الفصل مائتان وسبعة وخمسون: مسارات اللاعبين الجدد
بعد انتهاء طقوس المنح، هبط اللاعبون الجدد إلى العالم في اليوم التالي.
هذه المرة، فقد "العميق" و"الخطاف" شعور الاستمرارية المعتاد؛ لأن مدينة الفجر شيدت مبنى جديداً لحفظ "عصا الحياة" يُدعى [مذبح الفجر]، وسنت قوانين صارمة لتقييد استعارتها. بفضل سمعتهما، لم يتمكنا من استعارتها للقيام بمهام خاصة، حيث قرر مجلس كهنة اللاعبين وضع العصا في المركز تحت حراسة مشددة على مدار 24 ساعة، لضمان تجربة عادلة لكل لاعب يبعث من جديد دون قيود أو احتكار.
أبدى شين مينغ إعجابه بقدرة "إضراب الكلب الوفي" وفريقه الإداري على الموازنة بين مشاعر السكان المحليين وتجربة اللاعبين. وعندما وصل 100 لاعب جديد إلى مدينة الفجر وشاهدوا المنطقة الحضرية الجديدة قيد الإنشاء، انفجروا بهتافات الحماس.
تعدد مسارات اللعبة
قام "سيد شيه" (Xue Mouren) بدور المرشد للاعبين الجدد، موضحاً لهم الخيارات المتاحة:
عشاق القصة: التوجه إلى "زقاق الشرق" أو "الشمال الأقصى" للتفاعل مع الشخصيات غير لاعبة (NPCs).
الحياة في مدن أخرى: الاستقرار في المدن المعروفة والعيش كأجانب، مع شراء "أجهزة الترجمة" من مدينة الفجر للتواصل.
الاستقرار في مدينة الفجر: الانضمام للجهاز الإداري للمدينة (حيث يحظى الموظفون باحترام كبير من المواطنين) أو العيش بحرية بشرط الانضمام لمجلس الكهنة.
عشاق القتال: الانضمام لـ "فرقة الفجر" بقيادة "ضارب الطبل" (Tuitanggu)، وهي فرقة "مجنونة" تخوض معارك شبه يومية.
غرائب اللاعبين الجدد
خلال أسبوع واحد، ابتكر اللاعبون أساليب لعب غير مسبوقة:
فرقة كوا فو (Kuafu): بقيادة "الذئب الوحيد"، وهي فرقة عضلات تعمل في المهام البدنية الشاقة لجمع المال لشراء مركبة، واشتهرت بلقب "فرقة المقاولات".
عشاق حياة البرية: مجموعة اختارت العيش في بيوت شجرية فوق الأشجار العملاقة قرب المدينة، يعيشون على الصيد ويعودون للمدينة فقط لشراء المستلزمات.
سخر "العميق" منهم سائلاً عن السبب، فكان ردهم: "ماذا لو توسعت مدينة الفجر واحتجت أرضنا؟ سنصبح أول جيل يحصل على تعويضات نزع الملكية في اللعبة!"
(لكن إدارة المدينة سدت هذه الثغرة القانونية فوراً، لتنتهي أحلام "الاستثمار في الهدم" خلال أسبوع واحد).
عودة "سيد البقاء" المنحوس
بينما كانت "فرقة الفجر" مجتمعة في ساحة النعمة تتبادل خبرات "النهب" بعد ميتة جماعية، ظهرت شخصية مألوفة تجري نحوهم صارخة: "طبل، أنقذني!"
التفت الجميع بذهول: "يا للهول! إنه هو!"
الرجل الذي يعيش في المنتديات كأقوى "ذئب منفرد" وخبير البقاء: البطريق الأفريقي!
"بطريق؟" صاح ضارب الطبل مذهولاً: "هل متّ أخيراً؟"
لقد انتهت رحلته السياحية التي استمرت ثلاثة أشهر بموته للمرة الثانية.
ضحك "العميق" وهو يعانقه: "أين وصلت؟ هل قبض عليك تجار العبيد مجدداً؟"
اجتمع اللاعبون الجدد والقدامى حول هذا "الأسطورة". خجل البطريق الأفريقي وفرك أنفه قائلاً بصوت خافت: "لم يكن تجار عبيد هذه المرة.. بل مفترسون، لقد تعرضتُ لـ 'ترصد الجثة' (Spawn Kill)."
شرح البطريق أنه انتظر يومين بعد موته ليعود، لكنه وجد المفترس لا يزال ينتظره، فقام بسحبه إلى كهف، وكلما بعث من جديد وجد نفسه داخل الكهف.
سأل "العضلات الكبيرة": "أي نوع من المفترسين؟ أنت مستواك عالٍ، كيف لم تستطع هزيمة مفترس واحد؟"
أجاب البطريق بوجه شاحب: "لم يكن واحداً.. كان قطيعاً..."
تجهمت وجوه الخبراء؛ فالمفترسون لا يتحركون في قطعان إلا إذا كان هناك... "ساقط" (Fallen)!
بمجرد سماع الكلمة، تيبس جسد البطريق الأفريقي. فـ "الساقط" هو نسخة متطورة من المفترسين، يملك غريزة التكاثر مع أي كائن يسيطر عليه لإنتاج المزيد من الملوثين.
تحولت نظرات أعضاء فرقة الفجر إلى نظرات خبيثة وساخرة: "إيهي هيهي.. يا أخ بطريق، أخبرنا بقصتك.. 'بالتفصيل' الممل!"
ملاحظة من المساعد: عودة البطريق الأفريقي لم تكن مجرد ميتة عادية، بل هي إنذار بظهور "ساقط" بالقرب من مساراته! فهل ستنطلق فرقة الفجر في مهمة إنقاذ (أو بالأحرى مهمة فضول) لتطهير ذلك الكهف؟ وما هي الأهوال التي رآها البطريق في "عش" الساقط؟
.......
رايكم؟