الفصل مائتان وتسعة وأربعون: مجرد جملة قصيرة

انتهى سكان "زقاق الشرق" من تقريرهم، وجاء الدور على "الشمال".

قام بير بجدية بسرد الجرائم التي ارتكبتها عائلة سبيغل في بلدة "رياح الخريف"، وقدم ملخصاً تفصيلياً لحرب الغزو وإحصائيات ما بعد المعركة. استمتع اللاعبون بسماع الـ NPC وهو يلخص الأحداث؛ شعروا وكأنهم جنرالات في الملكوت يتلقون تقارير من مرؤوسيهم.

لكن بالنسبة لمؤمني "زقاق الشرق"، فقد سقطت أفواههم ذهولاً.

إمبراطور الإمبراطورية مجرد دمية في يد آل سبيغل؟!

آل سبيغل يمتلكون قوى ظلام مثل "المفترسين"؟!

لقد بدا الأمر وكأنه قصة خيالية. وكيف تجرأوا على غزو الملكوت في وجود "الكاهن الجوال"؟ ألا يخشون غضب "النعمة"؟

أوه، لقد خسروا وماتوا جميعاً؟ حسناً، هذا أفضل.

غلي قلب شاريجي بالحماس، أما سفينة الرمل فقد تحول إعجابه إلى يقين راسخ. "سبحان النعمة!" فكر في نفسه؛ بينما كان هو وشاريجي يشعران بالصداع من عصابة "تماسيح الرمل"، أدرك الآن أن أفقه كان ضيقاً. عدو الملكوت هو الإمبراطورية وآل سبيغل المظلمون، أما عصابة التماسيح فليست سوى ذرة رمل في طريق النهضة، لا تستحق حتى التفاتة من الكهنة.

اختفاء "الدب الأبيض"

بعد انتهاء بير، قدم غريسك (Grey Husk) تحديثاً عن وضع البلدتين وأعلن عن خبر ضخم:

"وفقاً للمعلومات التي جمعها مرتزقة 'العاصفة'، يبدو أن قائد فرقة 'الدب الأبيض' لم يعد في موعده بعد مغادرته بلدة الدب الأبيض لنقل بضائع للإمبراطورية."

"لقد تأخروا 10 أيام عن موعد عودتهم المفترض، وانقطع الاتصال بمركز المرتزقة. تدور الشائعات في مدينة 'الرياح الدافئة' حول تعرضهم لمتاعب في الجبال الثلجية. بلدة الدب الأبيض في حالة اضطراب الآن، وبدأ العديد من المرتزقة بالبحث عن انتماءات جديدة."

علق اللاعبون بسخرية: "هل ماتت 'الدب الأبيض' لأنها رأت زوجة بير وحزنت؟"

"انتظروا، ألم ينقل الكاهن الجوال مئات السجناء من عرق 'الوحوش'؟ أيعقل أنه قضى على فرقة الدب الأبيض في طريقه؟"

"سحقاً! هذا يعني أننا يمكننا السيطرة على بلدة الدب الأبيض! اقتربت 'ينابيع الرياح الدافئة' من أن تصبح أرضاً للملكوت!"

التفت اللاعبون نحو الكاهن الجوال (شين مينغ). كان شين مينغ نفسه مندهشاً؛ لقد علم للتو أن المكان الذي "هبط" فيه سابقاً كان أمعاء وحش "كايتون" العملاق. لم يتوقع وجود كائنات نقل ضخمة كهذه. لقد أفرغ أمعاء وحش واحد فقط، لكن القافلة كانت تضم سبعة وحوش. هل تسبب اختفاء حمولة واحدة في كل هذا الاضطراب؟

تنحنح شين مينغ (بصوت هيرس) وقال ببرود: "لقد صادفتهم عند قمة الجبل الثلجي، ولم يكن بيننا أي احتكاك."

رد اللاعبون بتهكم: "صادفتهم بالصدفة فسرقت مئات العبيد؟ لا يوجد احتكاك = سرقة البشر بصمت!"

قنبلة "ييه بو نينغ"

أخيراً، جاء دور العرض الرئيسي: ييه بو نينغ (لا يمكنها النوم).

استجمعت الممثلة قواها وبدأت في سرد ما رأته خلال نصف الشهر الماضي:

"في بداية هذا الشهر، شاركتُ مع الجنرال 'إيغور' والجنرال 'لوثر' (مسؤول التجهيزات في الطوابق 80-90) في ذلك الاجتماع المتعلق بالآلهة وعبادة الآلهة."

"يا إلهي! هل سمعتم؟ الطوابق 80-90! هل يوجد بناء في البرية بهذا الارتفاع؟ 300 متر؟"

"الخبر الأهم! هل سيفتح 'الحصن' (Fortress) كمنطقة لعب قريباً؟"

"أتساءل إن كان هناك ينابيع دافئة داخل الحصن؟"

تجاهلت ييه بو نينغ تعليقاتهم وأكملت:

"عُقد الاجتماع في 'مستودع المفترسين' بالطابق 105 من الحصن. شارك فيه ممثلون عن سبع أو ثماني قوى مختلفة تؤمن بآلهة متنوعة. ومن أدار الاجتماع هو المشير السابع للجيش، 'ديسي'."

ساد الصمت.

لم يتوقع أحد أن جملة واحدة قصيرة قد تحمل كماً هائلاً من المعلومات الصادمة. احترقت عقول اللاعبين من محاولة استيعاب التفاصيل:

"مستودع المفترسين"؟ ما هذا بحق الجحيم؟

"سبع أو ثماني آلهة مختلفة"؟ هل سيظهر منافسون إلهيون أخيراً؟

"المشير السابع"؟ أعلى سلطة في الجيش (The Legion)؟ لقد بدأ الغطاء ينكشف عن هيكلية الحصن أخيراً!

لم تكن ردة فعل سكان "زقاق الشرق" والشمال عنيفة مثل اللاعبين، بل حبسوا أنفاسهم استعداداً لمزيد من القنابل المعلوماتية. لقد اعتادوا على المفاجآت؛ فمن يحارب عائلات الإمبراطورية المظلمة، لن يجد وجود آلهة أخرى أمراً غريباً.. باستثناء كونهم منافسين لإلههم "النعمة".

.............

رايكم؟

2026/04/29 · 0 مشاهدة · 595 كلمة
S.Stallone
نادي الروايات - 2026