الفصل 705: الفصل 705

مرت أربعة أيام منذ أن تولى إيثار وويليام وفينش ولوسيفر مورنينغستار مهمة مشتركة.

وطوال مدة المهمة، وكما إيثار وقال، لم يفعل شيئاً سوى المراقبة.

كان يدلي بين الحين والآخر بملاحظات بسيطة حول ما كان بإمكانهم تحسينه بعد كل معركة أو عند تحقيق تقدم معين.

وبخلاف ذلك، ازدادت كفاءة ويليام وفينش القتالية وبراعتهما بشكل ملحوظ خلال المهام.

دفع هذا لوسيفر للاستفسار عن الأمر، وبالطبع لم يخفِ فينش شيئاً وأخبره بأن إيثار هو من دسيدهما.

لم يحدث أي أمر خارج عن المألوف خلال المهمة، لذا لم يتدخل إيثار واكتفى بالمراقبة ثم العودة وتركهم يتقاسمون النقاط فيما بينهم.

بالطبع، كانت المهمة التي تولوها تتعلق بأحد النبلاء الذي ضخم مكافأتها بإضافة ثلاثين ألف نقطة إضافية.

وقد أخذ إيثار نصف هذا المبلغ بكل سرور ودون أي تردد.

لم يحتج إيثار للتفكير أو التخمين ليعرف أن النبيل زاد المكافأة لهذا الحد بسبب معركة عائلة وارغريف ضد العائلة الإمبراطورية.

ولكن هل اهتم إيثار بذلك؟ بالتأكيد لا؛ فلم يرفض مثل هذا الكم من النقاط حين تُقدَّم له بهذه السهولة؟

في هذه اللحظة، أصبح في بطاقة نقاط إيثار خمسة وستون ألف نقطة أكاديمية تستقر براحة في حوزته.

ثلاثون ألفاً حصل عليها من مهمة القرويين المختطفين، وخمسة عشر ألفاً كمكافأة لإنقاذ القرويين.

وخمسة آلاف نقطة من فينش مقابل درس التدريب، والآن خمسة عشر ألفاً أخرى مقابل عدم فعل شيء سوى المراقبة.

[ بترجمة زيوس، قناتي تليجرام لنشر احدث اخبار هذه الرواية ومواعد تنزيل فصولها: @mn38k ]

مع هذا الكم الهائل من النقاط، راودت إيثار رغبة عارمة في الاندفاع فوراً إلى مبنى مرافق التدريب.

لكنه قرر جمع مائة ألف نقطة قبل أن يحبس نفسه في أعماق ذلك المبنى.

قام ويليام ولوسيفر وفينش بتقسيم الخمسة عشر ألف نقطة المتبقية فيما بينهم.

أراد ويليام فوراً أن يدفع لإيثار من مكافأته الإضافية ليحصل على درس آخر.

لكن إيثار رفض ببساطة، موضحاً أن ويليام بحاجة لإتقان ما تعلمه قبل الانتقال إلى درس جديد.

عند سماع النصيحة، أومأ ويليام موافقاً، مدركاً أنه ربما كان متسرعاً بعض الشيء.

حاول أن يطلب من إيثار الاحتفاظ بالنقاط الخمسة آلاف وتدريبه لاحقاً، ربما بعد شهر أو شهرين.

لكن إيثار رفض، لأنه لم يكن مستعداً للاحتفاظ بنقاط لا تخصه؛ فهو يقبلها فقط بعد تقديم الدرس نفسه.

بدا لوسيفر وكأنه الغريب في المجموعة؛ فمن خلال نقاش إيثار وويليام وفينش، علم بأمر الدفع مقابل التدريب.

لكنه لم يجرؤ على طرح مثل هذا الموضوع أمام إيثار، ولا حتى التلميح به.

كان يعرف مكانه جيداً؛ فويليام وفينش هما صديقا الشمس العاشر، وليس هو.

وهذا التمييز وحده كان كافياً لكبح أي أفكار قد تكون راودته.

ورغم أن الشمس العاشر قدم له بعض التوجيهات البسيطة في القتال اليدوي أثناء المهمة، إلا أن لوسيفر فهم المغزى.

فقد كان إيثار يقدم تلك النصائح المجانية للجميع لأن المهمة كانت جارية حينها.

والآن وقد انتهت المهمة، انتهت معها التوجيهات المجانية، فلا مجال لسوء الفهم أو التوقعات الخاطئة.

لم ينكر إيثار ذلك؛ فلوسيفر، وفاءً باسمه... أو ربما لا، كان موهوباً بحق.

كان الفتى متخصصاً في القتال اليدوي، ورغم أنه يبدو ضئيلاً مقارنة براين المرعبة، إلا أنه كان عبقرياً بلا شك.

إذ يمتلك مستوى من الغريزة والقدرة على التكيف يميزه عن المقاتل العادي.

