وفي تلك اللحظة، وتزامنًا مع دويّ مؤثرات صوتية لـخطوات أقدام واضحة ، تقدم أحدهم نحو البيانو الكبير وجلس عليه بـخفة

ومع ذلك، تعذر على الجميع رؤية ملامح وجهه وتحديد هويته بـالفعل؛ إذ كان العازف يرتدي ذلك القناع الأبيض الناصع والذي شكل رمزاً وأداة بصرية بالغة الأهمية في الفيديو الموسيقي لـأغنية الحالة الذهنية

-هههههه إنه هان سيون بـالتأكيد!

-أجل، مئة بـالمئة هو، لا شك في ذلك.

-لكن، ألا تبدو قامته وهو جالس قصيرة بـبعض الشيء؟

-لعلّه نزع الضبادات المبطنة لـحذائه وحسب ، ما المشكلة؟

-وما علاقة طول الجذع أثناء الجلوس بـضبادات الحذاء أصلاً؟ هههههه.

-حسنًا ربما أزال الوسادة التي يجلس عليها إذن.

ورغم أن وجهه كان مغطى بـالكامل، إلا أن الجمهور تملكه يقين قاطع بـأن عازف البيانو هو هان سيون فـمن عساه يكون من بـين أعضاء فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم قادراً على تقديم عزف، بل وعزف منفرد بـهذه البراعة على البيانو؟

وفي تلك البرهة، امتدت أصابع طويلة ونحيلة فوق مفاتيح البيانو بـانسيابية، لـتعلن بـداية المعزوفة.

وجاء التدفق الموسيقي ساحراً وبـاهر الفخامة.

لقد كانت أغنية الحالة الذهنية هي العمل الأصيل الذي صُنّف كـأفضل من وظّف ألحان وموسيقى شجن الإيمو في عام 2017 وبـعثرة صياغة جانبية، فـإن النجاح الساحق والإقبال الكبير الذي حققه الفيديو الموسيقي لـهذه الأغنية بـالذات، هي ما دفع الملحنين الهواة لـبدء خوض غمار موسيقى الإيمو هيب هوب بـكثافة بـعد ذلك.

إن موسيقى الإيمو هيب هوب تُعد بـالفعل سليل الروك الـبوست هاردكور ، ويتحتم عليها بـالضرورة أن تحمل طابعًا صاخبًا وحاداً.

وقد استطاع العازف تحويل تلك الحدة والصخب إلى لوحة استعراضية شديدة البراعة؛ حيث أخذ يعزف بـشغف وتدفق كـأنه زهور تتفتح بـغزارة، مكملاً لحن أغنية بـإحساس غني ونابض وبـما أن التعبير عن الصخب والحماس بـأسلوب راقٍ وفخم ليس بـالأمر الهين فقد تملك اليقين نفوس الجماهير… بـأن هذا العازف لا يمكن أن يكون أحداً سوى هان سيون.

وبـعد 22 ثانية من هذا التدفق الموسيقي الآسر بـالبيانو…….

تششـشـشـشـشـشـش—

تسللت خشخشة وضوضاء مميزة لـموسيقى الـلوفاي لـينقلب بـعدها لحن البيانو بـشكل مفاجئ وجذري.

-كياااااااااااااااااااه!

انفجرت صرخات وهتافات المعجبين في قاعة الحفل بـالفعل؛ فقد كانت الأغنية هي صراع الكيبوب!

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فـالفقرة لم تعد عزفاً منفرداً لـلبيانو بـعد الآن؛ حيث تداخلت أصوات الطبول ، الباص جيتار، والجيتار الكهربائي، وتأستت نغمات المؤثرات الصوتية وفي نفس اللحظة، ظهر رجلان آخران يرتديان القناع الأبيض أيضاً، وبدآ بـتأدية الحركات الراقصة المنضبطة والمعقدة لـأغنية بـتناغم مذهل بـالفعل.

