رجعتُ إلى المنزل بعد اجتماع الفندق وأنا أحمل في رأسي ضجيجًا لا صوت له. كان اليوم طويلًا بطريقة غير عادلة: بوابات تُفتح في غرفة فندق كأنها أمر طبيعي، وجوهٌ قادمة من قارات بعيدة، وخططٌ تُبنى على الطاولة كما تُبنى الجدران في ليلة واحدة. ثم أعود بعد ذلك إلى بابٍ خشبيّ عاديّ، ومفتاحٍ صغير، ورائحة بيتٍ أعرفها منذ سنوات.

أغلقتُ الباب خلفي، ووقفتُ لحظة أستمع إلى الصمت. لم يكن صمتًا مطمئنًا، بل صمتًا يذكّرني بأن لا أحد في هذا البيت يعرف ما كنت أفعل في الطابق الرابع من فندقٍ وسط المدينة. لا أحد يعرف أن العالم صار يملك طبقة ثانية… وأنني صرت مركزها على الأرض، حتى لو كنت أكره هذه الكلمة.

خلعتُ حذائي، ووضعتُ الهاتف بعيدًا عن يدي، ثم تمددتُ على السرير كما لو أنني أهرب لا أنام. لم أفكر في سليم، ولا في رئيس الخدم، ولا في الحراس الذين عادوا إلى قاراتهم عبر بوابات صامتة. لم أفكر في شيء. جسدي وحده فكر نيابة عني: “انتهى.” ثم ابتلعني النوم.

---

في الداخل، لم يكن النوم نومًا فارغًا.

كان هناك شيءٌ عميق—أعمق من الوعي، وأقدم من المزاج—تحرك كما تتحرك طبقة صخرية حين يتغير الضغط فوقها. لم يكن صوتًا، ولم يكن فكرةً واضحة، ولم يكن حلمًا. كان “شيئ” مستترًا في أعماقي، استيقظ دون أن يستأذنني، كما تستيقظ غريزة قديمة حين تجد ظرفها المناسب.

لم أعرف ذلك. لكنه استيقظ، وكأن ليلة اليوم المرهق كانت هي الإشارة التي ينتظرها: بعد اجتماع البوابات، وبعد تثبيت الهيكل، وبعد أن عاد جسدي إلى سريرٍ بسيط… صار الوقت مناسبًا لعملٍ لا يحتاج إلى ضوء ولا إلى إعلان.

في لحظات الاستيقاظ الأولى، لم يصدر منه شيء يظهر في الخارج. لم يلمع جسدي، ولم يهتز الهواء، ولم تُفتح شاشة النظام. فقط تسربت من أعماقي هالة حمراء شديدة الخفوت، لا تُرى بالعين، لكنها تُحَسّ في البنية الداخلية للجسد كما يُحَسّ التيار في الماء.

ثم بدأ يوجّه الدم الذهبي الذي يجري في عروقي—ذلك الدم الذي يحمل في داخله قوة كثيفة إلى حدٍّ لا يناسب جسدًا بشريًا في حياة مدنية.

لم يفعل ذلك بعنف. لم يكن كيانًا يبحث عن انفلات. كان كيانًا يبحث عن “سلطة” على الجسد: ترتيب، تنقية، تثبيت. كأن وظيفته الأولى ليست أن يمنحني قدرة جديدة، بل أن يجعلني أتحمل ما أنا عليه دون أن أتحول إلى كارثة.

وجّه الدم الذهبي أولًا إلى مسارات التنقية. صار الجسد يتخلص من رواسب قديمة: سموم متراكمة، بقايا تعب، آثار أيامٍ طويلة من توترٍ ونومٍ ناقص وغذاء غير منتظم. كل شيء كان يُسحب في صمت، ويُدفع إلى منافذ لا تحتاج إذنًا من العقل.

ثم انتقل إلى العضلات.

