أنتشر الأنذار في كامل جسد باتيوس بينما كانت يده التي تمسك بالمقص ترتجف بضعف
لم يملك الوقت للهرب أو التفكير كثيراً ، عندما رفع يده التي تحمل المقص بأتجاه الطفل كان الطفل قد وصل إليه و قفز نحو رأسه
دق قلب باتيوس كما لم يدق من قبل ، انتشر الخدر في كامل جسده ، أستطاع لا شعورياً تحويل رأسه إلى الجانب بالكاد قبل تمسك فم الطفل بكتفه
" هاااااا!!!!! "
خرجت صرخةٌ مؤلمةٌ و خائفةٌ من فم باتيوس بينما أنتشر الألم من كتفه الذي يتم تمزيقه بواسطة أسنان الطفل الحادة إلى كامل جسده
في حالةٍ من الذعر لوح باتيوس باليد التي تحمل المقص في محاولةٍ لطعن الطفل
لكن قفز الطفل مباشرةً إلى الجانب كما لو أن له عيوناً على ظهره
كان الألم الذي يتم أرساله إلى دماغ باتيوس و الدم الذي يتدفق من كتفه يسببان الذعر لباتيوس
متى تعامل مع شيءٍ كهذا في حياته؟!
لكن الطفل لم يعطي باتيوس فرصةً ليستريح ، بعد لحظةٍ من تهربه من مقص باتيوس ، قفز مباشرةً نحو صدر باتيوس المكشوف أمامه
في جزء الثانية هذا الذي كانت حياة و موت باتيوس تعتمدان على حركته القادمة ، لم يعرف باتيوس ماذا يفعل ، لكن جسده تحرك غريزياً إلى الجانب مرةً أخرى
" تشششك!! "
صوت عض اللحم و تمزيقه أنتشر في الغرفة ، تمسك الطفل بيد باتيوس التي لا تحمل المقص و بدأ بأكل و تمزيق لحم باتيوس كالمجنون
في هذه اللحظة ، علم باتيوس ان ما سيقرر حياته و موته هي حركته القادمة
كانت عيونه قد صبغت باللون الأحمر بسبب الألم بينما أطلق الجزء الوحيد الذي بقي واعياً داخل عقل باتيوس أمراً واحداً
' أطعن رقبته!!!! '
" هاااااااا!!!!!!! "
لم يتأخر و لم يتردد ، أرجح المقص من الأعلى للأسفل نحو رقبة الطفل بأقصى سرعةٍ يملكها بينما أخرج جميع آلامه بصرخةٍ واحدةٍ و صاخبة
يبدو أن الطفل شعر بحركة باتيوس مجدداً و حاول الهروب
لكن عندما حاول الأبتعاد عن يد باتيوس ، أمسكه شيءٌ ما و منعه من الهرب!
كانت يد باتيوس التي كان يعضها الطفل هي من أمسكه!
" تششك!! "
" تسسيييي!!!! "
انتشر صوت أختراق المعدن لرقبة الطفل بينما تبعه صرخةٌ غير إنسانيةٍ و مخيفة
لم يفكر باتيوس مرتين و ركل جثة الطفل التي لازالت ترتعد بعيداً عنه
" هاه هاه هاه... "
لهث باتيوس للهواء بينما نظر للوحش الذي يتلوى على الأرض بعيداً عنه
كان الوحش لايزال حياً!!
نعم وحش! لم يعد يفكر باتيوس بأن هذا كان طفلاً ، أي طفلٍ لعينٍ هذا الذي سيأكل نصف يده؟!
" يجب-يجب ان أقتله! "
أبتلع باتيوس لعابه و صر على أسنانه بينما تقدم ناحية جسد الوحش الذي كان يهتز بأستمرار
" هاه هاه هاه... "
تنفس باتيوس غير المستقر أصبح مضطرباً أكثر كلما تقدم ناحية الوحش و يده المصابة متدليةٍ للأسفل
أمسك المقص بيدٍ وحيدةٍ مرتجفة و نظر للوحش القبيح أمامه
' أنه وحش! وحش! ليس طفلاً!! ، حاول قتلي!! يجب أن أقتله! '
' انا لا أقنع نفسي! هذا هو طريقي الوحيد للنجاة!! '
أستمرت أعين باتيوس بالتردد بين جسد الوحش و المقص لبضعة ثواني...