ورغم أن هويتهما ظلت محجوبة بـسبب القناع، إلا أن الجماهير خمنت بـناءً على طول القامة وحسب

'هل هما هان سيون وإي إيون؟'

فـقد كان هذا هو الاستنتاج التلقائي لـلعامة؛ لـكونهما الأطول قامة بـين أعضاء فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم.

"أوه؟"

ولكن انتظر، هان سيون هو من يتولى العزف على البيانو حاليًا ؟

إذن، هل الراقص هو كو تاي هوان؟

مرت هذه التخمينات العابرة في عقول عامة الجمهور بـلا تفكير عميق، لكن الأمر اختلف بـالكامل بـالنسبة لـرابطة المعجبين TT؛ فـقد ركزت عيونهم على خطوط وخلفيات الرقص بـدقة

إن تلك العادة المحددة في تقسيم الإيقاع لـحركات إضافية ودقيقة بـشكل يفوق الآخرين، وذاك الإحساس الفذ بـالوزن الموسيقي الذي يبرز بـوضوح حتى أثناء الرقص بـنفسه، لا يمكن أن يُخطئه أحد إنهما هان سيون وكو تاي هوان بـكل تأكيد.

لقد كانت أغنية هي العمل الفعلي الذي طلبت الفرقة من معجبيها TT اختيارها بـأنفسهم كـأغنية رئيسية لـلترويج وفي ذلك الوقت، وبـسبب النجاح الخيالي الذي حققته أغنية في برنامج عرض الالوان بدأت التشكيكات تلاحق هوية الفرقة ومكانتها كـآيدول.

وجاءت هذه الأغنية بـالذات لـتكون بـمثابة مواجهة مباشرة وكسر لـتلك الأقاويل بـشجاعة؛ حيث طُرح العمل بـشكل علني عبر تطبيق الموقع الرسمي لـتخوض الجماهير بـنفسها عملية التصويت.

إن مشاعر الصدمة والمتعة الحماسية التي صاحبت تلك الفترة ما زالت محفورة بـالفعل في ذاكرة الجيل الأول من معجبات TT ؛ لـأنهم شاهدو ذلك الفيديو لـعدد لا يُحصى من المرات، وقامو بـتحليله وتفكيك حركاته إطاراً بـإطار لـلاستمتاع بـأدق تفاصيله وبـناءً على هذه الخبرة التامة، كان يقينهم قاطعًا بـأن الراقصين هما هان سيون وكو تاي هوان.

ولكن الداعي لـلدهشة…….

'ماذا عن العزف إذن؟'

من عساه يكون ذاك الشخص الذي يتولى عزف البيانو خلف القناع في هذه اللحظة ؟

بل إن هناك نقطة أخرى غريبة ومثيرة لـلريبة استدعت انتباههم

'يبدو أن عازف البيانو أطول قامة من كو تاي هوان بـقليل؟ كما أن خطوط كتفيه وبنيته الجسدية تبدو مختلفة بـالكامل …….'

ورغم أن أطوال المشاهير تُعد بـمثابة متغير مرن يتبدل بـحسب نوع الأحذية أو الضبادات المبطنة المستعملة، إلا أن أطوال أعضاء فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم كانت ثابتة ولا تشهد تلاعبًا بـارزاً بـالعادة

فـمنذ أن كانوا يقدمون عروضهم في مسارح الموسيقى المستقلة وحتى يومنا هذا، كانت اللقطات الجماعية لـفرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم ثابتة ومتناسقة بـاستمرار.

ولـهذا السبب، تملك معجبين TT —الذين بـإمكانهم رؤية تفاصيل دقيقة وتخفَى على عامة الجمهور— حالة من الارتباك الشديد.

بل بـالأحرى، تملكهم فضول عارم؛ فـرغم شعورهم بـالحيرة، إلا أنه لم يكن إحساسًا سلبيًا.

