوابها ذهبت الي الضابط لأعرف أقولها في الاستجواب و..

-قال ليان بتفاجيء- لحظه كيف سمحو لك بمعرفة أقولها بسهوله ؟

"عزيزي ليان ألم أخبرك ان أبي محقق مشهور! بالتأكيد مسموح لي بالدخول أخذت أذن من أبي لا تقاطعني مره أخري!

علي اي حال احمم ؛ بعدها علمت بأقوال ليزا و انها اتهمت راينر أغريس بقتل هينري لقد صدمت حينها لما لم يكتب ماركو الشركه بأسمه؟

بعدها علمت ايضا ان السيد هينري لديه علاقات مشبوهة مع عصابه كبيره و خطيره ان علمو ان احد ما حصل علي أملاك هينري غيرهم سيقتلونه!

وهنا اتضح كل شئ! يحاول ماركو جعل العصابه تنقلب علي راينر لأنه علي علم ان راينر ليس قوياً لردعهم ؛ ثم يجعل ليان وجين يفترقان حتي لا يكون أحد منهم قادر علي التدخل و في النهايه تبدأ الحرب اليوم! يرسل رساله الي مارسي لتأتي لمقر راينر حتي تموت هي وراينر سوياً اثناء هجوم العصابه علي المقر و بووم يضرب أثنين بطلقه واحده!

~نظرنا الي بعضنا البعض بدهشه-

-اه.. مارين انت.. حقا رائعه!!

"قلت بفخر" هاها كنت دائما أتمني ان أكون محققه مثل والدي ؛ الان سأخبركم بالخطه

"اولا ليان من فضلك أستمع الي جين.. ثانياً سنعود الي داخل المنزل و نتظاهر بالشجار حتي يكون ماركو علي ظن اننا سنتفرق ثالثاً سيذهب جين الي الشرطه ليخبرهم بكل شئ وهم سيتكفلون بحمايه شقيقته ومساعدتنا في القبض علي ماركو و أخيراً ليان و مارس وجين ستذهبون الي مقر راينر لفعل ما يريده ماركو لكنه لن يعلم ان ليان وجين برفقه مارسي بينما انتم في الداخل سأكون انا في طريقي اليكم مع الشرطه!

*********

-ضحك ليان عالياً بينما نظر اليه ماركو بحقد شديد-

-ما رأيك.. ما شعورك وانت علي وشك ان تنتهي ؟

"انت مخطئ.. ليس انا من قد يموت بهذا الشكل أبداً

-سنري--

-وخز جين ليان بقوه-

-لنسرع اسمع اصوات اطلاق الرصاص في كل مكان لنذهب لمارسيلين سريعاً !

-حسنا هيا ؛ اعذرنا سيد ماركو سنتركك تحتضر هنا وحدك.

********

-أبي رجاءاً دعنا نذهب من هنا!

"لا تصعبو الامر علي انتما الاثنان..

-لفت انتباه مارس صوت ما-

-مارس!

-ليان..

-اقتربت منها شعرت بالقلق من رؤيتها تبكي-

-ماذا حدث؟ أفعل لك شئ!

-لا.. أخبره ان يهرب معنا هو لا يريد..انه احمق حقا..

-صرخ جين- جميعاً علينا ان نسرع قد يصلون في اي لحظه انهم خطيرون لا احد منا يستطيع الوقوف في وجوههم!

-في تلك اللحظه دون ان ينتبه احد أصابت رصاصه كتف مارس حيث هلو جميعا صارخين-

-مارسي!!

-من اين جائت تلك الرصاصه!

-كان صوت ضحكات ماركو عاليا يكاد يسمعها من في الخارج-

-حدق بنا بتلك العيون الحمراء و الابتسامه المخيفه-

-لم يخرج احد منكم حياً من هنا.. الخطه التي كنت أعمل عليها طوال تلك السنوات اتظنون ان بأمكان احد ان يدمرها الان؟!

