إن السبب الذي يجعل كو تاي هوان يغرق في جنون اختبار الـ MBTI بـلا فائدة، ويجعلني أنا الآخر أكتفي بـمراقبته بـلا هدف، هو سبب بسيط.
" هذا غريب…… "
" نحن متفرغون بـحق…… "
" هل كان ينتهي بنا المطاف بـامتلاك وقت فائض بـالأساس؟ "
تماماً كما ينبس الأعضاء بـتمتماتهم المندهشة، كان السبب هو وجود وقت فائض لدينا بـالفعل؛ فـمنذ أن انتهى برنامج سيأتي لاحقًا ، ومرت ستة أشهر بـالفعل ونحن نواصل أنشطتنا كـفرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم وطوال تلك الفترة، لم نكن نملك مثل هذه المساحة من الراحة والهدوء والسبب هو إدارتنا لـأعمال كثيرة بـشكل متزامن ومكثف.
يميل الجمهور عادةً إلى الاعتقاد بـأن جدول أعمالنا غير مزدحم لـأننا لا نضع مواعيد لـلبرامج التلفزيونية (أو لـأننا لم نكن نستطيع ذلك في البداية)؛ وبالطبع، عند مقارنتنا بـفترات ترويج الفرق الأخرى، فـإن جدولنا يُعد هادئًا بـالفعل فـأنا أذكر جيداً ما اختبرته أثناء أنشطتي في أمريكا؛ إذ إن المغنين الذين يتربعون على عرش الشهرة والنجومية يقسمون جداولهم بـالدقيقة.
وحين أفكر في الأمر الآن، فـإن الفترة التي حققت فيها نجاحًا ساحقًا كـمغنٍ في أسلوب الـ R&B داخل أمريكا كانت هي الفترة الأكثر ازدحامًا في حياتي فـقد كنت أصور مقاطع يوتيوب وجلسات تصوير مجلات في نفس الوقت، وأجري مقابلات صحفية، ثم أتوجه بـعد بضع ساعات لـأداء التدريبات التحضيرية لـلعرض الاستعراضي.
على أية حال، لم تخض فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم مثل هذه الجداول المتداخلة ولكن هذا لا يعني بـأي حال من الأحوال أننا كنا نعيش في رفاهية وتفرغ تام؛ فـفرقتنا في الأساس هي مجموعة تقضي أوقاتًا طويلة جداً في التدريب والتسجيل.
فـأنا لا أزال أبذل مجهوداً مستمراً لـضبط وتعديل خامة صوتي ، وكما ذكرتُ فور رجوعي بـالزمن فـإن هذا الأمر يستغرق نحو عامين كاملين والان وقد مضى عام واحد بـدأت الخامات الصوتية التي ترضيني بـالظهور تدريجيًا لكنها لا تزال غير كافية
وبـينما أواصل تعديل صوتي يوميًا يعمل بقية الأعضاء على أداء مهامهم بـدورهم؛ فـإي اون لا يزال يتدرب بـاستمرار لـإخراج النغمات الموسيقية بـدقة متناهية، بـينما يسعى اون سيمي رو لـإخراج أصوات ونغمات جيدة، ويتدرب تشوي جاي سونغ على المهارات الأساسية لـتطوير قدراته الشاملة، في حين يقضي كو تاي هوان وقته في الاستماع لـكم هائل من الموسيقى.
إن الحس الإيقاعي لدى كو تاي هوان ينتمي لـعالم الفطرة والغريزة ولـذلك فإن مهاراته لا تنمو بـشكل طردي مع زيادة التدريب بل يحتاج بدلاً من ذلك إلى استلهام وإلهام متواصل؛ فـكلما تراكمت الألحان والإيقاعات الجيدة في عقله الباطن، كلما خرج منه شيء أكثر أناقة.
ولهذا السبب، هو يستمع بـاستمرار لـلألبومات التي أوصيته بها، وقد ركزتُ في توصياتي بـشكل خاص على الألبومات الآلية التي تخلو من صوت المغني.