لا ليصنع عضلات جديدة كالسحر، بل ليعيد تنظيم ما هو موجود: تقوية الألياف، تحسين الاستجابة، إصلاح ما تكسّر في الداخل بسبب إرهاق طويل. وكان الدم الذهبي—بطبيعته—لا يعالج كما يعالج الدواء؛ هو يفرض معيارًا أعلى، كأن الجسد يُعاد تشكيله ليقترب من نموذج “أصلح” للبقاء تحت ثقل القوة المختومة.

ومع كل ذلك، بقي العالم الخارجي ساكنًا. لا أثر على الجدران، لا ضوء تحت الباب، لا حركة لستائر النافذة. كل شيء حدث تحت سطح الجلد، داخل نظامٍ مغلق تحرسه القيود.

مرّت ساعات… كأن الزمن يُعاد تشكيله داخل نومٍ واحد.

---

حلّ الصباح.

استيقظتُ فجأة على ألمٍ غريب في كل جسدي، ألم لا يشبه ألم جرح، بل يشبه ألم تمرينٍ عنيف لم أتذكر أنني قمت به. عضلاتي كلها كانت تؤلمني: كتفيّ، ظهري، فخذاي، وحتى أصابعي. جلستُ على طرف السرير وأنا أتنفس ببطء، أحاول أن أفهم: هل مرضت؟ هل أصابتني حمى؟ هل هذا أثر توترٍ نفسيٍّ يتحول إلى ألم جسدي؟

ثم جاءت الصدمة الثانية: الرائحة.

كانت رائحتي كريهة بشكل لا يليق حتى بتعب يومٍ واحد. رائحة حادة، ثقيلة، كأنها خرجت من عمق الجسد لا من سطحه. رفعتُ يدي إلى أنفي بتلقائية، ثم أبعدتها بسرعة وكأنني أرفض أن أصدّق.

لم أفكر كثيرًا. اندفعتُ إلى الحمام كما يندفع إنسانٌ يريد أن يمحو دليلًا لا يفهمه.

فتحتُ الماء، ووقفتُ تحت الدش. في أول لحظة لم أشعر إلا بالبرد ثم بالدفء، لكن بعد ثوانٍ بدأت أشعر أن الماء لا يغسل جسدي فقط، بل يغسل إحساسًا عالقًا في جلدي. كأنني كنتُ مغطى بطبقة غير مرئية من توترٍ قديم، والماء يزيحها ببطء.

غسلتُ شعري مرتين. لم أفعل ذلك عادةً. اليوم فعلته بلا وعي، كأنني أخاف أن تبقى الرائحة عالقة في رأسي نفسه. وحين خرجتُ أخيرًا، كان الهواء في الحمام أخف، لكن الألم بقي.

لبستُ ملابس نظيفة، ثم خرجتُ إلى المطبخ. جسدي يطلب طعامًا بطريقة غريبة، لا جوعًا حادًا، بل حاجة إلى تثبيت. أكلتُ إفطارًا بسيطًا. لم يكن لدي شهية كبيرة، لكنني أجبرت نفسي على لقيمات تكفي.

وأثناء الأكل، شعرتُ بشيء غير مألوف: هدوء.

ليس هدوءًا نفسيًا عابرًا، بل هدوء كأنه نزل على صدري مثل قطعة قماش باردة. الأفكار التي كانت تتزاحم عادةً—فندق، بوابات، سليم، رئيس الخدم، المراسم—لم تختف، لكنها صارت تقف في صف، كأن شيئًا في داخلي فرض عليها نظامًا.

قلتُ في نفسي: ربما الاستحمام… ربما النوم… ربما هذا ما كنت أحتاجه.

نهضتُ، وأخذتُ حقيبتي، وانطلقتُ إلى الجامعة.

في الطريق، اكتشفتُ التغير الحقيقي.