ثم في النهاية قوى عزمه و صر على أسنانه و أطلق صرخةً غاضبةً متبوعةً بهجومٍ أستهدف عين الوحش
" هااااااااا!!!! "
" تشششك!!! "
صوت أختراقٍ مقززٍ متبوعٍ بأنفجارٍ من الدماء الفاسدة و الباردة أنتشر على وجه باتيوس المرتجف
تم إدخال المقص بأكمله في عين الوحش اليمنى و حتى أنه وصل إلى الدماغ مسبباً موته الفوري بدون مقاومة...
" هاه هاه هاه هاه هاه... "
أرتجفت أيدي باتيوس بينما سحبها ببطئٍ و أخرج المقص من عين الوحش
نظر إلى يديه المشبعتان بالدماء و لمس وجهه الذي تمت تغطيته بالدم
" من الجيد أنني معتادٌ على الدماء...و إلا أخشى أنني قد افرغت غدائي بأكمله الآن... "
" الآن ، لنرى الإصابة التي سببها هذا الو-!!! "
" هااااااا!!! "
' ألم!!! '
ألمٌ خارقٌ أخترق دماغ باتيوس و جعل وجهه مشوهاً بالدموع و الدماء
أنتهى اندفاع الأدرينالين و عاد الألم الناتج من تمزق ذراعه و كتفه إليه
' هذا مؤلمٌ جداً!!!!!!! '
' أحتاج لربطها الآن!!! '
بعد اندفاع الألم الأولي المفاجئ ، أجبر باتيوس جسده على التحرك رغم انه أصبح شاحباً بالكامل بسبب نقص الدماء
" تششك! "
مزق جزئاً من قميصه و لفه حول الجرح على يده و مزق جزئاً آخر و لفه حول كتفه
لكن هذا مجرد حلٍ مؤقت ، يستطيع باتيوس الشعور بالطاقة و هي تترك جسده ، و حتى أنه أصبح مخدراً للألم ، و هذا سيءٌ حقاً
' أنا-أحتضر...يجب...يجب...ان أجد حلاً... "
بدأت أفكار باتيوس بالتباطئ بينما نظر حوله ليجد أي شيءٍ مفيدٍ لجرحه
ثم في النهاية انتقل بصره أخيراً للمطبخ المظلم
' المطبخ...ربما...ربما هناك كحولٌ في المطبخ لكي أضعها على الجرح و أوقف النزيف... '
سحب باتيوس قدميه الضعيفتين و ترنح ناحية المطبخ بضعف
نظر حوله بمجرد دخوله بحثاً عن أي شيءٍ مفيد
ألتفت أخيراً ناحية جهةٍ تسببت بظهور إبتسامةٍ مفاجئةٍ فرحةٍ على وجههِ ، كما لو أنه وجد الأمل في عيشه
' حقيبة إسعافاتٍ أولية! '
لم يفكر مرتين و التقط الحقيبة المعلقة على الحائط ليفتحها بحماسٍ شديد
لكن ما أستقبله هو بعض الخرق الطبية البالية و عبوة كحولٍ طبي نصف ممتلئة
لكن هذا لم يمنع الفرحة على وجه باتيوس من الأنتشار ، هذا كل ما يحتاجه لوقف النزيف
أبعد القماش الممزق الذي وضعه على جروحه سابقاً بسرعة
ثم أمسك بعبوة الكحول و رشها على إصاباته بينما صر أسنانه بقوة متحملاً ألم الحرق بدون ذرة صوت
في النهاية ضمد الجراح بالخرق البالية لكي يتوقف النزيف
" هاه هاه هاه... "
" لقد...لقد نجوت... "
جلس باتيوس متكئاً على الحائط بينما نظر للأعلى بوجهٍ شاغر
مازال ضعف فقدان الكثير من الدماء منتشراً داخل جسده لكن لا خطر على حياته مؤقتاً لأنه أوقف النزيف
' ماذا كان هذا الشيء بحق الجحيم... '