تأرجح الجاز وسول الباس ورروح الـروك وإيقاع الـهيب هوب ورغم أنني لم أدرس هذا الفن بـنفسي، إلا أنه يمكن إضافة مشاعر الحزن والأسى العميق في أسلوب البانسوري الكوري أيضًا
[ البانسوري : فن شعبي كوري تقليدي عريق جداً، يُعتبر من أبرز أشكال السرد الغنائي والموسيقي المسرحي في كوريا، وتصنفه اليونسكو ضمن التراث الثقافي غير المادي للبشرية.]
إن العوامل التي تُعد جوهر وخلاصة كل نمط موسيقي تملك مسميات مصطلحة لكن شرحها وتفسيرها بـكلمات واضحة يُعد أمراً معقداً وشاقًا فـالردود التقنية حول ماهية الـ Swing أو الـ Soul تبقى في النهاية مجرد صرخات فارغة لا جوهر لها ولا يوجد خيار سوى الاستماع المتواصل حتى يمتلئ الجسد بـذلك الأسلوب الموسيقي كاملاً، لـينساب بـعدها بـتلقائية؛ وهذا بـالظبط ما يفعله كو تاي هوان حاليًا
فهو يحاول في هذه الأيام فهم إيقاع الـ Swing في موسيقى الجاز، والنتائج إيجابية بـشكل ملحوظ.
" هان سيون. "
" ماذا؟ "
" ألا تشعر بـأن المقطوعة الثالثة غريبة بـعض الشيء؟ "
" ما الغريب فيها بـالتحديد؟ "
" كيف أقولها؟ أشعر وكأن صوت الجيتار لا يتوافق تمامًا مع الإيقاع، لا أستطيع شرح الأمر بـالكلمات…… لكن الصوت يفتقر لـلمعان والحيوية. "
" المقطوعة الثالثة فقط؟ "
" المقطوعة التاسعة تحمل هذا الشعور بـشكل طفيف أيضًا لكنها ليست غريبة بـدرجة المقطوعة الثالثة؛ فـالاستماع إليها يولد شعوراً بـعدم الانسجام. "
" تعال إلى هنا، سأقوم بـتحميل الورقة الموسيقية وأشرح لك الأمر بـالتفصيل لكن في البداية، ما شعرتَ به هو صحيح . "
لقد كان كو تاي هوان يملك حس فطريًا أعمق بكثير مما توقعتُ وفي الواقع، لقد كنتُ أعلم منذ فترة طويلة أن مهارة كو تاي هوان هي الأبرز والأقوى بـين أعضاء فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم.
وإذا ما تفتحت موهبته وتطورت بـالشكل الصحيح، فـلن يقل مستواه عن أعضاء الفرق التي شكلتها طوال مسيرتي بل قد يتفوق عليهم ويسير في المقدمة بـالفعل.
على أية حال، إذا استمر الأمر على هذا المنوال، فـسوف يصبح كو تاي هوان في المستقبل القريب مغنيًا أكثر جاذبية وسحراً بكثير مما هو عليه الآن.
هل يمكن القول إنه صار مهووسًا بـشكل مطلق بـإتقان المقاطع الافتتاحية
على أية حال، خوض هذا النوع من التدريب الفردي والمستمر هو جدول الأعمال الذي لم تتخلى عنه فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم أو تتغاضى عنه ولو لـمرة واحدة.
وهو تدريب يمتد من ساعة واحدة كـحد أدنى، ويوصل إلى 4 ساعات كـحد أقصى بل إننا حتى أثناء زيارتنا لـأمريكا من أجل تصوير برنامج <الانتاج الذاتي >، واظبنا على أدائه في كل يوم بـلا استثناء، بـاستثناء يوم واحد فقط اضطررنا لـإلغائه بـسبب ظروف التنقل.
