بينما كنتُ راكضًا في طريقي إلى المسكن، تخيلتُ ردود الفعل المحتملة للأعضاء تجاه اقتراحي؛ فـالاحتمال الأكبر هو أن يصيبهم الحرج والتردد، متسائلين كيف لنا أن نُصدر ألبومًا ثانياً ولم يمر سوى وقت قصير جداً على طرح الألبوم الأول؟

لكنني في الوقت نفسه، وبـالنظر إلى طباع أعضاء فرقة ثلاثه اشهر، شعرتُ أنهم لن يرفضوا بـشكل قاطع؛ بل ربما يقترحون كـمنطقة وسطى وإجراء وقائي أن نُصدر بضعة ألبومات فردية أو ألبومات مصغرة أولاً، قبل الخوض في الألبوم الرسمي الثاني.

هذا كل ما دار في خلدي بـالفعل أما ردة الفعل هذه، فـلم تكن لتخطر لي على بال بـالمطلق

"حسناً."

"فلنفعلها."

"أتساءل إن كنا سننجو من لعنة الألبوم الثاني ؟"

أومأ الأعضاء بـكل أريحية وبـساطة، ثم عادوا بـكامل تركيزهم إلى لعبة الطاولة.

"……؟"

لقد أصابني الأمر بـالارتباك الشديد.

صحيح أنني جئتُ لـأفرض رأي بـعناد كـطفل مدلل، ولكن هل يعقل أن يُحسم قرار كـهذا بـهذه السهولة بـالفعل؟

والأدهى من ذلك، أن الأجواء لم تكن تسمح لي بـمواصلة الحديث؛ فـالجميع كان يحدق في رقعة اللعبة بـتركيز شديد وكأنها معركة حياة أو موت.

وهكذا، وقفتُ بـجانبهم أراقب اللعبة بـلا حيلة، ومشاعري منقسمة بـالتساوي بـين 50% من الذهول و50% من الحرج والغرابة.

"انتهت اللعبة! أنا الفائز، أليس كذلك؟"

وكان الفائز هو كو تاي هوان

"آه..."

"أيها المخادع!"

"هل كنت تحتفظ بـبطاقة سحب الأموال المفاجئ طوال هذا الوقت؟"

تعالت تنهدات التحسر من بقية الأعضاء بـينما كانوا يجمعون قطع اللعبة، ثم التفتوا جميعاً إليّ

"هل تود اللعب معنا في الجولة القادمة؟"

"لا، ليس هذا... هل أنتم موافقون بـالفعل على البدء بـالتحضير لـلألبوم الثاني؟"

"لقد أخبرناك أننا موافقون، فلنفعلها."

"ألا ترون حاجة لـإصدار ألبوم مصغر أو أغنية منفردة أولاً؟"

"وهل ترغب أنت في إصدارها؟ إن كنت تريد ذلك، فـسنفعل بـالتأكيد."

بـالطبع أنا لا أريد ذلك؛ فـالشيطان لا يحتسب لي سوى مبيعات الألبومات المادية الفعلية لكن هذا كان موقفي أنا، ألم يكن من المفترض أن يختلف موقف الأعضاء تماماً؟

وقفتُ مكاني متجمداً بـسبب هذا التناقض المعرفي الشديد الذي باغتني، فـابتسم أون سيمي روبـقلة حيلة

"لقد مرت فترة طويلة منذ أن رأيتُ سيون معطلاً وبـلا حراك بـهذا الشكل."

أما الإجابة الشافية، فقد جاءت على لسان كو تاي هوان

"إن ما تفكر به ليس سوى حكم مسبق بـعقلِك."

"……"

"

لو كنا أشخاصًا طبيعيين بـالمعنى التقليدي، لَـما تخلينا عن كل شيء في حياتنا لـنأتي وينتهي بنا المطاف في فرقة ثلاثه اشهر"

رغم أنه لم يذكر كلمة أنا او أنت صراحة، إلا أن كو تاي هوان كان يعلم بـدقة طبيعة الحكم المسبق والنظرة التي تملكتني؛ وهي أن المغنين الذين يتذوقون طعم النجاح المبدئي، يبدأ تركيزهم بـالتحول من شغف الموسيقى إلى بريق النجاح نفسه، ويفضلون كسب المال بـراحة بـدلاً من خوض مشقة إنتاج الموسيقى مجدداً، رغبةً منهم في تحقيق التوازن في أسلوب حياتهم.

نعم، أنا أملك هذا الحكم المسبق بـالفعل.