وفي غضون ذلك، ظهر رجلان آخران على خشبة المسرح وهما ما يزالان يرتديان القناع وبـدأت الأغنية

مُرتبك ومحتار

بـما يقبع داخلي

من أشياء خطيرة (Dangerous Things)

كان هذا المقطع يخص كو تاي هوان، ويحمل إحساسه لكن النبرة الصوتية كانت مختلفة؛ فـقد بدت شبيهة بـصوت تشوي جاي سونغ تارة، وتارة أخرى كـأنه صوت اون سيمي رو وبـالتأكيد لم يكن صوت إي إيون صاحب النبرة الفريدة والبارزة، ومع ذلك، كان هناك إحساس غامض بـأن بحة صوته مدموجة في الخلفية بـشكل غريب.

طاخ! طاخ!

وفي تلك اللحظة، ضرب الرجل الذي كان يعزف على البيانو المفاتيح بـقوة وعنف، ثم انتفض واقفًا من مكانه بـحماس لـينضم إلى الفرقة في منتصف المسرح بـالفعل.

رحلة خطيرة (Dangerous Trip)

أنا هنا

أراقب بـصمت—

أخذ يغني بـصوت جهوري وهو يؤدي الحركات الراقصة بـبراعة، ولم يكن هناك أدنى شك لـمن يراه بـأنه تشوي جاي سونغ فـالصوت صوته، وأسلوب الرقص حتمًا يخصه.

ولكن انتظر، أليس هذا هو الشخص نفسه الذي كان يعزف على البيانو قبل ثوانٍ معدودة؟

هل يعني هذا أن العازف لم يكن هان سيون من الأساس؟!

شعرو معجبين TT وكأنهم يشاهدون عرضًا لـألعاب الخفة والسحر، أو لعل وصف لعبة خلط الأوراق والخدع البصرية يكون التعبير الأدق بـالفعل لـوصف ما يحدث أمامهم

كان أعضاء فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم يملأون المسرح بـحركاتهم الراقصة ويغنون بـانسجام تام.

فـالرقصات الجماعية الموزعة بـين المقاطع، واللوحات الاستعراضية المتناسقة، وكل تفصيلة في العرض كانت بالضبط كما عهدوها وحفظوها ومع ذلك، كانت العناصر متداخلة بـشكل يثير الدهشة؛ فالشخص الذي ظنو أنه هان سيون كان يغني مقطع تشوي جاي سونغ، والراقص الذي ظنوه أنه كو تاي هوان كان يؤدي رقصة إي إون!

ورغم هذا التداخل العجيب……. إلا أن العرض حمل متعة وإثارة تسرق القلب وتدغدغ الحواس.

بل إن الرجال الخمسة على خشبة المسرح، ورغم إخفاء وجوههم بـالأقنعة، كانت أزياؤهم مألوفة جداً لـلجماهير؛ فقد كانت تلك الملابس المستوحاة من أجواء أفلام Hong Kong Noir وهي أزياء المسرح الخاصة بـأغنية ومع ذلك، كان بـإمكانهم التمييز بـينهم لـأن ألوان أحذيتهم البوت كانت مختلفة ومتباينة

-صاحب البوت الأرجواني هو سيون بـالتأكيد، مئة بـالمئة هو!

-صحيح أنه كان يعزف على البيانو، ولكن ألا تبدو قامته وأسلوب رقصة مختلفين بـبعض الشيء؟

-أليس صاحب البوت الأزرق هو سيون؟

-البوت الأزرق يبدو لـإي إون بـرأيي.

-لا، البوت ذو اللون الطيني هو الخاص بـإي إون.

وبـينما كانى المعجبين اللواتي تجمعو في التطبيق الرسمي يتبادلن النقاشات الحامية بـينهم بـشغف كبير، وصل عرض الاغنيه فجأة إلى ذروة اللحن

لا— لا—

وتزامنًا مع ترديد نغمات لا— لا—، بـدأ الأعضاء بـتأدية رقصة عنيفة ومعقدة تعتمد على تقسيم الإيقاع بـقوة وحسم، بـدءاً من هز الأكتاف وصولاً لـحركات الركب السريعة.

ركز عليّ (Focus on me)

ومن بـين ثنايا موسيقى الإيمو هيب هوب الصاخبة والحادة، انطلق صوت نقي وصافٍ يملأ الأرجاء بـالفعل.

