في ممرٍ مظلمٍ و هادئ ، ساد الصمت على المكان و لم تكن هناك آثارٌ لأي حياةٍ قريبة ، لكن بعد بضعة ثواني ظهر صوت الخطى السريعة من أعماق الممر

" تتك! "

" تتك! "

" تتك! "

لم يطل الأمر إلى أن ظهر ظلٌ سريعٌ يركظ داخل الممر بسرعةٍ خارقة

إذا ركزت جيداً ستلاحظ الشعر الأحمر القصير و العيون الحمراء الدموية لهذا الظل ، كان هذا آزار

بعد أن تفرق عن البقية أختار أحد الممرات و بدأ يركض بسرعةٍ إلى نهاية الممر ، لقد كان يركض بالفعل منذ ساعةٍ كاملة دون أن يظهر أي شيءٍ أو شخصٍ أمامه ، بسبب هذا كان حذراً جداً و مستغرباً من هذا الوضع

و بينما كان يسير بنفس سرعته و نظرته مثبتةٌ أمامه ، لاحظ أخيراً ظلاً كبيراً يقف على بعد بعض المسافة أمامه في الممر

عندما أقترب من هذا الظل لاحظ ما هو ، كان عبارةً عن جسدٍ عملاقٍ مصنوعٍ من الصخور الرمادية ، هذا الوحش الغريب يسمى ب' الغولم ' و الذي يختلف مستوى قوته حسب حجم و نوع الصخور المكونة للغولم ، كان جسد الغولم الصخري يسد الممر بالكامل بينما وجهه الذي بالكاد يملك ملامح يطلق زئيراً صاخباً نحو آزار

" جواااااااااا!!! "

لم يتوقف آزار و سحب سيفه بسرعةٍ دون تأخير ، توجه بكامل سرعته نحو هذا الغولم و نظرةٌ هادئة على وجهه

عندما لاحظ الغولم أن آزار وصل بالقرب منه لوح بيده الصخرية بكامل قوته نحو آزار ، لكن آزار الذي كان يجري بكامل سرعته أنحرف إلى اليمين و تجنب يد الغولم الصخرية بخفة

لكن الغولم لم يتوقف ، مع زئيرٍ مدوي آخر ، أرسل يده الأخرى نحو آزار دون أن يعطيه وقتاً لتعديل وضعه

لم يتفاجئ آزار من حركة الغولم ، و بحركة خفيفةٍ و سريعة أمال جسده للخلف بالكامل لتعبر قبضة الغولم من فوقه بمسافة شعرة ، ثم دون تأخير دحرج آزار جسده و قفز ناحية رأس الغولم بينما لوح بسيفه المشتعل

" جوووو! "

تم فصل رأس الغولم من مكانه مباشرةً ، عندها تحول الجسد الصخري الصلب الذي كان يغلق الممر إلى كومةٍ من التراب الرمادي

كانت نقطة ضعف الغولم هي رأسهم ، إذا قطعته أو فجرته سيموتون و يتبخرون ببساطة ، غير هذا لن يموتوا مهما فعلت ، حتى لو قطعت أيديهم و أرجلهم سيستمرون بالعيش

لم يتوقف آزار بعد قتله لهذا الغولم و تابع طريقه بينما أبقى سيفه في يده ، ركض لبضعة دقائق أخرى و سمع أصواتً فوضويةً فجأة في نهاية الممر

سارع خطواته و وصل إلى نهاية الممر أخيراً ، أستقبله منظر قاعةٍ ضخمة ، كانت كبيرةً جداً و واسعةً جداً ، لكن ليس هذا ما جذب أنتباه آزار ، حالياً داخل هذه القاعة كان هناك العشرات من العباقرة الذين دخلوا مع آزار و هم يقاتلون ضد....

الآف الغولم!

هذا صحيح! الآف الغولم!!

كان آزار ينظر بصدمةٍ إلى القاعة الضخمة التي كانت ممتلئةً بالغولم ، كان هناك الغولم الرمادي الذي واجهه آزار سابقاً و الذي كان منتشراً بكثرة هنا

و هناك نوع آخر من الغولم أيضاً و هو أكبر من الغولم الرمادي ، يصل أرتفاعه لحوالي ثلاثة أمتار و لونه أصفر ، كان عددهم أقل من الغولم الرمادي لكنهم مازالوا كثيرين

لاحظ آزار بعنايةٍ القاعة ، كانت هناك الكثير من الممرات ترتبط بالقاعة ، و شاهد العباقرة يدخلون منها بأستمرار و يتوجهون مباشرةً لقتل الغولم بحماس ، هذا حير آزار

لماذا يقتلون الغولم بحماس؟ ما هي فائدة قتل الغولم؟

لكن عندما نظر للقاعة مرةً أخرى و دقق في الغولم الأصفر ، بدا أنه تذكر أمراً ما ثم ظهرت الصدمة في عينه

" هذا صحيح! "

" الغولم الرمادي كان يملك قوة شخصٍ في مستوى سيد الزو ، بعد قتله لن تحصل على شيء "