مر رسمياً الشهر الثالث منذ التحاق إيثار بأكاديمية النجم، مما يعني أنه تبقى له تسعة أشهر فقط لإنهاء سنته الأولى.

لكن في قرارة نفسه، كان إيثار يفكر بالفعل في كيفية التخرج المبكر.

فرغم أن المنهج الدراسي في الأكاديمية يمتد لثلاث سنوات، لم يكن إيثار ينوي البقاء طوال تلك الفترة.

ولماذا؟ ببساطة لأنه موهوب جداً للبقاء هنا.

قد يبدو هذا الكلام متغطرساً لأي شخص آخر، لكنه كان الحقيقة المجردة.

ورغم أن إيثار لم يكن يعرف متطلبات التخرج أو القوة القتالية لطلاب السنة الثالثة، إلا أنه لم يكن واثقاً من قدرتهم على مقاتلة أشخاص مثل ديبورو والخروج أحياء.

علاوة على ذلك، ستستمر قوته الشخصية في التصاعد بشكل هائل خلال الأش التسعة القادمة.

مما سيجعل الفجوة بينه وبين الأكاديمية تتضح أكثر فأكثر.

لكن إن كان هناك سبب يجعله يفكر في البقاء ولو قليلاً، فهو مبنى مرافق التدريب.

لكن للأسف، يعلم إيثار أنه لو سأل حول الأمر، فقد يجد شيئاً بمستوى مشابه.

وإن لم يجد، يمكنه عقد صفقة مع سيندراليس، بالطبع ليس بشكل شخصي لأنه ضعيف وفقير جداً لعقد صفقات معها أصلاً.

يمكنه طلب المساعدة من مالريك... لكن مرة أخرى، هذا فقط إذا لم تكن عائلة وارغريف تمتلك بالفعل مرافق تدريب خاصة بها.

وهو أمر مرجح للغاية نظراً لمكانتهم الرفيعة.

جلس إيثار على شرفته بصمت يحتسي نبيذه، محدقاً في السماء الداكنة فوقه.

كان المساء قد حل بالفعل، ومر يوم منذ انتهاء مهمة فريق ويليام.

لن يكذب إيثار؛ لقد عاش لحظة استرخاء مثالية، حيث تأمل القمر بصمت بينما شعر بشعره الأرجواني يرقص بنسيم الليل.

كانت تعابيره هادئة وغير مكترثة بأي شيء.

'مر عام وثلاثة أشهر منذ قدومي إلى هذا العالم' فكر إيثار في نفسه.

'قضيت عاماً في عقار وارغريف وثلاثة أشهر في أكاديمية النجم.'

استمرت أفكاره في التدفق وهو يسترجع المسار الذي سلكه حتى الآن.

حول نظره إلى الجانب؛ فرغم تأخر الوقت وجلوسه على الشرفة، لم يكن أي من أصحاب المراتب العشرة الأولى على شرفاتهم.

إما أنهم جميعاً في مهمة أو يتدربون بجد.

أما بالنسبة للنوم، فلم يعتقد إيثار أن أي منهم ينام حقاً إلا إذا وصلت أجسادهم إلى نقطة الانهيار وطالبت بذلك.

هكذا كان الجميع مجتهدين، مدفوعين بالطموح والضرورة على حد سواء.

'هممم... أتساءل ماذا يفعل ولي العهد الآن' فكر إيثار.

لم يفكر في الأمير بشكل عشوائي؛ ففي وقت سابق اليوم، كان يتمشى بعفوية في أكاديمية النجم عندما التقى بفايلريك بالصدفة.

وحاول الأمير فايلريك حينها إشراك إيثار في نقاش، ولم يرفض إيثار ذلك إذ لم يجد سبباً لصد المحاولة.

استطاع إيثار أن يدرك أن الفتى يريد أن يصبح صديقاً له، ولم يكن لديه مشكلة في ذلك.

فمجرد كون والد فايلريك متلاعباً بالعقول لا يعني أنه سيحاكم الابن على ذلك.

'آه... غداً سأستأنف مهامي' فكر إيثار وهو يصرف انتباهه عن الأمير.

وبما أن أسبوع الكسل قد انتهى، فلا داعي للتأجيل؛ حان وقت العودة إلى العمل الجاد.

عليه كسب خمسة وثلاثين ألف نقطة للوصول إلى هدف المائة ألف، ثم حبس نفسه في حجرة التدريب.

وعندما تنفد نقاطه، سيظهر مجدداً لينجز سلسلة من المهام، ثم يعود للاختباء مرة أخرى.

بالطبع، سيأخذ قسطاً من الراحة بين الحين والآخر، محافظاً على توازن يضمن نمواً مستمراً دون إرهاق تام.

لقد انتهت لحظات كسله مع شروق شمس الغد.

2026/08/09 · 0 مشاهدة · 991 كلمة
ZEUS
نادي الروايات - 2026