الصدمة من القتال مازالت تلاحق باتيوس حتى الآن ، كانت حياته ستنتهي لو أنه تحرك خطوةً واحدةً خاطئة
' أين أنا بالضبط؟ ، نظام ، وحوشٌ غريبة ، مهمةٌ أغرب ، هل أنا داخل روايةٍ رخيصة؟ '
الآن بعد أن هدأ باتيوس ، لاحظ أن الضوء الأزرق في زاوية عينه يلمع قليلاً ، لذلك أستعدى شاشة النظام
' واجهة '
ظهرت نفس الواجهة السابقة أمام باتيوس ، لكن هذه المرة تغير شيءٌ ما فيها ، هناك خيارٌ جديدٌ يلمع
| الرسائل الفائتة |
أختار باتيوس هذا الخيار داخل عقله لتتغير الشاشة و تظهر أمامه مجموعةٌ من الكلمات المختلفة
| لقد قتلت وحشاً ساقطاً لأول مرة! |
| لقد أنهيت المهمة الخفية : بداية الغروب ( قتلُ وحشٍ ساقطٍ لأول مرة ) |
| المكافئة : تذكرةٌ لدولاب الموت |
نظر باتيوس إلى الأخطارات التي أمامه بينما حاول استئصال و هضم جميع المعلومات الممكنة منه
" إذن ، الوحش الذي قتلته الآن يسمى وحشاً ساقطاً؟ "
" هل هذا يعني وجود أنواعٍ أخرى؟ ماذا عن الذي في غرفة النوم؟ هل هو وحشٌ ساقطٌ أيضاً؟ "
تمتم باتيوس في نفسه بينما كان يفكر في جميع الاحتمالات الممكنة في هذا الوضع غير الواقعي
" لنرى ، مكتوبٌ أنني ربحت بطاقةً لدولاب الموت؟ ، الأسم ليس محفزاً حقاً ، لكن أين أجده؟ هل أفكر به فقط أيضاً؟ "
جرب باتيوس الأمر ، و تغيرت الشاشة أمامه حقاً!
لقد أصبحت الآن عبارةً عن دولابٍ أسود بالكامل مع خطوطٍ ذهبيةٍ تفصل بين الجوائز و سهم ذهبيٍ صغيرٍ في الأسفل
لكن المشكلة كانت....
" أين الجوائز؟ "
نظر باتيوس للدولاب بينما فرك عينيه قليلاً ، لا يوجد أي شيءٍ في خانات الجوائز الممكنة ، مجرد لونٍ أسود فقط
' أنها في النهاية جائزة ، يجب أن يكون شيئاً مفيداً...صحيح؟ '
تردد باتيوس لبعضة ثواني ، ثم فكر في الشيء الموجود في غرفة النوم و صر أسنانه بينما فكر
' أستعمل التذكرة! '
مطبقاً لأوامر باتيوس ، تحرك الدولاب بسرعةٍ جنونية ، انتقل مباشرةً من التوقف إلى السرعة القصوى بدون تسارع
نظر باتيوس إلى الدائرة السريعة و المشوشة أمامه بينما أبتلع لعابه و قال
" توقف! "
بدأ الدولاب بالتباطئ هذه المرة بدون التوقف مباشرةً ، هكذا بعد أقل من دقيقةٍ أخرى ، توقف أخيراً حيث يشير السهم الذهبي الصغير إلى بقعةٍ سوداء
' هل هو مكسور؟ '
نظر باتيوس إلى الدولاب المتوقف بلا وجود أي جائزة
لكن في الثانية التالية لمع المكان الذي توقف عليه السهم و طغى نوره على الشاشة بأكملها
أغمض باتيوس عينيه لا إرادياً
فتحها فقط عندما شعر أن الضوء أختفى
أختفت الشاشة و كان أمامه سوارٌ أسود مع بعض النقوش الدائرية الحمراء عليه
أمسك باتيوس بالسوار ببطئٍ و نظر إليه بتسائل ، و فقط عندها ظهرت شاشةٌ بجانب السوار
| أسم الغرض : سوار الوعد |
| مستوى الغرض : ملعون |