بـل إن الأمر لم يكن مجرد فكرة عابرة، بل كان خلاصة تجارب مريرة عشتُها وعاينتُها مع الكثير من البشر على مدار سنوات طويلة جداً بـحياتي.

لكن كو تاي هوان كان يوضح لي بـكلماته أن فرقة ثلاثه اشهر مختلفة تمامًا

وأنهم هم أيضًا... ليسوا بـأشخاص طبيعيين بـالمفهوم التقليدي.

تمامًا مثلي.

رغم أننا خضنا نقاشات مشابهة لـهذا عدة مرات في السابق، إلا أنه يبدو أنني ما زلتُ أضمر الشك تجاه أعضاء فريقي.

أعتقد أن هذه هي المرة الثانية التي أقطع فيها هذا الوعد على نفسي: ألا أصاب بـخيبة الأمل بـشكل مسبق ومتهور، ما لم تفعل فرقة ثلاثه اشهر ما يخيّب آمالي بـالفعل.

وفي تلك الأثناء، فتح لي إون فمه

"هل تملك فكرة محددة بـالفعل بـشأن الألبوم الثاني؟ أم أننا بـصدد العصف الذهني والتفكير فيه من الآن؟"

"لقد فكرتُ في شيء بـالفعل."

"هل خطرت لك الفكرة أثناء عملك على إعلان شركة آبل؟"

"لا، بل خطرت لي وأنا أتابع فرقة قطاع الطرق المقنعون ."

"نحن؟ ما هي الفكرة إذن؟"

اتسعت عينا لي اون وكو تاي هوان دهشةً.

لقد كانت مجرد فكرة غامضة ومبهمة في البداية، لكنها تبلورت واتخذت شكلاً ملموسًا ومحدداً أثناء عزفي المشترك مع فرقة GOTM

قبل فترة وجيزة، راودتني هذه الفكرة بـالفعل لا ينبغي أبداً للأغاني التي صنعتُها في حيواتي السابقة أن تظل هي العمل الأفضل والأعظم في مسيرتي بـأكملها؛ فلو حدث ذلك، فـهذا يعني أن مهاراتي قد تيبّست وتوقفت عن التطور، وأنني بتُّ شخصًا يلتفت إلى الوراء بـعينه وحسب وبالنسبة لـشخص مثلي يعيش في دوامة عودة زمنية لا متناهية، فإن الالتفات إلى الماضي والنظر لـلخلف يُعد الخيار الأسوأ على الإطلاق.

لذا، يتعين عليّ في هذه الحياة بـالذات أن أكتب وأصنع الأغنية الأعظم في مسيرتي كـلها.

لقد تملكتني رغبة عارمة في تحقيق ذلك، ووجدتُ في نفسي الثقة الكاملة على إنجازه بـالفعل.

"لي اون هيونغ وكو تاي هوان."

"هاه؟"

"تشوي جاي سونغ."

"نعم؟"

"وأنا وأون سيمي رو."

"امم؟"

"سـنُصدر الألبوم الثاني بـنظام الفرق الفرعية "

"نُصدر الألبوم الثاني كـفرق فرعية؟ هل تقصد أننا سنطرح ثلاثة ألبومات منفصلة في المجمل؟"

"لا، بل سيكون ألبومًا واحداً بـالفعل."

"أليس هذا كلامًا ينافي المنطق ولا يعقل بـالمطلق؟"

عجز الأعضاء عن استيعاب وفهم ما أرمي إليه، ولم تكن لديّ الرغبة في شرح الأمر وتوضيحه لهم بعد؛ بل كنت أريد أن أستعرضه أمامهم وأريهم إياه بـالفعل.

ولكن، هناك أمر واحد مؤكد بـلا أدنى شك

أنني سـأريهم سحراً حقيقيًا

سحرٌ لم تشهده تاريخ موسيقى الكيبوب كله بل ولم يسبق له مثيل في تاريخ الموسيقى الشعبية بـأكملها على الإطلاق.

وكل هذا... سـيتحقق بـاسم فرقة ثلاثه اشهر

*****

كان كريس إدوارد قد التقى سيون لأول مرة في سيسايد هايتس، وها هو ذا يلتقيه مجدداً بعد مرور عدة أشهر.

في سيسايد هايتس بدا سيون مرتاحًا

ربما كان ذلك بفضل أجواء المكان، لكنني شعرت بـأن شيئًا ما قد تغير في حالته الذهنية أيضًا.