" لكن حسب المعلومات التي قرأتها في المكتبة ، الغولم الأصفر قد كوّن نواته الخاصة و أصبح يملك قوة شخصٍ في مستوى نواة الزو ، أن لونه الأصفر نتيجة تأثر جسده بالنواة داخله! "

كان آزار يتحدث بينما ينظر للغولم تحته بأهتمام ، كانت النوى الخاصة بالوحوش في مستوى نواة الزو تحمل عدداً كبيراً من الزو النقي الذي يساعد المزارعين في مستوى نواة الزو

الآن أمام آزار كان يتواجد بضعة مئاتٍ أو حتى ألف غولم في مستوى نواة الزو! ، إذا حصل على مئةٍ فقط من أنوية هذه الغولم ستزيد قوته كثيراً من أمتصاص هذه الأنوية

بدون تأخير ، قفز آزار داخل القاعة الضخمة و سقط في وسط حشود الغولم ، عندها مباشرةً بدأ بالدوران بينما يحمل سيفه و ينشر الزو بشكلٍ هائجٍ حوله

" جووووم!!!! "

تكون أعصارٌ ناريٌ كبير سحق جميع الغولم حول آزار ، سواء كان غولم رمادي أم أصفر تم محوهم بالكامل ، لكن آزار لم يغتر بنفسه و أبعد الأعصار بعد صنع مساحةٍ له ، كان يفهم أن الذين قتلهم من الغولم الأصفر كانوا الأضعف ، كانوا وحوش نواة الزو منخفضة المستوى

لاحظ بالفعل أنه توجد هناك بعض الغولم الصفراء أكبر من الباقين على مسافةٍ بعيدةٍ منه في وسط حشد الغولم ، على الأغلب كانوا هم الغولم عالية المستوى ، عليه أن لا يجذب أنتباههم

جمع بسرعة أنوية الغولم التي سقطت حوله و بدأ بقتل كل غولم حوله بسرعة و بحركة واحدة أو أثنين دون أي أنفجاراتٍ كبيرة...

في مكانٍ آخر ، كان هولزين حالياً يسير داخل غابةٍ كثيفة و ضخمة ، هذا صحيح غابة

بعد أن أستمر هولزين في السير داخل الممر المظلم عند تفرقه عن البقية ، وصل إلى نهاية الممر بسرعة لجد غابةً كاملةً تحت الأرض!

في الأعلى على السقف كانت توجد أحجار غريبة تضيء بأستمرار و الذي جعل المكان يبدو كالصباح

كان هولزين يتنقل داخل الغابة بحذرٍ شديد و يراقب محيطه بدقة ، لقد لاحظ مجموعةً من العباقرة دخلوا للغابة أيضاً لكنه قد فقد أثرهم بالفعل دون أي دليلٍ على مكانهم

في هذه اللحظة عندما كان هولزين يتقدم للأمام ، فجأة تحركت الشجيرات أمام هولزين و أنطلق ظلٌ سريعٌ منها ناحية هولزين

بدون تأخير رفع هولزين قبضته و لكم الظل مباشرةً

" سوووو! "

حلق الظل الغريب بينما تناثرت الدماء منه ، أصطدم بجذع شجرةٍ عملاق و هز الشجرة بأكملها ، أستطاع هولزين رؤية المخلوق الذي هاجمه أخيراً

كان قرداً! ، كان حجم هذا القرد بحجم الرجل البالغ العادي و لونه بنيٌ بالكامل مع عينين حمراء دامية ، حالياً كان القرد بالكاد يحافظ على تنفسه بينما نظر ناحية هولزين بغضب ، ثم في الثانية التالية أطلق عواءً هز المنطقة

" وااااااااااااء!!!! "

حبك هوليزن حواجبه عند سماعه لعواء القرد ، تقدم بسرعةٍ و حطم رأس القرد بقبضته التي أصبحت دمويةً بالكامل ، عم الصمت على المكان

لكن هولزين لم يفرح بقتل هذا القرد ، زاد الأنزعاج على وجهه و تحرك بسرعةٍ ليغادر هذه المنطقة

تحرك بسرعةٍ بين الأشجار ، كانت كل خطوتٍ منه سريعةً كالطيران ، للأسف لا يستطيعون الطيران داخل هذا القبر ، لكن مازالت سرعة هولزين خارقةً حتى دون الطيران

لكن أنزعاج هولزين لم يهدأ ، خاصةً و أنه قد لاحظ تحرك الأشجار و الشجيرات خلفه ، تمتم لنفسه

" أنهم يلاحقونني بالفعل... "

توقف عن الجري و وقف في وسط الأشجار العملاقة على الأرض ، بعد بضعة ثواني تم سماع صوت حفيف الأشجار حول المنطقة بأكملها

رفع هولزين رأسه و لاحظ حوله ، كانت هناك الآف القردة تحيط به من كل جانب ، فوق الأشجار و على الأرض و بين الشجيرات ، كان محاصراً بالكامل

