1 - النهاية قد تكون هي البداية الحقيقية

في يوم بارد طغت عليه سماء رمادية و صمت موحش اجتمع أفراد أسرة كايرام في ساحة الإعدام ليشهدوا على لحظاتي الأخيرة

أنا.. سيفيرين ديوك كايرام... أو كما كان يتم تلقيبي كلب الصيد الدموي...

أنا واحد من أفراد عشيرة كايرام و ابن لرئيسها الحالي هيونكل فانغ كايرام...لكن حسنا، حالي من حالي الكثيرين من أبناءه الثلاثة عشر

ابن من الدرجة الوسطى

تنقسم الأربعة أصناف لكني لا يعنينا الا اثنان منهم،

اولا من يحملون اسم فانغ الأوسط هم زعيم العائلة و نسله المباشر من زوجاته الأوائل.

ثانيا حملة اسم ديوك مثلي و الذي يعني انهم إما أبناء إحدى الزوجات الثانويات او احد أبناء المحظيات

و بحكم اني كنت من الفئة الثانية كان جل ما أنا عليه واحد من كلاب الصيد.

نفذت شتى المهمات في حياتي المشاركة في معارك مع العائلات الست الكبرى الأخرى او الاغتيال و حتى مهمات انتحارية شبه مستحيلة، و كل ما بقي دليلا عن انجازاتي كانت الندوب التي في شتى أنحاء جسدي و لعل أكثرها ميزانا كانت الندبة التي على خدي من معركتنا ضد عشيرة النمر الأبيض و التي تركت كبرهان على كوني من قتل زعيمها لكن...

يبدو أن كل ذلك لا يهم حقا في النهاية أنا مقيد في المقصلة انتظر الفصل الاخير من قصتي...

"همم~ يبدو أن الوقت قد حان"

وقف الجلادون أمام المقصلة منظرين ام الحكم و سأل هيونكل قائلا " ألديك كلمات أخيرة أيها الكلب الخائن"

رفع سيفيرين رأسه و على وجهه نظرة فارغة لا شيء فيها لا غضب ولا حزن و لا ندم فقط فراغ و ابتسم قائلا : ليس و كأن الصياد يستمع لعويل فريسته...حتى لو كان نفسه كلب صيده...

ثم اغمض سيفيرين عينيه و آخر ما حفر في مخيلته وجه هيونكل الذي لا شي فيه غير الاحتقار و الاشمئزاز معتصرا إياه الندم و الغضب و الرغبة في تدمير كل شي قائلا في نفسه "فقط لو كان بأمكاني العودة بالوقت لنهشت هذا القدر البائس بإنيابي"

انطلقت إشارة الحكم ساقطا معها نصل المقصلة كاتبا بذلك آخر فصول حياته البائسة....أو هذا ما ظنه...

فتح عينه ليرى سقفا مألوفا و مد يده قائلا" أليس هذا المكان... انتظر هل هذه يدي؟"

>هذا لا يعني إلا أمرا واحدا!! لقد عدت بالزمن!!

2025/08/01 · 20 مشاهدة · 341 كلمة
Kairam
نادي الروايات - 2026