خطوتي لم تعد كما كانت. لم يكن الأمر أنني صرت أسرع، بل صرت أوازن نفسي بطريقة تلقائية: ظهري مستقيم دون أن أشدّه عمدًا، كتفي في موضعهما الطبيعي، ورأسي لا يميل كما كان يميل حين أكون متعبًا. كنتُ أمشي وكأنني أتذكر شيئًا قديمًا عن الوقوف… شيئًا لم أتعلمه في هذا الأسبوع.

عيناي أيضًا… صارتا أكثر حدة قليلًا. ليست حدة عدوانية، بل وضوح: كنتُ ألتقط التفاصيل بسرعة أكبر، وأرى حركات الناس قبل أن تكتمل، وأقرأ اتجاهاتهم من ميل بسيط في الكتف أو من تردد خفيف في الخطوة. لا أقول إنني صرت أرى الغيب، لكنني شعرت أنني صرت أرى “العادي” بوضوح مزعج.

ثم بدأت الأمور التي جعلتني أتوقف عن تفسير كل شيء بالراحة والنوم.

كنتُ أمشي في الشارع، وفي عادة المدينة يمشي الناس متداخلين، يمرون قرب بعضهم دون اعتذار أحيانًا. لكنني لاحظت—مرة ثم مرة—أن الناس بدأوا يفتحون الطريق لي دون وعي.

ليس لأنني أدفعهم بكتفي، ولا لأنني أنظر بعنف. بالعكس، كنتُ أحاول أن أكون طبيعيًا. ومع ذلك، كانت الأجساد تتحرك قليلًا قبل أن أصل، خطوة صغيرة إلى اليمين أو اليسار، كأنهم يشعرون بي قبل أن يروْني.

في البداية قلتُ: مصادفة.

في المرة الثالثة قلتُ: ربما أنا الذي أمشي بثقة أكثر.

لكن عندما رأيتُ شابين يسيران جنبًا إلى جنب في ممر ضيق، ثم انفرجا فجأة دون أن ينظرا إليّ أصلًا، شعرتُ ببرودة صغيرة تسري في ظهري. لا خوفًا، بل دهشة. كأن هناك موجة خفيفة تدفعهم… موجة لا يلاحظونها.

واصلتُ المشي، وأنا أراقب من طرف عيني ما يحدث خلفي أيضًا. لا أحد يلتفت. لا أحد يقول: “من هذا؟” لا أحد يتعمد احترامًا. هو احترام بلا وعي، أو تحرك بلا وعي.

وعندما وصلتُ إلى موقفٍ صغير حيث يتجمع بعض الطلبة عادة، كنتُ أسمع ضحكاتهم من بعيد. كان الحديث مرتفعًا، والحركة فوضوية كما هي الحياة. اقتربتُ منهم دون أن أقصد الدخول في كلامهم… وفجأة خفتت الضحكات.

لم تصمت تمامًا، لكنها انخفضت كما ينخفض صوت موسيقى حين يدخل شخصٌ لا تعرفه وتخشى أن يسمع ما تقول. والغريب أنني لم أكن بينهم أصلًا. كنتُ فقط أمرّ قربهم.

تجاوزتهم، واستمررت. وبعد خطوات سمعتُ الضحكات تعود بالتدريج.

توقفتُ في داخلي. قلت: ما هذا؟

حاولتُ أن أختبر الأمر اختبارًا بسيطًا. اقتربتُ من بائعٍ صغير أمام الجامعة، وقلت بصوت عادي:

«صباح الخير.»

لم أقلها بنبرة آمر، بل بنبرة عادية جدًا. لكن البائع توقف عن الحركة لحظة، ونظر إليّ بتركيز زائد، ثم رد بسرعة:

«صباح النور… تفضل.»

حتى الطلبة الذين كانوا ينتظرون أمامه سكتوا لحظة، كأنهم ينتظرون أن أتكلم مرة أخرى. شعرتُ بالحرج. قلت بسرعة:

«لا شيء… شكرًا.»

وأكملت طريقي.

دخلتُ الجامعة.

