الفصل مائة وستة وتسعون: لا بأس إن لم تجد المفتاح، اضغط على الوقود أولاً!
في الليلة التالية، بعث جميع اللاعبين من جديد. كان التوقيت دقيقاً جداً؛ فقد تزامن مع دخول الليل، وهو الوقت الذي اعتاد فيه اللاعبون تسجيل الخروج. كانت ليالي مدينة الفجر هادئة في العادة، حتى أن المواطنين اعتادوا على رؤية "الرسل" (اللاعبين) وهم ينامون فجأة في أي مكان، مما أدى لظهور مهنة جديدة في المدينة: "حمّالو الرسل" الذين ينقلونهم لبيوتهم.
لكن غداً السبت، لذا لم يخرج اللاعبون. تجمعوا في "قاعة الفجر" للتخطيط لأول عملية ليلية واسعة النطاق. وبناءً على معلومات ساحر الموت 0، غيرت القافلة مسارها نحو الشمال الشرقي مبتعدة عن المدينة، لكن الحرب لم تنتهِ؛ فالأسرى في الشاحنات هم "الوليمة" التي يسعى خلفها اللاعبون.
أوضح التهرب الخطة: "قافلة فالا سارت يوماً وليلاً، سيخيمون قريباً للراحة. أخبرنا الساحر أنهم متعبون جداً. سننتظر لحظة استرخائهم لننتقل ونقضي على جزء كبير منهم. عددهم حوالي 400 جندي، أي 10 أضعافنا، لذا لا يمكننا إبادتهم دفعة واحدة، سنعتمد على استنزافهم."
وحذرهم: "انتبهوا، قد يقتلون العبيد انتقاماً إذا شعروا بالهزيمة، كما فعل 'كودو'. لذا يجب تصفية القوة الحية أولاً." وأوكل لـ بيرد وشين تشينغ محاولة تهريب الأسرى، بينما طُلب من الكلب الوفي والآخرين التنكر كعبيد للتسلل لاحقاً.
في معسكر تجار العبيد
طوال الطريق، كان ساحر الموت 0 ينام أكثر مما يستيقظ لينقل المعلومات لرفاقه عبر المنتدى. استيقظ ليجد جنديين يحملانه؛ أحدهما "ندبة" الخشن، والآخر "أنف الخنزير" السمين.
"لقد استيقظت أخيراً! ظننت أن الإله الشيطاني أخافك لدرجة الموت،" قال السمين بابتسامة قبيحة تخفي قلقاً دفيناً.
أما "الندبة" ذو الرتبة الأعلى، فنظر إليه بشك لكنه لم يحقق؛ فكثير من الجنود فقدوا عقولهم بسبب أهوال الليلة الماضية. أمره ببرود: "بما أنك استيقظت، اذهب لنصب المعسكر وتولَّ الحراسة الليلة، لقد نمت طوال الطريق."
لم يفهم الساحر كلمة واحدة، لكنه أدرك أنهم لا ينوون قتله. بدأ يركض، ليس باتجاه خيمتهم، بل نحو سيارات القيادة ليرسم خريطة للموقع في عقله.
"هل جننت؟ إلى أين تذهب؟" صرخ "أنف الخنزير"، لكن الساحر استمر في جولته الاستكشافية، مسجلاً مواقع الخيام والشاحنات، حتى وصل لمعسكر الاستطلاع.
اعترض طريقه كشاف يشهق بسلاحه: "توهر، ماذا تفعل؟"
هذه الجملة فهمها الساحر جيداً، ورد بالرد الوحيد الذي تعلمه ببراعة:
"والدتك طارت!" (شتيمة صينية).
اندفع الساحر بخنجره، لكن الكشاف كان حذراً وتلقى الطعنة في ذراعه صائحاً: "هجوم عدو!"
لم يواصل الساحر القتال، بل قفز داخل سيارة استطلاع مفتوحة الباب. كان هدفه إثارة ضجيج هائل ثم الموت لتحديث الخريطة لرفاقه.
داخل السيارة، بدأ يعبث بالأزرار بذعر: "تباً، لو كنت أعلم لكنت حصلت على رخصة قيادة! هل هذا ناقل حركة أوتوماتيكي؟ أين المفتاح؟ تباً!"
بينما كان تجار العبيد يحيطون بالسيارة، ضغط الساحر بكل قوته على دواسة الوقود.
"رووووور—"
هدر المحرك، وتحطمت قطع من ناقل الحركة تحت الضغط، وانطلقت السيارة بجلجلة واصطدامات عنيفة لتقتحم صفوف تجار العبيد المذعورين.
_
رايكم؟