-تقدم راينر الي الامام وقال بضيق-

-لقد بقيت طوال هذه السنوات كل ما تفكر به هو كيف تجعل حياتي تعيسه؟

-لقد خنتني أولا.

-لم أخنك قط! هذا فقط ما تحاول اقناع نفسك الضعيفه به لتستمر في تدميري

-فقط لو أنك بقيت الي جانبي! فقط لو أنك لم تلتلقي بتلك فيراي! فقط لو بقينا كما كنا لما كان حالنا هذا ؛ لما كنا سنقف اليوم وجها لوجه يرفع احدنا مسدسه في وجه الأخر!

-انت مخطئ انت تصيغ الجمله بالطريقه التي ترضيك وحسب! ؛ فقط لو أنك بقيت مارك الذي أعرف ! لو اننا مازلنا الاطفال المشاغبين الذين يشكو منهم اهل المدينة! لو انك استمعت الي ولم نجر الي هذا كله لما كنا سيحدث أي من هذا!

-انا سعيد بما انا عليه!

-انت لم تعد في عقلك انت شخص مختلف انا لا اعرفه!

-اخرس اخرس وحسب!--

~وفجأه اذا بعصا غليظه تنزل علي رأس ماركو بقوه ؛ اوقع مسدسه لكنه مازال واقفاً علي قدميه!-

-امسك برأسه النازف ثم التفت بغضب شديد -

-انت!..

-صرخت مارسي- مارين! لما انت هنا أهربي ماذا تفعلين!!

"لا تقلقي مارسي انا--

-سحبها ماركو بقوه و امسكها من عنقها عازماً علي قتلها-

-من تظنين نفسك؟! هل سأموت من مجرد عصا كهذه انت مجنونه!

"قالت مارس بتوسل- أتركها! ارجوك لا!

~كان وجه مارين مزرق اللون و كادت تفقد انفاسها ؛ في تلك الحظه ركض ليان ممسكاً بالمسدس الذي كان علي الأرض و رفعه تجاه ماركو بحزم -

-دعها!

~حدق ماركو بليان بسخرية و القي مارين أرضاً~

-ماذا استقتلني؟ فلتفعل هيا!

-كانت يداي ترتجفان مع هذا لم أرد ان اتراجع-

-لن تجروء علي إطلاق النار حتي! انت ضعيف وستظل نكره لا احد يهتم لها!

-فقط...لما يكرهني العالم لهذه الدرجه حتي يجعلك انت والدي؟! انت سعيد حقا بمشاهدة طفلك يتعذب حسنا لما انجبتني!

-اللعنه لم أرد ذلك فجأتني والدتك بك وحسب لست أهتم بإنجاب اطفال.

-هل انت شيطان؟

-اجبته بأبتسامه-

اخرس..سأقتلهم جميعاً أمامك الان كما قتلت تلك الخادمه و ستظل تنظر وحسب دون فعل شئ تبكي مثل الطفل الصغير تتوسل حتي لا أفعلها هذا ما انت عليه--

-قبل ان أكمل جملتي أخترقت رصاصه كتفي-

-انت..

-كانت عينا ليان تشتعل غضباً كما لم تكن من قبل لقد عزمت علي قتلك هنا والان-

-اقسم بأني سأنتقم لكل شخص كنت السبب في موته!

-اطلقت رصاصه أخري تليها أخري ولم أشعر بنفسي إلا وانا انهال علي جسده بالرصاصات -

-هذا من أجل ريما التي كنت السبب في موتها!

-و هذه من اجلي!

~امتلئ فمه بالدماء وجسده ؛ في تلك اللحظه محيت تعابير الفخر من وجهه وتبدلت بذلك التعبير المثير للشفقه و الخوف ؛ كان هذا تماما التعبير الذي تمنيت أن أراه علي وجهه يوما ما!-

-تواليت بإطلاق الرصاص كالمجنون دون توقف-

-ومن أجل جاكين و فيروز !

و من أجل مارس !

من اجل فيراي و جين و شقيقته! من أجل كل شخص دمرته و ظننت أنك ستفوز دوماً!!

