267 - صياد الأمهات (The Mom Hunter)

الفصل مائتان وسبعة وستون: صياد الأمهات (The Mom Hunter)

في اليوم التالي.

اجتمعت فرقة "الفجر" (Poixiao) واللاعبون مجدداً عند بوابة "مذبح الشفق" في مدينة "لي مينغ"، ممتلئين بالثقة بعد أن جمعوا معلومات كافية عن مهارات المفترسين وموقع "الساقط". طمأنوا "البطريق الأفريقي" في قاعة النعمة بأن الإنقاذ بات وشيكاً، وقرروا شن هجوم مفاجئ ومباشر.

لكن حدث ما لم يكن في الحسبان؛ ضحى "فان تشين" (Fanqin) بعدد كافٍ من أرانب "هيلا" لفتح بوابة الانتقال، لكن "الأنف الضخم" (المسؤول عن الانتقال) لم يظهر.

"ما الخطب؟ هل أكل الأرانب وهرب؟" تذمر "العميق" بسخرية.

حاول "فان تشين" مجدداً ونجح في استدعائه عند بوابة المدينة، مما أكد أن البوابة تعمل. استنتج الجميع أن المشكلة تكمن في موقع الجحر؛ يبدو أن هناك منطقة "حظر انتقال" تحيط بكيان الساقط.

"هل الساقط زعيم من الدرجة الأسطورية لدرجة تمنع الانتقال إليه؟" تساءل اللاعبون.

بما أن الانتقال المباشر للأعماق فشل، قرروا الانتقال إلى سطح الأرض فوق الجحر المنهار والمتابعة سيراً على الأقدام.

أرض الموت القاحلة

عند وصولهم لموقع الانهيار، أطلق "شوي" و"يو غي" قذائف إضاءة كشفت أعماق الجحر. لاحظ اللاعبون أن التربة في الداخل تبدو "محترقة" وجافة تماماً، تفتقر لأي ذرة رطوبة، مما يعطي انطباعاً بأن المكان تعرض لحريق هائل أو امتصاص كامل للحياة.

سأل "ضارب الطبل" (Tuitanggu) زميله "الذئب الوحيد": "هل تشم أي رائحة؟"

هز الذئب رأسه: "لا شيء، بعد الانهيار وتدفق الهواء، تلاشت الروائح تماماً."

ابتسم "طبل" وقال: "لا بأس، لدينا ورقتنا الرابحة." وقدم عضواً جديداً في الفريق: رجل بشعر طويل مربوط للخلف، يحمل قوساً معدنياً ضخماً وجعبتي سهام.

إنه "صياد الأمهات" (Lie Ma Ren)، وهو خبير في النجاة في البرية وقائد فئة "منتظري الهدم". مهارته هي [الإدراك المسبق]؛ حيث ينفصل وعيه عن جسده كروح لاستكشاف المسارات وتحديد مواقع الكائنات الحية. لكن ثمن هذه المهارة باهظ: فقدان دائم ومفاجئ لحاسة الاتجاه والنسيان المتكرر (لذا يلقبونه بالصياد المصاب بالزهايمر).

بدء الزحف نحو الجحيم

"يا أخ 'هدم'، الاعتماد عليك!" قال طبل وهو يربت على كتفه.

جلس "صياد الأمهات" عند حافة الانهيار، وأغمض عينيه مفعلاً مهارته. طاف وعيه لمسافة 50 متراً داخل الممرات المظلمة، مستشعراً أي تقلبات في الوعي المحيط.

وعندما عاد لجسده، هز رأسه بتعب: "المكان خالٍ، لا يوجد شيء حالياً."

"ممتاز!" صاح العميق وقفز للأسفل حاملاً بندقيته.

بدأ اللاعبون بالنزول الواحد تلو الآخر مستخدمين معدات التسلق. طار "لانغ شيونغ" و"الخردل" (بهيئة طائر) لاستكشاف الطريق من الجو وتأمين الممرات.

بقي "ضارب الطبل" في المؤخرة حتى نزل الجميع، ثم التفت لـ "صياد الأمهات" المنهك: "بإمكانك البقاء هنا أو اللحاق بنا حين تستعيد طاقتك، شكراً لك."

ثم قفز "طبل" بخفة، ممسكاً بـ "رمح البرق" في يده، وصاح بحماس:

"بدأت حملة قمع الساقط.. انطلقوا!"

اندفع جيش اللاعبين خلفه نحو النفق الذي سُحب منه "الذئب الوحيد" بالأمس، متجهين نحو قلب "جدار اللحم" النابض.

ملاحظة من المساعد: دخول "صياد الأمهات" كخبير استطلاع منح الفريق الأمان في الخطوات الأولى، لكن لغز "فشل الانتقال" يشير إلى أن "الساقط" يمتلك مجالاً يؤثر على قوانين اللعبة نفسها. فهل هذا "الهدوء" الذي رصده الصياد هو الهدوء الذي يسبق العاصفة؟

....................

رايكم؟

2026/04/29 · 1 مشاهدة · 470 كلمة
S.Stallone
نادي الروايات - 2026