265 - الغيرة والخيوط البيضاء

الفصل مائتان وخمسة وستون: الغيرة والخيوط البيضاء

تحرك المفترس "البشري الثعباني" بسرعة خاطفة. كانت خطته واضحة: استغلال الظلام والزوايا المظلمة للوصول إلى الهدفين ومس جلده بجلدهما، ليشل حركتهما بسمومه القاتلة، تماماً كما فعل حين اختطف "الممرضة" أول مرة.

راقبت "أ الصغيرة" الظلال المتحركة بحذر شديد. لم تكن قادرة على تتبع سرعته، لكنها أدركت أنه يبحث عن ثغرة، مما يعني أن الوتد الحجري في يدها قادر على إلحاق ضرر حقيقي به.

في تلك اللحظة، دست الممرضة شيئاً في يد "أ" من بين ملابسها الممزقة.

"؟" لمست "أ" الجسم الصلب والدافئ، وارتسمت على وجهها ابتسامة ساخرة. "من أين لكِ هذا؟"

"قبل النزول، جعلنا الرئيس لو نشتريه تحسباً للطوارئ. لم تسنح لي الفرصة لاستخدامه قبل اختطافي."

"الممرضة هي MVP (اللاعب الأفضل)!"

لم تواصل "أ" الحديث؛ فهي لا تملك حواس "مو تشي" (المنحرف) القوية، وتحتاج لكل ذرة تركيز. انقض الوحش فجأة من فوق عمود مائل، مستهدفاً "أ" لأنها تمثل التهديد الأكبر.

راغت "أ" ببراعة، وطعنت بالوتد الحجري للخلف بينما وجهت ركلة قوية للممرضة لتبعدها عن المسار. لكن الوحش غير وضعيته في الهواء ببراعة، متجنباً الضربة، وصدم "أ" بقرنه العظمي الوحيد في صدرها، محكماً قبضته عليها.

شعرت "أ" بمادة لزجة ونتنة تغطي صدرها وبطنها، وبدأ بصرها يتشوش وقوتها تتلاشى. لكنها لم ترتبك؛ بل استخدمت آخر ذرة قوة لديها لتعانق الوحش بإحكام بيدها وقدميها.

ظن الوحش أن هذا مجرد انقباض عضلي ناتج عن التسمم، فسحبها إلى قمة عمود حجري منتظراً موتها، بينما ثبت عينيه الخضراوين على الممرضة بالأسفل.

"باف.. باف!"

انفجرت عينا "أ" فجأة، وتناثرت سوائل حارقة (فلفل/نار) على جلد الوحش الهش، مما أدى لاحتراقه. صرخ الوحش بحدة وحاول إلقاء "أ" بعيداً، لكن الأوان قد فات. صدر "أ" المتآكل انفجر بدوره "بوووم!"، وتناثرت أحشاؤها الممزوجة بـ "ماء النار" (الحمم) لتذيب عنق وبطن الوحش وتتركه يغلي ويصدر صوت "شواء" فوق العمود.

شاهدت الممرضة المشهد بذهول، معجبة بسيطرة "أ" على المعركة، لكنها تذمرت وهي تمسح صدرها الذي ركلته "أ": "هل 'أ' تغار لأن صدري أكبر منها؟ سأقوم بإلغاء إعجابي بها هذه المرة!"

هوس الخيوط البيضاء

على العمود الحجري المائل، كان الوضع غريباً.

بدأ العنكبوت العملاق بنسخ خيوطه لتغطية العمود بالكامل، لأنه ارتبك من فريستيه: واحدة مغلفة بشرنقة لا تتحرك (الرئيس لو)، والأخرى (الذئب الوحيد) تقضم خيوطه بلهفة واستمتاع مقزز!

لقد اكتشف "الذئب الوحيد" أن طعم خيوط العنكبوت يشبه الجبن الفاخر، فنسي مهمة الإنقاذ وبدأ "بالتحلية" بهذه الخيوط البيضاء. أما الرئيس لو فكان يختنق داخل شرنقته: "أين الذئب؟ اقطع لي ثقباً على الأقل، لا أستطيع التنفس!"

زراعة الذيل الملوثة

في الأسفل، اخترق ذيل "الذئب الثعباني" بطن "نجم السمنة". وبدلاً من الاستسلام، فعل نجم السمنة مهارته [زراعة اللحم] على الذيل نفسه!

"بما أنني أستطيع زراعة الأطراف، فهذا الذيل طرف أيضاً، أليس كذلك؟"

نجحت المهارة، وشحب وجه نجم السمنة تماماً كأن مضخة سحبت دماءه، بينما بدأ ذيل الوحش يتخذ لون اللحم البشري. لقد بدأ "إحياء" هذا الجزء الميت الملوث.

شعر الوحش بفقدان السيطرة على ذيله، فصرخ بسخط وسحب نجم السمنة نحوه وعضه في رقبته لينهي حياته.

انقطع الاتصال. مزق الوحش جثة نجم السمنة وابتلعها، وفي تلك الأثناء، خرجت الممرضة و"تشيان ديو ديو" من بين الأنقاض بعد أن ساعدتا بعضهما. سمعتا أصواتاً ظنتا أنها للاعبين، لكن بمجرد خروجهما، رصدهما "الذئب الثعباني" الرابض في الظلال فوق رؤوسهما.

ملاحظة من المساعد: تضحية "أ الصغيرة" كانت مذهلة كالعادة، حيث استخدمت جسدها كقنبلة كيميائية للقضاء على الهجين. لكن الآن، الممرضة وديو ديو في مواجهة مباشرة مع "الذئب الثعباني" الغاضب الذي التهم نجم السمنة للتو. فهل سيستيقظ "الذئب الوحيد" من غيبوبة "الجبن الأبيض" لينقذهما؟

...........

رايكم؟

2026/04/29 · 0 مشاهدة · 549 كلمة
S.Stallone
نادي الروايات - 2026