~شعرت مارس بالخوف لذا ركضت مسرعه نحو ليان و احتضنه من الخلف بقوه -

-قالت بصوت يرتجف - توقف ليان! لقد انتهي..انه ميت لا محال!

-ظل ليان يلهث و ضربات قلبه تتسارع ؛ القي المسدس من يده و حاول تهدأت نفسه -

-ليان..اهدء اهدء..

-احتضنته وانا ابكي- لقد انتهي.. انتهي كل شئ...

-بادلتها العناق وتحدثت بصعوبة- لقد انتهي؟

-اجل..لقد انتهي ألمك الان..

........

-قالت مارين وهي تتحسس عنقها- ان الشرطه بالخارج سيهتمون بأمر العصابه كل ما علينا فعله هو الخروج ..

-امسكت مارسي بيد والدها بقوه- هيا أبي...كل شئ بخير الان

-قال جين بتسأل- لكن مارسيلين اذا أتت الشركه مؤكد سيلقون القبض عليه..

-لا لن يفعلو خمن لما؟

-لما؟

-لأن لا احد يعلم شكله من الأساس سنخرج من هنا و كأن شيئا لم يكن!

-هذه مخاطره كبيره ان علم أحد سنكون مذنبين ايضا--

-قاطعته بنبرة قاسيه- من لا يريد توريط نفسه ليخرج بمفرده لا اهتم.

-شعرت اني اخطأت- لم اقصد مارسي انا قلقت عليك وحسب..

-لا لا بأس انا بأفضل حال الان.. عليك ان تقلق علي ليان اظنه ليس بخير اذهب و تحدث معه..

.......

~كان ليان واقفاً بصمت بلا تعابير محدقاً بجسد ماركو الملقي أرضاً~

- ليان..أنت بخير؟

-أظن ذلك..

-... سيكون كل شئ بخير من اليوم.. لقد زال أكبر شئ كان يخيفك..

-انا فقط.. كنت اتمني لو ان..لو انه كان يكذب علي كل هذه السنوات من أجل حمايتي مثلما فعل راينر مع أبنته..لكن يبدو ان حتي التمني كثير علي..

-ليان..

-امسكت بيديه بقوه وقلت بحزم- انا أعدك..ان كل شيء سيكون بخير..لا بكاء مجدداً لا دموع بعد الان..ولا كذب أيضاً..

-ابتسمت بخفه- اجل.. لطالما كنت هكذا جين..شكرا علي الاعتناء بي طوال هذا الوقت..

....

-قالت مارس بصوت عالً- هل لدي أحدكم علبه كبريت و كحول؟..

-تفجأ الجميع من طلبها الغريب ردت مارين بتسأل -

لدي ولاعه و عطر في حقيبتي..لكن لماذا..؟

-ردت بحزم-لنحرق جثته...

-ماذا؟

-بدا انها لا تمزح فيما تقول-

-اعطني إياها..

-مارسي بماذا تفكرين؟

-نحن لا نحتاج جسده في شيء سنحرقه.

-لا يمكننا ان..

-اذا كان ذلك الرجل مكانك الان لما تردد دقيقه واحده لحرقك حيه حتي!

-اتسعت عيناي بتردد- انت محقه..خذي ها هي.

-سحبتها منها بسرعه ثم ذهبت تجاه جسده -

- ليان.. أتمانع ان فعلت ؟

-حدق بي بقليل من الحزن- لا ؛ بل ارجوك ان تفعليها..

~افرغت زجاجه العطر علي ملابسه ؛ اشعلت الولاعه و اخذت نفساً عميقاً ثم ألقيت بها-

~اعلم ان ليس من المشاهد الخلابه ان تري شخصاً يحترق..لكنه كان خلاباً بالنسبة الي.

