258 - قصة "البطريق الأفريقي" و"الساقط" التي يجب أن تُروى

الفصل مائتان وثمانية وخمسون: قصة "البطريق الأفريقي" و"الساقط" التي يجب أن تُروى

في اليوم التالي، تصدر منشور بعنوان "قصة البطريق الأفريقي والساقط التي يجب أن تُروى" قائمة التريند في منتدى النعمة. تضمن المنشور ثماني كلمات فقط: "كما في العنوان، البطريق الأفريقي مات".

ومع ذلك، حقق المنشور نجاحاً أسطورياً؛ فخلال يوم واحد امتلأ بآلاف الردود التي استعرض فيها اللاعبون خيالهم الواسع (والمنحرف أحياناً) حول طبيعة العلاقة بين البطريق و"الساقط"، لدرجة أن بريد "العميق" (صاحب المنشور) امتلأ برسائل من مسؤولي المحتوى الإباحي في المنتدى! أصبح البطريق ينظر للعميق بنظرات مليئة بالضغينة والأسى.

الحقيقة لم تكن بتلك الدرجة من القذارة التي تخيلها "لاعبو السحابة" (الجمهور المتابع فقط). فالبطريق بعد أن قتله ذئبان ملوثان، عاد للعبة ليجد نفسه قد نُقل إلى كهف تحت الأرض، مربوطاً بخيوط عنكبوت كشرنقة فوق عمود. اكتشف أن الكهف تسكنه قبيلة كاملة من الملوثين (ذئاب، ثعابين، عناكب) يقودهم "ساقط" هجين برأس ذئب وجسد ثعبان. وقبل أن يتعرض لـ "تعذيب" أكبر، قرر البطريق الانتحار داخل اللعبة، وهو يرفض تماماً شرح "كيفية" انتحاره وهو مقيد، مما ترك مساحة أكبر لخيال المتابعين.

تجهيزات عملية الإنقاذ

في مدينة الفجر، اجتمع أعضاء "فرقة الفجر" لتناول الإفطار قبل الانطلاق. انضم للرحلة قرابة 30 لاعباً، بمن فيهم "فرقة كوا فو" الجديدة. ولأن البطريق لا يملك أصولاً داخل اللعبة ليعوضهم، قام بتوزيع "عيدية" ضخمة من المال الحقيقي في مجموعة الدردشة، ليتحول الإنقاذ إلى مهمة مدفوعة الأجر في الواقع.

قال "العميق" وهو يلتهم أسياخ اللحم: "لم أظن أن البطريق وصل إلى هذا البعد. كم تبلغ مساحة خريطة البرية؟ لا يمكن أن تكون بلا نهاية، أليس هناك 'الجنوب الأقصى'؟"

رد أحدهم: "يبدو أن خوارزمية الخادم قادرة على الرندرة (Rendering) إلى مالا نهاية طالما أنها برية قاحلة ولا تستهلك موارد مثل المدن الكبرى."

فتح فان تشين جو هي (الفنان) بوابة الانتقال إلى آخر موقع ذاكرة للبطريق. انطلق في البداية "ضارب الطبل"، "العضلات الكبيرة"، و"الذئب الوحيد" (قائد فرقة كوا فو) لتأمين المخرج.

مهارات غريبة: "وليمة الجيف" و"تفتح الموت"

استعرض اللاعبون الجدد مهاراتهم:

الذئب الوحيد (قائد كوا فو): مهارته [وليمة الجيف]؛ تسمح له باستعادة عافيته بسرعة عبر أكل اللحم. لكن الثمن كان مقززاً: أصبح يعشق رائحة اللحم المتعفن ويفقد المقاومة أمام الجيف، مما اضطره للسكن في أطراف المدينة بعيداً عن سوق اللحوم!

منتصف الليل 12 (Midnight 12): لاعبة "御姐" (شخصية الأخت الكبرى القوية) طلبت مهارة لحل مشكلة بقاء الجثث بعد الموت؛ فكانت مهارتها [تفتح الموت]؛ حيث ينفجر جسدها عند الموت مسبباً ضرراً كبيراً للمحيطين.

في القفار الميتة

هبط اللاعبون في منطقة تختلف تماماً عن الغابات المعتادة. كانت تشبه الأخاديد والقفار (Gobi)، أشجارها متفحمة وجذوعها ملقاة على الأرض، يسودها الصمت والوحشة.

قال ضارب الطبل: "المكان يبدو وكأنه تعرض لحريق هائل، انظروا للأسفل، التربة مزيج من الأصفر الرملي والأسود المتفحم."

قام "العضلات الكبيرة" بشراء عربتين مغطاتين من مركز التبادل (0-Yuan Purchase). وبفضل معدات "زقاق الشرق"، كانت العربات مزودة بأجهزة اتصال لاسلكي. انقسمت المجموعة إلى فريقين للاستكشاف في اتجاهات مختلفة، على أن يلتقوا في نقطة محددة.

وهكذا، بدأت رسمياً "عملية إنقاذ البطريق الأفريقي".

ملاحظة من المساعد: الأجواء في الجنوب تبدو أكثر قسوة مما تخيله اللاعبون. فهل الحريق الذي دمر الغابة كان حادثاً طبيعياً أم نتيجة لقوة "الساقط"؟ وكيف سيتعامل "الذئب الوحيد" مع رائحة "الجيف" التي تفوح بالتأكيد من كهف الملوثين؟

..............

رايكم؟

2026/04/29 · 2 مشاهدة · 506 كلمة
S.Stallone
نادي الروايات - 2026