الفصل مائتان وستة وستون: الساقط
"أسمع دائماً صوت شخص يأكل.. هل أصبت باضطراب ما بعد الصدمة بسبب الذئب الوحيد؟" قالت "تشيان ديو ديو" وهي تمسك بجرح رأسها.
ردت الممرضة: "لو كان الذئب هنا لكان الأمر جيداً، لربما نقل جرحكِ إليه وشفاه بمجرد قضمتين من وليمة العراء."
لم تسيرا بضع خطوات حتى تدلى مجس ثعباني من السقف والتف حول خصر ديو ديو. وقبل أن تستوعبا ما يحدث، سُحبت ديو ديو للأعلى بقوة هائلة. تشبثت الممرضة بيدها بكل قوتها، لكن لصغر حجمها، سُحبت هي الأخرى معها.
"ممرضة، اتركي يدي واهربي!" صاحت ديو ديو.
"لا أستطيع الركض، الموت آتٍ لا محالة، الموت معاً أفضل."
قامت ديو ديو بمهارتها الأخيرة؛ حولت الطين تحت قدميها إلى درع وتحجرت لتصمد أمام ضغط المجس. علقت الممرضة ببراعة في يد ديو ديو المتحجرة لتُسحب معها. وفجأة، رأت الممرضة عيني "الذئب الثعباني" الخضراوين يراقبهما بحقد.
لكنها في تلك اللحظة، سمعت صوتاً مألوفاً.. صوت مضغ وقضم.
نظرت للخارج، ورأت "الذئب الوحيد" لا يزال فوق العمود الحجري، يلتهم خيوط العنكبوت بنهم غير مبالٍ بضربات العنكبوت على ظهره.
"الذئب الوحيد! أنقذنا!" صرخت الممرضة، لكن "الذئب" كان غارقاً في عالم "الخيوط البيضاء".
فكرت الممرضة بيأس: "في المرة القادمة، سأرفع سعر العلاج لفرقة كوا فو بالتأكيد.."
في قاعة النعمة: تبادل الخبرات المأساوية
في ساحة النعمة، كان اللاعبون الموتى يتبادلون قصص ميتاتهم العجيبة. اندهش "ضارب الطبل" من شجاعة "أ الصغيرة" والممرضة في قتل "الهجين البشري".
وبدأ بتحليل المعلومات: هناك ثلاثة قادة (Hunters) تحت الأرض:
الذئب الثعباني: يهاجم من الظلال بخسة.
العنكبوت الثعباني: يهاجم بخيوط لا تنقطع.
البشري الثعباني: الذي قتلته "أ الصغيرة" بسمومه وسرعته.
شك "طبل" في أن هؤلاء ليسوا مفترسين تطوروا طبيعياً، بل هم "ذرية" مباشرة أنتجها "الساقط"، لذا يفتقرون لبعض الشراسة القتالية المعتادة ويميلون للمراوغة.
تقرير "الذئب الوحيد" المرعب
فجأة، ظهر "الذئب الوحيد" في الساحة بعد أن مات أخيراً في أحضان الوحوش.
"أيها الأكيل، هل عدت أخيراً؟" سخر الجميع.
لكن الذئب الوحيد كان جاداً: "لقد رأيت 'الساقط' في أعماق الجحر."
صمت الجميع بانتظار الوصف. قال الذئب ببطء: "الساقط ليس وحشاً بالمعنى التقليدي.. الساقط هو الجحر نفسه! في الأعماق، رأيت جداراً أسود هائلاً من اللحم، يمتد على طول الكهف كأنه جدار صخري ينبض. جدار مليء بالأطراف المشوهة، عيون ضخمة، أفواه، ورؤوس من أشكال مختلفة تتمايل بلا تناسق."
وتابع بصدمة: "رأيت كائنات غير ملوثة أمام جدار اللحم هذا، تقوم بعمليات تشبه 'التكاثر' مع تلك المجسات والأطراف.. كأن هذا الكيان هو مصنع لإنتاج المسوخ."
ساد صمت مطبق في ساحة النعمة.
"إذن، البطريق الأفريقي كان يعرف؟ ووصف لنا طرفاً واحداً فقط؟"
"هل من الممكن أن تكون كل تلك المجسات عبارة عن أعضاء تكاثر؟"
قطع "غوكزي غي" (الخطاف) الصمت بسؤال خبث: "أيها الذئب، كيف استطعت رؤية كل هذا الوضوح وأنت مجرد طعام يُسحب؟"
غطى الذئب الوحيد وجهه بيده محاولاً الهروب من نظراتهم: "لقد سُحبت أمامه كوجبة.. ولم أتمالك نفسي.. قمت بعضّ جدار اللحم ذلك.."
همس لنفسه بنبرة غريبة: "كان طعمه لذيذاً جداً.."
ملاحظة من المساعد: كشف "الذئب الوحيد" عن حقيقة مقززة ومرعبة؛ "الساقط" ليس مجرد وحش، بل هو مصنع بيولوجي حي يملأ الكهف. والآن بعد أن عرف اللاعبون حجم التحدي، كيف سيخططون لاقتحام "جدار اللحم" هذا وإنقاذ "البطريق الأفريقي" دون أن يتحولوا إلى وقود لهذا المصنع؟
............
رايكم؟