~بقيت احدق باللهب يأكل في جسده ولم أشعر سوا بنيران انتقامي تهدأ حتي أصبح جسده محترقاً كأنه رماد.~

-بعد فتره قصيره وصل إلينا الضابط جيمس و معه عدد كبير من الضباط الاخرين برفقته فتشو المكان بدقه و ساعدونا بالاسعافات الأوليه لكل شخص مصاب

-تحدث جيمس- جيد لقد اهتممنا بكل شئ ستكونين بأمان انسه مارسيلين.

-ابتسمت بخفه- شكرا لمساعدتك..

-صمت قليلا ثم قال بتسأل- لكن اليس غريباً.. لم يكن زعيم هذا المقر موجوداً هنا..

~تبادلنا جميعاً النظرات مع بعضنا حتي كاد راينر يتحدث"

-في الحقيقه..

-قاطعته مارسي مسرعه -لقد انتحر.

-حدقت بها بتعجب- مارسي--

-اكملت قائله -لقد أحرق نفسه.

-أشارات ناحيه جسد ماركو المحترق الذي من المحال التعرف عليه ابدا - هذا جسده المحترق.. لقد كان هكذا عندما وصلنا.

-هكذا إذن.. ماذا عن ماركو ؟

-تنفست بهدوء - لا احد يدري اين ذهب.

****

-لا اصدق ان هذا الكابوس قد انتهي.. اشعر الان انه يمكنني أن اتنفس لأول مرة..؛ بعد خروجنا من ذلك المكان بالطبع احتاح كل منا قضاء بعض الوقت لتخطي ما حدث

-احتجت لوقت اكثر ايضا لأقناع أبي ان لا يذهب لتسلم نفسه و أن يعطي نفسه فرصه اخري كان الامر متعباً حد اللعنه..لكني نجحت اخيرا بأقناعه

-قرر أبي انه سيسافر لبلده الاصلي الذي أتي منها لأنه بحاجه لبعض الوقت ليستطيع ان يعيش بطبيعيه مره اخري و تخطي ما حدث طوال تلك السنوات لم اعترض علي ذلك لذا تركته بعد ان وعدني انه سيعود عندما يكون قادراً علي مواجهه العالم مره اخري.

-بالطبع ذهب كاي معه رفض كاي البقاء هنا بحجه ان ليس لديه ما يفعله هنا وانه ليس معتاداً علي البقاء مع أشخاص لا يعرفهم...ذلك الوغد..علي اي حال لم بزعجني ذلك بل رأيتها فرصه افضل لأصلاح العلاقه بين أبي وكاي بشكل جيد.

-بعدها بقيت بجانب ليان لأخراجه من المزاج السيء و جين أيضا قرر اخيرا الذهاب لأخذ اخته من الميتم لذا رافقته مارين الي هناك

******

-عمه ريا..

-نظرت الي بعيون حنونه- جين.. انظر الي نفسك تبدو اليوم بحال افضل من اي يوم رأيتك به و ايضا... من هذا؟! اهي خطيبتك!

-قال باحراج - لا.! انها صديقتي وحسب!

-همم حسنا.. ما سر الزيارة اليوم مع صديقتك؟

-انا..لقد جئت لأخذ رينسي..

-بدا مصدومه قليلا- تأخذها ؟.. معك..؟

-هززت رأسي بموافقة -

-تساقطت دموعها فجأة ثم غطت وجهها بكلتا يداها- لا اصدق..تتحدث بجديه؟

-اجل عمتي...انا بخير الان يمكنني أخذها..

-ستسعد رينسي كثيراً بهذا! كانت تحلم بذلك منذ وقت طويل حقا..

~ادري جيداً ريا سعيده لكن من قلبها انها حزينه اني سأخذ رينسي من هنا..لقد ربتها ريا مثل ابنتها انه دين لن أنساه طوال حياتي~

....

-سأفتقدك كثيرا رينسي الصغيرة..

-لا لا تبكي عمه ريا! سأتي لزيارتك دائما برفقه أخي و زوجته!

"ماذا؟ ليست كذلك!

-انها كذلك!

-مسحت ريا دموعها بيديها وهي تضحك بخفه- حسنا اذن سأنتظرك رينسي انه وعد؟

-اجل وعد!