ولم يقتصر الأمر على هذا فحسب ؛ فـقد واظبنا على ممارسة التمارين الرياضية بـاستمرار، واستمررنا في تسجيل المقطوعات الغنائية بـدون استراحة بدءاً من أغنية <السيرة الذاتية>، ثم ألبوم <صراع ملون >، وألبوم <صراع الكيبوب>، ووصولاً إلى الألبوم الكامل الأول.
لقد أصدرنا 15 مقطوعة غنائية طوال الأشهر الستة الماضية ولـتلبية رغبات منتج صارم ودقيق إلى هذا الحد مثلي تطلب الأمر عدداً لا يُحصى من إعادات التسجيل ويكفي القول إن تسجيل أغنية <السيرة الذاتية> وحدها قد استغرق منا أسبوعًا كاملاً لـتتضح لك الصورة بـالكامل.
فـالواقع أننا لم نكن أشخاصًا متفرغين أو كسالى بل كل ما في الأمر أنه لم تكن لدينا أنشطة ترويجية في البرامج التلفزيونية.
ومع ذلك، فإن هناك أمراً واحداً كنت أستقتل لـضمانه لـهم بـشكل قاطع، وهو الحصول على ساعات نوم كافية فـالنوم يُعد شرطًا أساسيًا لـاستمرار المغني ونجاحه لـفترات طويلة ، فالأوتار الصوتية هي عضو أضعف وأكثر هشاشة مما يظن الجميع وهو عضو سريع التغير والتأثر والمنزلق الخطر هنا هو أن هذا التغير يحدث بـشكل تدريجي وبطيء جداً لـدرجة تعذر الشعور به أثناء حدوثه.
ولو كانت خطتي مع فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم تقتصر على العمل لـعام أو عامين فقط لما أهدرتُ طاقتي في الاهتمام بـهذه التفاصيل ولكنني أستهدف جاداً بـيع 200 مليون ألبوم.
ومن هذا المنظور بـالذات، كنا نعيش في ذروة الانشغال والضغط حتى اللحظة، لكننا وجدنا أنفسنا متفرغين ولـأول مرة بـالفعل؛ والسبب يعود إلى ضرورة تعليق وإيقاف جميع أنشطتنا الخارجية إلى حين انتهاء عرض الموسم الثاني من برنامج <الانتاج الذاتي > بـالكامل.
لقد قدمت لنا قناة إم شو عرضًا مثيراً لـلاهتمام جداً وقبلناه دون تردد وبـفضل ذلك، تغير الهيكل والنمط الأساسي لـبرنامج <الانتاج الذاتي > في موسمه الثاني بـالكامل.
فـفي الأساس، كان شكل البرنامج يعتمد في موسمه الأول على كسب المال كـمغنين مجهولين، بـينما يركز الموسم الثاني على قضاء عطلة وتنظيم عروض الشارع وهو في الواقع نمط تقليدي لا يحمل أي تميز خاص فـفكرة سفر المغنين الكوريين لـلخارج لـتقديم عروض الشارع أو الحفلات المصغرة قد تحولت إلى برامج ترفيهية لـمرات لا تحصى.
ولكنني اتخذت قراراً جديداً كلياً أثناء وجودي في أمريكا بـالفعل: وهو الإسراع في طرح الألبوم الكامل الثاني في أقرب وقت ممكن.
وحين سمعت قناة إم شو بـهذا القرار، قدمت لنا عرضًا بسيطًا: وهو أن نستغل برنامج <الانتاج الذاتي > كـمنصة لـلترويج لـلألبوم الكامل الثاني.
وبـالطبع، لم تقدم القناة هذا العرض لـأنها تحبنا بل إن لديهم منطقهم الرأسمالي الخاص الذي يحركهم.