| سوار الوعد : في أشد أوقات الأرواح البريئة ، عندما تكون محاطةً بالبؤس و اليأس ، ربما وعدٌ صغير يكفي لكي يستمر بالعيش و المحاولة ليعطي لنفسه الأمل ، و لكن في نفس الوقت من الممكن أن يكون هذا الوعد هو السبب في زيادة تعاسة و يأس الروح البريئة |
| التأثير : عند أرتدائه يزيد من سرعة الحركة بمقدار 0.3 و رد الفعل بمقدار 0.1 |
| التأثير الأضافي : هناك روحٌ مجروحةٌ و تعيسةٌ داخل هذا السوار ، إذا أستطعت مصادقتها و حل مشاكلها ، ستخدمك هذه الروح بكل أخلاص ، لكن إذا لم تحسن علاقتك معها بسرعة قد تؤذيك بالخطأ |
ركزت عينا باتيوس على آخر جزءٍ من التأثير الأضافي ، قد تؤذيك بالخطأ
' هذا السوار مسكون؟! '
أبتلع باتيوس لعابه و لم يعد يعرف هل يفرح بالمكافئة أو يقلق من الخطر الجديد
' أهدأ ، حلل كل شيءٍ أولاً '
" هوه "
أخرج باتيوس تنهيدةً خافتة و نظر لأحصائيات السوار بتمعن
" مستوى الغرض...ملعون...لا أعرف المستويات لذلك لا أعرف هل هو نادرٌ أم لا؟ "
" لكن زيادة سرعة الحركة و رد الفعل شيءٌ مفيد ، إذا تغاضينا عن الروح المخيفة سيكون غرضاً مفيداً للهروب بسرعة "
نظر باتيوس لبعض الوقت نحو السوار و لم يشعر بأي شيءٍ منه
' هل الروح نائمةٌ أم ماذا؟ '
كان متردداً بشأن أرتداء هذا السوار حقاً ، هو لا يعلم أن كانت الروح ستخرج لمهاجمته فور أرتدائه أم لا
و في هذه اللحظة التي كان يتردد فيها باتيوس ، أرتد صوتٌ في الشقة بأكملها جعل وجه باتيوس الشاحب يزداد شحوباً
" جووووب!!! "
" جووووب!!! "
...
كان صوت أصطدام شيئين ، في الواقع صوت أصطدام باب غرفة النوم مع الأريكة التي وضعها باتيوس أمام الباب ، يبدو أن الباب قد انفتح
' الوحش الآخر دخل!!! '
أمسك باتيوس بالمقص الذي بجانبه بقوةٍ بينما أرتعد جسده بالكامل
" لستُ متفرغاً لهرائك هذا... "
كان أصابات باتيوس تثقله بالفعل ، بالكاد سيستطيع المقاومة إذا هاجمه وحشٌ ساقطٌ آخر مثل السابق
نظر باتيوس إلى السوار الذي في يده و أصبحت النظرة المترردة في عينيه أكثر صلابةً ببطئ
" أحتاج كل فرصةٍ ممكنةٍ للنجاة... "
أخذ نفساً عميقاً و أرتدى السوار بمعصمه الأيمن الذي يحمل السكين
شعر فجأةً أنه أصبح أخف قليلاً ، خلاف ذلك لاشيء محسوس آخر
' يبدو أن الروح نائمة ، أو ربما لا تهتم بي حتى ، لا أعلم '
وقف ببطئٍ و أختفى في ركنٍ مظلمٍ في المطبخ بينما حمل السكين بيده اليمنى السليمة و نظرةٌ حادةٌ في عينيه
" لن أموت دون أن أجعلك تدفع ثمناً باهضاً "
عندما واجه جميع هذه الأمور سابقاً كان متفاجئاً و خائفاً و هذا طبيعي ، لكن الآن عندما فهم أن لا خيار آخر لديه غير القتال ، فهو يفضل القتال حتى الموت على ان يسلم نفسه بلا مقاومة
__________________________________
آه ، فصل هدية ، لا تنسوا التعليق
جربوا روايتي الأخرى ، عصر حروب الأباطرة