...

-شكرا علي مرافقتي ماري..

-هذا شئ لا يستحق الشكر جين!

-اجل انت محقه نحن اصدقاء بعد كل شيء او ربما اكثر من ذلك..

-ها؟

-قالت جين مسرعاً- لا لا اقصد شيئا! اعني انا وانتي اصدقاء كثيراً !

-ضحكت بصوت عالً- انا افضل ان نكون اكثر من ذلك ايضا..

-انتِ..

-امسكت يدي وهي تبتسم باشراق- ربما انت نوعي المفضل من الاولاد لطالما احببت الاولاد اللطيفين الخجولين

-احمر وجهي بعض الشئ ثم ابتسمت- صحيح.. لطالما كنتي هكذا دائما..ماري المتهوره.

-بعد مرور ثلاث سنوات-

-فتاه صغيره تبلغ عاماً واحده ؛ عيناها الخضروتان و شعرها الاسود اللامع متدلي حتي رقبتها يعطي لها مظهراً مميزاً

-نادتها والدتها بسيلينا.

-كانت تقف مارسيلين أمام قبر والدتها فيراي برفقه ليان ؛ تحمل بين ذراعيها طفلتها الصغيره سيلينا ،وهي تداعب خديها برفق وتقول-

-انظري سيلي هنا تسكن جدتك الجميله.. عندما تكبرين سأخبرك المزيد عنها وكم كانت رائعه و طيبه..

-مارس ستغرب الشمس علينا ان نعود

-حسنا هيا ان لم نعود ستغضب مارين لتأخرنا علي الغداء الليله..

****

-صرخت مارين بغضب- انتما تمزحان؟! لقد برد الغداء!

-اسفه ماري لم أشعر بالوقت..

-مارسي انت حقا مهمله!

-ربت جين بخفه علي رأس مارين- عزيزتي ماريا اهدئي لا نريد تدمير ما تبقي من اليوم..

-تنهدت- حسنا انت محق.. لن أغضب من اجلك وحسب لأك ساعدتني في صنع الغداء!

~جلسنا مجتمعين علي مائده الغداء في جو لطيف من الضحك و الدفء~

-قالت مارس موجهة حديثها الي ماري و جين - انتما الاثنان متي تنويان انجاب اطفال ؟

-حكت مارين ذقنها - ممم لا ادري لكن لا اظن اني مستعده لهذا بعد.. ايضا لدينا رينسي انها تكفيني علي اي حال لا أنوي انجاب اطفال في الوقت الحاضر.

-حسنا لكن ربما رينسي تحتاج اختاً او أخا لأنها وحيده!

-لا اعلم سأفكر في الأمر..

~قاطع حديثهم صوت رنين هاتف مارس~

-كان رقماً غريبا -

-مرحبا؟.. اوه ماذا كاي؟! هذا انت رقم من هذا؟ انه جديد حسنا فهمت... حقا؟ رائع هذا رائع لا اصدق! اجل سأكون هناك سأنتظركم ! حسنا وداعاً

-اغلقت الهاتف ثم صرخت بفرح- ان أبي وكاي سيعودون غدا!!

-قال ليان بتفاجيء- كم هذا رائع لقد ظننت انهم لن يعودو حتما..

-لا لقد وعدني أبي بالعوده! كنت اعلم انه سيعود حتي ان طالت المده.. علي اي حال يا رفاق ستكون فرصه لتري سيلينا جدها و خالها الان ..سننتظرهم في المطار غدا علينا استقبالهم..!

-اجل مؤكد هدئي من روعك..

-لا تدري كم انا سعيده انا سعيده حقا ليان..

-ابتسمت بخفه - انا ايضا سعيد لسماعي هذا..

-صرخت ماري بانزعاج- الطعام سيتجمد تناولوه اولا وبعدها نري خطه مقابلتهم هذه!

....

-

2022/11/25 · 70 مشاهدة · 3107 كلمة
Nero
نادي الروايات - 2026