وعلى أية حال، وتأسساً على هذه الأسباب، تغيرت الطبيعة الجوهرية لـبرنامج <الانتاج الذاتي > بـالكامل؛ فـالموسم الأول كان يمثل الإنتاج الذاتي لـمغنين مجهولين، بـينما أصبح الموسم الثاني يمثل الإنتاج الذاتي الخاص بـفرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم.
أليست هذه الصيغة أكثر تناسبًا واستحقاقًا لـعنوان الانتاج الذاتي في نهاية المطاف؟
ولهذا السبب بـالتحديد، فرضت علينا القناة حظراً إعلاميًا يستمر لـمدة ثلاثة أسابيع إذ يمتنع علينا ممارسة أي نشاط خارجي حتى تُبث الحلقة الرابعة من الموسم الثاني لـبرنامج <الانتاج الذاتي > بـالكامل.
ولم تكن هذه الخسارة فـقناة إم شو ستعوضنا بـما يفوق ذلك بكثير على كل حال.
وفي تلك اللحظة، دار حديث قصير بـين الأعضاء ،لـيقترب مني كو تاي هوان بـعدها بـخطوات.
" هان سيون. "
" ماذا؟ "
" ما رأيك في الذهاب إلى منتجع التزلج؟ فـمن الصعب جداً أن نحظى بـمثل هذا التفرغ والوقت الفائض. "
منتجع التزلج؟
" على أي حال، سـتكون المنحدارات مزدحمة ولن نتمكن من التزلج بـأريحية فـنحن في ذروة الموسم الآن. "
" ولكن ارتداء نظارات التزلج والكمامات في المنتجع لن يبدو أمراً غريبًا ولن يتعرف علينا أحد بـالتأكيد. "
كلامه ليس خاطئًا لكن الأمر يبدو مجهداً ومثمراً لـلكسل بـنسبة لي بـعض الشيء؛ فـأنا لا أملك حماسًا كبيراً لـأي شيء لا يتعلق بـالموسيقى لـأنني جربت كل هذه الأشياء لـمرات لا تحصى في الماضي ومع ذلك، فـأنني أستوعب رغبة الأعضاء العارمة في اللهو والمرح فـرغم المبالغ الخيالية التي كسبناها، إلا أننا عشنا كـالرهبان طوال الفترة الماضية بـشكل مفرط.
" اذهبوا أنتم، وتحدثوا مع مدير الأعمال. "
" وماذا عنك؟ "
" الطقس بارد. "
" بالطبع سـيكون بارداً، نحن في فصل الشتاء! "
" والبرودة تزيد من احتمالية المرض. "
" ألا ترى أننا نتمتع بـصحّة ممتازة وجسد قوي يمنع حدوث ذلك ؟ "
من الصعب الرد على هذا الكلام بـالفعل؛ فـنحن نحصل يوميًا تقريبًا على نوم عالي الجودة، ونتبع نظامًا غذائيًا متوازنًا ونمارس تمارين القوة والتمارين الهوائية بـانتظام.
وبـينما وقفتُ صامتًا لا أدرك ما ينبغي عليّ قوله بالضبط فتح كو تاي هوان فمه
" كما هو متوقع من نمط الـ ENTP…… "
" ماذا؟ "
" فقط اتبعنا ودعك من الكلام. "
في النهاية، لم أستطع الصمود أمام إلحاح الأعضاء وحماسهم الشديد، واضطررت لـلذهاب إلى منتجع التزلج معهم رغمًا عني.
