262 - لم يتمزق حنجرتي من الصراخ

الفصل مائتان واثنان وستون: لم يتمزق حنجرتي من الصراخ

لسبب غير مفهوم، لم يخرج ذلك القائد الهجين (ذو رأس الذئب وجسد الثعبان) من الكهف لمهاجمة اللاعبين، مما جعل خطتهم تسير بسلاسة مريبة. قامت "تشيان ديو ديو" بتقليص فوهة الكهف ليتسع لشخص واحد فقط، ثم بدأ الرجال بالعمل بحماس يشبه إشعال الألعاب النارية في الطفولة.

أخذوا يلقون القنابل اليدوية واحدة تلو الأخرى داخل الثقب. لم يسمعوا سوى دوي انفجارات مكتومة تشبه هزة خفيفة في التلة، لكن أعقبها اندفاع سحب من الغبار والروائح الكريهة من الفوهة.

"تباً! يا لها من رائحة نتنة! يبدو أننا أصبنا شيئاً، استمروا يا رفاق!" صاح "العميق" وهو يلقي زجاجات حارقة بدائية الصنع. ثم تقدم "ضارب الطبل" وسكب برميلين من الزيت المكرر داخل الفوهة، وألحقهما برمحه الصاعق.

"بووووم!"

انفجر الكهف بالداخل وتحول إلى جحيم من النيران، واندلعت ألسنة اللهب من الفوهة لدرجة كادت تحرق وجه "ضارب الطبل". ضحك الجميع على منظره المذعور، لكن الضحك لم يدم طويلاً.

تسبب الانفجار في تدمير ركائز الكهف تحت الأرض. فجأة، بدأت الأرض تنهار تحت أقدامهم.

"سحقاً! الكهف ينهار! اهربوا!" صرخ العميق، لكن الأوان قد فات. سقط الجميع مع كتل الطين والصخور إلى الهاوية.

النجاة والغرابة تحت الأرض

في الكهف المنهار، ساد الدمار. كانت أعمدة الحجر تحترق وتضيء المكان، وجثث المفترسين المتفحمة معلقة فوقها. أما اللاعبون، فقد دُفن معظمهم تحت الأنقاض.

تشيان ديو ديو: نجت لأنها كانت في حالة "تحجر"، فسقطت كصخرة صلبة، لكن صخرة عملاقة أخرى استقرت فوق رأسها؛ بمجرد أن تعود لحالتها البشرية، ستُسحق تماماً.

الخطاف (غوكزي غي): سقط فوق زميله "إله المصباح" الذي خفف عنه الصدمة، لكن الخطاف تحطمت أطرافه الأربعة وبقي يلفظ أنفاسه الأخيرة.

نادى الخطاف بصوت واهن: "هل هناك أحياء؟ أنقذوني!"

لم يجبه أحد من اللاعبين، بل أجابه ثعبان أسود صغير من المفترسين، اندفع بسرعة البرق واستغل فتح الخطاف لفمه للاستغاثة.. ودخل في حلقه!

"سحقاً.. من كان يظن أن حنجرتي لن تتمزق من الصراخ، بل من دخول ثعبان فيها!" فكر الخطاف بذهول وهو يشعر بالوحش ينزلق داخل جسده. حاول العض لكن جلد الثعبان كان أصلب من أسنانه. وفجأة، بدأ جسد "إله المصباح" تحته يتوهج، ثم انفجرت سوائل حارقة من صدره (مهارة انتحارية) لتغمر الخطاف والثعبان معاً.

انقطع الاتصال.

فرقة الإنقاذ الثانية

في الأعلى، قرر "الرئيس لو" (Luo Laoshi) النزول لاستكشاف الحفرة مع "الممرضة" و"نجم السمنة". استخدموا عموداً حجرياً مكسوراً كجسر للهبوط.

كانت "الخردل" (Wasabi Bear) تحلق فوقهم كبومة، وتصرخ بتعليقاتها المستفزة:

"اقفز يا رئيس لو! لماذا أنت جبان هكذا؟ الممرضة أشجع منك!"

لم يتحمل "لو جيان غوه" (الرئيس لو) الإهانة، فقفز بتهور نحو العمود. وبينما كانت الخردل تواصل صراخها، اندلع من ظلال جدران الكهف مجس ثعباني أسود ضخم، التف حولها في الهواء وسحبها إلى داخل فجوة في الجدار بلمحة بصر.

سمع الجميع صوت "قرمشة" عظام وتمزيق لحم يتردد في أرجاء الكهف الصامت.

تراجع "نجم السمنة" خطوتين للوراء وهو يرتجف: "ما.. ما هذا الشيء؟"

لم يجبه أحد، بل أجابه صوت تجشؤ وابتلاع ريق قادم من "الذئب الوحيد" (الذي لا يزال حياً فوق).

ملاحظة من المساعد: "الخردل" التي كانت تسخر من الجميع أصبحت "وجبة خفيفة" في ثوانٍ! يبدو أن "الساقط" لم يمت في الانفجار، بل هو غاضب جداً الآن. فهل سيتمكن "الرئيس لو" و"الممرضة" من الصمود أمام هذا الوحش في هذا المكان الضيق؟

........

رايكم؟

2026/04/29 · 1 مشاهدة · 505 كلمة
S.Stallone
نادي الروايات - 2026