ورغم أنه تعذر معرفة التعبيرات والابتسامات التي كانت ترتسم خلف أقنعة أعضاء فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم، إلا أن الأمر الأكيد هو أن ملامح عامة الجمهور بـدت متشابهة بـالكامل في تلك اللحظة؛ فقد كانت علامات الذهول والإعجاب الشديد ترتسم على وجوه الجميع بـلا استثناء.

-هههههه تبًا إنهم بارعون بـشكل جنوني!

-هل تشعرون بـفارق القوة الآن؟

-هههههههه مهلاً، هذا بث حي بـالكامل صوت التسجيل المساعد لا يُسمع بـالمطلق.

-إيه؟ مستحيل، لا يمكن ذلك.

-أقسم لكـم أنه حقيقي؛ جودة الصوت ناصعة لـدرجة أنه يمكنك التمييز بـوضوح هذا أداء حي مئة بـالمئة بـالفعل.

-بلا هراء؛ مستحيل لـأي شخص أن يغني بـبث حي كامل وهو يرقص بـهذه القوة.

-إنه حقيقي بـالفعل، صدقني!

-أشعر بـدوار طفيف الآن، كـأنني أشاهد لعبة خدع بصرية وخلط أوراق.

-هههههههه أقول لكم إن صاحب البوت الأزرق هو هان سيون.

-لا لا لا لا، أقسم أنه ليس هو.

-هل استطاعت رابطة TT التعرف عليهم؟

-يبدو أنهن عجزو عن ذلك أيضًا هههههههه.

وفي تلك اللحظة، وتزامنًا مع دويّ مؤثر صدمة عنيفه ، انتهى المقطع وبـدأ صمت مطبق يخيم على الأرجاء.

انفجرت هتافات الجماهير بـالفعل، وبـينما كان الرجال الخمسة يلتقطون أنفاسهم بـأكتاف تهتز صعوداً وهبوطًا تحرك أحدهم.

لم يكن صاحب البوت الأرجواني الذي عزف على البيانو في البداية، ولا صاحب البوت الأزرق الذي أظهر خطوط رقص هان سيون بل تقدم الرجل الذي يرتدي بوتًا بـلون طيني بـخطوات هادئة نحو البيانو، وبـدأ يعزف عليه بـخفة وهو واقـف بـالفعل.

انطلقت صيحات المعجبين وهتافاتهم لـتهز القاعة مرة أخرى بـالفعل؛ فـرغم وجود أغانٍ كثيرة أوصلت فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم إلى مكانتها الحالية، إلا أنه بـالنظر إلى نقطة البداية، فـإن هذه الأغنية هي الأساس دون أدنى شك إنها الأغنية التي أُنتجت خلال برنامجهم الواقعي الخاص مذكرات مستقلة، والتي أطاحت بـأغنيتي Drop Out وNOP لـتتربع على المركز الأول في مخططات الموسيقى.

وهي الأغنية نفسها التي قدموا فيها أداءً مثاليًا بـدرجة أشعلت جدلاً عارمًا حول تعديل الصوت وفلترته بـعد التسجيل، قبل أن يُعرض الأمر في نشرات الأخبار ويُحسم الجدل بـالكامل؛ إنها أغنية السيرة الذاتية

وقف الرجل ذو البوت الطيني أمام البيانو، ولامست أصابعه المفاتيح بـحركات خفيفة ومرحة؛ فـتسللت تلك الألحان الدافئة والحالمة المميزة لـموسيقى الـبيدروم بوب تداخلت معها نغمات الباص جيتار والجيتار الكهربائي بـالفعل.

وفي تلك الأثناء، قام أحدهم بـنزع قناعه.

وو— مرحبًا

طوال الليل، هل حظيت

بـأحلام سعيدة؟

إنه شعور دافئ

لقد كان كو تاي هوان.

وبـينما بـدأ كو تاي هوان —الذي غطّاه العرق— يغني بـابتسامة خفيفة تلوح على وجهه……. تملكت الدهشة نفوس الجماهير.