الممرات كانت مزدحمة. طلبة يمشون، مجموعات تتناقش عن الأخبار، عن الألقاب التي ظهرت لبعضهم، عن البطولة التي انتهت، عن الفائز الذي لم يُعلن اسمه رسميًا للجمهور. سمعت كلمة “الإمبراطور” تتردد في فمٍ هنا وفمٍ هناك، كأنها نكتة ثقيلة.

كنتُ أتوقع أن أشعر بخوفٍ من أن يسمع أحد شيئًا في وجهي… لكن الغريب أنني لم أشعر بخوف. شعرتُ بهدوءٍ بارد، وكأن الانفعال لا يجد طريقه إليّ.

وأنا أمشي في الرواق الضيق المؤدي إلى المدرج، لاحظتُ مرة أخرى ذلك الأمر: الناس تفتح الطريق. ليس كل الناس، وليس بشكل مسرحي، لكن حركة صغيرة تتكرر: واحد يتراجع نصف خطوة، آخر يلتفت ثم يبتعد قليلاً، مجموعة تتجمع ثم تنفرج دون سبب واضح.

دخلتُ القاعة قبل بداية المحاضرة بدقائق. جلستُ في مكاني المعتاد. كان الألم في جسدي ما يزال موجودًا، لكن شيئًا آخر كان يطغى عليه: إحساس بأن القاعة “تسمعني” حتى قبل أن أتكلم.

بدأ الأستاذ يشرح. محاضرة عادية. عنوان على السبورة، نقاط أساسية، مثال سريع لتثبيت الفكرة. كنتُ أتابع هذه المرة أفضل من أمس. ليس لأن القانون صار أسهل، بل لأن رأسي كان منظمًا. الأفكار تقف في صف، لا تتزاحم.

رفع الأستاذ سؤالًا على القاعة. عادةً يجيب الطلبة في ضجيج متداخل، يرفعون أيديهم، يهمسون، يضحكون، يترددون. لكن عندما رفعتُ رأسي وقلت كلمة واحدة فقط:

«أستاذ…»

حدث شيء غريب.

سكتت القاعة.

ليس سكون خوفٍ، بل سكون انتباه مفاجئ. عشرات العيون التفتت نحوي في لحظة واحدة، حتى الذين كانوا يهمسون في الخلف. شعرتُ كأنني ضغطت زرًّا غير مرئي: “انتباه”.

تجمدتُ للحظة، ثم أكملت بسرعة حتى لا يبدو أنني أستعرض:

«أقصد… في هذا المثال، هل نعتمد على معيار واحد أم على مجموع قرائن؟»

لم يكن السؤال عميقًا جدًا. كان سؤال طالب يريد فهم طريقة التفكير. لكن الصمت استمر حتى انتهيت.

الأستاذ نظر إليّ، ثم أجاب بهدوء، وأكمل الشرح. لكنني لاحظت أنه كان ينظر إلى القاعة بين حين وآخر كما لو أنه يتأكد من أن الصمت ليس مرضًا أصاب الجميع.

بعد دقائق، عاد بعض الهمس، لكن كلما تكلمتُ—ولو بكلمة—كان الهمس يتوقف كما لو أنه انقطع عن كهرباء.

بدأ الأمر يزعجني أكثر مما يسعدني. لأنني لا أريد هذا النوع من السلطة في قاعة جامعة. لا أريد أن أكون سببًا في صمت الناس دون أن أفهم لماذا.

في الاستراحة القصيرة بين فقرتين، سمعت طالبًا خلفي يهمس لصديقه:

«لا أدري لماذا… لكن حضوره يجعلني أركز.»

ورد الآخر:

«وأنا أيضًا… كأنه يضغط على الرأس قليلًا.»

لم ألتفت. قلبي طرق نبضة أثقل قليلاً ثم عاد. قلت في نفسي: هذا ليس طبيعيًا.