هل يمكن القول إنه تخلص من ضغوطه القهرية وبات أكثر تحرراً؟ لا أعلم إن كان هذا سيخدم موسيقاه أم سيضر بها؛ فـالبعض يرى أن التمرين القهري اليومي هو مفتاح التطور، بينما يرى آخرون أن العزف عند هبوب نوبة الإلهام هو الأفضل.

الفن والموسيقى مجالات لا تخضع لقواعد ثابتة.

ومع ذلك...

"أنت مجنون."

"لماذا تشتم فجأة؟"

"لأن الأمر لا يصدق كيف تتطور مهارتك في كل مرة نلتقي فيها؟"

ضحك هان سيون ضحكة خفيفة على كلمات إدوارد

"مهاراتي كما هي فالمستوى الذي وصلتُ إليه ليس بالسهولة التي تجعل التطور فيه يحدث بهذه السرعة."

"لكنني أرى شيئًا مختلفًا في كل مرة أراك فيها."

"هذا يعني أن نظرتك أنت قد تحسنت لقد أصبح لديك ذوق أدق، لذا بدأت تلاحظ مهاراتي بـشكل أوضح."

هززتُ رأسي تعجبًا من ثقته وفي تلك الأثناء، تجمعت الفرقة.

منذ أن غادر هان سيون بالأمس، لم يغمض لأعضاء الفرقة جفن؛ بل ظلوا جالسين في قاعة التدريب يعزفون على آلاتهم دون توقف، فـالأداء الذي قدمه سيون والدروس التي نقلها إليهم كانت صادمة بـقدر ما كانت ملهمة.

"حسناً، إذن..."

توقف هان سيون فجأة وهو يحاول البدء بـالحديث.

"بـالتفكير في الأمر، لا أعرف اسمكم بعد ما هو اسم الفرقة؟"

"لم نستقر عليه بعد، لدينا خياران الأول هو BOTY."

"بوتي؟ هل تقصد Band Of The Year ؟"

"نعم."

"أعتقد أن الجميع سيفكر في Band Of The Year ، إنها مسابقة هيب هوب شهيرة وعريقة."

"لا يهم ، هل سنأخذ كل هذه التفاصيل بـالحسبان عند اختيار الاسم؟"

"لا يبدو خياراً سيئًا قد يبدو صبيانيًا بعض الشيء، لكن هذه هي طبيعة أسماء الفرق غالبًا."

"عن أي صبيانية تتحدث؟ اسم فرقتكم هو الأكثر صبيانية في العالم."

"اسم ثلاثه اشهر ومئة يوم (Sedal-Baekil) اسم رائع ومليء بـالجاذبية."

"أضحكتني."

"وما هو المرشح الآخر؟"

"Gram Of The Year ، GOTY إنها فكرة ديف لوغان."

ميل كريس إدوارد برأسه بـتساؤل، فقد لمح تعبيراً غامضًا ومبهمًا يغطي وجه هان سيون للحظة، لكن هذا التعبير تلاشى في لمح البصر.

"اسم BOTY أفضل."

"حقًا ؟ أنا أرى أن GOTY أفضل."

"لا يعجبني على أي حال، نحتاج لاسم لكي نناديكم به، لذا سنطلق عليكم بوتي مؤقتًا"

لم يكن أي شخص هنا يعلم القصة، لكن في الحقيقة، حتى فرقة GOTM كان اسمها في البداية GOTY.

قام هان سيون بـتغيير أعضاء فرقة GOTM عدة مرات، لكنه حافظ دائمًا على عازف الغيتار ديف لوغان وعازف الطبول أندرو غان كانت تسمية GOTY فكرة ديف لوغان.

وبما أن ذاكرة العائد بالزمن دائمًا ما تكون مختلطة، كان سيون يغير الأسماء قليلاً كلما قام بترقية فريقه.

في البداية كان GOTY، وبعد أول تغيير للأعضاء أصبح GOTM، حيث كان حرف M يرمز لـالشهر (Month) لا الدقيقة (Minute).

لاحقًا أصبح الاسم Gram Of The Day وعندما استقر على الأعضاء النهائيين، عاد الاسم ليصبح GOTM.

"على أية حال، العزف أهم من الاسم."

"وماذا ستفعل بشأن المغني الرئيسي؟"

"سأكتفي بـاستخدام مغنٍ ضيف في الوقت الحالي."

هناك العديد من الفرق الموسيقية التي تعزف بدون مغنٍ رئيسي دائم، وهي فكرة ليست بالسوء الذي قد يتصوره البعض.

