150 - ليله المواجهه١٦

الفصل مائة وخمسين:

لــــيله المــــواجهه١٦

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

الخشّة قربت.

مش خطوة.

مش نفس.

صوت حدّ… بيبعد ورقة شجر بإيده، وبيلعب بأعصابهم.

مهند شدّ إيد أنس جامد—

مش شدّة خوف… شدّة استعداد.

الرجل الغريب على الأرض حاول يقوم… بس جسمه خانُه.

قال بصوت متقطع:

«هو… هو قريب…»

أنس حسّها…

الهوى نفسه بقى تقيل، كأنه بيزقهم لورا.

مهند همس:

«أنس… ركّز معايا. ما تبصّش حواليك. بصّلي أنا.»

أنس قرب منه أكتر:

«مهند… لو جه؟»

«مش هنستنى لحد ما يقرر هو.»

مهند بص للراجل على الأرض:

«تقدر تقوم؟»

الرجل ضحك ضحكة قصيرة موجوعة:

«لو قمت… هاقع…»

عينه اتزغللت:

«سيبوني… امشوا.»

أنس هز راسه بحدة:

«مش هنسيب حد… تاني.»

المرة دي… مهند ما اعترضش.

النظرة اللي بينه وبين أنس كانت سريعة… لكن كأنها اتفاق.

شجرة كبيرة هزّت.

مش هوا.

حدّ خبط فيها وهو بيتسلّل.

أنس شهق: «مهند… هو هنا.»

مهند وقف قدّام أنس خطوة… جسده كله قدّامه، كأنه جدار.

صوت خطوات… بطيئة…

لكن واضحة.

واحدة.

تانية.

وقف.

مهند قال بصوت واطي لكن ثابت:

«أنتَ… طلّع نفسك.»

الصمت… رد بسخرية.

بعد ثانيتين—

صوت ضحكة صغيرة… مكتومة.

ضحكة مش طبيعية.

ضحكة حدّ… اتسلّى من خوفك.

أنس جسمه اترعش:

«ده… ده مش نفس صوت القاتل الأول.»

مهند قال:

«يبقى ده التاني.»

فجأة—

حجر كبير اتحدف من الضلمة

— وخبط الشجرة اللي جنبهم بقوة خلت الأوراق تتنفض على ثلاثتهم.

الرجل الغريب شهق:

«بيقيس… المسافة.»

مهند شدّ أنس ناحيته:

«نمشي. دلوقتي.»

أنس قرب من الراجل:

«هنشيلك!»

الرجل قال بصوت ضعيف:

«هتبقّوني… حمل… وتموتوا بسببي.»

مهند رد عليه بحدة:

«اسكت. ما عندناش وقت.»

مد إيده تحت دراعه…

أنس من الناحية التانية…

وشالوا الراجل بالعافية.

نَفَس أنس اتقطع… رجله بتوجعه…

لكن صوته خرج ثابت لأول مرة من بداية الهروب:

«مش هنسيبك.»

الرجل بص لهم… نظرة فيها صدمة حقيقية.

كأن محدش في حياته اختاره قبل كده.

لكن…

الخشّة الكبيرة رجعت.

أعلى.

أقرب.

كأن اللي مختبّي… زهق من اللعب.

وبعدين—

صوت صفير صغير.

مش صفارة.

صوت سلاح بيتسحب…

أو حدّ بيجرّ حاجة في الأرض.

أنس قال بصوت مكسور:

«مهند… هو جاي.»

مهند بص قدّامه…

ووشه اتغيّر.

مفيش خوف.

مفيش توتر.

في تركيز قاتل.

قال:

«لما أقول دلوقتي… هنجري.

مش ورا…

على اليمين.»

أنس فزّ: «ليه؟»

«لأن الصوت جاي من الشمال…

وهو فاكرنا هنرجع لنقطة البداية.»

الرجل الغريب همس:

«ذكي…»

لكن اللحظة اتكسرت—

لما عين بيضا قايمة ظهرت بين الشجر.

مش عين كاملة.

نقطة ضوء… بتعكس قمر بعيد.

وبعدين—

لمعة سلاح.

أنس مسك إيد مهند بقوة اتكسرت منها ضلوع الخوف.

ومهند قال:

«دلــــــوقتي!!!»

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

2025/12/29 · 1 مشاهدة · 393 كلمة
reven
نادي الروايات - 2026