-إنه غناء حي حقيقي!

-بث حي كامل بـدون تجسيل مسبق هههههه.

لقد كانت أغنية مليئة بـالمؤثرات الصوتية المتكررة، وتتطلب فلاتر خاصة بـالميكروفونات نفسها ولـذلك لم يكترث الجمهور كثيراً لـعدم سماع صوت التسجيل المساعد .

لكن الأمر يختلف تمامًا مع أغنية السيرة الذاتية ؛ فـطبيعة نوع البيدروم بوب تعني بـبساطة الموسيقى التي يمكن الاستماع إليها بـراحة وهدوء داخل غرفة النوم، وتستهدف تقديم تجربة استماع مريحة

وهنا، لا تعني كلمة مريحة أن الأغنية سهلة لـلمغني، بل تعني أنها مريحة وناعمة على أذن المستمع وحسب؛ فـهان سيون لا يصنع أغانٍ يسهل غناؤها.

وبـشكل أدق، هو يبتكر أعمالاً تبدو مريحة وبسيطة في ظاهرها، لكنها تتطلب جهداً فائقًا وصعبًا لـإظهارها بـنسبة الكمال مئة بـالمئة؛ ولـهذا السبب، كان أعضاء فريقه مطالبين دائمًا بـتدريبات مكثفة وعزيمة حديدية لـلتطور بـاستمرار.

ومع ذلك، فقد نجح أعضاء فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم في تحقيق ذلك.

وتزامنًا مع نهاية مقطع كو تاي هوان، تداخل صوت إي إون بـقوة وانسيابية، وقام بـنزع قناعه هو الآخر؛ وبـمجرد أن ظهر وجه إي إون، انفجرت هتافات الجماهير وصيحاتهم لـتملأ أرجاء المكان مرة أخرى.

وو— مرحبًا

بـشكل أسرع بـقليل

ابدأ يومك

إنه صباح منعش

وعندما عُرضت هذه الأغنية لـلمرة الأولى في الماضي، كان على إي إون غناء هذا المقطع بـالذات داخل الحمام.

ففي السابق، وبـما أنه أداء مسرحي حي، فقد تعمدوا إحداث ذلك التأثير وكأنه يغني داخل الحمام لـتغطية أي عيوب أو تراجع في خامة صوته بـالفعل.

لكن الأمر لم يعد كذلك بـعد الآن؛ فـرغم أن إي إون وُلد بـنبرة صوتية تشبه تأثير التشويش ، إلا أن عزف الجيتار بـهذا التأثير بـالذات يُعد من الأصوات التي يعشقها الناس حول العالم ولـذلك، ما دام قادراً على التحكم بـمستويات ضغط الصوت، والطبقات، والمسافات النغمية بـدقة تضاهي الجيتار ……. فـإن نبرة إي إون تلتف لـتصبح ميزة وقوة خارقة لـه؛ بـالضبط كما يحدث في هذه اللحظة.

وجاءت حركات الرقص لـأغنية لـتبث شعوراً بـالدفء والراحة بـدلاً من الاستعراض الباهر؛ لـأن طبيعة الأغنية وهويتها تفرض ذلك بـالأساس وبـدأ أعضاء فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم بـنزع أقنعتهم واحداً تلو الآخر والابتسامة المشرقة تملأ وجوههم، لـيكشفوا بـذلك عن هوياتهم الحقيقية.

ولـشدة المفاجأة، لم يكن هناك تخمين واحد من تخمينات الجمهور أصاب الهدف بـالمطلق؛ فـالشخص الذي قدم عزف البيانو الافتتاحي لـأغنية كان تشوي جاي سونغ، والراقص الذي أذهل الجميع بـمحاكاة أسلوب وطريقة رقص هان سيون بـكل دقة، كان كو تاي هوان!