كانت هذه القرود شبيهةً بالقرد الذي قتله هولزين قبل قليل ، كان كل واحدٍ منها يملك فرواً بنياً و عينين حمراوين

حالياً ، كانت أعين جميع هذه القردة تحدق في هولزين بوحشيةٍ تامة دون أي عاطفة

أبتسم هولزين قليلاً و تحدث بنبرةٍ معتذرة

" إذا أخبرتكم أن ذلك القرد حاول قتلي لذلك قتلته ، هل ستتركونني؟ "

كانت الأجابة التي حصل عليها هولزين هي عواء الآف القردة الغاضبة بينما تتوجه نحوه بشراسة ، في المقابل رفع قبضتيه معاً و غطى جسده بالكامل بالزو

" اللعنة! أتظنون أنني خائفٌ من أعدادكم؟! "

بعد رفعه لقبضتيه معاً ، أنزلهما هولزين في نفس الوقت على الأرض بكامل قوته

" جووووووم!!!! "

أنفجر المكان حول هولزين بأكمله و تشققت الأرض بالكامل بينما تر أرسال جميع القردة حوله و هي تحلق بعيداً ، تم تدمير كل الأشجار و الشجيرات حوله وبقي فقط أرضٌ مهدمة

وقف هولزين في الوسط و جسده يشع بقوة الزو ، رفع رأسه لينظر حوله و كما توقع لم تتوقف القردة و أنطلقت مجموعةٌ أخرى بأتجاهه من كل مكان

دون تأخير أنقض هولزين على أقرب قردٍ له و حطم قبضته على وجه القرد مباشرةً ، لم يتوقف و أرجع كوعه للخلف ليرسل قرداً آخر كان يقف خلفه طائراً

لمعت قبضاته باللون الذهبي بينما كان يرسل كل قردٍ يقترب منه طائراً بلكمةٍ واحدة ليصابوا بأصاباتٍ خطيرة أو يموتوا حتى

لكن القردة كانت كثيرةً ببساطة ، مهما قتل و حطم منهم كانوا يأتي المزيد و المزيد لتحاصره من كل مكان ، صر هولزين على أسنانه و لمعت الوحشية في عينيه

قلص ركبتيه معاً بينما ينثني بقوة ثم قفز بأعلى ما يستطيع

" شووووو!! "

خلفت قفزته أنفجاراً صغيراً خلفه أدى إلى تحطيم الأرض و قتل بعض القردة ، لكن مازالت الكثير من القردة تضع أعينها على هولزين الذي في الجو

عندما وصل هولزين إلى أعلى نقطة و بدأ جسده بالهبوط ، وضع إبتسامةً وحشيةً على وجهه و تحكم بالزو حوله بجنون ، كان جسده بأكمله يضيء بينما قبضته تستهدف الأرض مباشرةً

" جوووووووم!!!!!! "

تسبب أصطدام قبضته بالأرض إلى أنفجارٍ عملاقٍ أدى إلى تفجير كل شيءٍ حول هولزين ، لكن الأمر لم ينتهي هنا ، أهتزت الأرض في كل مكان و خرجت الكثير من الأشواك الصخرية الصلبة من تحت الأرض تستهدف القردة في كل مكان

كان المكان فوضوياً بالكامل ، الأرض مهدمة و الغبار في كل مكان أنتشرت الدماء و الأطراف في كل بقعة بينما زئير القردة الصخاب يحيط بالمنطقة

رفع هولزين رأسه و لاحظ أن هناك المزيد من القردة تحيط به مرةً أخرى ، زادت أبتسامته و تحدث

" يبدو أنكم مصرون على أن أبيدكم بالكامل "

...

في منطقةٍ أخرى داخل مكتبةٍ مظلمةٍ و كبيرة ، كانت دانا تسير داخل المكتبة بحذرٍ شديد بينما رمحها في يدها

بعد سيرها داخل الممر لبعض الوقت ، وصلت دانا لهذه المكتبة الغامضة ، لكن منذ وصولها حتى الآن كانت تسمع أصوات ضحكٍ غريبٍ من حولها ، لكن مهما بحثت لم تجد مصدر هذه الأصوات

" هيهيهيهي! "

ألتفت دانا بسرعةٍ ناحية اليمين

" هيهيهيهي! "

حركت رأسها ناحية الخلف مباشرةً

" هيهيهيهيهي! "

كانت حواجب دانا مشبوكةً بشدة ، إذا واصل الأمر هكذا لن تصل إلى نتيجةٍ أبداً

عندها لمعت أعين دانا قليلاً و فكرت في شيءٍ ما ، ببطئٍ و حذر دون أن تجعل الأمر واضحاً ، كانت تنشر الزو حولها ببطئ ليتشكل ضبابٌ خفيف

عندها أنتشر صوت دانا البارد في كل مكان

" تريد اللعب معي هاه؟ "

" لنرى إذا كنت ستنجو من لعبتي الخاصة "

2021/09/26 · 171 مشاهدة · 1618 كلمة
Szx
Szx@
نادي الروايات - 2021