لقد حظيت فرقٌ مثل Blotted Science أو Maybeshewill بـشعبية جارفة دون وجود مغنٍ رئيسي، وهي الفرق التي تُعرف عادةً بـاسم فرق الروك الآلاتي

لكن فرقة BOTY لم تكن تنتمي إلى هذا التصنيف؛ فـفرق الروك الآلاتي تستبعد الكلمات بـالكامل أو تقصيها إلى الحد الأدنى، في حين كان المفهوم الأساسي لـفرقة BOTY هو الاستعانة بـمغنين ضيوف بـشكل مستمر.

وكان هذا التوجه يمثل رؤية ترويجية لـشركة HR.

فرغم أن خطوط الإنتاج الموسيقي في هذه الشركة تُعد الأقوى مقارنةً بـأي شركة أخرى، إلا أنها تفتقر إلى العازفين المؤثرين، وبـالأخص الفرق الموسيقية من النوع الذي يعشقه سوق الموسيقى التقليدي لذوي البشرة البيضاء وبـناءً على ذلك، بدأت الشركة بـجمع هؤلاء العازفين الذين أوصى بهم هان سيون للعمل معًا على سبيل المشروع المؤقت، لينتهي بهم المطاف بـتأسيس فرقة مُخطط لها بـالكامل؛ إذ كانت شركة بـحجم HR تملك بـالتأكيد النظرة الثاقبة التي تمكنها من استشعار حجم موهبتهم الفذة.

وبـالتفكير في الأمر، لم يسبق لـهان سيون أن استمع قط إلى صوت المغني في أغنية <اللاعبين>

ولم يكن ذلك بـسبب عدم اهتمامه بـالأغنية، بل لأنها كانت في الأصل أغنية إهداء وتكريم لـفرقة GOTM

لقد صنعها وهو يتذكر أيام فرقة GOTM في ذلك الزمن المنتهي الذي لا يعلم عنه أحد سواه، ثم سلمها مجدداً لأعضاء الفرقة عبر كريس إدوارد

ولذلك، لم يكن هناك أي مكان داخل تلك الأغنية لسيون نفسه، الذي كان يتولى دور المغني والعازف الثاني في الماضي؛ فقد أراد لهم أن يستخدموها بـالطريقة التي تروق لهم وحسب.

غير أن كريس إدوارد فاجأه بـكلمات غير متوقعة

"علينا الانتظار والتفكير مليًا بـعد الانتهاء من التسجيل، ولكن... اسمك مطروح أيضًا ضمن قائمة المرشحين لـأداء الأغنية."

"أنا؟ ومن قال إنني سأفعل ذلك؟"

"لا يوجد سبب واحد يمنعك، أليس كذلك؟ كـما أن هذا سيفيد نشاط فريقك بـالتأكيد."

"كفى هراءً أنا راضٍ بـكوني ملحن هذه الأغنية وحسب."

فـهي علاقة ورابطة قد انتهت بـالفعل في زمن سابق.

وبـعد أن قال هان سيون ذلك، جمع أعضاء فرقة GOTM — بل فرقة BOTY الحالية — وبدأ بـتوجيههم موسيقيًا

بـالطبع لا يمكن لـأداء العزف أن يتطور بـشكل إعجازي في يوم واحد، ولكن يمكنه بـالتأكيد أن يكتسب اتجاهًا واضحًا ومحدداً.

وكان هان سيون من نوعية الموجهين الذين يستطيعون إخراج منتج فني يفوق أي شيء في العالم، شريطة أن يفهم الفنانون طبيعة توجيهاته بـدقة.

ذهب يصرخ بـهم

"الغيتار! الإيقاع منضبط، لكن إحساسك متأخر لا تكن تابعًا لـلنغمات، فالغيتار الكهربائي هو أوركسترا بـكاملها على ستة أوتار!"

"الطبول! لا تندفع بـسرعة تفوق الحد ما الداعي لـأن تكون أساسات البيت وهيكله مبهرجة وصاخبة؟ اترك مهمة إبراز الاستعراض والجمالية لبقية الأعضاء ليملأوا الفراغ."

"الباص غيتار! لا تختبئ خلف النغمات وتندمج بـلا أثر."

"إذا استمر الأمر على هذا النحو، فـمن الأفضل أن يسجل كل منكم بـمفرده ثم نقوم بـتعديل الأصوات عبر الآلات؛ لكن هذا سيعني بـبساطة أنكم لستم فرقة موسيقية حقيقية."

في الحقيقة، وقف المخرج كانغ سوكوو — الذي كان يصور كل هذه المشاهد — مائلاً برأسه في حيرة وذهول.

