204 - ماذا يختبئ في الظلام؟

الفصل مائتان وأربعة: ماذا يختبئ في الظلام؟

قوة الوعي: 1634

قوة الإيمان: 614

عدد المؤمنين: 1927

القوة العظمى (Wei Li): 62 (إسقاط الوعي -70)

شهدت قوة الإيمان لدى شين مينغ مؤخراً طفرة هائلة، وكأنها تعمل بنظام "الغش". يبدو أن الدفعة الأخيرة من الأسرى المحررين قد أيقنت أخيراً أن "مدينة الفجر" هي الملاذ الآمن، فارتموا في أحضان "النعمة".

كان شين مينغ سعيداً جداً بانتصار اللاعبين في حرب تحرير العبيد، فقرر تلبية الدعوة والنزول بشخصية "الكاهن المتجول" للمشاركة في احتفالات المدينة، وحل بعض المشاكل العالقة في فرقة الكهنة المحليين. لم يعد يطيق البقاء حبيساً في غرفته؛ فالاستمتاع بالألعاب أمر جيد، لكن الانغماس الكلي دون ضبط نفس قد يجعله يغرق تماماً.

رؤية من قلب الظلام

الشيء الوحيد الذي استرعى انتباهه خلال فترة لهوه هو "شظية ذاكرة" غامضة جاءت من اللاعب يو غي. كانت عبارة عن كتلة وعي طافية ظهرت فجأة في قبة "قاعة النعمة". تذكر شين مينغ مهارة هذا اللاعب (غرس الوعي)، وبما أن وعي اللاعبين محمي بغشاء من قوته العظمى، فإنه يتلقى دائماً ردود فعل عندما تُفعل مهارات تتعلق بالوعي.

فتح شين مينغ هذه الكتلة، وانقشعت الضبابية ليجد نفسه في البراري من منظور "عين الآلهة".

رأى ثلاثة أشخاص يرتدون أثواباً سوداء خشنة تغطي وجوههم، يمسكون بأيدي بعضهم البعض حول نار مخيم، ويتمتمون بترانيم طويلة وغريبة بلغة ليست من لغات البراري المعروفة.

وفجأة، انطفأت النار، وغابت النجوم، واندمج الثلاثة مع الظلام. وبينما كانت ترانيمهم تتحول إلى صرخات هستيرية وصلت لذروتها، حدث ما لم يكن في الحسبان:

انفتحت عين دامية ضخمة فجأة فوق رماد النار!

شعر شين مينغ بالدهشة لا الخوف، لكن ما أرعبه حقاً هو أن تلك العين كانت تنظر إليه مباشرة!

"هل يمكنها رؤيتي؟" تساءل بداخلة. رأى في تلك العين مزيجاً مرعباً من الكراهية، السخرية، والازدراء. لم يلبث الظلام أن انبثق من العين ليغلف الثلاثة ويحولهم إلى "مفترسات".

انتهت الذاكرة هنا، وبقي شين مينغ وحيداً في "قاعة النعمة" يتساءل: من هؤلاء الثلاثة؟ ولمن تعود تلك العين؟ هل هي تجسيد للظلام نفسه؟ أم أنها "هو" (إله آخر)؟ شعر أن علاقته بهذا الظلام الذي ينهش العالم أعمق مما يتصور، وربما عليه جمع المزيد من القوة لفتح ذلك "الصندوق الخشبي الغامض" لمعرفة الحقيقة.

النزول إلى مدينة الفجر

اختار شين مينغ نجماً باهتاً ونزل من خلاله. وكالعادة، وجد نفسه في قنوات الصرف الصحي، لكن هذه المرة كانت ملابسه بنمط "الفيلق".

"تباً، هل أنا في قنوات مدينة الأشواك مجدداً؟ لا يهم."

استدعى "المنخر العملاق"، وبدلاً من التضحية بآدميين، قدم له بضع "جرذان زيتية" اصطادها بمهارة، ليبتلعه المنخر ويقذفه في غابة قريبة من المدينة.

هناك، استبدل ملابسه برداء أبيض أنيق كان قد طلبه مسبقاً من الخياط "كروز". رداء بسيط لكنه مهيب يليق بـ "كاهن متجول".

عندما اقترب من أسوار المدينة، انحنى الحرس والمارة احتراماً: "سبحان النعمة! نرحب بالكاهن المتجول في مدينة الفجر!"

استقبله اللاعبون بحماس، وعلى رأسهم شين تشينغ (بينما كان الكلب الوفي مشغولاً بتسكين المهاجرين).

"سبحان الكاهن المتجول!" هتف اللاعبون وهم ينظرون إليه كذئاب جائعة تنتظر "تحديثاً" جديداً أو مهمة برتبة عالية.

قال شين مينغ بوقار: "كبير الكهنة يثني على شجاعتكم في تحرير العبيد، وبما أنه منشغل في بحر الوعي، فقد أرسلني لأبارك لكم انتصاركم." ثم سأل باهتمام: "سمعت أن المعركة كانت شرسة، ماذا حدث؟"

بدأ اللاعبون يسردون البطولات بتنافس، وختمت شين تشينغ الحديث بأسى: "لقد أنقذنا 311 شخصاً فقط، ولم نسطع إنقاذ البقية."

طمأنهم شين مينغ: "لقد بذلتم قصارى جهدكم، والقضاء على مئات من تجار العبيد هو أكبر خدمة لرحالة البراري. ملكوت الرب فخور بكم!"

رغم أنهم فقدوا "الأثر الإلهي" الأول الذي صنعوه، إلا أن ذلك لم يمنعهم من إقامة احتفال صاخب. وبينما كان شين مينغ يستمتع بالتبجيل، تناهى إلى مسامعه صوت لاعب يهمس لصديقه:

"هيه، ألا تشعر أن الكاهن المتجول جاء فقط ليتناول طعاماً مجانياً؟"

تجمدت الابتسامة على وجه شين مينغ.

"من هذا الأحمق؟ ألا يعرف أن كشف الحقيقة ليس دائماً أمراً جيداً؟ لقد انتهى مستقبلك في هذه اللعبة!" فكر في نفسه بغيظ مكتوم.

رايكم؟

2026/04/27 · 2 مشاهدة · 610 كلمة
S.Stallone
نادي الروايات - 2026