" سيون هيونغ، هل تجيد التزلج بـشكل جيد؟ "
" أغلب الظن أنني أُجيده ؟ "
" إن كنت تجيده فـأنت تجيده، ما معنى أغلب الظن هذه بالضبط؟ "
" لـأنني مارسته منذ زمن بعيد جداً. "
بـما أنني لا أملك أي ذكريات عن التزلج خلال فترة أنشطتي مع فرقة ، فـمن المؤكد أن الأمر يعود لــ 50 عامًا على الأقل أليس كذلك؟
" وماذا عنك؟ "
" أنا أُجيده بـبراعة فائقة! هل تريدني أن أُعلمك بـعض المهارات؟ "
كانت عينَا تشوي جاي سونغ تشتعلان بـبريق التحدي وهو يقول ذلك إذ كانت رغبته في استغلال حجة تعليمي التزلج لـيتعالى عليّ ويضايقني لـمرة واحدة تظهر في عينيه بـوضوح جلي وفي الواقع، أثناء العمل على هذا الألبوم، كان تشوي جاي سونغ هو أكثر من تعرض لـإزعاجي…… لا، لم يكن إزعاجاً بل هو الشخص الذي تلقى مني أكثر التوجيهات والملاحظات حماسًا وصرامة.
ابتسمتُ بـسخرية وأنا أنظر إليه
" رهان؟ "
" أي رهان؟ "
" أي شيء، من منا يصل إلى أسفل المنحدر أسرع؟ "
" إن فزتُ أنا، فـعليك أن تتكفل بـكل الطلبات والمشاوير الخفيفة من أجلي هنا في منتجع التزلج. "
" وإن فزتُ أنا؟ "
" حينها سـأتولى أنا كل طلباتك ومشاويرك بـالفعل. "
" ولكن هذا هو الوضع الطبيعي والمعتاد بـيننا في الأساس! "
" خائف؟ "
ربما لراحة بالي، أو بتأثير من باقي الأعضاء، يبدو أن عمري العقلي قد تراجع صغيراً بعض الشيء؛ إذ صار من الصعب عليّ مجرد الابتسام وتجاوز الأمر بسلام.
" قبلت التحدي. "
رغم أنها ذكريات قديمة جداً، إلا أنني شخص مارس التزلج حتى في جبال كندا الطبيعية القاسية وأغلب الظن أن الأمر كان يتعلق بتصوير فيديو كليب وقتها؛ حيث كان مدير أعمالي آنذاك يبذل جهوداً مضنية لكسر الصورة النمطية المعتادة عن الآسيويين.
بل أظن أنني قمت بتصوير فيلم سينمائي في تلك الفترة أيضًا
على أية حال، لا أعلم مدى براعة تشوي جاي سونغ في التزلج، لكن من المستحيل أن أخسر أمامه.
وبينما كنا نتبادل هذا التحدي، ابتسم إي أون بسخرية وشعوري بأنه ينظر إليّ وكأنني شقيق أصغر يصغره بسنوات لم يكن مريحًا على الإطلاق، رغم أن الفارق بيننا في العمر البيولوجي لا يتعدى عامًا واحداً فقط!
" هيا جميعاً، قبل أن ننزل من السيارة ارتدوا نظارات التزلج أولاً، ولا نتجول كالمجموعة المترابطة؛ فلو تجولنا نحن الخمسة معًا قد يتنسى لأحدهم التعرف علينا. "
وهكذا، وبمجرد وصولنا إلى منتجع التزلج، خضت الرهان ضد تشوي جاي سونغ في مضمار المحترفين و……
" هيونغ، رأيتهم يبيعون كعك السمك قرب المدخل قبل قليل…… "
" …… "
" وأرجو أن تطلب منه إكثار حساء كعك السمك من أجلي. "
تعرضت لهزيمة نكراء!
تذكرتُ لاحقًا أنني كنت أعلم جيداً مدى السعة التنفسية الهائلة التي يمتلكها تشوي جاي سونغ…… وسواء أكانت السباحة أم التزلج، فإن أغلب الرياضات تكون الأفضلية فيها لمن يملك نفسًا أطول بلاشك…… لماذا أقدمتُ على ذلك بالأساس؟
في النهاية، اضطررت للذهاب وإحضار كعك السمك من أجل تشوي جاي سونغ وبما أنني أعلم أنه لا يتحمل الأطعمة الحارة، فكرتُ في شراء كعك السمك الحار لإزعاجه، لكنني كظمتُ غيظي وتراجعت.