فـمن بين جميع الفنانين المحتشدين هنا، كان هان سيون هو الأصغر سنًا والأقل خبرة على الإطلاق وعلاوة على ذلك، حتى لو كان ألبوم <اليوم الأول> قد حقق نجاحًا ساحقًا إلا أن تاريخه المهني ما زال قصيراً لـلغاية، أليس كذلك؟

ومع ذلك، لم يجرؤ أي فنان من الموجودين على إبداء أدنى اعتراض أو تمرد ضد كلمات سيون اللاذعة وقسوته؛ بل كانوا يضغطون على نواجذهم ويعضون على شفاههم بـإصرار لـاتباع توجيهاته وكأنها نصوص مقدسة.

'هل توجيهات هان سيون دقيقة وعبقرية إلى هذا الحد؟ أم أن هؤلاء العازفين يملكون تواضعًا جمًا ؟'

لم يكن هذا ولا ذاك.

الإجابة الحقيقية تكمن في أن كل فنان في هذه الغرفة كان يؤمن من أعماق قلبه بـأن

'هان سيون يقف في مرتبة أعلى مني بكثير'

مرت ساعات طوال، وتراكمت المسارات الصوتية المسجلة بـشكل منظم فوق بعضها البعض.

قال كريس إدوارد

"فلنتوقف عند هذا الحد اليوم وسنكمل البقية بعد غد اذهبوا جميعًا لـتنالوا قسطًا من النوم."

ورغم أن كريس كان يرى أن هذا القدر من العمل كافٍ بـالفعل، إلا أن هان سيون علق قائلاً إنهم لم ينجزوا سوى 50% فقط من المطلوب، وحدد موعداً لـجولة تسجيل أخرى وبينما كان الأعضاء المنهكون بـالكامل يستعدون لـلانصراف، استوقفه ديف لوغان

"لماذا ترفض أداء الغناء بـنفسك؟"

"أنا مجرد نكرة بـلا اسم في أمريكا عليك أن تمنح الأغنية لـمغنٍ أكثر شهرة مني."

"هل تطلب مني إعطاءها لـمغنٍ أكثر شهرة، أم لـمغنٍ أفضل مهارة؟"

"لـمغنٍ أكثر شهرة بـالتأكيد."

"وهل هناك مغنٍ يتفوق عليك في المهارة؟"

"قد يكون هناك من هو أفضل، ولكن ليس في إطار الأغنية التي لحنتُها بـنفسي."

قال هان سيون ذلك وهمّ بـالمغادرة، غير أن ديف لوغان كان شديد الإلحاح والتشبث بـموقفه.

"لو أن وكالة HR اختارتك أنت بـالذات لـتغنيها، هل ستعترض وتَرفض؟"

"أجل."

"ولماذا؟"

عجز هان سيون عن الإجابة، ولم يكن ذلك لـغياب الأسباب بـداخله؛ فـالأسباب موجودة وبـقوة، لكنه لم يجد في نفسه القدرة على شرحها وتوضيحها.

إن غناءه مجدداً رفقة فرقة GOTM كان يمثل بـالنسبه له بقاءً واحتجازاً في ذكريات الماضي.

أما حاضره الحقيقي، فـهو يقبع الآن مع فرقة ثلاثه اشهر وحتى لو قُدّر لـلأغنية التي صنعها مع GOTM — بل فرقة BOTY الحالية — أن تحقق نجاحًا ساحقًا وتكتسح الأسواق، فـهو يشعر من أعماقه بـأنه لن يكون سعيداً بـذلك.

ولذا، لم يجد هان سيون مَفراً في نهاية المطاف سوى أن يجيب بـهذه الكلمات

"لأنني أملك فرقة بـالفعل."

ومع تلك الكلمات غادر هان سيون المكان.

وبـعد مرور يومين، أجروا جولة تسجيل أخرى، لتكتمل أخيراً النسبة التي كان يطمح إليها ويستهدفها؛ نسبة 100%.

بـالطبع، قد لا تعني هذه النسبة علامة كاملة بـالمعنى المطلق، ولكنها كانت العلامة الكاملة والذروة القصوى التي تتيحها المهارات الحالية لـأعضاء فرقة BOTY

وفي تلك اللحظة بـالذات، وصَلَ عرضٌ غير متوقع من وكالة HR وكان العرض يتضمن فكرة أن تتولى فرقة ثلاثه اشهر أداء أغنية <اللاعبين>

2026/07/03 · 44 مشاهدة · 2232 كلمة
Lolly
نادي الروايات - 2026