انتهت المحاضرة. خرج الطلبة. خرجتُ معهم. في الرواق، لم أكن أسرع ولا أبطأ، لكن الطريق ظل يفتح أمامي. شعرتُ كأنني أحمل معي دائرة صامتة من المسافة، مسافة لا يختارها الناس بوعي، بل تُفرض عليهم كما تُفرض رعشة خفيفة على الجلد.

وقفتُ قرب النافذة، أراقب الساحة. في الساحة ضجيج، لكن الضجيج يخفّ حين أقترب. كأنني صرتُ “نقطة توازن” لا يقبل الفوضى حوله، حتى لو لم أطلب ذلك.

قلتُ في نفسي وأنا أضغط أصابعي على كفّي تحت الطاولة: ما الذي يحدث لي؟

لم أجد إجابة.

لم يظهر النظام برسالة. لم تلمع شاشة. لم يأتِ صوت يشرح. كل شيء كان يجري في مستوى أدنى من التفسير، مستوى الإحساس.

كنتُ أستطيع أن أقول: ربما الناس متوترون بسبب البطولة، وربما يرون في كل شخص شيئًا… وربما صدفة. لكن الصدفة لا تتكرر بهذا الانتظام. والقلق الجماعي لا يجعل الناس يفتحون طريقًا لشخص واحد بالطريقة نفسها.

تحركتُ نحو باب الكلية. عند البوابة، كان الحارس يجادل طالبًا على بطاقة دخول. أصوات مرتفعة، تبرم، تذمر. اقتربتُ دون قصد، وأنا لا أريد الدخول في شيء… وفجأة خفتت الأصوات.

الحارس نظر نحوي لحظة، ثم قال للطالب بنبرة أهدأ:

«حسنًا… ادخل هذه المرة، لكن لا تكررها.»

الطالب نفسه بدا وكأنه لا يعرف لماذا انتهى الجدال بهذه السرعة. وأنا… وقفت مشدوهًا أكثر.

خرجتُ إلى الشارع، واستنشقتُ الهواء كمن يريد أن يثبت أنه ما زال إنسانًا. الألم في جسدي كان ما يزال حاضرًا، لكنني صرت ألاحظ أن الألم ليس ضعفًا، بل أثر شيء حدث أثناء النوم. شيء نظفني من الداخل بطريقة عنيفة.

تذكرت رائحتي في الصباح، وتذكرت كيف اندفعت للاستحمام، وكيف شعرت بعدها أنني أخف. الآن أفهم أن ما حدث لم يكن مجرد إرهاق. كان تغيّرًا… تغيّرًا لا يعرف عقلي عنه شيئًا.

مشيتُ نحو البيت من جديد، وأنا أراقب الناس يفتحون الطريق. هذه المرة لم أفسرها بالصدفة. هذه المرة قلت لنفسي بصدقٍ بارد:

أنا تغيّرت… حتى لو لم أعرف كيف.

وحين مررتُ قرب مجموعة من الطلبة كانوا يضحكون بصوت عالٍ، خفتت ضحكاتهم مرة أخرى دون سبب. رفعتُ يدي بتلقائية كأنني أعتذر عن وجودي، ثم أنزلتها بسرعة. لا أحد انتبه لاعتذاري. هم فقط صمتوا… ثم عادوا للضحك بعد أن ابتعدت.

وفي داخلي، في مكان لا أصل إليه بوعي، كان شيء ما قد استيقظ… ويعيد ترتيب جسدي، وحضوري، وخطواتي… دون أن يطلب مني رأيًا واحدًا.

وصلتُ إلى البيت وأنا ما زلت مستغربًا. أغلقتُ الباب، واتكأت عليه لحظة. ثم قلت بصوت منخفض لنفسي—كأنني أخاطب الصمت:

«إما أنني أتخيل… وإما أنني بدأت أخاف من نفسي بطريقة جديدة.»

ولم يجبني أحد.

2026/05/21 · 2 مشاهدة · 1950 كلمة
poseidon
نادي الروايات - 2026