" أوه، كنتُ واثقًا من أن هيونغ سيشتري النوع الحار بالتأكيد! "
" …… جولة أخرى. "
" والرهان سيكون على قضاء طلبات الغد؟ "
" تم. "
كان الوقت في منتجع التزلج ممتعًا إلى حد ما؛ باستثناء حقيقة أنني قضيت أيام الإجازة الثلاثة بأكملها وأنا أقوم بقضاء طلبات ومشاوير تشوي جاي سونغ!
****
حازت الحلقة الأولى من الموسم الثاني لبرنامج <الانتاج الذاتي > على إشادة هائلة واستحسان كبير من الجمهور العام، بينما خرجت تقييمات معجبي الفرقة TT مختلطه بين الاعجاب واللون
وبالطبع، لا يعني ذلك أن معجبي TT لم يستمتعوا بـمشاهدة الحلقة الأولى فقد كانت ممتعة للغاية بالنسبة لهم أيضًا ولكن…
-ألا يعملون بـشكل مفرط وزائد عن الحد؟
-هذا صحيح... كنت أتمنى أن يذهبوا إلى مكان ما لـيرتاحوا قليلاً.
-الميزانية المخصصة ضخمة للغاية! اذهبوا وتناولوا أطعمة شهية! زوروا المطاعم الشهيرة هناك!
-لماذا يقضون الوقت بأكمله داخل المقر وكأنهم أشباح محتجزة؟
-إنها أمريكا! لا يوجد من يتعرف عليكم هناك!
-هل يخضعون لـتدريب فردي لمدة 3 ساعات كاملة حتى في أمريكا أيضًا؟
كان جمهور TT يتمنى أن تقضي فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم عطلة أكثر راحة ورفاهية، إلا أن أجواء البرنامج لم تكن تسمح بذلك ة.
ولكن للحق والإنصاف، فإن صدور مثل هذه التقييمات كان نتائج النجاح الساحق والكبير الذي حققه البرنامج ، فلو كان البرنامج قد فشل، لكان الجمهور يتمنى أن يفعل الأعضاء أي شيء بـلا استثناء لجلب الانتباه والانتشار.
يُعد برنامج <الانتاج الذاتي> محتوىً مخصصًا بـالكامل لعالم الآيدول؛ نظراً لمشاركة جميع أعضاء الفرقة فيه حصريًا وقد أصبح البرنامج أنجح محتوى في تاريخ البرامج التلفزيونية المتعلقة بـالآيدول حيث سجلت الحلقة الأولى من الموسم الثاني متوسط نسبة مشاهدة بلغت 11.2%.
وكان من المتوقع أن تسجل الحلقة الثانية نسبة مشاهدة أعلى نظراً للانتشار الهائل الذي حققه مقطع فيديو هان سيون وهو يُعطي درسًا قاسيًا لـفرقة BOTY -الفرقة الصاعدة التابعة لوكالة HR- خاصة وأن ديف لوغان ظهر في بداية الأمر بـشخصية مستفزة وغير محبوبة.
وكما كان متوقعًا تمامًا قفزت نسبة مشاهدة الحلقة الثانية مباشرة إلى 13%.
وكان الجمهور يرجح أن بداية الحلقة الثانية ستستعرض عرض وكالة HR، لا سيما بعد الطلب الذي ظهر في نهاية الحلقة الأولى بـشأن تسجيل أغنية بصوت فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم
لكن الأحداث خالفت توقعاتهم إذ كان المشهد الافتتاحي هو...
[أندرو براينت.]
ظهور أندرو براينت، الشخص الذي أجرى مكالمة هاتفية مع هان سيون فور عودته بـالزمن.
وجاء مسمى منصبه الصادم الذي ظهر في النص المكتوب على الشاشة ليُذهل الجميع
[الرئيس التنفيذي لوكالة HR.]
-؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
-هل يظهر الرئيس التنفيذي فجأة هكذا بـلا مقدمات؟