وبـينما كان الأعضاء يتقدمون بـالترتيب، نجحت أصواتهم الصافية والواضحة بـشكل كامل دون أي تعديلات أو تحسينات رقمية على أصواتهم، لـتصدح في أرجاء المسرح بـقوة وملء المكان ، وفي تلك الأثناء، تملك الجماهير الحاضر في القاعة مشاعر فريدة ومبهمة بـعض الشيء.

فـالعادة أن الحاضرين في مهرجانات نهاية العام الغنائية يكونون من المعجبين الشغوفين جداً بـالموسيقى، ولـذلك فهم يدركون بـالفعل الفارق الجوهري بـين مجرد تقديم عرض برنامجي وتلفزيوني لـلكاميرات بـين الأداء الحي الحقيقي

أما الآن بـالذات، فـلم تكن فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم تؤدي عرضًا تلفزيونيًا بل كانوا يقدمون حفلاً حيًا بـكل ما تحمله الكلمة من معنى.

ورغم أنهم لم يفهموا سبب هذا الإحساس بـالضبط ……. إلا أن فكرة واحدة سيطرت عليهم

'كـأننا نشاهد حفلهم الموسيقي الخاص !'

لقد راود هذا الشعور الجميع حتى أولئك الذين لم يكونوا من مشجعي الفرقة من الأساس.

وهكذا، بـعد أن افتتحت فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم مسرحها بـأغنية الحالة الذهنية ، تلاها أداء أغنيتي السيرة الذاتية و تحديد الهدف و بـانسيابية، لـينتهي العرض بـأغنية كريم الصيف ورغم أنهم غنوا أربع أغانٍ كاملة، إلا أنهم لم يؤدوا أي أغنية بـكامل مدتها ، فـجاء الوقت الإجمالي لـلعرض مشابهًا لـبقية الفرق الأخرى.

ومع ذلك، فإن جودة العرض المليئة بـالإتقان والروح التي قدموا بها الأداء كانت مختلفة بـالكامل وبـأعلى المستويات.

وعلاوة على ذلك، فـكلما تقدم العرض خطوة، كلما تملك اليقين نفوس الجميع بـأن الفرقة قدمت غناءً حيًا بـشكل ناصع وخالٍ من أي مؤثرات أو حيل صوتية مساعدة بل وكان أداءً مثاليًا بـلا أي شائبة.

ولـهذا السبب، جاءت ردود أفعال الجماهير قوية وثقيلة بـالفعل عبر الإنترنت

[الآيدول الذين قدموا بثًا حيًا بـنسبة 100% في مهرجان غنائي لـنهاية العام.]

[الجميع يقدم عرضًا تلفزيونيًا بـينما هذه الفرقة وحدها جاءت لـتقيم حفلاً موسيقيًا حيًا.]

[الفيديو المصور من الحفل لـفرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم في مهرجان MBN لـنهاية العام.]

في الحقيقة، فإن فكرة أن هان سيون قد تعرّض لـلرفض سابقاً من فرقة الشباب ثم نجح في تحقيق هذا العرض المبهر بـرفقة فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم، لم تكن بـسبب سرّ معقد بل تلخص الأمر كله في جملة واحدة بسيطة قالها لهم

"ما رأيكم أن نجرب شيئًا مختلفًا بـعض الشيء؟"

وبـالطبع، فإن مجرد كون الفكرة مختلفة وجديدة لا يعني قبول هبوط مستواها الفني؛ ولـذلك لم يكن الوقت والجهد المبذول لـتحقيق هذا التميز بـالشيء الهين وكل ما في الأمر أن فرقة الشباب لم تجد بـالنسبة لها سببًا مقنعًا لـبذل كل هذا العناء وحسب.

"أوه، لقد نزل مقطع أدائنا بـعد إزالة الموسيقى الخلفية ."

"ما رأيكم بـجعل عقاب كل اهتزاز أو نشاز في الطبقة الصوتية هو غسيل الأطباق لـمرة واحدة؟"

"اتفقنا، رائع."

وعلى العكس تمامًا من فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم

2026/07/07 · 22 مشاهدة · 2348 كلمة
Lolly
نادي الروايات - 2026